الأحد، 24 أغسطس 2014

••● لعنــة أنتـقــام εïз الفصــل الرابع ●••

 لعنــة أنتقــام ... الفصل الرابع
  
بعنـــــوان ...
))
شبح الماضى يحُوم بالجوار ((

 



ركضت فيورى على غرفتها وأغلقت الباب عليها ودقات قلبها تتسارع بداخلها وكأنها تُعلن الحرب عليها,,
ولكنها لا تتسارع بداخلها حبً ولا عِشقً  للآخر !!..
بل يتسارع قلبها بداخلها مع هذا العقل الذى يُملىِ عليه
فعل أشياءً لم ولن يرضى عنها يوماً ما ..
كيفَ لِقلبً رقيق ينبض ويوُلد بكل لحظه حياة جديده ..
أن ينهى حياة آحداهم هكذا ,, تلبية لأوامر سيده
القابع بسيطرته المُحكمه عليه بداخل رأس فيــورى !!...
وقفت وأسندت ظهرها على الباب ووضعت يدها على قلبها وأغمضت عينيها ,, وأخذت تحادث نفسها : هيا فيورى ..
بربك لا تطاوعى قلبك ثانيةً .. ولا تنساقى خلفه  لا تتأثرى بشئ .. وهذا القلب اللعين القابع بداخلى لا يجب عليه الأحساس أوالشعور به ثانيةً !!..
 
أخذت نفس عميق بهدوء : لا بأس .. لا بأس فيورى

لا تتأثرين بحديثه الأن .. يجب عليكِ إكمال ما بدأتيه

ولا يجب أن تتراجعى الأن !!...
  
ثم فتحت عينيها وأخذت تدور بها فى الغرفه على شئً
ما تستخدمه كعذر لما حدث قبل قليل !!... 
فركضت بإتجاه السرير تناولت الغطاء ,, وذهبت به
إلى الخارج حيثُ شيون جالس بإنتظارها وعقله مشتت بين التناقضات التى يراها بها !!... 
تقدمت فيورى نحوه بخطوه بطيئه والغطاء مُلتف حول كتفيها ,, وعادت لتجلس بمكانها بهدوء تام !!...
 
ثم أمسكت يدهُ لتطمئنه وتنسيه ما حدث قبل قليل : لا تقلق
شيون ,, أنا فقط شعرت ببـرد شديد يسرىِ بجسدى ,,

لذا ذهبت لأجلب لى شئً يدفئنى قليلاً !!..

فنهض شيون من مكانه ويدهُ مازالت فى يدها وجلس بجوراها
من الناحيه الأخرى !!..
وعدل جلسته حيثُ وجه جسده إليها وفاتحاً ذراعيه على مصرعيهما : هيا .. تعالِ إلى هُنا !!..



ألتفتت فيورى إليه ثم نظرت إلى صدره وعاودت النظر
إليه بتردد ,, بينما شيون مازال كما هو وينظر لها بحنان
ثم طالبها بالمجئ ثانيةً : تعال لأدفئك قليلاً !!..

ولم تستطع فيورى المقاومه اكثر من ذلك ,, وكأن بحضنه شئٌ من جاذبية الأرض جذبها إليه بِشده ,,
فأستقبلها شيون بحضن دافئ وأفرد الغطاء عليهما جيداً وأخذ يداعب بشعرها تاره وتاره أخرى يٌقبل رأسها !!.. 
بينما كانت فيورى دافنةً وجهها فى صدره و ترتجف بِشده بداخلها .. وهى تُحادث نفسها : أتوسل إليك فيورى لا تضعفين أكثر من ذلك ,, لما أشتمُ عبق رائحة صدره هكذا ,, وكأنه شئٌ يروى قلبى المظمئ منذُ سنين !!.. 
ثم فتحت عينيها على أخرهما : ما الذى تقوليه وتفعلينه أيتها الغبيه الأن !!..

ثم همتّ بالأبتعاد عن حضنه ولكن شيون كان مُحكم عليها ذراعيه جيداً !!.. 
ثم أغمض عينيه وحادثها بنبره هادئه جداً : فيـــورى فلتبقِين قليلاً وتقولين لى كل ما بداخلك .. أنا أسمعك !!..


فيورى بتردد : ولكن شيون لا أُريد فتح جرحى من جديد!.

ولا أود أن أستفيض فى هذه القصه المؤلمه !!..

فأبتعد قليلاً عن حضنها وأمسك بوجهها بين يديه : يجب عليكِ فتحه لى فيورى كى نتخلص مِنه سوياً إلى الأبد !!..


اومأت فيورى له بمعنى إنها ستتحدث وبالفعل بدأت بالتحدث : أنا كنتُ أعلم جيداً شيون بأنكَ تحبنى .. ولكن أنا وإلى الأن لا أُريد الوقوع فى الحب .. رغم أننى على ما يبدو وقد وقعت به بالفعل ,, ولكن بداخلى شئٌ يمنعنى ويطالبنى بلإبتعاد عنك فمنذُ أن أحببت ذاك الأنسان ووضعت به كل ثقتى كان

لا يوجد أحدً بحياتى غيره هو ووالدتى !!..

ثم بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها : ونتيجة ما فعلته وأقترفته بحياتى معه كان أنه تخلى عنى هُنا

بنفس المكان الذى نجلسُ به ,, تخلى عنى وسمح لعائلته بأهانتى هُنا بشده ,, رغم أننى لم يكن لى دخل بما حدث ,, فما ذنبى أنا شيون فيما يفعله والدى ,, ما ذنبى أنا أنه قد تخلىّ عن والدتى وعنى منذُ نعومة اظافرى !!..

ما ذنبى أنه قد أختفى من حياتنا لسنوات طويله ولكه عاد من جديد وهو مخمور فى ذلك اليوم !!..

ثم أخذ شيون يمسح الدموع التى تهاطلت على خديها براحة كفيه وعينه هو الأخر بدأت تمتلئ بالدموع !!..

ثم أكملت فيورى حديثها بقهر : فى ذلك اليوم الذى كان من المفترض أن يكون أسعد يوم بحياتى .. سار هو أنكث يوم عشته ولن أعيش مثله ثانيةً !!!..

ثم أشارت بيدها التى ترتجف بيدها على الأرض بعيدً عنهما بقليل !!..
وتحدثت بنبره مرتعشه باكيه وعينيها تتنقل بين المكان الذى تُشير إليه وإلى عيني شيون : وهنااا .. هنا شيون حيثُ لم تتحمل والدتى ما حدث لى فى ذلك اليوم من تلك العائله فخرت واقعه مغشيةً عليها .. بعدما ذهبوا وذهب قلبى معهما ,, هُنا نزفت والدتى
حد الموت ,, مِن شدة حزنها على ما جرى لى منهما !!..

وضع شيون يدهُ على فمه كى يكتم شهاقاته ودموعه !!..


بينما صمتت فيورى قليلاً محاولةً كبت تلك السلسله من الشهقات المتتاليه ,, ثم عادت لتتحدث بشكل متقطع : منذُ ذاك اليوم شيون وأنا وحيده فى هذا العالم ليس لى لأحد وأخاف كثير مما تخبئه لى الأيام !!.. منذُ ذلك اليوم وأنا قد قررت بأننى لن أعيش حياتى كامرأه وتركتُ أحلام الإستقرار الورديه تلك ,, ونكث الواقع نسيج الخيال الذى أهترأ بداخلى من شدة بلاهتى وسذاجتى ,,
فانا حقاً أصبحت لا حاجة لى برجلٌ ,, لم يعد بى شوقً  للزواج ولم أعُد أصلح للأمومة ,, فهذا القلب تحجر وما عاد فى هذا الزمان قلوب رحيمه تُسقيه ماءً زلال فيزهر مِن جديد ,, بل ما تبقى قلوب سوداء تُريد نبش جراحه كى تُسقيه ملحٌ أجاج ليُزيد من ظمأة قلبى ,, ولتشتد نار جراحى لهيبا !!..

بينما جذبها شيون بِشده إلى حضنه وترك العنان لشهقاته هو الأخر لتتوالى واحدةً تلو الأخرى : لا تقولى هذا فيورى أرجوك .. فأنا ما زالت هُنا !!.. ستعود لكِ أحلامك الورديه وسأكون أنا أميرها ,, سأكون أنا رجلك الذى يحميك حتى من الموت .. وسأكون لكِ ذاك الماء الزلال الذى يروى ظمأة قلبك ,, وسأكون أنا والد أطفالك اللآتى ستشتقين لهما بدأً من الأن ,, سأكون لكِ كل شئ وأى شئ !!...
ثم أخذ يربت على شعرها : اهدأى حبيبتى أرجوكِ توقفى عن البكاء !!...

صمتت فيورى للحظات قليله , وحدقة عينيها تتحرك بسرعه
فائقه , فبداخل عقلها تتزاحم الكثير من الكلمات والأفكار ..
وتتصادم أمام عينيها مُحدثةً ربكه مروريه شنيعه ..
يصعب فك طلاسمها غيرها !!..
فتجمدت نظراتها لثوانٍ وكأنها تحاول أن تُخلص
أفكارها من تشابكها المُحير ,, وكمن يخوض سباقاً مع شروده ,, نطقت بأول ما أتضح بذهنها فـَ الأن شيون مثل الطفل بين يديها وهذه الفرصه جيده ولن تعوض فلم يتبقى وقتً كى تتعوض !!..

فتشبثت بقيمصه وشدت على أحتضانه أكثر وتحدثت بنبره باكيه : لا شيـون .. فأنا خائفه كثيراً ,,
لاأُريد الأعتماد على أحد ومن بعد ذلك يخذلنى ويتركنى ,, فأنا بالكاد أستطيع العيش ,, ولكن أعيش وأنا خائفه
وبكل يوم يزداد خوفى كثيراً !!...

أمسك شيون وجهها ثانيةً ونظر لها بجديه : أنا هنا فيورى لا تخافين من شئ حبيبتى !!..



هزت فيورى رأسها له اعتراضاً : ماذا لو ظهر ذلك الرجل بحياتى من جديد شيون ,, أنا خائفه منه كثيراً !!..

ثم أخذت تشهق بين الكلمه والأخرى : أنه مثل الشبح بالنسبة لى ماذا لو ظهر من جديد بحياتى ,, من قبل تسبب هو وعائلته فى وفاة والدتى ,, لذا أخاف من أن يأتِ دورى ويتسببوا بأذيتى أنا أيضاً !!.. فأن والدته لم تتركنى بحالى من وقتها ,, أنها تهددنى بين الحين والآخر ,, لأنها علمت بأنه يود العوده لى ,,
وتعتقد بأنى سأقبل به فى حياتى من جديد !!...


شيون بجديه : هصه توقفى عن البكاء فيورى
وأنصتى لى !!..

فيورى : لا لن أتوقف حتـ..... !!...

لم تستطع فيورى أكمال جملتها فقد أطبق شيون شفتيه على شفهايها كى تتوقف ,, ودموعه تنذرف من عينه بِغزاره لتختلط بالدموع التى على شفاهها وخديها !!..

وحينما شعر بأنها هدأت قليلاً أبتعد وتحدث بعجله : سأقتله فيورى ,, أن تهددت حياتك من جديد بظهوره بِها سأقتله ,, وسأقتل جميع من يرهبونك فى هذا العالم ,, لذا لا أُريدك ان تخافى من شئ
وأنا بجوارك ولا أُريد رؤيه دموعك ثانيةً !!..


وضعت فيورى يدها على خديه بلهفه وكأنه طوق النجاه
بالنسبةِ لها :
حقاً شيون ؟! حقاً يمكننى أن أئتمنك على حياتى ؟!
حقاً لن تخذلنى وتتركنى بيومً ما لأى سبب من الأسباب ؟!

أومأ شيون إيجاباً : نعم طفلتى لن أتركك حتى تتركنى روحى .. ولكن حتى وأن تركتنى روحى ستظل
هائمه من حولك دائماً !!..
 
نظرت فيورى له بسعاده وشبح الأبتسامه يداعب شفتيها : هل أنا حقاً طفلتك ؟ ولا تقل هذا شيون أنا لن أسمح
لكَ بالموت قبلى !!...

ثم أرتمت بين يديه والأبتسامه تكاد تشقُ وجهها من فرط سعادتها بما توصلت إليه مع شيون !!...

أغلق شيون يديه الأثنتين عليها بقوه ممازحاً إياها : نعم أنتِ طفلتى المُدلاله !!

بينما تألمت فيورى وأخذت تتأوه بِشده : يااا كدتُ أن تُقضم أضلعى أيها الأخرق !!..

فضحك شيون بِشده عليها : حسناً والأن طفلتى الصغيره ماذا تُريد ؟!. هل تُريدين أن تأكلى ؟!

أومأت فيورى نافيه : لا أنا أُريد النوم ,, فمازلت أشعر بالدوار
ثم أكملت بدلال : ولكن هل يمكنك البقاء معى حتى
أذهب فى النوم ؟!!..

أبتعد شيون عن حضنها كى ينظر بعينيها : بالطبع حبيبتى فهذا أقل ما يمكننى فعله لكِ !!..

ثم قرص أنفها بخفه : ولا تشربى ثانيةً كى لا تُصابين بالدوار !!..
أومأت فيورى بلإيجاب له !!..

فهمَّ بالنهوض : إذاً هيا سأجلس على المقعد وأنتِ تمددى هُنا !!...

فجذبته فيورى من قميصه لتجلسه ثانيةً : لا أبقّ هُنا أُريد النوم بين يديك كى أشعر بلأمان ,, وحينما أغفوا أُتركنى فقط هنا وأذهب أنت !!...

شيون وهو يُعدل بجلسته : حسناً هيا تعالِ !!..
وضعت فيورى رأسها على رجليه حاضنةً بيداها خصره وممدت بجسدها على الأريكه بينما أفرد شيون الغطاء عليها ,, وأخذ يداعب شعرها برقه كى تغفو سريعاً وهو يتأمل ملامح وجهها الطفوليه البريئه .. تلك الملامح التي لاتصطنع الكره
أو الغضب..أو حتى المكابرة .. حينما تكون مستيقظه !!...

بينما فى مكانً آخر حيثُ المقهى .. والخمسة أصدقاء !!..
حيثُ أكملوا بقية سهرتهم وتوقفوا جميعاً عن الشُرب ,, كى لا يفقد احداً وعيه ,, وكان لكلً منهم سبب خاص جعله يتوقف عن الشراب قبل أن يثمل ,,

فلم يرد دونغهاى أن يشرب من أجل والده الذى من المؤكد
أنه لم ينم حتى يطمئن أنه قد عاد بخير ,,

بينما توقفت ضحا وفاتن كى يستطيعا أغلاق المقهى
جيداً عند ذهابهما ,, ولكن لم يتوقف سوكى عن الشراب
لشدة أنشغال عقله بفيورى ,,

أما عن ييسونغ فأنه لم يذق الشراب من الأساس
لأنه لا يشرب ,, فنهض وأعد أربعة أكواب من القهوه السوداء لكلاً من ضحا وفاتن ودونغهاى وسوكى
كى يفيقان جيداً ,,

أثناء ما كان ييسونغ عائد بالقهوه إليهم سمع
باب المقهى يُفتح فا ألتفت إلي الباب وهو يتحدث : عفواً نحنُ على وشك الأغلاق الأن ^^


بينما دخل الشاب واضعاً يديه فى جيبهُ ورمق ييسونغ نظرة تفحص من أعلى إلى أسفل ثمَ تخطاه ببرود متوجهاً إلى الطاوله التى يجلسون عليها ,, بينما أنكمشت فاتن رعباً وتعلقت بيد ضحا عندما رأته وهى تردد بصوتٍ مرتعد : هيوكجاااى ؟! O_O
بينما تقدم هيوك ووقف أمامها متجاهلاً الجميع ناظراً إلى فاتن وقبل أن يتحدث ,, وقفت ضحا مكتفةً يديها وتحدثت إليه بغيظ : ألم يقل لكَ بأننا سنغلق الأن ؟!

قوس هيوك شفتيه إلى أسفل بلامبالاه : وأنا لا أُريد المقهى فى شئ ,, أنا أُريد فاتن !!
بينما وضع ييسونغ القهوه من يده على الطاوله وعينيه تتنقل بين هيوك جاى وبين فاتن التى تقريباً ترتجف !!

فتحدثت ضحا من جديد : أرَ من دخولك إلى هنا بهذه الجرأه بأنك تعلم  أن فيورى ليست متواجده ,, أليس كذلك !!

فنظرهيوك لها بغيظ وتجاهل حديثها , ثم نظر إلى فاتن بجديه : فاتن هيا تعالِ معى إلى الخارج أُريد أن أُحادثك على أنفراد !!
 

حينها سوكى نهض فوراً ووجهه قد أحتقن بدماء الغيظ مِنه
فهو لديه فكره مسبقه عمن يكون هو لى هيوك جاى !!
فأمسك سوكى يده بِشده وهو جازاً على أسنانه : لقد تعديت
حدودك كثيراً يا هذا, هى لن تتحرك مِن هُنا فلتقل ماعندك هُنا !!

فنظر له هيوك بتحدى : حقاً ؟! وماذا أن كانت هى تُريد التحرك ؟!
 
ثم نظر إلى فاتن نظره ذات مغزى ,, ففهمت
ثم أكمل هيوك حديثه : هل ستأتين معى إلى الخارج كى نتحدث قليلاً أم تريدين ان نتحدث هُنا أمامهم ؟!

وقفت فاتن سريعاً محاولةً التماسك قليلاً أمامهم ,, ثم ألقت نظره سريعه على ييسونغ وعادوت النظر إلى سوكى
وتحدثت بنبرة مرتعشه كأرتعاش أنفاسها : لا بأس كيون سوك سنذهب إلى الخارج ,, لا تقلق سنقف أمام المقهى
قليلاً لنتحدث وسأعود !!

فسحب هيوك جاى يده من يد سوكى ونظر له بسخريه :
أرَ بـِ أنكَ أنت من تتعدى حدود الأخرين ,,
" ثمَ أبتسم بنصر " طابت ليلتك سيد كيون ^^

بينما تقدمت فاتن بخطوه سريعه أمامه وتابعها هيوك جاى بخطوه تتسم بالبرود ,, ولكن توقفت خطوت فاتن
عن التقدم أكثر من ذلك بناءً على أمر من يد ييسونغ
التى أمسكت بمعصمها مانعةً إياها من التقدم
لم ينظر لها ييسونغ بل كان مُثبت نظره على على اللاشئ
وتسائل بنبره يائسه : أحقاً تودين الخروج ؟!

ثم نظر لها نظره ذات مغزى وكأنه يترجاها بنظرته بأن تقل لا كى يذهب ليبرحهُ ضرباً كى يذهب وحده ويدعها وشأنها !!
ولكنها خيبت أماله عندما تسلسل صوتها إلى مسامعه هامساً
حينما قالت : نعم أُريد الذهاب حقاً ,, فلدى الكثير من المشاكل العالقه بعد ,, وأُريد تصفيتها الأن !!

ثمَ أكملت طريقها إلى الخارج عندما أطلق صراح يدها
بينما زجره هيوك بنظراته قبلما يذهب هو الاخر !!

عادت ضحا للمكوث بمقعدها بينما عاد ييسونغ هو الاخر لمقعده بعدما أخذ كوب من القهوه وأدعى عدم اللامبالاه ,,
ودونغهاى أخذ يتفحص بنظراته تعبيرات وجه ضحا التى تتشكل وتتلون مع أفكارها ,,


عمّ الصمت على الجميع ,, فكانت ضحا مُحرجه وحزينه جداً من أجل فاتن لأنها أكثر من يعلم حالها الأن ,,
وتعلم جيداً أنها ستعود من الخارج متجاهلةً ييسونغ
ولن تقرب منه أكثر من ذلك ,, وتعلم أيضاً
أن ييسونغ سيبتعد هو الأخر قبل أن يقترب لها أكثر ,,
بينما غاص كيون سوك بمقعده رافعاً رأسه إلى السقف
وشرد بذهنه هو الاخر ,, ويحادث نفسه متعجباً
كيف لثلاث فتيات جميلات هكذا ,, لا يكون لهن  قدر كبير
من الحظ السعيد ,, وبات يؤمن بأن داخل كل واحده منهن
طيبه وضعف وحزنٌ كمين عكس ما يظهر على طلتهن البهيه
وآمن ايضاً بأنهن لا تجمهن الصداقه فقط !!
لا بل جمعتهن الأحزان المختلفه لكل واحده منهن ,,
ليكملن بعضهن ,, ويكملن ما بداخلهن مِن نقصٌ
قد تركه حبيب ,, صديق ,, أخ ,, والد أو والده ,,
لتقوى العلاقه بينهن وتصبح كعائله مكتمله لا ينقصهن شيئاً
فثلاثتهم لديهم الجمال ,, ومنهم من لديه البراءه والطيبه والحنان الوفير وقلة الثقه بالنفس ,, ليتناقض معه الآخر بعزة وكبرياء
و ثقه فى النفس شديدان ,,
ومنهم أيضاً من يتميز بالحكمه والصبر واللين ,,
ليكمله الأخر بالقوه و الذكاء الداهى ,,
وأستطاعوا أن يعتمدوا على أنفسهم فى كسب
مالهم وأداره أعمالهم بأنفسهم ,,
ليكونوا لوحه جميله ومبتكره متكاملة الألوان ,, ولكن فى الواقع ما من لوحه لا يعارضها احداً أو يظهر بها نقيض ,, والنقيض هُنا هو أطار اللوحه المتوشح بالسواد كسواد شبح ماضيهم الذى يحوم حولهم  ,, ليفسد شكل اللوحه ويكسبها مظهراً غير محبب !!

بينما فى الخارج وقفت فاتن مكتفةً يديها إلى صدرها
مثبتة ناظريها على إحدى قدميها التى تهزها بقوه ,,
وتوقف الكلام فى منتصف حنجرتها ,, ليصيبها بغصه
وأختناق لا مثيل لهما ,, وتحاول بقدر الأمكان الا تُحرك
حدقتا عينيها كى لا يقذفا بما يحملا من ماءٍ خارجهما !!

وأمامها وقف هيوك يحكُ بمؤخة عُنقه ,, ويبحث عما هو مناسب ليبدأ به الحديث ,, فهو بالكاد أستطاع الحصول عليها
بعد عناء ,, ففى كل مره لا يستطع التحدث إليها
الأ عنوةً كما حدث منذُ قليل ,, وهذا لا يحدث الا بعدم وجود فيورى بجانبها ,, لأنه يعلم جيداً كم أنها مجنونه
ويديها وقدميها دائماً ما يسبقان حديثها -_-

فرت قشعريره فى جسد هيوك وهو يتذكرها ,, جعلته
ينفض رأسه سريعاً كى يتخلص يقذف بها من داخل رأسه ,,
وتمتم بسريرته : ويلى ,, لمَ أتذكر تلك الشرسه الأن ,,
من المستحسن أن أتحدث قبلما تعود ,, فا أنا قد رأيتها
راكضه أتجاه منزلها منذُ ولكن لا أعلم متى ستعود !!

ثم تنحنح وتحدث بصوت عالِ : أنتِ التى تفعلين بنا هكذا ؟
كم مِن مره قلت لكِ بأننى لا أستطيع الأبتعاد ,,
أنتِ من تجربيننى أن أضعكِ تحت التهديد كى توافقى على
مقابلتى والحديث معى ,, لما تفعلين هذا فاتن ؟!
لما لا نعود مثلما كنا فاتن وننسى كل هذا ؟

رفعت فاتن رأسها ونظرت إليه بحده وبادلته أطراف حديثه
بصوتٍ مُختنق : أنتَ أحقر أنسان قابلته بحياتى ,,
لا أنا أشك بأنك قد تكون أنسان من داخلك ,, لا أعلم
من أين تأتى بهذه الوقاحه ,, لما لا تنقذ ما تبق
من ماء وجهك وكرامتك وتبتعد عنى ,, كيف تقبل
على نفسك بأن تحادثك فتاه كنتما يومً ما حبيبان
تحت سطوة تهديدك ؟ كيــف ؟!

ثم بدأت تجهش بالبكاء : كيـف ,, فلتقل لى
كيف أعود إليك وأنا أشمئز من مجرد سماع أسمك ؟!
كيف نعود مثلما كنا بعدما خنت ثقتى و كل شئ قد أمنتك عليه
وخنت كل وعودك معى ,, وقبل هذا وذاك قد خنتنى
جسدياً ,, وكيف لى أن لا أعرف بأنك رجلٌ لا يعرف للحب
طريق سوى الجسد ,, أنا أكرهك حقاً أكرهك !!

ولم تستطع قدميها أن يحملاها أكثر من ذلك ,,
فتهاوى جسدها أرضاً مستنداً على ركبتيها التى ترتجفان بقوه وأكملت من بين شهقاتِها : كيف لى أن أُصدقك كما صدقتك من قبل ,, وأنت تهدد حياتى وأمنى وتفعل كل شئ
لأرهابى ,, ولكن أُهنئك حقاً لقد أستطعت أن تحول صورتك فى نظرى من حبيب أختصرت كل رجال العالم به ,, إلى شيطان مريد مجرد من الأنسانيه ,, حقاً الموت أهون لى من أن أفكر بكَ مجدداً !!

فجلس هيوكى أمامها دون أن تمس قدميه الأرض ,, وأمسك معصميها وتحدث بنبره يسودها الجفاء : توقفى فاتن عن البكاء كى نستطيع التحدث ,, ثمَ أننى مازلت قادر على أرجاع الأمور إلى ماكانت عليه ,, فقط فلتستمعين لى
أنا قد تغيرت حقاً صدقينى ,, أنا أهددك لأننى أحبك وأُريدك معى حقاً ,, وليس لأننى سئ كما تظنين فقط سامحينى ودعينا
نبدء من جديد !!

توقفت فاتن عن النحيب فجأه وزاغ بصرها فى اللاشئ ,,
وبحركه غير متوقعه مِنها سددت إليه ضربه أعلى معدته
جعلته ينبطح أرضاً على ظهره متألماً ممسكاً بمعدته ,,
وفرت فاتن ركضاً !!

وخلفها مباشرةً ركض ييسونغ الذى قد أثاره فضوله
وخرج ليرَ اذ كانوا يقفون خارجاً حقاً أم ذهبوا
وحينما سمع نحيب فاتن لم يستطع السيطره على فضوله والرجوع حينما رأهم ,, بل وقف جانباً وقد أستمع إلى الحديث الذى دار بينهما ,, فشهق بإندهاش حينما
فعلت ما فعلته بهيوك وركضت فركض خلفها دون أن يشعر !!..

بينما لم يستطيع هيوك النهوض للركض خلفها لشدة
ألمه ,, بينما نعود للداخل ثانيةً حيثُ جلس دونغهاى متعجباً
فهو لا يعلم طبيعة العلاقه بين فاتن وهيوك ,, ولا علم
لديه بالمشاكل التى يفعلها هيوك دائما لها ,, فلم تستطيع ضحا التهرب من نظراته وتساؤلته التى حاصارتها فقصت
عليه كل شئ ,,

فقطع حديثهم سوكى بنبره صوته المتشبعه بالقلق : أنا غير مطمئن ,, كان يجب الأ تذهب معه مهما فعل ,,
والأن ييسونغ قد خرج ولم يعد هو الاخر ,, سأذهب لألقى نظره بالخارج !!

أومأت له ضحا وكذلك دونغهاى ثم ذهب ,, وأنتقل
دونغهاى ليجلس جانب ضحا ,,
وأخذ يعاتبها بنبره هادئه وهو ينظر إليها بكل شغفه : لمَ خبأتى
عنى هذا الموضوع ضحا ,, لمَ أنا آخر من يعلم ؟!


أخذت ضحا رشفه من كوب القهوه الذى تحتضنه بيديها وعلى غير العاده تبادلت معه أطراف الحديث بمنتهى الهدوء
دون أن تعارض حديثه بتزمت : هذا ليس شأنى دونغهاى
كى أقصه لك ,, أنا فقط أحترمت خصوصية هذا الموضوع
بناءً على رغبة فاتن !!


أسترعى أنتباه دونغهاى نبرة صوتها الهادئ معه لأول مره ,,
والذى خطف الأنفاس من منتصف صدره ,,
فألتفت لها أكثر وتنغمت شفاهه بأسمها حين نادها : ضحــاا !!


وحينما ألتفت ضحا برأسها إليه  شعرت بموجه قويه من الكهرباء تفرُ بأنحاء جسدها ,, ومصدر هذه الكهرباء كانت نظرات دونغهاى ,, حينما كانت تلفح أنفاسه المتقاربه مِنها وجهها بدفء فتعلقت نظراتمها سوياً ,, وأخذت تحادث نفسها : يا إلهى ما بال تلك العيون الناعسه التى تخطف كل حواسى لدرجه لا أستطيع قطع نظراتى من التواصل معها ,, نعم هذه الحقيقه أنا الأن لا أستطيع جذب نظراتى بعيداً ,, هل يمكـن أننى ....

فقاطع دونغهاى خلوتها مع نفسها بأن أردف أسمها
بترنيمه خاصه من بين شفتيه : ضــحااا

فأستجابت ضحا هذه المره لندائه : هاا

أكمل دونغهاى بنبره همس فحيحه : هل معنى حديثك
بأنه إذا كان هُناك شيئاً يخصك سأكون أنا أول
من أعلم به ؟!

فكرت ضحا لوهله لتستذكر ما قالته منذَ قليل لأنها مازالت
تحت تأثيره الأن فما كان مِنها الإ إنها اومأت بالإيجاب له
فلم يصدق دونغهاى عيناه ,, فتسائل بفرحه عارمه
يٌريد سماع صوتها تأكيداً لما رآه الأن : حقاً ضحاً ؟!

وأكتمالً لفرحته العارمه قد أكدت له ما رآه حينما قالت :
نعم حقاً !!

فما كان من دونغهاى حينها الأ أنه أقترب أكثر
وعلى حين غره مِنها قد وجدت شفاها بين شفتيه ,,
فشهقت بِشده من الصدمه ,, ولكن ما كان من شهقتها
الأ أنها قد أخذت الكثير والكثير من أنفاس دونغهاى
إلى دواخلها ,,  وسريعاً أدركت ما يحدث الأن
فدفعته بقوه بالغه كادت أن توقع به من المقعد
ووضعت يديها على فمها والأخرى أمسكت بها
بطنها بِشده وركضت على دورة المياه ,,

أثناء ذلك دخل سوكى من الخارج ودنى على الطاوله
وأخذ متعلقاته ومفتاح سيارته ,, ولكنه لمح
ضحا وهى تركض على دورة المياه ,,
فتسائل بقلق وهو يُلملم أشيائه : ما بها ضحا ؟!
لما تركض هكذا ؟!

وبسؤاله قد أنتشل دونغهاى من الدوامه التى كانت يغرق
على أول حافتها
فأجابه بوهن وعينيه عالقه فى الفراغ : لا شئ ,, يبدو أن الشراب قد أثر عليها !!

فوضع سوكى معطفه عليه وهو يقص له ماحدث : حسناً
اذاً أنا سأذهب بالسياره الأن لييسونغ وفاتن ,,
وأنتما أغلقا المقهى جيداً لأن فاتن ستعود من الخارج على المنزل سنقوم بإيصالها وأنت قم بإيصال ضحا ,, وداعاً !!

وخرج كيون سوك من المقهى على عجله ,, بينما لم يسمع  دونغهاى كلمه مما قالها ,, وعاد مره ثانيه للغرق فى دوامة أفكاره
وأخذ يحادث نفسه غير مستوعب الصدمه
التى حلت به : ألهذا الحد تبغضنى ؟!
ألهذا الحد أُثير أشمئزازها لتركض على دورة المياه
لتفرغ ما بِداخلها ؟! أنا غير مستوعب حقاً !!

ودون أن يشعر بنفسه وجد نفسه ذاهباً فى طريقه
إلى دروة المياه ودموعه تملئ مقلتيه كى تتأكد ظنونه,, وبالفعل عندما دخل وجدها تفرغ ما بداخلها فجلس تلقائياً بجوارها قاصداً أن يمسد على ظهرها كى يريحها قليلاً ,, وما ان لمست يداه ظهرها ,, حتى انتفضت ضحا بعيداً بذعر وهى تزحف بيديها وقديمها إلى الخلف بعيداً عنه ,,

وأخذت تصرخ بذعر به : لا تقترب دونغهاى ,, لا تقترب
لا تلمسى أرجوك أنا لم أفعل سيئاً لك !!
وبدأت تجهش بالبكاء : أرجوك دونغهاى أرجوك !!

بينما أنخطف لون وجه دونغهاى ونهض وقدميه لايتحملاه حقاً من الصدمات التى تلقاه الأن ,, ويدور بذهنه الأن
بأن ضحا غير طبيعيه بالمره من غير المعقل أن تكون هكذا
فقط لأنه لا تحبه أو تكرهه ,, فما يراها أمامه الأن
فتاه أخرى لا يعرفها ,, ولا تمتُ لضحا تلك الأرستقراطيه
الطباع بصفه !!

فوقف حائراً من أمره ماذا يفعل كى يهدأ من روعها
أيخرج ويتركها كى تهدأ ,, ولكن لن يستطيع
فأنه يخاف عليها من نفسها وهى فى تلك الحاله ,,
فأخذ يلوح بيديه لها ويحاول ضبط أنفاسه المتلاحقه قليلاً
ثمَ تحدث ليهدئ من روعها : اهدأى ضحا ,, لا تخافى
أنا أسف لن أمسك ثانيةُ ,, لن أفعل شئ ,, أنا أسف حقاً عزيزتى فقط اهدأى ودعينا نخرج من هنا ,,
ثم مد يدهُ لها وأشار بوجهه أتجاه الحوض : هيا تعالِ
سأساعدك على النهوض فقط لكِ تغسلين وجهك !!


فبدأت ضحا الهدوء شيئاً فشيئاً ,, ولكن على نقيض ذلك
كانت تغرق ثيابها من كثرة بكائها الشديد الذى وقف
دونغهاى عاجزاً عن تفسير سببه الأن ,,
فنظرت ضحا إلى يديه ثم أنتقلت ببصرها إليه وعلى وجهها
لمحة ندم على ما بدر مِنها ,, ثم مدت يديها المرتجفه
إليه ليساعدها على النهوض ,, فتناول يدها المرتجفه بالفعل ونهضت وتوجها إلى الحوض
وقفت أمام المرآه وفتح لها دونغهاى صنبور المياه
وأخذت تغسل وجهها بقوه طالبةً للأفاقه مما أصابها !!
ولكن فى الواقع تقريباً بأنها قد أنزلت رأسها أسفل الصنبور
ولم يوقفها الأ صوت دونغهاى : كفىّ ضحا ,, ستصابين
بالبرد هكذا ,, هذا يكفى !!

ثمَ أغلق الصنبور وأمسك بكتفيها بحذر قاصداً الخروج
ولكن منعته يد ضحا التى تشبثت فى قميصه بقوه , فـَ التفت لها وقلبه ينتفض بداخله خائفاً من نوبة بكاء ثانيةً فنظر له والخوف يُغطى على ملامح وجهه ,,
بينما تحدثت ضحا بصوت متحشرج من كثرة البكاء : أنا أسفه دونغهاى ,, أرجوك لا تحزن ولا تأخذ فعلتى هذه بعين الأعتبار !!

فربت دونغهاى على يديها المتشبثه بِه : لا بأس ضحا
لا بأس هيا لنخرج اولاً كى تجففين شعرك ,, وملابسك
ايضاً قد أبتلت !!

فاومأت له بالإيجاب ,, فخرجا وذهب بها وأجليها بمقعدها
ثانيةً ,, وخلع فوراً بسترته وجلس بجوراها !!..

وأخذ يمسح ويجفف بشعرها بخوف شديد عليها ,,
ثمَ حادثها معاتباً : ستصابين بالبرد أن لم تبدلى قميصك !!..

لم تبدى ضحا أي ردةً فعل لأبتلال شعرها أو قميصها ,,
فقط لم تستطع كبح دموعها أكثر من ذلك ,,
فحادثته والغصه عالقه بمنتصف حنجرتها : توقف عن فعل هذا !!..

تجاهل دونغهاى كلامها وأستمر بتجفيف شعرها بجديه وهو عاقد حاجبيه على ما فعلتها بنفسها ,, فثيابها قد أبتلت بأكملها ,,
وحتما ستصاب بالحمىّ !!...

فجهشت بالبكاء وصرخت به : قولت لكَ لا تفعل هذا لى ,,
لا تفعل ,, أرجوك لا تفعل هذا فأنا لا أستحق ,,
أنا لستُ جيده كما تظننى !!..

فتوقف دونغهاى وهو يحدق بها بدهشه ,, ثم صرَ على أسنانه بقوه,, ووضع سترته على كتفيها ونهض وهو يحادثها : حسناً سأغلق المقهى الأن لكِ نذهب من هنا ,, وأنتِ فلتتوقفى عن هذا البكاء فور عودتى لأننى حقاً لا أحتمل !!

وتركها وذهب مسرعاً يغلق الأضواء وأتم على كل شئ
ثم عاد إليها حاملاً أشيائه وأشيائها بيد وبالأخرى
أمسك معصمها بقوه أحكام كى لا تفلت مِنه وخرج وتوجه
إلى سيارته بعدما أغلق باب المقهى الخارجى !!

حاولت ضحا الأفلات من قبضه يديه أمام السياره ,, ولكن دون جدوى فهو ما زال أقوى مِنها بمراحل ,,
فتسائلت بتعجب : إلى أين سنذهب الأن ؟!

أجابها دونغهاى وهو يقيد لها حزام الأمان : سنذهب
للسير بالسياره قليلاً !!..

بينما أثناء ذلك قد ذهب كيون سوك إلى ييسونغ وفاتن
حيثُ أدلته فاتن على مكان تواجهما بالضبط ,, فييسونغ
بعدما ركض خلفها لم يشعر بالمسافه التى ركضها أو بالشوارع التى تخطاها ,, ولم يشعر بشئ حوله
الأ حينما توقفت فاتن على جانب مرصف من نهر الهان !!

والأن وقف سوكى أمامهم بمسافه قصيره مسنداً ظهره
إلى سيارته ,, وفى المقابل له كانت تجلس فاتن وييسونغ
وبيديه كوب من القهوه وأخذ يداعب شعرها بيده واليد الأخرى بها الكوب ثم حسها على تناول القهوه : فاتن هيا أشربى هذا , فـَ أنا أشعر بإنكِ ما زالتى ثمله !!..

رفعت فاتن رأسها ونظرت إليه بإبتسامه أعجاب وراحه نفسيه رائعه بعدما قد قصت له كل شئ حول علاقتها بهيوك جاى ,, فجعلت من قلب ييسونغ ينتفض بداخله ,,
بينما مدت فاتن يدها بجراءه مكتسبه من تناولها للشراب فيما سبق لتلمس شعره الذى وقعت بسحره من أول مره رأته به !!..

جاعلةً من فم ييسونغ يسقط أرضاً ,, وأرتجف الكوب بيدهُ فوضعه بجانبه خشيةً من أن يوقع عليها !!..

بينما أقتربت فاتن قليلاً منه متسائلةً ورأسها مائل قليلاً بطريقه بدت بها أجمل ,, مما جعل قلبه يرتجف أكثر: ماهو ؟!!

تعجب ييسونغ وأخذ يتجلجل بالحديث : ما .. ماهو مـاذا ؟!!

فتحولت إبتسامتها إلى إبتسامه خبيثه وتحدثت بنبره مرحه وسريعه : ماهو الشئ السئ الذى كنت ستفعله أن كنتُ تناولت حبة فراوله أخرى ؟!!

أتسعت عيني ييسونغ وأخذ يرمش سريعاً بتوتر وشعر بأن وجهه قد أشعل آحدهم النار به : لما تتسائلين الأن ؟!

فاتن : فقط هكذا !!...

تنقلت عيني ييسونغ بين شفاهها وعيناها القريبين مِنه ,,
ثم أبتلع ريقه بصعوبه : هيا أبتعدى الأن ,, فأن لم تبتعدى
فسأفعله حقاً !!..

فا أستلذت رؤية أرتباكه أمامه وزادت أبتسامة التحدى
على وجهها : لن أبتعد !!...

ولكن سرعان ما أختفت الأبتسامه وأعدلت برأسها  فوراً,, بعدما خطف ييسونغ قبله سريعه من بين شفاهيها !!..

وأخذ كلاً منهما ينظر إلى الآخر وعينيه متسعه على مسرعيها ,, متناسيين وجود سوكى الذى أفاقهم صوته وأستدركا أخيراً بأنه مازال موجود أمامهم ويشاهد ما يفعلانه !!..


حيثُ أحتضن سوكى  ذراعيه وفرت الرجفه بجسده : أأأوه
يا إلهى سأتقيا حقاً بسببهما ,, ولكن ما بال هؤلاء الفتيات حقاً ,, فعندما يسكرن أو يحزنَ يفعلن ما يحلوا لهن دائماً !!..
ثم نهض أعتدل بوقفته : هيا أيها العاشقان ,, فلنذهب
من هنا ,, الشمس على وشك البزوغ !!..

قاما سريعاً وسمعا كلامه من شدة احراجهما ,, وصعدا فوراً إلى السياره ,, وأخذو فاتن وأوصلوها أولاً ثم ذهبا
إلى منزلهم !!...

وفى الطريق لم يكف ييسونغ من وابل الأسئله التى قد طرحها على سوكى طوال الطريق ,, ولكن سوكى لم يرد عليه وكان وكان يرد بالاسئله هو الاخر عليه ,,
وحينما وصلا شعرَ سوكى بالراحه قليلاً لأنه علم بأن فاتن قد أخذت خطوه إيجابيه وقصت على ييسونغ كل شئ !!

بينما فى مكان آخر حيثُ توقفت سيارة دونغهاى على ضفاف نهر الهان من الناحيه المقابله التى كانت تجلس بها فاتن وييسونغ ,, بناءً على رغبة ضحا المُلحه فى ذلك !!..

حيثُ كانت ضحا مُسنده ظهرها ورأسها على المقعد وتنظر بإتجاه النهر على يمينها ,, ودموعها لم تتوقف أبداً والكثير من الأشياء تتصارع بداخل عقلها !!..
وأخذت تتسائل بداخلها ,, إلى متى ستظل هكذا وإلى أى مدىّ
سوف يتحملها دونغهاى ,, فها هى فعلت به
أبشع ما يمكن ,, ومن المؤكد الأن بأنه يظن أنها قد فعلت ذلك لعدم رغبتها به أو لكرهها له !!..

بينما كان دونغهى مسنداً رأسه على مقود السياره ,,
وحالته لا تقل سوءً عن حالتها !!..
فعذابه الأن عذابين ,, عذاب قلبه الذى يحبها بِشده ويتمناها بكل لحظه وترفضه بهذا الشكل ,, بل من الواضح أن وجوده وقربه منها يجعلها تنفر مِنه بهذا الشكل المزرى ,, بل وبدت خائفه مِنه كثيراً وكأنه سيأكلها أو سيفعل بها شئ سئ ,,

وعذابه الأخر هو كيف يخرجها من تلك الحاله  فبرغم أن ما تفعله يجرح بقلبه ولكنه لا يهتم ,, فهى أهم لديه من شئ
وتأثير عذابها بِه أقوى من تأثير عذاب قلبه بداخله !!..

فتنهد بقوه وهو ينظر لها وقرر قطه هذا الصمت ,, فرفع رأسه من على المقود وربت على شعرها : لا بأس دودى عزيزتى ,, لا أُريد معرفة سبب حالتك تلك ولكنك أنك ترتجفين ,, أرجوكِ هيا فلنذهب إلى المنزل ستمرضين !!..

نظرت ضحا له وهى تعيد ترتيب شعرها وتمسح أثار الدموع من خديها : حسناً دونغهاى فلنذهب الأن فأن معدتى
تؤلمنى بِشده !!..

أبتسم لها دونغهاى بخفه : سأتى معك لأصنع لكِ عصيده كى تشفىَّ معدتك من اثار الشراب !!..

فاومأت برأسها رافضه : لا لا ,, لا داعى لذلك فأنا أُريد
النوم فقط !!..

فدارَّ دونغهاى بالسياره كى يصعدوا على أول الطريق : إذاً ستأتين أنتِ معى !!..

ضحا : بـــووو !!...

لم ينظر إليها بل تابع النظر إلى الطريق : لا تقلقى والدى من المؤكد بأنه قد أستيقظ الأن ,, أنه يستيقظ مبكراً جداً كى يتمتع بنسمات هواء الصباح العليل بين الزهور التى
يحبها ويعتنى بها !!..

فعادت أبتسامه ضحا من جديد : حقاً ؟! أن والدك هذا رائع
أنا مُعجبةٌ به كثيراً ,, فأنا ايضاً أحب الزهور كثيراً
وأحب والأعتناء بها !!..

دونغهاى : امممم ياله من محظوظ ,,
" ثم نظر لها بحماس " اذاً هل نذهب له ونتناول الفطور معاً ,, ومن ثمَ نسرق بعضاً من زهوره سوياً !!..

ضحا بتساؤل : حقاً هل يمكننا ذلك ؟! هل لديكم حديقه كبيره يمكننا اللعب بها أيضاً ؟!

أبتسم لها دونغهاى بحب وهو يهز برأسه : نعم !!..

ضحا وهو تلوح بيها بحماس : إذاً فلتذهب بنا إلى هُناك!!

بينما فى مكان آخر وبعد مرور ساعتين من بزوغ الشمس
أضاء الهاتف الموضوع على الطاوله بجانب السرير ,, وبعد ثانيه واحده من أضائته بدأ ,, بإصدار صوت نغمته التى بدت عاليه جداً نتيجة السكون التام الذى يعُم على المكان !!..

حيثُ كانت فيورى مستلقيه على ظهرها على السرير وأستيقظت على صوته ,, فأنزلقت بجسدها ورأسها من على الوساده ,, وأخذت ترفس الغطاء بقدميها بتذمر!!..

ثم بعثرت شعرها بجنون  وحنق وبصوتٍ عالٍ
أشبه بالصراخ مجرد من أى أنوثه: ايششششش لما توقظونى
من النوم الأاان !!..

ثم تناولت الهاتف من على الطاوله بجوراها وفتحته وعيناها مازالت مغلقه ووضعته على أُذنها وبصوتٍ ناعس : هممممم ...

بينما فى الجهه الأخرى حيثُ كان سوكى المتصل ,, فأنه لم ينم هو الأخر وظل مستيقظاً ,, ويفكر بما حدث بين فاتن وهيوك وييسونغ ,, وأراد الأتصال بفيورى للأطمئنان
عليها ولكنه أنشغل بهما حقاً !!..

بينما تردد قليلاً قبل أن يرد عليها وكأنه خائف مِنها وقد ندم
لأنه أتصل الأن وأيقظها من النوم,,
ثم أستسلم و تحدث بنبره هادئه :
فيورى هل أنتِ نائمه ؟!..

قطبت فيورى حاجبيها وفتحت عينيها ببطء ثم ردت بنبرة متذمره : ماذا ترى ؟!!

فتسائل بنفس النبره : حسناً ,, هل قابلتى والدك ؟!
هل كان هو أم لا !!..

قطبت فيورى حاجبيها اكثر رافعةً إحدى شفتيها إلى الأعلى : هااا ... والدى من ؟!

سوكى : ألم تذهبى بعدما حادثتك صديقتك عنه ؟!!

حينها تذكرت فيورى تلك الكذبه التى اختلقتها له
ثمَ أغمضت عينيها ثانيةً وتقلبت على إحدى جانبيها : أهاا أتقصد ذلك ,, لا لم اراه .. لم يكن هو !!...

سوكى : ولكن فيو لما أنتِ غير مباليه له هكذا ,, أنا توقعت بإنك ستكونى غاضبه أن لم تجديه هو ؟!!..

أخذت فيورى نفس عميق بعصبيه وهى مازالت مغمضه : كيون أنا لا أُريد رؤيته بـِ الأساس ,, ولما سأغضب من أجله ,, فليذهب إلى الجحيم !!.. هل لكَ أن تتركنى أكمل نومى الأن ,, ولا تشغل لى عقلى بتحليلاتك النفسيه منذُ الصباح !!...

فتذمر سوكى ,, وتعصب قليلاً : أممم يمكننى ذلك ,,
فلتكملين نومكِ وأنا سأغلق ,, فالغلط لدى من الأساس بأننى أطمئُن عليكِ !!...

أغلق سوكى المكالمه بالفعل وهو حانق عليها ,, بينما لم تبالى فيورى لغضبه وأستدارت لتضع الهاتف كما كان على الطاوله ,, ثم شدت الغطاء عليها ,, وعادت ثانيةً كما كانت
ولكنها تجمدت للحظه !!..
: يا إلهى
أووو يا ويلى أنا !!
ثم صرخت بأعلى ما لديها بذعر وخوف ,,
وعلى الفور نهضت من السرير !!..


ـــــــــــــــــــــــــــ(-ــ-)ـــــــــــــــــــــــــــ
















هناك تعليقان (2):

  1. كتيييييير حلوة هاي الئصة عنجد
    كتيير حابة اعرف مالها ليش هيك خافت :)

    ردحذف
    الردود
    1. الفصـل الخـامس نزل ^^
      تقـدرى تقريه دلوقت وتعرفى ... فـــااايتينغ ياقمـر وقراءه ممتعه

      حذف

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ