ஓ لعنــة أنتقــام ... الفصل الثـانى ஓ
بعنــــوان ...
(( الكيـد يليقُ بِها ))
تنهدت فيورى بِشده بعدما تذكرت كل شئ حدث باليوم الذى قابلته به ,, ثمَ تقلبت لتنام على إحدىّ جانبيها !!..
وأجتذبت الغطاء وأحضنته لتخبئ وجهها به محادثةً نفسها : آآآهـ كيــون سوك ,, منذُ ذاك اليوم وأنتَ طبيبى الخاص ,,
وملاذى الآمن من بعد والدتى !!..
لا ليس مجرد ملاذ آمن بل أشعر بالفعل وكأنك والدتى !!..
التى مهما أرتكبت من أخطاء بحقها الأ أنها دائما ما تسامح وتعُطى بلا أخذ !!...
كم أُحبكما حقاً كثيراً ,, فا أنا ذوبت حنيناً وشوقاً لأمى ,,
لذا لا اُريد فقدانك ,, لن أستطيع أن اُصبح حبيبتك
أو زوجتك الأن !!..
فمازال الطريق أمامى طويلاً ,, وهذا الطريق الذى أسير
به مُظلم كظلمة القبر ,, لا أرى به شيئاً !!...
ثم شددت الغطاء عليها : سأنام قليلاً فا أنا لدى تدريب
شاق اليوم !!..
بينما أثناء ذلك فى مكان آخر حيثُ جلس كيون سوك على
سريرهُ بإحباط وأخذ يتذكر هو الأخر كل شئ حدث بينه وبين فيورى منذُ أن رآها أول مره وإلى هذه اللحظه ,,

فأخذه تفكيره إلى ذاك اليوم منذُ فتره حينما أخذ فيورى
لزيارة عائلته وبلدتهم ,, وتذكر جيداً كيف كانت العيون
من حولهم تتفرس بهم أعجاباً ,, وهما يسيرون فى طريقهم إلى منزل عائلته وسط ضحكاتهم الطفوليه ,, والتسكع هنا وهُناك
وركضهم بعضهم خلف البعض مزحاً !!
إلى أن جائت تلك اللحظه التى أفسدت هذا الجو المرح بينها
حيثُ أوقفتهم صرخه صدرت من فتاه ,, فألتفتوا لها فوراً
وقد فرغ فاه كيون حينما رأها للحظه ثم أطلق ضحكه مرحه بعدها وأقتربها الفتاه ركضاً لهما ,, ولم تعطيه فرصه
لفعل شئ فقد قفزت فى حضنه مباشرةً وكذلك سوكى
قد بادلها الأحتضان إلى أن ظهرت فيورى من خلفه مكتفتةً يداها إلى صدرها مكفهرة الوجه وعاقده لحاجبيها فتنحنحت
بقوه كى ينتبهوا لها ,,
وعلى مايبدو بأن سوكى قد تذكر لتوه فيورى فأبتعد فوراً
عن الفتاه وأنخطف لونه وهو ينظر لفيورى
ثمَ أبتسم ببلاهه موجهاً حديثه لفيورى التى تنتظر
تفسيراً لما حدث : أممم اعتذر ,, لم أعرفك بها اولاً ثم أشار
على الفتاه المبتسمه بجواره هذه " بيكى " صديقة
طفولتى وايضاً جارتى !!
أبتسمت لها فيورى نصف أبتسامه : تشـرفـ....
فقاطعت بيكى حديثها بأن ألتصقت بذراع سوكى ومازالت الأبتسامه تكاد تشقُ شفتيها وأشارت على على فيورى : ومن هذه أوبا ؟!
فسقط فم فيورى وأخذت تردد بداخلها : اوباا !! هذه ؟!
تلك الوقحه هل أقتلعت جذور شعرها الأشعت هذا ,,
سيحدث شئ ؟! لن يحدث شئ !!

فأدرك سوكى الموقف ولاحظ شرارة الغيظ التى أنطلقت
لتوها من عيني فيورى ناحية الفتاه ,, وحفاظاً على الأمن العام تدخل ليطفئ الشراره قبل أن تتحول إلى حجيم يُصيب
كل من حولها !!
وأبتعد عن الفتاه بشئ من المرح وذهب ليقف بجوار فيورى
وقد أحاط ذراعه حول كتفيها ,, وقال : هذه زهرتى ,,
أى فيورى حبيبتى ^^
فنظرت فيورى بإبتسامه جانبيه إلى الفتاه
وفى عينيها نظرة أنتصار مستنكره لها وكأنها تقول لها : وها قد أنتصرت بدون بذل مجهود !!
وفى المقابل لها اطلقت الفتاه شزراً ,, فأقتربت من فيورى أنتزعت بخفه غطاء كوب القهوه الذى كان بيدها من البدايه وعلى حين غره أحتضنتها فصرخت فيورى ,, نتيجةً لأندلاق كوب القهوه على قميصها ,,
فأبتعدت الفتاه سريعاً وهى تعتذر : أنا أسفه ,, حقاً أوبا
لم أقصد ذلك
فبلع سوكى ريقه بصعوبه فهو يدرك أن الأن سيحدث
ما لايحمد عقباه

حيث حاولت فيورى الحفاظ على هدوئها ورزانتها ,,
ولكن دمها الحار الذى كان يركض بعروقها
كان أقوى من إرداتها لأنها تعلم بأن الفتاه فعلت هذا مُتعمده
فصرخت بغيظ وركضت خلف الفتاه التى ركضت حينما أدركت
ما ستفعله بها فيورى أن وقعت بين يديها ,, وهكذا ركضت الفتاتين وخلفهم ركض كيون سوك وهو يندب حظه العسير
الذى أوقع بيكى المشاكسه فى طريقهم الأن !!
فظهرت إبتسامه حانيه على وجه سوكى عندما تذكر
بأنه لم يستطع أفلات شعر الفتاه من بين إيدي فيورى غير
أنه قام بدغدغتها وما أن تركت يدها حتى حملها
وركض بها على الجهه المعاكسه حيثُ يقبع منزل والداه ,, تاركين الفتاه خلفهم كأنها غراب وحيد منزوع الريش ,,
فتنهد وأفاق من شروده وهو ينظر فى ساعة يدهُ !!...
ثم شهق ونهض ركضاً متوجهاً إلى الحمام وهو يُحدث نفسه : أنها التاسعه صباحاً الأن ,, وانا الذى افتكرتها السادسه
أو السابعه ,, آآهـ تلك المجنونه هى السبب ,,
فحينما أٌفكر بها أنسى كل شئ !!..
أنا لم اتذكر حتى بأن لدى اليوم موعد مُهم ,,
والأن سوف اتأخر عن موعد الطائره بسببها !!..
ظل سوكى هكذا يحُدث نفسه كالمجنون ,, فا فى الحقيقه
منذُ تعرفه بفيورى ,, من كثرة التناقضات التى يراها
بها قد أصبح هو المضطرب نفسياً ,, والأن يريد العلاج
على يد طبيبٌ ما ^^ أو الذهاب إلى كاهن !!..
لأنه يظن دائماً بأن فيورى قامت بعمل سحرٌ ما له ,,
فبرغم من أنه طبيبٌ نفسى و لا يؤمن بهذه الخرافات ,,
الأ أنه حينما أصابته لعنة فيورى ,, بات يؤمن بها ,,
من شدة حبه وتعلقه الدائم بها !!...
لا ليس مجرد ملاذ آمن بل أشعر بالفعل وكأنك والدتى !!..
التى مهما أرتكبت من أخطاء بحقها الأ أنها دائما ما تسامح وتعُطى بلا أخذ !!...
كم أُحبكما حقاً كثيراً ,, فا أنا ذوبت حنيناً وشوقاً لأمى ,,
لذا لا اُريد فقدانك ,, لن أستطيع أن اُصبح حبيبتك
أو زوجتك الأن !!..
فمازال الطريق أمامى طويلاً ,, وهذا الطريق الذى أسير
به مُظلم كظلمة القبر ,, لا أرى به شيئاً !!...
ثم شددت الغطاء عليها : سأنام قليلاً فا أنا لدى تدريب
شاق اليوم !!..
بينما أثناء ذلك فى مكان آخر حيثُ جلس كيون سوك على
سريرهُ بإحباط وأخذ يتذكر هو الأخر كل شئ حدث بينه وبين فيورى منذُ أن رآها أول مره وإلى هذه اللحظه ,,

فأخذه تفكيره إلى ذاك اليوم منذُ فتره حينما أخذ فيورى
لزيارة عائلته وبلدتهم ,, وتذكر جيداً كيف كانت العيون
من حولهم تتفرس بهم أعجاباً ,, وهما يسيرون فى طريقهم إلى منزل عائلته وسط ضحكاتهم الطفوليه ,, والتسكع هنا وهُناك
وركضهم بعضهم خلف البعض مزحاً !!
إلى أن جائت تلك اللحظه التى أفسدت هذا الجو المرح بينها
حيثُ أوقفتهم صرخه صدرت من فتاه ,, فألتفتوا لها فوراً
وقد فرغ فاه كيون حينما رأها للحظه ثم أطلق ضحكه مرحه بعدها وأقتربها الفتاه ركضاً لهما ,, ولم تعطيه فرصه
لفعل شئ فقد قفزت فى حضنه مباشرةً وكذلك سوكى
قد بادلها الأحتضان إلى أن ظهرت فيورى من خلفه مكتفتةً يداها إلى صدرها مكفهرة الوجه وعاقده لحاجبيها فتنحنحت
بقوه كى ينتبهوا لها ,,
وعلى مايبدو بأن سوكى قد تذكر لتوه فيورى فأبتعد فوراً
عن الفتاه وأنخطف لونه وهو ينظر لفيورى
ثمَ أبتسم ببلاهه موجهاً حديثه لفيورى التى تنتظر
تفسيراً لما حدث : أممم اعتذر ,, لم أعرفك بها اولاً ثم أشار
على الفتاه المبتسمه بجواره هذه " بيكى " صديقة
طفولتى وايضاً جارتى !!
أبتسمت لها فيورى نصف أبتسامه : تشـرفـ....
فقاطعت بيكى حديثها بأن ألتصقت بذراع سوكى ومازالت الأبتسامه تكاد تشقُ شفتيها وأشارت على على فيورى : ومن هذه أوبا ؟!
فسقط فم فيورى وأخذت تردد بداخلها : اوباا !! هذه ؟!
تلك الوقحه هل أقتلعت جذور شعرها الأشعت هذا ,,
سيحدث شئ ؟! لن يحدث شئ !!

فأدرك سوكى الموقف ولاحظ شرارة الغيظ التى أنطلقت
لتوها من عيني فيورى ناحية الفتاه ,, وحفاظاً على الأمن العام تدخل ليطفئ الشراره قبل أن تتحول إلى حجيم يُصيب
كل من حولها !!
وأبتعد عن الفتاه بشئ من المرح وذهب ليقف بجوار فيورى
وقد أحاط ذراعه حول كتفيها ,, وقال : هذه زهرتى ,,
أى فيورى حبيبتى ^^
فنظرت فيورى بإبتسامه جانبيه إلى الفتاه
وفى عينيها نظرة أنتصار مستنكره لها وكأنها تقول لها : وها قد أنتصرت بدون بذل مجهود !!
وفى المقابل لها اطلقت الفتاه شزراً ,, فأقتربت من فيورى أنتزعت بخفه غطاء كوب القهوه الذى كان بيدها من البدايه وعلى حين غره أحتضنتها فصرخت فيورى ,, نتيجةً لأندلاق كوب القهوه على قميصها ,,
فأبتعدت الفتاه سريعاً وهى تعتذر : أنا أسفه ,, حقاً أوبا
لم أقصد ذلك
فبلع سوكى ريقه بصعوبه فهو يدرك أن الأن سيحدث
ما لايحمد عقباه

حيث حاولت فيورى الحفاظ على هدوئها ورزانتها ,,
ولكن دمها الحار الذى كان يركض بعروقها
كان أقوى من إرداتها لأنها تعلم بأن الفتاه فعلت هذا مُتعمده
فصرخت بغيظ وركضت خلف الفتاه التى ركضت حينما أدركت
ما ستفعله بها فيورى أن وقعت بين يديها ,, وهكذا ركضت الفتاتين وخلفهم ركض كيون سوك وهو يندب حظه العسير
الذى أوقع بيكى المشاكسه فى طريقهم الأن !!
فظهرت إبتسامه حانيه على وجه سوكى عندما تذكر
بأنه لم يستطع أفلات شعر الفتاه من بين إيدي فيورى غير
أنه قام بدغدغتها وما أن تركت يدها حتى حملها
وركض بها على الجهه المعاكسه حيثُ يقبع منزل والداه ,, تاركين الفتاه خلفهم كأنها غراب وحيد منزوع الريش ,,
فتنهد وأفاق من شروده وهو ينظر فى ساعة يدهُ !!...
ثم شهق ونهض ركضاً متوجهاً إلى الحمام وهو يُحدث نفسه : أنها التاسعه صباحاً الأن ,, وانا الذى افتكرتها السادسه
أو السابعه ,, آآهـ تلك المجنونه هى السبب ,,
فحينما أٌفكر بها أنسى كل شئ !!..
أنا لم اتذكر حتى بأن لدى اليوم موعد مُهم ,,
والأن سوف اتأخر عن موعد الطائره بسببها !!..
ظل سوكى هكذا يحُدث نفسه كالمجنون ,, فا فى الحقيقه
منذُ تعرفه بفيورى ,, من كثرة التناقضات التى يراها
بها قد أصبح هو المضطرب نفسياً ,, والأن يريد العلاج
على يد طبيبٌ ما ^^ أو الذهاب إلى كاهن !!..
لأنه يظن دائماً بأن فيورى قامت بعمل سحرٌ ما له ,,
فبرغم من أنه طبيبٌ نفسى و لا يؤمن بهذه الخرافات ,,
الأ أنه حينما أصابته لعنة فيورى ,, بات يؤمن بها ,,
من شدة حبه وتعلقه الدائم بها !!...
:
مر بعضً من الوقت فى هذا اليوم حتى دقت الساعه عقاربها
وأعلنت أنها السادسه مساءً الأن,, و فى مكان ما متجمع
به الكثير من الفتيات المراهقات ملتفون حول شابٌ ما ,,
وكأنه عنقود موز وقد وقع بين مجموعه من القرود الجائعه !!..
إلى أن سحبته يد أحدٌ ما ,, من وسطهم وركض به إلى داخل المكان الذى كان يقصده وأغلق الباب خلفهم !!..
بينما بالداخل وقفت فيورى ووضعت يداها بخصرها : أنا لا أُصدق حقاً ما ترآه عينى ,, كم مره على أن اخلصك من هؤلاء الفتيات ؟؟! شيون هل أنت حقاً مدرب فنون قتال ؟!!
ثم ضحكت بسخريه : كيف سأثق بك وسأقوى على يديك ,,
وأنت تَخاف من مثل هؤلاء الفتيات الصغيرات بالخارج !!..
بينما كان شيون ينظر من ثقب الباب ليرى أن ما كان الفتيات
ذهبوا أم لا ,, فبرغم من أن شيون طويل القامه ,,
قوى البينه ,, عريض المنكبين ,, ومدرب لايستهان به فى
الفنون القتاليه ,, الأ أن أكثر ما يخيفه بالعالم هو دخول مشاجره
مع مثل هؤلاء الفتيات المراهقات !!...
" فا فى الحقيقه والدا شيون قد أرسلاه للدراسه فى الخارج
منذُ طفولته ,, وحينما كان مازال طالباً فى آخر سنه له فى الجامعه بالخارج وشبح مثل هؤلاء الفتيات يُطارِدنهُ فى كل مكان,, حيثُ كان فى أحدىّ سهراته فى ملهى ليلى كما كان يعتاد التردد عليه ,, حيثُ قد ضايقته فتاه أمريكية الجنسيه هُناك بألتزاقها به إلى أن نفذ صبره ,,
فدفعها بقوه فوقعت على الأرض ,, وحينما نهضت الفتاه
صفعته على وجهه ,, ولم يستطع شيون حينها السيطره على غضبه فأنهال عليها بالضرب حتى كسر لها يدها التى صفعتهُ بها وأصيب بكدمات كثيره بوجهها ,, فحاولت الفتاه بعدها مقاضته وكان سيرفد من الجامعه ,, بل كان من الؤكد أنه سيسجن هُناك لولا تدخل عائلته فوراً ,, وبعثوا له طائره خاصه لتجلبهُ إلى كوريا ,,
وقد استطاع المحامى الخاص بالعائله أن يفاوض الفتاه
بمبلغ كبير من المال ,, كى تتنازل عن شكوتها ضده
وبالفعل قد أستطاع ذلك وحُلت المشكله وأكمل شيون السنه الأخيره له بالجامعه بكوريا ,,
حيثُ كان يدرس هندسة الأتصالات ..
ولكن شيون من داخله شعر بالحزن والندم عليها ,,
لأنه علم فيما بعد من أصدقائه , بأن يدها لم تعد طبيعيه
مثل قبل ,, ومنذُ هذا اليوم وهو لم يقرب من أى فتاه بسوءً قط
بل وأنه قد تغير كلياً وترك أفعاله الطائشه تلك ,,
وأصبح رجلٌ ناضج بمعنى الكلمه ... "
ثم تنهد شيون براحه متجاهلاً كلام فيورى إليه : يا إلهى لقد
ذهبوا !!..

فهزت فيورى رأسها وكأنها تقول أن لا فائده مِنه !!..
بينما خلع شيون حقيبة ظهره وهو يُحادثها بجديه : هيا فيورى لنبدأ بالتدريب لقد تأخرنا !!..
لم تتحرك فيورى من مكانها وظلت تنظر له بضجر !!..
شيون بنبره جديه : هيا فيورى لا تقفين هكذا ,,
بِربك لمَ لا تسمعين كلامى دائماً ؟!..
لم ترد فيورى عليه ولم تتحرك ايضاً من مكانها !!..
فتحدث شيون بنبره أقوى : هل تريدين أن أعاقبك اولاً ؟!...
كى أعلمك كيف تنصتين جيداً إلى مدربك ؟!
فسخرت فيورى مِنه : بــووه !!.. مدربى ؟!!
واين هو ذاك المدرب ؟! وأنت تخاف من الفتيات خارجاً ؟!..
ثم أعتدلت فى وقفتها وأكملت بجديه : حينما أخترت مركز التدريب هذا منذُ سنتين من وسط الكثير غيره ,, كان هذا لأننى كنتُ أعلم عنك حينها بإنك من اقوى المدربين هُنا ,, ولأننى كنتُ اثق بك من خلال ما سمعته عنك ,, وأثق بقدراتك التى رأيتها أثناء بطولاتك حينها ,,
ولكن الأن ماذا ؟! بهذا الوضع كيف ستستطيع حمايتى
كما وعدتنى
أن وقعت فى مأذق وأحتجتُ لك حينها ؟!..
بينما القىَّ شيون الحقيبه من يده على الأرض بعنف وعاد إليها
وهو يشد على قبضة يدهُ !!..
ثم أمسكها من ذراعيها وجذبها نحوه وحدق بعينيها بِحده : أنا لا أخاف من أحد بارك فيو رى ,, أنا فقط لا أُريد ابداً دخول مشاجره مع إحدىّ الفتيات قط ,, حدوث هذا مستحيل
أنا فقط أتجنبهم قدر المستطاع !!..
حدقت فيورى أيضاً بعينيه بتحدى : وأنا لا أحب أن تكون ضعيفاً
هكذا ,, لاحاجة لى بمدرب يهابُ فتيات ضعيفات كهاتن ,,
فقط لأنه ذات مره تطاول بالسوء على آحداهن حينما ضايقته ؟!..
فا أراد شيون أن ينهى هذا الحديث التى تكرر من قبل كثيراً ,,
فتحدث بنبره حاده قويه : لا تنسى فيورى بأننا الأن اثناء التدريب ,, ولا يحقُ لكِ التحدث معىِ هكذا !!..
ثم صمت لوهله وضبط نفسه وتحدث بهدوء : ولا تنسى أهم
ما علمتك آياه فى البدايه أبداً أثناء التدريب ,,
ضبط النفس أولاً .. الثقه فى نفسكِ وفى مُدربك .. والمثابره ..
وعدم ألأستضعاف أو الأستهانه بمن أمامك !!..
بينما نظرت له بإستهزاء من أسفل إلى أعلى : حسناً أترك يدى من قبضة يدك الضخمه هذه ,, أأنت تعامل الفتيات بالخارج بمنتهى اللطف ,, وتأتى إلى وتعاملنى بقسوه هكذا ؟!
أليست أنا فتاه ايضاً !!..
ترك شيون يدها وهو يضحك بسخريه محاولاً تلطيف الجو
الذى تشاحن بينهما قليلاً : أأوووو فتاه ؟!! وأين هى هذه الفتاه ؟!..
هل دخلت آحداهن إلى هنا خلسةً دون أن نراها ؟!!
ثم وضع يده على ذقنه وانسحب من أمامها عندما رأى الدخان يتطاير بشده من أنفها !!..
بينما تمتت فيورى فى سرها وهى تنظر له بدهاء : حسناً شيون شى .. على أى حال فأنه قد حان وقت اللعب مَعك الأن !!..
شيون بصوت مرتفع : هيا فيورى ابدلى ملابسك وأسبقينى
إلى صاله الدوجانج ( صالة تعلم التايكوندو )
فابتسمت فيورى بخبث : دييييييييه كيوسا نيــم ^__^
:
:
بينما فى مكان آخر بعدما ذهب كيون سوك إلى المطار ,,
لأستقبال صديق طفولته .. الذى أقضى أخر سنواته الأخيره
منذُ المدرسه المتوسطه فى الخارج ,, واليوم قد عاد إلى أرض الوطن كى يستقر هُنا ,, ويبدأ فى عمله الخاص فى مجال تصميم الأزياء ,, والأن قد وصلا منذُ قليل إلى شقة سوك
ليُقيم معه ,, حينما يجهز صديقه شقته الخاصه !!..
بينما داخل المنزل وقف سوكى أمام باب الحمام واضعاً يدهُ على خصره : ياا كيم ييسونغ ,,هل تنوى المبيت بالداخل حقاً ؟!!
هيا فلتخرج الأن كى لا نتأخر !!..
حينها خرج ييسونغ صديقه وهو يجفف شعره بمنشفه صغيره ,, وآخرى كبيره ملتفه حول خصره : هل سنخرج حقاً ؟!
ألن تدعنى ارتاح قليلاً :/
سحبه سوكى من يده ودفع به أمامه حتى وصلا
إلى باب الغرفه : نعم سنخرج ,,والأن هيا لتبدل ملابسك سريعاً قبل أن تنتهى من العمل ^^ !!..
ييسونغ متسائلا : عن من تتحدث ؟! لا أفهم شيئاً !!
دفعه سوكى إلى الداخل وأمسك بالباب كى يغلقه : سأشرح لك كل شئ بالطريق !!..
ثم أغلق باب الغرفه عليه وذهب ركضاً إلى غرفته كى يبدل ملابسه هو الاخر !!..
بينما فى مكان آخر حيثُ الأضواء الخافته والأرضيه ذات الطراز الخشبى السوداء ,, وزهرة نرجس رائعه تُحيط بجميع حوائط المكان .. وعبق رائحتها المميزه متستوطن ومتغلغل به !!..
أنه مقهى "Acacia"
ولكنه ذات طابع وديكور مختلف
و يبدو عليه الرقىّ ,, والطابع الأنثـوى !!...
وهُناك خلف البار تقف فتاتان بملابس بيضاء آحداهن بشعر
بنى فاتح والأخرى صهباء يتميز شعرها بلونه الأحمـر الناري ,, ويبدوان تماماً كـِ هذه الزهرات البيضات الآتى تحيطن بهن !!...
بينما توقفت تلك الصهباء عما كانت تفعله وتحدثت : هلا توقفتِ فاتن عن اللعب بهذا الهاتف وساعدتنى قليلاً !!..
فاتن : بالطبع حالاً عزيزتى ضحا سأتوقف !!..
ضحا : فى ماذا كنتِ تعبثين ,, هل كنتِ تتحدثين معه مجدداً ؟!!
رفعت فاتن نظرها بعيداً عن الهاتف وتنهدت بحزن ووضعته جانباً : لا .. كنت أحادث فيورى لكِ تأتى إلينا ,, المكان بدأ يعج بالزبائن ,, ويجب أيضاً أن نتفق أيضاً على اذ كانت ستغنى فى حفل ميـلاد السيد لى .. التى سيقمه دونغهاى لدينا أم لا !!...
نظرت ضحا حولها ونادت أحدى العاملات بالمقهى لتأتى وتكمل
ما كانت تقوم به !!..
" فضحا وفاتن و فيورى أصدقاء منذُ نعومة أظافرهم .. فبعدما أستطاعوا أخراج فيورى من حالة الحزن والأكتئاب التى أصابتها على مدار سنه كاملةً من بعد وفاة والدتها ,, أفتتحوا سوياً هذا المقهى كى يبقوا معاً دائماً ,, ولا يتركوها وحدها كى لا تعود
مجدداً إلى ما كانت عليه !!..
سحبت ضحا فاتن من يدها : هيا تعالى لنجلس هنُاك سوياً ونتحدث قليلاً !!...
فاتن : حسناً وها قد جلسنا !!.. ماذا بعد ؟!
ضحا متسائلةً : مع من أكد دونغهاى الحجز لعيد ميلاد والده ؟!
فاتن : لقد أكد الحجز مع فيورى البارحه ,, قبل أن يشربا سوياً !!..
ضحا : حسناً ,, ما علينا منهما الأن ,, قولى لى لما هذا الحزن
حبيبتى ؟! أمازلتى تفكرين به ؟!
أخفضت فاتن رأسها إلى الأسفل وأخذت تهز بقدميها : لا !!..
أنا لستُ حزينه ,, ولم أُعد أُفكر به مطلقاً ,,
فقط يُصيبنى الحزن على سذاجتى تلك وثقتى به !!
ولا أعلم كيف كنت سأوجه المأزق الذى وضعنى به لولا تدخلك
أنتِ وفيورى !!
ضحا : اذاً ارفعى رأسك وأنظرى لى ,, ولا تحاولى الكذب
على أبداً فـَ أنا اكثر من يفهمك جيداً ,, أنا أعلم بإنه عاد ليشاغلك
من جديد ,, ولكن من واجبى الأن أن أُذكرك ,, بما فعله وبما كان ينوى على فعله فاتن أياكِ أن تنسين بإنه خانك ,,
وبدلاً من أن يحافظ على الأمانه التى وضعتيها بين يديه ,,
وهى ثقتك به ومُأمانته على نفسك وكل شئ يتعلق بك وبحياتك الشخصيه ,,قد أوضعك تحت التهديد بصورك وأحاديثكم
التى كانت لديه ,, كى تكونين تحت أمرته ,,
ذلك القذر عارٌ على بنى الرجال ,, لا تفكرين به ثانيةً
ومن خان مره يخون ألف مره !!..
لا تضعفى أمام الاعيبه ثانيةً !!...
هيااا فاتن أرفعين رأسك وأنظرين لى !!..
لم ترد فاتن ولم ترفع رأسها بل زادت فى خفضها
وأخذت تهز بقدميها بقوه !!..
حينها علمت ضحا بإنها تبكى فنهضت وجلست على طرف مقعدها ,, وجذبتها إلى حضنها : لا بأس فاتن ,, لا بأس حبيبتى نحنُ بجانبك ,, ولن يجروء ذلك الوغد على تهديد أمنك ثانيةً ,, ولا تنسى بأنه الأن مُهدد ببقاء ذكورته من قبل تلك المجنونه فيورى
" ثم ضحكت بخفه " لقد لقنته حقاً درساً قوياً ,, لذا هو لن يتجراء على الأقتراب منكِ ثانيةُ ,, لذا أبتهجى صديقتى !!..
فتوقفت فاتن عن البكاء فجأه حينما تذكرت فيورى !!..
ثم نظرت إلى ضحا وهى تُقهقه بالضحك : نعم أنا أتذكر ذلك جيداً ,, حينما وجهت له ركله قويه بين فخديه ,, جعلته يتراقص وجعاً
أرضاً كالذبيحه !!
تابعتها ضحا بالضحك : أنها كالحارس الشخصى لدينا ,, يجب أن ندفع لها أجراً على ماتبذله من مجهود فى حمايتنا !!..
فاتن : لا تنسى بأن أذية الرجال هوايه لديها ,, لذا هى تفعل
ماتفعله بهم بلا مجهود ,, وبلا مقابل ههههههههه ,,
ثمَ توقف عن الضحك : ولكن هناك ما يزعجنى حقاً ضحا ,,
أنا لستُ مُطمئنه ابداً !!..
بادلتها ضحا أيضاً النظره : أنا أفهم ماتعنيه ,, أنا ايضاً غير راضيه عما تفعله ,, أنها تعبث بالنار الأن ,, ومن المؤكد
أن هذه النار ستحرقها أيضاً لا محال !!..
فاتن : أنا أيضاً ينتابنى القلق كثيراً من الأحيان ,,
ولا أعلم ما تنوى فعله بالظبط ,, ولكن أعلم جيداً أنها
لن تتراجع حتى تدمر هذه العائله
لذا أنا خائفه من أن تتدمر وتنهار معهم من جديد
ثم صمتت لوهله وأكملت : الأ يمكنك سؤال دونغهاى ؟!
أعتقد بأنه يعلم بالكثير أيضاً !!..
ضحا : لقد سألته من قبل وقال لى بأنه لا يعلم شى عما
تنوى فعله بالضبط .. كل ما يعمله هو نفسه ما نعلمه نحن !!..
أنا أعلم بأنها طوال هذه السنوات هادئه كهدوء البركان من الخارج ولكنها ستثـور كثورانه مرةً واحده وبدون سابق انذار !!..
فاتن : مممم نعم أنا أعلم بهذا ايضاً وينتابنى الخوف مِنها فى بعض الأحيان ,, أشعر بأنها أوشكت على بدء ما كانت
تخطط له فى تلك السنوات الماضيه !!..
ضحا : وأنا ايضاً ,, هل ما زالت فى التدريب ؟!
فاتن : نعم أوشكت على الأنتهاء !!..
ضحا : شيون أيضاً ذلك المسكين لا يعلم أحد ماذا سيكون مصيره
هو الأخر وسط هذه المتاهات ؟!!
فاتن : أتعلمين ,, أوقات كثيره أشعر بأنها واقعه بحبه
ولكنها تُكابر, وأوقات اخرى أشعر إنها واقعه فى حُب سوكى ... ولكن ما بين ذا وذاك أشعر إنها ايضاً تكره الجميع ,,
ولا تعرف للحب طريق !!...
" ثم اخذت تقهقه عالياً "
تابعتها ضحا بالضحك ثم تحدثت : أتعلمين أنتِ بأننى بتُ
أخاف الوقوع بحب دونغهاى ايضاً ,, بسبب أنهم يخططون سوياً ,, أشعر بأن أفكارهم عن الحب واحده ومشتركه و...
" ثم قطعت حديثها وأنتبهت إلى زلة لسانها "
ثم تركتها وذهبت ركضاً ..
ونهضت فاتن خلفها فوراً وتشبثت بقميصها من الخلف واخذت بدغدغتها : أتقولين خائفه من الوقوع بحب دونغهاى ؟!
إذاً لهذا السبب تشاكسيه وتعانديه دائماً ,, هياا أعترفى لى
الأن لن أتركك حتى تعترفى !!..
بينما فى مكانٌ أخر حيث شيون وفيورى حيثما قاربوا على
إنهاء التدريب !!..
حيثُ تقف فيورى رافعه إحدىّ قدميها على كتف شيون
والأخرى تقف بها على أطراف أصابعها
وجسدها مائل إلى الأسفل قليلاً !!..
تحدثت فيورى : هل سنبقى هكذا كثيراً,,
لقد تعبت !!..
شيون بنبره هادئه وهو مُغمض العينين ومكتف يدهُ إلى صدره : أثبتى فيورى وأصبرى قليلاً ,, فأكثر ما تحتاجينه لكى تحصلِ على الحزام الأسود هو الصبر ,, فهو أقل مهاره لديكِ !!...
أغمضت فيورى عينيها وصمتت ولكنها حدثت نفسها :
لا أنت مُخطى شيون ,, فـَ أنا اتقن مهارة الصبر جيداً ,,
فـَ انا استطعت الصبر لسنوات كثيره عن ما أريده ,,
لذا لا بأس سأصبر قليلاً بعد !!..
وبعد عدة دقائق أُخرى فتحت عينيها ونظرت لشيون
بطرف عين وأمسكت برأسها وهى تدعى الدوار : آآهـ أنا أشعر
بدوار شديد !!..
فتح شيون عينيه فوراً ونظر لها بلهفه : حسناً فيورى لنتوقف
هنا !!.. هيا أعتدلى !!..
أنزلت فيورى قدمها ببطئ كى تعتدل وتقف بإستقامه ولكنها أمسكت برأسها ثانيةً !!..
وبدلاً من أن تقف ترنجت وفقدت توازنها وخرت واقعه !!..
ولكن قبل أن يلمس رأسها الأرض كان شيون بخطوه سريعه منه ألقىّ بجسده أسفلها كى لا تصتدم بـِ الأرض ,, فسقطت عليه !!..
وأصتدمت رأسها برأسه فأغمضت عينها ووضعت يدها على جبتها ,, وأخذت تتحسسها وهى تتوجع !!...
بينما تخشب شيون وأتسعت عيناه على آخرهما ,, وهو ينظر
إلى وجهها المقترب منه بشده ,, وقلبه بداخله كاد أن ينفجر كالبركان من قوة نبضاته !!..
فتحت فيورى عينيها ببطء وحدقت بسحر ودلال به
هى الأخرى !!..
كانت تنظر له وبعينيها نظرات تغوى قديس ,, فأستطاعت بها
أشعال النيران بداخل شيون لتلتهم وتأكل ما بداخله كما تلتهم النار الحطب الجاف ... فرفع يدهُ ولمس عنقها برقه وأخذ يداعب شعرها المنسدل على صدره ,, ثم وضع يده الأخرى على مؤخره رأسها وأغمض عينه وأخذ يقربها أكثر له ,, كى يقبلها وفيـورى مستسلمه له وتُجاريه فيما يفعله !!..
ولكن ما أن لمست شفاهه شفاهها حتى أبتعدت فيورى فوراً
ونهضت !!..
وشيون بدوره هو الأخر نهض خلفها وأمسك بذراعها وأنفاسه تلهث بداخله : فيورى إنتظرى !!..
لم ترد فيورى عليه فقط أبتسمت إبتسامه خفيفه
وظهرها مازال موجه له !!..
شيون بنبره مترجيه : فيورى !!..
أرجوكِ أنتظرى وأنظرى لى !!.. لا تهربى ككل مره !!..
فوراً أنمحت الإبتسامه من وجه فيورى ونظرت له بعيون بندقيه ذائبه ذو نعومه خادعه : أنا لا أهرب شيون !!..
حدق شيون بعينيها بعمق يبحث عن جواب بداخلهما : إذاً ماذا فيورى ؟!! لما تفعلين هذا بى ؟!! لما تأخذينى فى لمح البصر إلى عالم آخر,, عالم لا يوجد أحدٌ به سوانا ,, وقبل أن ألمسك وأشعر بكِ تصدمينى بإننى مازالت هُنا ,, على أرض الواقع ,,
ثمَ دنىّ لها أكثر وداعب شعرها : لما تجذبينى إليكِ بِشده
وعلى حين غره تُلقى بي بقعر الهاويه ؟
ها أنا وحدى من يُحب هُنا ؟!

فما كان من فيورى الأ إنها أقتربت أكثر له حتى
تلاصقت شفاههما في قُبلةٍ جعلت من شيون يسبح بعقله وكيانه
إلى أعلى سماوات الكون ,, ، ومالت بِثقل جسدها عليه ,,
حتى ألتحمّت أجسادهم ,,
إستطاعت فيورى خلال هذه الثوانِ أن تسلب روحه من جسده لتأخذها عبر أثير أنفاسهما المختلطه أسيره داخل مملكتها ,,
وأن تعزف على أوتار قلب شيون العاشقه لها ,,
بطريقهٍ جعلت كل مابه يخضع تحت تأثير سحرها وأنوثتها,,
وأصبح قلبه وأحساسه وكل كيانه ملكٌ لها ,,
دون أن يشعر بذلك !!...
وما هي إلا لحظات أخرىّ حتى أبتعدت فـوره لاهثهً ,,
و شيون و قد أحس بأنفاسه المحترقه لم تخمد بل زادت أشتعالاً بِها ,، فهو واقع بالحب بها منذُ زمن ,, وما عجز عن فعله خلال سنه كامله ,, قد فعلته فيورى به خلال دقائق معدوده و لم يستطع التقرب منها حتى الأن .. حتى أقتربت هى !!..
وبعينين دامعتين نظرت له فيورى بأسى ,, بينما شد شيون
على خصرها وأسند جبينه على جبينها !!..
ثم تدفقت الدموع حينها بكثره على وجنتى فيورى
ونظرت له وهى تتشبث بقميصه : شيون أنت لا تعلم شئ ,,
لا تعلم ما مريت به من قبل ,, وما عانيته فقط لأننى
أحببتُ ذات مره !!..
لذا أنا خائفه كثيراً شيون وأنت لا تعلم شئ !!..
أخذ شيون يمسح الدموع التى تدفق من عينيها بلهفه وحب : لا تبكين حبيبتى أرجوكِ ,, قولى لى فيورى مما أنتِ خائفه هكذا ؟!!
ارجوكِ تكلمى كى أُساعدك ,, وتوقفى عن البكاء كى لا أبكى
أنا ألاخر ,, أتوسل إليكِ !!..
فجهشت فيورى بالبكاء وأخذت تشهق بين كل كلمه والثانيه كالاطفال : لا شيون لن اتكلم ,, ولا أُريد الخوض معك فى علاقه حب كى لا أخسرك أنت الأخر ,, أن بدأنا فى علاقتنا الأن ستتركنى وتذهب بعيداً عنى ,, لذا أنا أفضل بقائك هكذا بجانبى
ولا يهمنى أن كنا نُحب بعضنا أم مجرد أصدقاء
أن أستسلمت لك وللوقوع فى حُبك أكثر من ذلك ,,
لن أتحمل فكرة فقدانك بعدها ,, سأكون انا من بعدك وحيده وضائعه فى هذه الحياه ,, لا بل سأموت حينها حقاً !!..
جذبها شيون إلى حضنه بقوه وبكى هو الأخر : لا حبيبتى أنا ابداً لن أترك بجانبك ,, مهما حدث لن أذهب بعيداً أبداً وأتركك وحدك
فقط تكلمى وحينها سأتحدى كل العالم من أجلك
أطمئنين وأفتحين لى قلبك فيورى ,, أقبلين بقلبى أرجوكِ
كى يكون ملكٌ لكِ وحينها سترى ماذا سأفعل لكِ !!..
أبتعدت فيورى قليلاً من بين ذراعيه وتوقفت عن البكاء ونظرت له بعيني طفل صغير قد أطمئن حينما قالت له والدته بأنها ستنام بجواره فى غرفته المظلمه المليئه بالأشباح : حقاً شيون ؟! هل تتكلم جدياً ؟! هل ستتحدى الجميع من أجلى ؟! وستبقى بجانبى إلى الأبد ؟!!
فقبلها شيون قبلةً حانيه على جبينها ,, ثم نظر لها بحنان وأبتسم بدفء وهو يمسح دموعها بكفيه : نعم حبيبتى سأتحدى الجميع
من أجلك ,, من أجل أن تكونى بجانبى وسعيده ..
سأفعل لكِ كل ما تريديه !!..
أومأت فيورى برأسها له : إذاً أوعدنى !!..
شيون بنبره واثقه : أوعدكِ حبيبتى !!..
فعادت الإبتسامه من جديد إلى وجه فيورى
وحادثته بنبره فرحه : إذاً انا سأضع ما تبقى من حياتى
بين يديك وسأثق بك ثقه عمياء شيون
وسأدعك أنت تفعل ما عجزت أنا عن فعله !!..
ثم أبتعدت قليلاً : سأذهب الأن لقد تأخرت على العمل كثيراً
وسأنتظرك بالمقهى ليلاً كى أقص لكَ كل شئ حدث لى فيما مضىًّ !!..
جذبها شيون ثانيةً إلى حضنه ودفن وجهه بين شعرها وعنقها : حسناً ولكن أبقِ معى قليلاً !!..
فيورى وهى تبتعد عنه : لن أستطيع شيون ,, سأذهب الأن لأبدل
ثيابى لكى اذهب وسأنتظرك ليلاً هُناك !!..
ثم أبتسمت وركضت بعيداً عنه وهى تلوح له بيدها وهو فقط يتأملها بحب ,, وقلبه بداخله يتراقص فرحاً لأنه وأخيراً حصل على فيـورى .. التى طالما ماكان يتمناها تكون حبيبته ..
وليست فقط صديقه له !!..
وبعد مرور ساعه كانت فيورى وصلت إلى المقهى
أبدلت ثيابها مره آخرى بزى العمل ,, وأصحبوا الثلاثة فتيات يعملون معاً بكل حب ونشاط ,, من ينظر لهن من بعيد يراهن على هيئة فراشات رقيقه يتنقلن من بين كل طاوله واخرى كالفراش حينما يتنقل بين الزهور فى اوان تفتحها !!..
ولكن بداخل كل واحده منهن حكايات وأحـزان ســـوداء كاتمه بعكس ثيابهن البيضاء الزاهيه التى تطغى على
معظم ملابسهن !!.
مرت ساعه آخرى حتى خف ضغط الزبائن وأستطاعوا الثلاثه الجلوس اخيراً على احدى الطاولات الفارغه وأمامهن ثلاثة مشروبات مختلفه !!...
ضحا وهى تتناول مشروب الفراوله الخاص بها : آآه يا إلهى لقد أنتفخت قداماى !!..
فيورى وفمها ملئ بقطع شوكلاه : وأنا ايضاً !!..
ضحا وفاتن فى نفس واحد : بــووووو !!..
بينما ضيقت فاتن عينيها ونظرت لفيورى بلئم : الأ تعلمين
كم من ساعه قضيتِ فى التدريب وتأخرتِ عن كل مره ؟!!
" ثم أبتسمت بخبث " ولكن فيو لما تأخرتما هكذا اليوم ؟!
هل من شئٌ جديد لانعمله ؟!!
فأحمرت وجنتى فيورى حينما تذكرت ما فعلته بشيون
فأبتلعت الشوكلاه التى بفمها بسرعه ,,
وتحدثت محاولةً إخفاء توترها : هييييي بحق السماء لا تنظرن إلى هكذا لم يحدث شئ ,, فـَ انا منذُ أستيقاظى لم أجلس ,,
وأيضاً فشيون يُلزمنى بالوقوف على اطراف قدم واحده
لأكثر من 15 دقيقه كالتمثال الخشبى !!..
فاتن بقهقهه : حقاً ولما ؟!! هل يعاقبك ؟!!
لوحت فيورى بيدها نافيه : لا أعلم ,, ولكنه يقول كى اتعلم الصبر !!.. أخرق لا يعلم شئ عن مدى قوة صبرى وتحملى !!..
ضحا : كم تبقى لكِ كى تحصلى على الحزام الأسود ؟!!
فيورى : مممممم لا أعلم كم بالظبط .. ولكن أنا احاول
بكل جهدى للحصول عليه بأسرع ما يمكن ,,
أنه سلاحٌ فعال بالنسةِ لى !!..
فاتن : ولكن لما أنتِ متلهفه له هكذا فيو ,, أن الناس من حولنا
يخافون الأقتراب منكِ !!..
فيورى : وهذا ما أُريده
" ثم قهقهت عالياً وتابعتها فاتن و ضحا "
ضحا : نعم أنتِ لديك حق فى ذلك ,, ولكن لا تنسى أن فيورى
بمهارتها تلك تحمينا من أوغادٌ كُثر ,, لولاها هى وشيون ..
ماكان هذا المقهى سيستمر بهذا الشكل الجيد وخصوصاً بأن كل من يعمل به فتيات فقط !!...
ثم صمتت لوهله وعبثت قليلاً ونظرت إلى فيورى : ولكن فيو أنتِ لن تستخدميه فى لعبتك ,, أليس كذلك ؟!!
فيورى : من تقصدين ؟!!
ضحا : أقصد .... !!!
قاطعت فاتن ضحا حينها وهى تتحدث بدهشه : يا يا يا أصمتن
وانظروا من جاء ؟!!...
نظرت ضحا بجانبها ثم نظرت فيورى خلفها ايضاً وتحدثت بإبتسامه عريضه : أوووو لما تأخرت كل هذا سوكى ؟!!...
بادلها كيون سوك الأبتسام وهو يقترب عليهم : لقد توقفنا قليلاً
فى الطريق لشراء غرضٌ ما لصديقى !!...
ثم نظر لهم وتابع قائلاً : أه أعرفكن به أنه صديقى كيم ييسونغ
لقد عاد اليوم من الخارج ,, أنه صديق طفولتى لذا جئت به
ليتعرف عليكن !!..
وقفت فيورى وضحا ليرحبوا به ,, بينما ظلت فاتن جالسه
وفمها سقط منذُ أن رأت ييسونغ من خلف سوكى
وهما قدمان عليهن !!...
مدت فيورى يدها له مصافحه : أهلا بك ييسونغ-آه ...
أنا بارك فيو- رى !!..
حينها أقترب كيون من ييسونغ سريعاً وأردف بصوت
منخفض قائلاً : حبيبتى !!..
" وعاد مكانه "
بينما رحب بها ييسونغ وتعرف على ضحا أيضاً وحين جاء دور
فاتن فى التعارف ,, مد ييسونغ يدهُ لها لكِ يصافحها ..
ولكنها لم تنتبه إلى ذلك !!..
فقط ظلت مُحدقه به وفمها مفتوح ,, حينها شعر ييسونغ
بالإحراج وسحب يده !!..
ثم أنقذت ضحا الموقف وأمسكت بفاتن من كتفيها ووجهت كلامها إلى ييسونغ : أعتذر لك أنها قد شربت قليلاً ,, ويبدو إنها ثملت !!.. سأخذها لغسل وجهها لتفوق وسنأتى ثانيةً !!..
ثم سحبتها من يدها كالدميه وذهبت بها إلى دورة المياه !!...
بينما جلست فيورى وسوكى وييسونغ ليكملا حديثهم وتعارفهم ,,
ولكن تذكرت فيورى أن شيون على وصول الأن بناءً على موعدهم !!..
نظرت فى ساعة هاتفها وجدتها الحادية عشر وأخذت تُحدث نفسها : يا إلهى من المؤكد أنه على وصول الأن ,, ماذا سأفعل الأن ؟!
لا أُريد لكلاً من شيون وسوكى أن يتقابلا
الأن ,, لستُ مستعده بعد ماذا سأفعل ؟!
بينما كان يراقبها سوكى وأحس بشئٌ غير طبيعى بها
فأقترب منها قليلاً وهمس لها : فيو ما بك ؟!
لما لونك مخطوف هكذا ؟!!
فيورى : ها .. لا شئ فقط أنا مُتعبه قليلاً !!..
سوكى بقلق : ما بكِ ؟! هل كان لديكِ تدريب اليوم !!..
أومأت فيورى له بنعم !!...
صمت سوكى لوهله ثم حادثها مجدداً : هل تُريدين الخروج
للسير قليلاً ؟!!
فيورى : حقاً هل يمكننا ذلك ؟!!
سوكى بإستغراب : نعم يمكننا !!.. ما المانع !!..
فيورى : إذاً أنتظر قليلاً سأذهب لمناداتهم ليأتوا ويجلسوا
مع صديقك كى لا يبقى وحده !!..
نهضت فيورى بعجله وهذا مما زاد الشك بداخل سوكى أكثر
بإنها ليست طبيعيه وهُناك شيئاً ما يُعكـر صفوها !!..
بينما دخلت فيورى إلى دوره المياه حيثُ ضحا وفاتن !!..
فيورى بتوتر: يااا أنتن ماذا تفعلون هنا ؟!!
ضحا بقهقهه : ننتظر حتى تتمالك فاتن أعصابها كى لاتخجلنا
مجدداً أمامه !!..
فاتن بعصبيه : يااا أنا فقط انجذبت للون شعره الذهبى فقط !!..
كم أود لمسه فقط !!..
أبتسمت فيورى بخبث ونظرت لها : حسناً هذا جيد ,, سأذهب الأن أنا وسوكى خارجاً قليلاً ,, وأنتِ إبقى معه كما تشائين !!..
ضحا متسائله : ولكن لما ستذهبان ؟!!
فيورى بنبره قلقه متعجله : نسيت بإننى أعطيت إلى شيون
موعد الأن وأنه على وشك الوصول !!..
وأنا لا أُريده أن يعلم بوجود سوكى بحياتى الأن ,, لذا سأخذه
وأذهب قبل أن يأتى !!..
فاتن : ولكن ماذا سنقول له عندما يأتى ويسأل عنك ؟!!
فكرت فيورى قليلاً ثم تحدثت : مممم قولى له بإننى كنتُ أنتظره ولكن جأنى هاتف عاجل من أحدى صديقاتى لأنها بالمشفى !!..
وأنا ذهبت لها على الفور !!..
ضحا : حسناً اذاً أنا سأذهب لأتابع العمل قليلاً مع الفتيات وفاتن ستذهب للجلوس مع ييسونغ !!..
" ثم خرجت وتركتهم ,, بينما أقتلعت فيـورى المريول
وأعطته لفاتن وذهبت ركضاً إلى سوكى ,, وأستأذنوا من ييسونغ
وفرت به ركضاً إلى الخارج "
مرت نصف ساعه كانت فيورى وسوكى وصلوا بها إلى أحدى الحدائق العامه ,, جلست فيورى على الأرجوحه التى توجد
بها وبجوراها سوكى !!...
وصمتٌ رهيب يعم على المكان عدا الصوت الذى يصدر من الأرجوحه الخاصه بفيورى !!...
حتى قطع هذا الصمت صوت سوكى الذى يجلس على الأرجوحه الأخرى دون حراك : هل ستظلين صامته هكذا !!..
لم تنظر فيورى له وتابعت العبث فى الأرض بقدميها وهى تهتز بالأرجوحه : وهل تحدثت ولم أُرد عليك ,,
فقط تحدث وأنا سأتحدث !!..
سوكى بقله صبر : إذاً ما بكِ فيورى ؟! لما لا تنظرين إلى ؟!!
تشبثت فيورى بقدميها بالأرض وتوقفت الأرجوحه عن الاهتزاز
وتوقف معها ذاك الصوت المزعج
ثم أبتسمت ونظرت له نظره سريعه ثم أشاحت بنظاريها بعيداً : ها أنا أنظر لك ,, و لا يوجد شئٌ بى !!..
نهض سوكى ووقف أمامها : إذاً قفِ فيورى وأنظرى
بعيني الأن !!..
حاولت فيورى التماسك أمامه قليلاً ,, فبرغم من ذكائها وقوه الدهاء بها الأ كيون سوك هو الأنسان الوحيد التى تتلاشى هذه القوه أمامه !! وكأنها لم تكن ,, تكون أمامه على طبيعتها لا تحتاج إلى بذل مجهود لوضع أى قناع تخفى به مابداخلها لذا هو أيضاً يفهمها جيداً من مجرد النظر إلى عينيها !!..
فنهضت وهى تحاول الإبتسام ولكنها لم تستطع
فقط وقفت بثبات أمامه ونظرت له وكأنها تترجاه بعينيها
الأ يسئلها عن شئ الأن !!..
بينما وضع سوكى يده على كتفيها بحنان : والأن قولى لى ماذا تخُبئين عن فيورى ؟! أنا أعلم جيداً بأن هناك شيئاً ما تفعلينه
من ورائى !!..
ترددت فيورى قليلاً وهى تجول بعينيها حولهما ثم أردفت قائله : لا يوجد شئ ,, أنت تعلم جيداً بأنك الوحيد الذى لا اخبأ عليه شئ
ولكن لم يحن الوقت للكلام بعد لأنه بالفعل لا يوجد شئ ,,
ولكن كُن على ثقه أنه حينما يكون هُناك شيئاً ما ,,
ستكون أنت أول من سأركض إلى حضنه لأختبئ !!..
" ثم نظرت له " لذا أرجوك سوكى كُن بجانبى دائماً
ولا تبتعد عن ناظري ,, مهما فعلت من أخطاء لاتذهب وتتركنى
فقط أبقَّ بجانبى وعاقبنى على هذا الخطأ
وأنا سأتقبله مِنك بصدر رحب !!..
أتسعت حدقه عين سوكى دهشةً مما سمعه ,,
فأنه تأكد لتوه بأن فيورى بالفعل تخطط لشئً ما !!...
ثم حادثها بنبره جديه : هل يعقل بإنك فيورى .. تنوين الأنتقام
كما قلتى البارحه لى حينما حادثتينى وأنتِ ثمله ؟!!
هيا بحق الجحيم أنطقى الأن وكذبينى !!..
تفاجأت فيورى لأنها بالفعل حادثته البارحه وهى ثمله ,,
ثم ضحكت بخفه وهى تحك برأسها محاولةً تذكر ما قالته له : اممممم حسناً سوكى .. أنت تعلم بأننى حينما أثمل أتفوه بإشياء
تافهه لا صحة لها ,, لذا أنا بالفعل لا أتذكر ما قولته لك
لأنه غيرهام !!..
ترك سوكى كتفيها من بين يديه ووضعها على خصره : تعلمين شيئاً فيورى ,, أنتِ كاذبه ,, لأنك حينما تكونى ثمله تتحدثين
بكل ما داخلك وليس كما تدعين الأن !!...
" ثم أشار إليها بسبابته " إياك وفعل شئً احمقً كهذا فيورى ,,
أن أشعلتِ هذه النيران و لعبتى بها تأكدى من أنها حينما تلتهم الجميع ستلتفت إليكِ إيضاً وتلتهمك !!..
لذا أنا لن استطيع تحمل هذا لقد تحملت الكثير بالفعل
ولكن لن استطع تحمل مشاهدتك وأنتِ تلقين بنفسك إلى التهلكه !!..أنا ذاهب الأن ولن أظهر بحياتك مجدداً حتى تتصلين بى وتخبريننى بإنك عدلت عن هذا الطريق وأخرجتيه من عقلك !!...
ثم تركها وذهب بخطوه سريعه ويكاد يرى أمامه من كثرة ما يدور فى باله ,, بينما تصنمت فيورى مكانها وثبتت ناظريها عليه وهو ذاهب حتى أختفى أثره تماماً من أمامها !!...
ثم تراجعت خطوتين إلى الخلف وجلست مجدداً على الأرجوحه بيأس وسندت برأسها عليها وأخذت تتحدث : يالا وقاحتى ,, لمَ تركته يذهب هكذا ؟! لمَ لم اتمسك به ؟! لمَ فيورى لمَ !..
هل هكذا تبلدتِ ؟! هل تجردتِ من جميع المشاعر حقاً ؟!
ثم تجمعت الدموع بمقلتي عينيها : أنا حزينه على نفسى كثيراً ,,
حزينه على ما اصبحتُ عليه ,, حزينه حقاً على تبلد مشاعرى هكذالذا أنا لن أسامحهم ابداً .. ابداً !!....
ثم تدفق الدموع خارج عينيها رغماً عنها وأحتدت نظرتها : أنا حقاً لن أتركهم جميعاً سأذيقهم مُر العذاب ولو بعد حين ,,
لن أرحم أحد .. نعم أنا لن ارحم أحد !!....
بينما اثناء ذلك بعدما ذهبت فيورى وسوكى ذهبت فاتن
لتجلس مع ييسونغ .. كى لا يبقى وحـده !!..
وأخذت فاتن تحادث نفسها : ماهذا الموقف المحرج ,, على ماذا أُثبت ناظرى الأن ,, على هذا الشعر الذهبى الرائع ثانيةً ؟!..
لا لا بالطبعكفىّ ما حدث ,, اذاً على تقوس شفتيه الطفولى ؟!..
ها لا لا كتفيه ؟! سأكون مهزله أن فعلت ,, ربما إلى السقف ؟!
نعم نعم بالطبع إلى السقف ,, كى أثبت له بالدليل القاطع أنى مجرد بلهاااااء ,, أتحفينى بصمتك رجاءً فاتن
.. وأستقر بها الحال إلى أن أخيراً وضعت رأسها
بالمشروب أمامها وصمتت !!..
مرت عدة دقائق من الصمت على الأثنين
فاتن تشعر بإحراج شديد من ردة فعلتها حينما رأته
أما ييسونغ فكان بدوره يشعر بالأحراج هو الأخر ..
كونه لآيعرف أحدً هُنا ,, ويشعـر بداخله أن الفتاه أمامه
غريبة الأطورا قليلاً !!...
بينما عقدت فاتن مابين حاجبيها وأخذت تحادث نفسها ثانيةً : يا إلهى ما هذا الصمت المحرج ,, ينقضنا الأن صوت صرصور مزعج -_- ماذا يقول عنى الأن ؟!
وماذا سأقول له الأن ؟!! اللعنه عليكِ فيورى دائماً
ما تضعينى فى مواقف محرجه كهذه !!..
كان أثناء ذلك يتابع ييسونغ بإبتسامه دافئه إيماءت وتعابير
وجهها التى كانت لطفيه بالنسبة له !!..
ثم تنحنح بخفه كى يُلفت أنتباهها ,, وأفاقت فاتن من شرودها
بالفعل على صوته !!..
ثم قال لها : هل أنتِ بخير !!..
فاتن بنبره متوتره وعينيها تتنقل بين وجه وشعره الذى يُعجبها بِشده : هااا نعم .. لا أنا لستُ بخير !!..
ييسونغ متسائلاً : لما ما بكِ ؟!!
ترددت فاتن قليلاً قبل أن تتحدث : فى الحقيقه لأننى أشعر
بـِ الأحراج كثيراً من تصرفى
الأحمق هذا منذُ قليل ,, أنا لستُ هكذا صدقنى .. أنا فقط !!
ثم صمتت واخفضت رأسها فـِ المشروب ثانياً !!..
فأبتسم ييسونغ بخبث وتعمد أحراجها أكثر : أنتِ فقط ماذا ؟!!
رفعت فاتن رأسها ببطء وهى تجوب المكان بعينيها ثم قرصت على شفتها السفلى
ثم أغمضت عينيها من شدة أحراجها وتحدثت بعجله : أنا فقط
قد أعجبنى لون شعرك الذهبى هذا !!..
ولأننى أُحب اللون الأشقر فقدت السيطره على نفسى عندما ظهرت أمامى به ,, لذا أرجوك لا تأخذ فكره خاطئه عنى !!..
وضع ييسونغ يده على فمه وأخذ يضحك ويقهقه عالياً
لدرجه وشه قد تحول للون الأحمر من كثرة الضحك !!..
بينما نظرت فاتن له بغيظ : بووو ياااا على ماذا تضحك هكذا ..
هل تسخر منى الأن ,,هل قولت شئٌ مضحك لكِ تقهقه هكذا ...
" ثم اخذت تقهقه مثله بسخريه "
أستطاع ييسونغ التوقف عن الضحك قليلاً وأخذ يلوح
يده بعشوائيه : حسناً حسناً أنا لا أضحك عليك لذا وأسخر مِنك لا تغضبى ,, أنا فقط لدى سؤال .. هل يمكننى ؟!!
رقمته فاتن بحده وأمتعاض : تفضل !!..
فتسائل ييسونغ بجديه : لو كان لون شعـرى لونٌ غير الأشقر ,,
هل كنتى ستنجذبين لى هكذا عندما دخلت أم لا ؟!
ردت فاتن بعجله سريعه : بالطبع لا .. فا أنا حقاً أنتبهت للون شعرك فقط !!..
" ثم شعرت بأنها أحرجته بكلامها هذا .. فأخذت مشروب الفراوله
وتناولته دفعه واحده ,, وقد أضاعت بعض القطرات مِنه طريقها على شفتيها فتلونت باللون القرمزى بفعلها !!...
كان ييسونغ يتابع كل ذلك واخذ يرمش بشده متكرره !!..
ثم حادثها متهتهاً : هــ.. هل لى بقول شئٌ أخر؟!!
نظرت له فاتن ببراءه وعيونها قد أتسعت متسائلةً عما يُريد قوله !!...
حينها بلع ريقه بصوبه وعاد إلى الخلف قليلاً وهو يُحادث نفسه : يا إلهى أنها ساحره حقاً وكأنها تشعُ بريقاً يخطف الأنفاس !!...
فتناولت منديل ومسحت شفاهها وهى تحادثه : ماذا ؟!
ما بك ؟! لما لونك مُنخطف هكذا !!...
همَ ييسونغ بالرد عليها ولكن قبل ان تنطق شفتاه كان كيون سوك قد جاء وسحبه من يده وهو يعتذر من فاتن : أعتذر لكِ فاتن-آه ,,
فيجب أن نذهب الأن !!..
فحاول ييسونغ الأفلات من يده : يااا لا أُريد الذهاب الأن !!
نهضت فاتن ووقفت بتوتر : حسناً لا بأس ,, ولكن لما شكلك
هكذا ؟! وأين فيورى ؟! هل حدث شئٌ بينكما ؟!!
سوكى بقله صبر وحيله : أنا لا أعلم حقاً فاتن ,, لقد تركتها
فـِ الحديقه المجاوره سنذهب الأن ,, بعد أذنك !!..
ثم سحب سوكى ييسونغ من يده وهو مازالت عينيه متعلقه
على فاتن التى وضعت يداها على ذقنها بحيره وتفكر فيما
قد حدث بينهم !!...
فبرغم من أنهم يتشاجران كثيراً ,, الأ انها المره الأولى التى يتركها فيها سوكى وحدها فى مكان ما ويذهب ,,
وخصوصاً أن الوقت متأخر قليلاً !!..
بينما فى أثناء خروج سوكى وييسونغ من باب المقهى
كان شيون قد وصل وانتظر حتى يخرجوا ثم دخل هو ,,
ولكن قبل أن يدخل سمع ييسونغ
ينطق بإسم فيورى ,, فوقف وأنتبه لهم ..!!
تقدم ييسونغ خطوه أمام سوكى متسائلاً : ولكن سوكى
هل حقاً تركت فيورى وحدها وجئت ,, أن الوقت
متأخر قليلاً أليس كذلك !!..
تقدم سوكى عنه وتوجه إلى السياره : أنها بالحديقه المجاوره ,,
ثمَ لا تقلق فالجميع هنا يعرفها جيداً ويخافها !!...
ذهب ييسونغ خلفه والفضول قد أعتراه : حقاً .. ولكن لما يخافونها ؟!.
سوكى وهو يفتح باب السياره : لأنها مصاصه دماء !!..
" ثم ضحك على شكل ييسونغ الذى تخشب مكانه وفمه قد سقط "
ثم أشار له ملوحاً : ألن تركب حقاً أم أذهب وأتركك هُنا !!...
على الفور ركض ييسونغ وقفز داخل السياره ...
ليكمل بقية أسئلته !!...
بينما ظل شيون واقفا أمام مدخل المقهى .. يستمع إليهم ولم يستطع سماعهم جيداً ,, ولكنه فهم من الحديث أن فيورى
فى الحديقه المجاوره للمقهى !!...
فأخرج الهاتف من جيبه وقام بالأتصال على فيورى وذهب
متوجهاً إلى الحديقه !!..
شيون : مرحباً فيورى !!..
فا أتاه صوت فيورى عبر الأثير هادئ : مرحباً !!..
شيون بفضول : أين أنتِ ؟!
فيورى : أنا فى طريقى إلى المنزل الأن ,,
هل ذهبت إلى المقهى ؟!
شيون : كلا لم أذهب بعد لقد تأخرت قليلاً لأننى ذهبت
إلى والدتى ,, وقد أتصلت لأعلم أين أنتِ أولاً !!..
فيورى : حسناً هذا جيد ,, أنا عائده إلى المنزل الأن !!..
هل يمكننا تأجيل اللقاء إلى الغد ؟!!
عبث شيون قليلاً وصمت لوهله ثم أردف قائلاً : حسناً لا بأس ولكن لما ؟!
فيورى بصوتٍ مرهق : أنا مُتعبه قليلاً الأن ..
أُريد أن ابقَ وحدى قليلاً !!..
بدأ القلق يعترى ملامح وجه شيون : ما بكِ ؟! هل أنتِ بخير ؟!!
فيورى : نعم أنا بخير أنا فقط مرهقه قليلاً ,, سأغلق الأن
وفى الغد سأحادثك !!..
شيون : حسناً كما تشائين .. وداعاً !!..
فيورى : وداعاً !!..
أغلقوا المكالمه وأثنائها كان شيون مستمر بالسير حتى
وصل بالفعل إلى الحديقه ,, أخذ ينظر حوله بحيره ..
وفى رأسه مئه سؤال وسؤال !!...
فتنهد بخيبة أمل حينما لم يجدها وعاد أدراجه ...
متوجهاً إلى منزله !!...
بينما توجهت فيورى إلى المنزل بعيون زائغتين
وقلبً ينزف دقاته دموعً من دم ,,
وعقلً لا يحمل سوى كلمةً واحد ,, الأنتقـــام !!
ـــــــــــــــــــــــــــ•(-•♥♥•-)•ــــــــــــــــــــــــــ
لقطات من الفصل القــــادم
: أشعر بكومة ذكريات تالفه أُريد أن القىِ بها فى سلة النسيان ولكنها تأبى وبِشده الخروج منى ,,
: من هذا الذى يتبعنى الأن ,, لما لم أسمع كلامك فيورى وذهبتُ إلى التدريب معك ,,
لو لم أكن كسوله كالدببه لما كنت ارتعبتُ هكذا
: هل قتلتِ هيتشول O_O ؟!
فهما جنس مخلوط بماء الكذب والخيانه والغدر والأنانيه !!
لا يحبون غير أنفسهم فقط ,, لذا يحبون كل ما تشتهيه
: ولكن لم أكن أعلم بإن سيأتى اليوم وتستلذى بعذابى أنا الآخر
: أنه كيم هيتشول قد عاد مجدداً
: أنا كيم ييسونغ
مر بعضً من الوقت فى هذا اليوم حتى دقت الساعه عقاربها
وأعلنت أنها السادسه مساءً الأن,, و فى مكان ما متجمع
به الكثير من الفتيات المراهقات ملتفون حول شابٌ ما ,,
وكأنه عنقود موز وقد وقع بين مجموعه من القرود الجائعه !!..
إلى أن سحبته يد أحدٌ ما ,, من وسطهم وركض به إلى داخل المكان الذى كان يقصده وأغلق الباب خلفهم !!..
بينما بالداخل وقفت فيورى ووضعت يداها بخصرها : أنا لا أُصدق حقاً ما ترآه عينى ,, كم مره على أن اخلصك من هؤلاء الفتيات ؟؟! شيون هل أنت حقاً مدرب فنون قتال ؟!!
ثم ضحكت بسخريه : كيف سأثق بك وسأقوى على يديك ,,
وأنت تَخاف من مثل هؤلاء الفتيات الصغيرات بالخارج !!..
بينما كان شيون ينظر من ثقب الباب ليرى أن ما كان الفتيات
ذهبوا أم لا ,, فبرغم من أن شيون طويل القامه ,,
قوى البينه ,, عريض المنكبين ,, ومدرب لايستهان به فى
الفنون القتاليه ,, الأ أن أكثر ما يخيفه بالعالم هو دخول مشاجره
مع مثل هؤلاء الفتيات المراهقات !!...
" فا فى الحقيقه والدا شيون قد أرسلاه للدراسه فى الخارج
منذُ طفولته ,, وحينما كان مازال طالباً فى آخر سنه له فى الجامعه بالخارج وشبح مثل هؤلاء الفتيات يُطارِدنهُ فى كل مكان,, حيثُ كان فى أحدىّ سهراته فى ملهى ليلى كما كان يعتاد التردد عليه ,, حيثُ قد ضايقته فتاه أمريكية الجنسيه هُناك بألتزاقها به إلى أن نفذ صبره ,,
فدفعها بقوه فوقعت على الأرض ,, وحينما نهضت الفتاه
صفعته على وجهه ,, ولم يستطع شيون حينها السيطره على غضبه فأنهال عليها بالضرب حتى كسر لها يدها التى صفعتهُ بها وأصيب بكدمات كثيره بوجهها ,, فحاولت الفتاه بعدها مقاضته وكان سيرفد من الجامعه ,, بل كان من الؤكد أنه سيسجن هُناك لولا تدخل عائلته فوراً ,, وبعثوا له طائره خاصه لتجلبهُ إلى كوريا ,,
وقد استطاع المحامى الخاص بالعائله أن يفاوض الفتاه
بمبلغ كبير من المال ,, كى تتنازل عن شكوتها ضده
وبالفعل قد أستطاع ذلك وحُلت المشكله وأكمل شيون السنه الأخيره له بالجامعه بكوريا ,,
حيثُ كان يدرس هندسة الأتصالات ..
ولكن شيون من داخله شعر بالحزن والندم عليها ,,
لأنه علم فيما بعد من أصدقائه , بأن يدها لم تعد طبيعيه
مثل قبل ,, ومنذُ هذا اليوم وهو لم يقرب من أى فتاه بسوءً قط
بل وأنه قد تغير كلياً وترك أفعاله الطائشه تلك ,,
وأصبح رجلٌ ناضج بمعنى الكلمه ... "
ثم تنهد شيون براحه متجاهلاً كلام فيورى إليه : يا إلهى لقد
ذهبوا !!..

فهزت فيورى رأسها وكأنها تقول أن لا فائده مِنه !!..
بينما خلع شيون حقيبة ظهره وهو يُحادثها بجديه : هيا فيورى لنبدأ بالتدريب لقد تأخرنا !!..
لم تتحرك فيورى من مكانها وظلت تنظر له بضجر !!..
شيون بنبره جديه : هيا فيورى لا تقفين هكذا ,,
بِربك لمَ لا تسمعين كلامى دائماً ؟!..
لم ترد فيورى عليه ولم تتحرك ايضاً من مكانها !!..
فتحدث شيون بنبره أقوى : هل تريدين أن أعاقبك اولاً ؟!...
كى أعلمك كيف تنصتين جيداً إلى مدربك ؟!
فسخرت فيورى مِنه : بــووه !!.. مدربى ؟!!
واين هو ذاك المدرب ؟! وأنت تخاف من الفتيات خارجاً ؟!..
ثم أعتدلت فى وقفتها وأكملت بجديه : حينما أخترت مركز التدريب هذا منذُ سنتين من وسط الكثير غيره ,, كان هذا لأننى كنتُ أعلم عنك حينها بإنك من اقوى المدربين هُنا ,, ولأننى كنتُ اثق بك من خلال ما سمعته عنك ,, وأثق بقدراتك التى رأيتها أثناء بطولاتك حينها ,,
ولكن الأن ماذا ؟! بهذا الوضع كيف ستستطيع حمايتى
كما وعدتنى
أن وقعت فى مأذق وأحتجتُ لك حينها ؟!..
بينما القىَّ شيون الحقيبه من يده على الأرض بعنف وعاد إليها
وهو يشد على قبضة يدهُ !!..
ثم أمسكها من ذراعيها وجذبها نحوه وحدق بعينيها بِحده : أنا لا أخاف من أحد بارك فيو رى ,, أنا فقط لا أُريد ابداً دخول مشاجره مع إحدىّ الفتيات قط ,, حدوث هذا مستحيل
أنا فقط أتجنبهم قدر المستطاع !!..
حدقت فيورى أيضاً بعينيه بتحدى : وأنا لا أحب أن تكون ضعيفاً
هكذا ,, لاحاجة لى بمدرب يهابُ فتيات ضعيفات كهاتن ,,
فقط لأنه ذات مره تطاول بالسوء على آحداهن حينما ضايقته ؟!..
فا أراد شيون أن ينهى هذا الحديث التى تكرر من قبل كثيراً ,,
فتحدث بنبره حاده قويه : لا تنسى فيورى بأننا الأن اثناء التدريب ,, ولا يحقُ لكِ التحدث معىِ هكذا !!..
ثم صمت لوهله وضبط نفسه وتحدث بهدوء : ولا تنسى أهم
ما علمتك آياه فى البدايه أبداً أثناء التدريب ,,
ضبط النفس أولاً .. الثقه فى نفسكِ وفى مُدربك .. والمثابره ..
وعدم ألأستضعاف أو الأستهانه بمن أمامك !!..
بينما نظرت له بإستهزاء من أسفل إلى أعلى : حسناً أترك يدى من قبضة يدك الضخمه هذه ,, أأنت تعامل الفتيات بالخارج بمنتهى اللطف ,, وتأتى إلى وتعاملنى بقسوه هكذا ؟!
أليست أنا فتاه ايضاً !!..
ترك شيون يدها وهو يضحك بسخريه محاولاً تلطيف الجو
الذى تشاحن بينهما قليلاً : أأوووو فتاه ؟!! وأين هى هذه الفتاه ؟!..
هل دخلت آحداهن إلى هنا خلسةً دون أن نراها ؟!!
ثم وضع يده على ذقنه وانسحب من أمامها عندما رأى الدخان يتطاير بشده من أنفها !!..
بينما تمتت فيورى فى سرها وهى تنظر له بدهاء : حسناً شيون شى .. على أى حال فأنه قد حان وقت اللعب مَعك الأن !!..
شيون بصوت مرتفع : هيا فيورى ابدلى ملابسك وأسبقينى
إلى صاله الدوجانج ( صالة تعلم التايكوندو )
فابتسمت فيورى بخبث : دييييييييه كيوسا نيــم ^__^
:
:
بينما فى مكان آخر بعدما ذهب كيون سوك إلى المطار ,,
لأستقبال صديق طفولته .. الذى أقضى أخر سنواته الأخيره
منذُ المدرسه المتوسطه فى الخارج ,, واليوم قد عاد إلى أرض الوطن كى يستقر هُنا ,, ويبدأ فى عمله الخاص فى مجال تصميم الأزياء ,, والأن قد وصلا منذُ قليل إلى شقة سوك
ليُقيم معه ,, حينما يجهز صديقه شقته الخاصه !!..
بينما داخل المنزل وقف سوكى أمام باب الحمام واضعاً يدهُ على خصره : ياا كيم ييسونغ ,,هل تنوى المبيت بالداخل حقاً ؟!!
هيا فلتخرج الأن كى لا نتأخر !!..
حينها خرج ييسونغ صديقه وهو يجفف شعره بمنشفه صغيره ,, وآخرى كبيره ملتفه حول خصره : هل سنخرج حقاً ؟!
ألن تدعنى ارتاح قليلاً :/
سحبه سوكى من يده ودفع به أمامه حتى وصلا
إلى باب الغرفه : نعم سنخرج ,,والأن هيا لتبدل ملابسك سريعاً قبل أن تنتهى من العمل ^^ !!..
ييسونغ متسائلا : عن من تتحدث ؟! لا أفهم شيئاً !!
دفعه سوكى إلى الداخل وأمسك بالباب كى يغلقه : سأشرح لك كل شئ بالطريق !!..
ثم أغلق باب الغرفه عليه وذهب ركضاً إلى غرفته كى يبدل ملابسه هو الاخر !!..
بينما فى مكان آخر حيثُ الأضواء الخافته والأرضيه ذات الطراز الخشبى السوداء ,, وزهرة نرجس رائعه تُحيط بجميع حوائط المكان .. وعبق رائحتها المميزه متستوطن ومتغلغل به !!..
أنه مقهى "Acacia"
ولكنه ذات طابع وديكور مختلف
و يبدو عليه الرقىّ ,, والطابع الأنثـوى !!...
وهُناك خلف البار تقف فتاتان بملابس بيضاء آحداهن بشعر
بنى فاتح والأخرى صهباء يتميز شعرها بلونه الأحمـر الناري ,, ويبدوان تماماً كـِ هذه الزهرات البيضات الآتى تحيطن بهن !!...
بينما توقفت تلك الصهباء عما كانت تفعله وتحدثت : هلا توقفتِ فاتن عن اللعب بهذا الهاتف وساعدتنى قليلاً !!..
فاتن : بالطبع حالاً عزيزتى ضحا سأتوقف !!..
ضحا : فى ماذا كنتِ تعبثين ,, هل كنتِ تتحدثين معه مجدداً ؟!!
رفعت فاتن نظرها بعيداً عن الهاتف وتنهدت بحزن ووضعته جانباً : لا .. كنت أحادث فيورى لكِ تأتى إلينا ,, المكان بدأ يعج بالزبائن ,, ويجب أيضاً أن نتفق أيضاً على اذ كانت ستغنى فى حفل ميـلاد السيد لى .. التى سيقمه دونغهاى لدينا أم لا !!...
نظرت ضحا حولها ونادت أحدى العاملات بالمقهى لتأتى وتكمل
ما كانت تقوم به !!..
" فضحا وفاتن و فيورى أصدقاء منذُ نعومة أظافرهم .. فبعدما أستطاعوا أخراج فيورى من حالة الحزن والأكتئاب التى أصابتها على مدار سنه كاملةً من بعد وفاة والدتها ,, أفتتحوا سوياً هذا المقهى كى يبقوا معاً دائماً ,, ولا يتركوها وحدها كى لا تعود
مجدداً إلى ما كانت عليه !!..
سحبت ضحا فاتن من يدها : هيا تعالى لنجلس هنُاك سوياً ونتحدث قليلاً !!...
فاتن : حسناً وها قد جلسنا !!.. ماذا بعد ؟!
ضحا متسائلةً : مع من أكد دونغهاى الحجز لعيد ميلاد والده ؟!
فاتن : لقد أكد الحجز مع فيورى البارحه ,, قبل أن يشربا سوياً !!..
ضحا : حسناً ,, ما علينا منهما الأن ,, قولى لى لما هذا الحزن
حبيبتى ؟! أمازلتى تفكرين به ؟!
أخفضت فاتن رأسها إلى الأسفل وأخذت تهز بقدميها : لا !!..
أنا لستُ حزينه ,, ولم أُعد أُفكر به مطلقاً ,,
فقط يُصيبنى الحزن على سذاجتى تلك وثقتى به !!
ولا أعلم كيف كنت سأوجه المأزق الذى وضعنى به لولا تدخلك
أنتِ وفيورى !!
ضحا : اذاً ارفعى رأسك وأنظرى لى ,, ولا تحاولى الكذب
على أبداً فـَ أنا اكثر من يفهمك جيداً ,, أنا أعلم بإنه عاد ليشاغلك
من جديد ,, ولكن من واجبى الأن أن أُذكرك ,, بما فعله وبما كان ينوى على فعله فاتن أياكِ أن تنسين بإنه خانك ,,
وبدلاً من أن يحافظ على الأمانه التى وضعتيها بين يديه ,,
وهى ثقتك به ومُأمانته على نفسك وكل شئ يتعلق بك وبحياتك الشخصيه ,,قد أوضعك تحت التهديد بصورك وأحاديثكم
التى كانت لديه ,, كى تكونين تحت أمرته ,,
ذلك القذر عارٌ على بنى الرجال ,, لا تفكرين به ثانيةً
ومن خان مره يخون ألف مره !!..
لا تضعفى أمام الاعيبه ثانيةً !!...
هيااا فاتن أرفعين رأسك وأنظرين لى !!..
لم ترد فاتن ولم ترفع رأسها بل زادت فى خفضها
وأخذت تهز بقدميها بقوه !!..
حينها علمت ضحا بإنها تبكى فنهضت وجلست على طرف مقعدها ,, وجذبتها إلى حضنها : لا بأس فاتن ,, لا بأس حبيبتى نحنُ بجانبك ,, ولن يجروء ذلك الوغد على تهديد أمنك ثانيةً ,, ولا تنسى بأنه الأن مُهدد ببقاء ذكورته من قبل تلك المجنونه فيورى
" ثم ضحكت بخفه " لقد لقنته حقاً درساً قوياً ,, لذا هو لن يتجراء على الأقتراب منكِ ثانيةُ ,, لذا أبتهجى صديقتى !!..
فتوقفت فاتن عن البكاء فجأه حينما تذكرت فيورى !!..
ثم نظرت إلى ضحا وهى تُقهقه بالضحك : نعم أنا أتذكر ذلك جيداً ,, حينما وجهت له ركله قويه بين فخديه ,, جعلته يتراقص وجعاً
أرضاً كالذبيحه !!
تابعتها ضحا بالضحك : أنها كالحارس الشخصى لدينا ,, يجب أن ندفع لها أجراً على ماتبذله من مجهود فى حمايتنا !!..
فاتن : لا تنسى بأن أذية الرجال هوايه لديها ,, لذا هى تفعل
ماتفعله بهم بلا مجهود ,, وبلا مقابل ههههههههه ,,
ثمَ توقف عن الضحك : ولكن هناك ما يزعجنى حقاً ضحا ,,
أنا لستُ مُطمئنه ابداً !!..
بادلتها ضحا أيضاً النظره : أنا أفهم ماتعنيه ,, أنا ايضاً غير راضيه عما تفعله ,, أنها تعبث بالنار الأن ,, ومن المؤكد
أن هذه النار ستحرقها أيضاً لا محال !!..
فاتن : أنا أيضاً ينتابنى القلق كثيراً من الأحيان ,,
ولا أعلم ما تنوى فعله بالظبط ,, ولكن أعلم جيداً أنها
لن تتراجع حتى تدمر هذه العائله
لذا أنا خائفه من أن تتدمر وتنهار معهم من جديد
ثم صمتت لوهله وأكملت : الأ يمكنك سؤال دونغهاى ؟!
أعتقد بأنه يعلم بالكثير أيضاً !!..
ضحا : لقد سألته من قبل وقال لى بأنه لا يعلم شى عما
تنوى فعله بالضبط .. كل ما يعمله هو نفسه ما نعلمه نحن !!..
أنا أعلم بأنها طوال هذه السنوات هادئه كهدوء البركان من الخارج ولكنها ستثـور كثورانه مرةً واحده وبدون سابق انذار !!..
فاتن : مممم نعم أنا أعلم بهذا ايضاً وينتابنى الخوف مِنها فى بعض الأحيان ,, أشعر بأنها أوشكت على بدء ما كانت
تخطط له فى تلك السنوات الماضيه !!..
ضحا : وأنا ايضاً ,, هل ما زالت فى التدريب ؟!
فاتن : نعم أوشكت على الأنتهاء !!..
ضحا : شيون أيضاً ذلك المسكين لا يعلم أحد ماذا سيكون مصيره
هو الأخر وسط هذه المتاهات ؟!!
فاتن : أتعلمين ,, أوقات كثيره أشعر بأنها واقعه بحبه
ولكنها تُكابر, وأوقات اخرى أشعر إنها واقعه فى حُب سوكى ... ولكن ما بين ذا وذاك أشعر إنها ايضاً تكره الجميع ,,
ولا تعرف للحب طريق !!...
" ثم اخذت تقهقه عالياً "
تابعتها ضحا بالضحك ثم تحدثت : أتعلمين أنتِ بأننى بتُ
أخاف الوقوع بحب دونغهاى ايضاً ,, بسبب أنهم يخططون سوياً ,, أشعر بأن أفكارهم عن الحب واحده ومشتركه و...
" ثم قطعت حديثها وأنتبهت إلى زلة لسانها "
ثم تركتها وذهبت ركضاً ..
ونهضت فاتن خلفها فوراً وتشبثت بقميصها من الخلف واخذت بدغدغتها : أتقولين خائفه من الوقوع بحب دونغهاى ؟!
إذاً لهذا السبب تشاكسيه وتعانديه دائماً ,, هياا أعترفى لى
الأن لن أتركك حتى تعترفى !!..
بينما فى مكانٌ أخر حيث شيون وفيورى حيثما قاربوا على
إنهاء التدريب !!..
حيثُ تقف فيورى رافعه إحدىّ قدميها على كتف شيون
والأخرى تقف بها على أطراف أصابعها
وجسدها مائل إلى الأسفل قليلاً !!..
تحدثت فيورى : هل سنبقى هكذا كثيراً,,
لقد تعبت !!..
شيون بنبره هادئه وهو مُغمض العينين ومكتف يدهُ إلى صدره : أثبتى فيورى وأصبرى قليلاً ,, فأكثر ما تحتاجينه لكى تحصلِ على الحزام الأسود هو الصبر ,, فهو أقل مهاره لديكِ !!...
أغمضت فيورى عينيها وصمتت ولكنها حدثت نفسها :
لا أنت مُخطى شيون ,, فـَ أنا اتقن مهارة الصبر جيداً ,,
فـَ انا استطعت الصبر لسنوات كثيره عن ما أريده ,,
لذا لا بأس سأصبر قليلاً بعد !!..
وبعد عدة دقائق أُخرى فتحت عينيها ونظرت لشيون
بطرف عين وأمسكت برأسها وهى تدعى الدوار : آآهـ أنا أشعر
بدوار شديد !!..
فتح شيون عينيه فوراً ونظر لها بلهفه : حسناً فيورى لنتوقف
هنا !!.. هيا أعتدلى !!..
أنزلت فيورى قدمها ببطئ كى تعتدل وتقف بإستقامه ولكنها أمسكت برأسها ثانيةً !!..
وبدلاً من أن تقف ترنجت وفقدت توازنها وخرت واقعه !!..
ولكن قبل أن يلمس رأسها الأرض كان شيون بخطوه سريعه منه ألقىّ بجسده أسفلها كى لا تصتدم بـِ الأرض ,, فسقطت عليه !!..
وأصتدمت رأسها برأسه فأغمضت عينها ووضعت يدها على جبتها ,, وأخذت تتحسسها وهى تتوجع !!...
بينما تخشب شيون وأتسعت عيناه على آخرهما ,, وهو ينظر
إلى وجهها المقترب منه بشده ,, وقلبه بداخله كاد أن ينفجر كالبركان من قوة نبضاته !!..
فتحت فيورى عينيها ببطء وحدقت بسحر ودلال به
هى الأخرى !!..
كانت تنظر له وبعينيها نظرات تغوى قديس ,, فأستطاعت بها
أشعال النيران بداخل شيون لتلتهم وتأكل ما بداخله كما تلتهم النار الحطب الجاف ... فرفع يدهُ ولمس عنقها برقه وأخذ يداعب شعرها المنسدل على صدره ,, ثم وضع يده الأخرى على مؤخره رأسها وأغمض عينه وأخذ يقربها أكثر له ,, كى يقبلها وفيـورى مستسلمه له وتُجاريه فيما يفعله !!..
ولكن ما أن لمست شفاهه شفاهها حتى أبتعدت فيورى فوراً
ونهضت !!..
وشيون بدوره هو الأخر نهض خلفها وأمسك بذراعها وأنفاسه تلهث بداخله : فيورى إنتظرى !!..
لم ترد فيورى عليه فقط أبتسمت إبتسامه خفيفه
وظهرها مازال موجه له !!..
شيون بنبره مترجيه : فيورى !!..
أرجوكِ أنتظرى وأنظرى لى !!.. لا تهربى ككل مره !!..
فوراً أنمحت الإبتسامه من وجه فيورى ونظرت له بعيون بندقيه ذائبه ذو نعومه خادعه : أنا لا أهرب شيون !!..
حدق شيون بعينيها بعمق يبحث عن جواب بداخلهما : إذاً ماذا فيورى ؟!! لما تفعلين هذا بى ؟!! لما تأخذينى فى لمح البصر إلى عالم آخر,, عالم لا يوجد أحدٌ به سوانا ,, وقبل أن ألمسك وأشعر بكِ تصدمينى بإننى مازالت هُنا ,, على أرض الواقع ,,
ثمَ دنىّ لها أكثر وداعب شعرها : لما تجذبينى إليكِ بِشده
وعلى حين غره تُلقى بي بقعر الهاويه ؟
ها أنا وحدى من يُحب هُنا ؟!

فما كان من فيورى الأ إنها أقتربت أكثر له حتى
تلاصقت شفاههما في قُبلةٍ جعلت من شيون يسبح بعقله وكيانه
إلى أعلى سماوات الكون ,, ، ومالت بِثقل جسدها عليه ,,
حتى ألتحمّت أجسادهم ,,
إستطاعت فيورى خلال هذه الثوانِ أن تسلب روحه من جسده لتأخذها عبر أثير أنفاسهما المختلطه أسيره داخل مملكتها ,,
وأن تعزف على أوتار قلب شيون العاشقه لها ,,
بطريقهٍ جعلت كل مابه يخضع تحت تأثير سحرها وأنوثتها,,
وأصبح قلبه وأحساسه وكل كيانه ملكٌ لها ,,
دون أن يشعر بذلك !!...
وما هي إلا لحظات أخرىّ حتى أبتعدت فـوره لاهثهً ,,
و شيون و قد أحس بأنفاسه المحترقه لم تخمد بل زادت أشتعالاً بِها ,، فهو واقع بالحب بها منذُ زمن ,, وما عجز عن فعله خلال سنه كامله ,, قد فعلته فيورى به خلال دقائق معدوده و لم يستطع التقرب منها حتى الأن .. حتى أقتربت هى !!..
وبعينين دامعتين نظرت له فيورى بأسى ,, بينما شد شيون
على خصرها وأسند جبينه على جبينها !!..
ثم تدفقت الدموع حينها بكثره على وجنتى فيورى
ونظرت له وهى تتشبث بقميصه : شيون أنت لا تعلم شئ ,,
لا تعلم ما مريت به من قبل ,, وما عانيته فقط لأننى
أحببتُ ذات مره !!..
لذا أنا خائفه كثيراً شيون وأنت لا تعلم شئ !!..
أخذ شيون يمسح الدموع التى تدفق من عينيها بلهفه وحب : لا تبكين حبيبتى أرجوكِ ,, قولى لى فيورى مما أنتِ خائفه هكذا ؟!!
ارجوكِ تكلمى كى أُساعدك ,, وتوقفى عن البكاء كى لا أبكى
أنا ألاخر ,, أتوسل إليكِ !!..
فجهشت فيورى بالبكاء وأخذت تشهق بين كل كلمه والثانيه كالاطفال : لا شيون لن اتكلم ,, ولا أُريد الخوض معك فى علاقه حب كى لا أخسرك أنت الأخر ,, أن بدأنا فى علاقتنا الأن ستتركنى وتذهب بعيداً عنى ,, لذا أنا أفضل بقائك هكذا بجانبى
ولا يهمنى أن كنا نُحب بعضنا أم مجرد أصدقاء
أن أستسلمت لك وللوقوع فى حُبك أكثر من ذلك ,,
لن أتحمل فكرة فقدانك بعدها ,, سأكون انا من بعدك وحيده وضائعه فى هذه الحياه ,, لا بل سأموت حينها حقاً !!..
جذبها شيون إلى حضنه بقوه وبكى هو الأخر : لا حبيبتى أنا ابداً لن أترك بجانبك ,, مهما حدث لن أذهب بعيداً أبداً وأتركك وحدك
فقط تكلمى وحينها سأتحدى كل العالم من أجلك
أطمئنين وأفتحين لى قلبك فيورى ,, أقبلين بقلبى أرجوكِ
كى يكون ملكٌ لكِ وحينها سترى ماذا سأفعل لكِ !!..
أبتعدت فيورى قليلاً من بين ذراعيه وتوقفت عن البكاء ونظرت له بعيني طفل صغير قد أطمئن حينما قالت له والدته بأنها ستنام بجواره فى غرفته المظلمه المليئه بالأشباح : حقاً شيون ؟! هل تتكلم جدياً ؟! هل ستتحدى الجميع من أجلى ؟! وستبقى بجانبى إلى الأبد ؟!!
فقبلها شيون قبلةً حانيه على جبينها ,, ثم نظر لها بحنان وأبتسم بدفء وهو يمسح دموعها بكفيه : نعم حبيبتى سأتحدى الجميع
من أجلك ,, من أجل أن تكونى بجانبى وسعيده ..
سأفعل لكِ كل ما تريديه !!..
أومأت فيورى برأسها له : إذاً أوعدنى !!..
شيون بنبره واثقه : أوعدكِ حبيبتى !!..
فعادت الإبتسامه من جديد إلى وجه فيورى
وحادثته بنبره فرحه : إذاً انا سأضع ما تبقى من حياتى
بين يديك وسأثق بك ثقه عمياء شيون
وسأدعك أنت تفعل ما عجزت أنا عن فعله !!..
ثم أبتعدت قليلاً : سأذهب الأن لقد تأخرت على العمل كثيراً
وسأنتظرك بالمقهى ليلاً كى أقص لكَ كل شئ حدث لى فيما مضىًّ !!..
جذبها شيون ثانيةً إلى حضنه ودفن وجهه بين شعرها وعنقها : حسناً ولكن أبقِ معى قليلاً !!..
فيورى وهى تبتعد عنه : لن أستطيع شيون ,, سأذهب الأن لأبدل
ثيابى لكى اذهب وسأنتظرك ليلاً هُناك !!..
ثم أبتسمت وركضت بعيداً عنه وهى تلوح له بيدها وهو فقط يتأملها بحب ,, وقلبه بداخله يتراقص فرحاً لأنه وأخيراً حصل على فيـورى .. التى طالما ماكان يتمناها تكون حبيبته ..
وليست فقط صديقه له !!..
وبعد مرور ساعه كانت فيورى وصلت إلى المقهى
أبدلت ثيابها مره آخرى بزى العمل ,, وأصحبوا الثلاثة فتيات يعملون معاً بكل حب ونشاط ,, من ينظر لهن من بعيد يراهن على هيئة فراشات رقيقه يتنقلن من بين كل طاوله واخرى كالفراش حينما يتنقل بين الزهور فى اوان تفتحها !!..
ولكن بداخل كل واحده منهن حكايات وأحـزان ســـوداء كاتمه بعكس ثيابهن البيضاء الزاهيه التى تطغى على
معظم ملابسهن !!.
مرت ساعه آخرى حتى خف ضغط الزبائن وأستطاعوا الثلاثه الجلوس اخيراً على احدى الطاولات الفارغه وأمامهن ثلاثة مشروبات مختلفه !!...
ضحا وهى تتناول مشروب الفراوله الخاص بها : آآه يا إلهى لقد أنتفخت قداماى !!..
فيورى وفمها ملئ بقطع شوكلاه : وأنا ايضاً !!..
ضحا وفاتن فى نفس واحد : بــووووو !!..
بينما ضيقت فاتن عينيها ونظرت لفيورى بلئم : الأ تعلمين
كم من ساعه قضيتِ فى التدريب وتأخرتِ عن كل مره ؟!!
" ثم أبتسمت بخبث " ولكن فيو لما تأخرتما هكذا اليوم ؟!
هل من شئٌ جديد لانعمله ؟!!
فأحمرت وجنتى فيورى حينما تذكرت ما فعلته بشيون
فأبتلعت الشوكلاه التى بفمها بسرعه ,,
وتحدثت محاولةً إخفاء توترها : هييييي بحق السماء لا تنظرن إلى هكذا لم يحدث شئ ,, فـَ انا منذُ أستيقاظى لم أجلس ,,
وأيضاً فشيون يُلزمنى بالوقوف على اطراف قدم واحده
لأكثر من 15 دقيقه كالتمثال الخشبى !!..
فاتن بقهقهه : حقاً ولما ؟!! هل يعاقبك ؟!!
لوحت فيورى بيدها نافيه : لا أعلم ,, ولكنه يقول كى اتعلم الصبر !!.. أخرق لا يعلم شئ عن مدى قوة صبرى وتحملى !!..
ضحا : كم تبقى لكِ كى تحصلى على الحزام الأسود ؟!!
فيورى : مممممم لا أعلم كم بالظبط .. ولكن أنا احاول
بكل جهدى للحصول عليه بأسرع ما يمكن ,,
أنه سلاحٌ فعال بالنسةِ لى !!..
فاتن : ولكن لما أنتِ متلهفه له هكذا فيو ,, أن الناس من حولنا
يخافون الأقتراب منكِ !!..
فيورى : وهذا ما أُريده
" ثم قهقهت عالياً وتابعتها فاتن و ضحا "
ضحا : نعم أنتِ لديك حق فى ذلك ,, ولكن لا تنسى أن فيورى
بمهارتها تلك تحمينا من أوغادٌ كُثر ,, لولاها هى وشيون ..
ماكان هذا المقهى سيستمر بهذا الشكل الجيد وخصوصاً بأن كل من يعمل به فتيات فقط !!...
ثم صمتت لوهله وعبثت قليلاً ونظرت إلى فيورى : ولكن فيو أنتِ لن تستخدميه فى لعبتك ,, أليس كذلك ؟!!
فيورى : من تقصدين ؟!!
ضحا : أقصد .... !!!
قاطعت فاتن ضحا حينها وهى تتحدث بدهشه : يا يا يا أصمتن
وانظروا من جاء ؟!!...
نظرت ضحا بجانبها ثم نظرت فيورى خلفها ايضاً وتحدثت بإبتسامه عريضه : أوووو لما تأخرت كل هذا سوكى ؟!!...
بادلها كيون سوك الأبتسام وهو يقترب عليهم : لقد توقفنا قليلاً
فى الطريق لشراء غرضٌ ما لصديقى !!...
ثم نظر لهم وتابع قائلاً : أه أعرفكن به أنه صديقى كيم ييسونغ
لقد عاد اليوم من الخارج ,, أنه صديق طفولتى لذا جئت به
ليتعرف عليكن !!..
وقفت فيورى وضحا ليرحبوا به ,, بينما ظلت فاتن جالسه
وفمها سقط منذُ أن رأت ييسونغ من خلف سوكى
وهما قدمان عليهن !!...
مدت فيورى يدها له مصافحه : أهلا بك ييسونغ-آه ...
أنا بارك فيو- رى !!..
حينها أقترب كيون من ييسونغ سريعاً وأردف بصوت
منخفض قائلاً : حبيبتى !!..
" وعاد مكانه "
بينما رحب بها ييسونغ وتعرف على ضحا أيضاً وحين جاء دور
فاتن فى التعارف ,, مد ييسونغ يدهُ لها لكِ يصافحها ..
ولكنها لم تنتبه إلى ذلك !!..
فقط ظلت مُحدقه به وفمها مفتوح ,, حينها شعر ييسونغ
بالإحراج وسحب يده !!..
ثم أنقذت ضحا الموقف وأمسكت بفاتن من كتفيها ووجهت كلامها إلى ييسونغ : أعتذر لك أنها قد شربت قليلاً ,, ويبدو إنها ثملت !!.. سأخذها لغسل وجهها لتفوق وسنأتى ثانيةً !!..
ثم سحبتها من يدها كالدميه وذهبت بها إلى دورة المياه !!...
بينما جلست فيورى وسوكى وييسونغ ليكملا حديثهم وتعارفهم ,,
ولكن تذكرت فيورى أن شيون على وصول الأن بناءً على موعدهم !!..
نظرت فى ساعة هاتفها وجدتها الحادية عشر وأخذت تُحدث نفسها : يا إلهى من المؤكد أنه على وصول الأن ,, ماذا سأفعل الأن ؟!
لا أُريد لكلاً من شيون وسوكى أن يتقابلا
الأن ,, لستُ مستعده بعد ماذا سأفعل ؟!
بينما كان يراقبها سوكى وأحس بشئٌ غير طبيعى بها
فأقترب منها قليلاً وهمس لها : فيو ما بك ؟!
لما لونك مخطوف هكذا ؟!!
فيورى : ها .. لا شئ فقط أنا مُتعبه قليلاً !!..
سوكى بقلق : ما بكِ ؟! هل كان لديكِ تدريب اليوم !!..
أومأت فيورى له بنعم !!...
صمت سوكى لوهله ثم حادثها مجدداً : هل تُريدين الخروج
للسير قليلاً ؟!!
فيورى : حقاً هل يمكننا ذلك ؟!!
سوكى بإستغراب : نعم يمكننا !!.. ما المانع !!..
فيورى : إذاً أنتظر قليلاً سأذهب لمناداتهم ليأتوا ويجلسوا
مع صديقك كى لا يبقى وحده !!..
نهضت فيورى بعجله وهذا مما زاد الشك بداخل سوكى أكثر
بإنها ليست طبيعيه وهُناك شيئاً ما يُعكـر صفوها !!..
بينما دخلت فيورى إلى دوره المياه حيثُ ضحا وفاتن !!..
فيورى بتوتر: يااا أنتن ماذا تفعلون هنا ؟!!
ضحا بقهقهه : ننتظر حتى تتمالك فاتن أعصابها كى لاتخجلنا
مجدداً أمامه !!..
فاتن بعصبيه : يااا أنا فقط انجذبت للون شعره الذهبى فقط !!..
كم أود لمسه فقط !!..
أبتسمت فيورى بخبث ونظرت لها : حسناً هذا جيد ,, سأذهب الأن أنا وسوكى خارجاً قليلاً ,, وأنتِ إبقى معه كما تشائين !!..
ضحا متسائله : ولكن لما ستذهبان ؟!!
فيورى بنبره قلقه متعجله : نسيت بإننى أعطيت إلى شيون
موعد الأن وأنه على وشك الوصول !!..
وأنا لا أُريده أن يعلم بوجود سوكى بحياتى الأن ,, لذا سأخذه
وأذهب قبل أن يأتى !!..
فاتن : ولكن ماذا سنقول له عندما يأتى ويسأل عنك ؟!!
فكرت فيورى قليلاً ثم تحدثت : مممم قولى له بإننى كنتُ أنتظره ولكن جأنى هاتف عاجل من أحدى صديقاتى لأنها بالمشفى !!..
وأنا ذهبت لها على الفور !!..
ضحا : حسناً اذاً أنا سأذهب لأتابع العمل قليلاً مع الفتيات وفاتن ستذهب للجلوس مع ييسونغ !!..
" ثم خرجت وتركتهم ,, بينما أقتلعت فيـورى المريول
وأعطته لفاتن وذهبت ركضاً إلى سوكى ,, وأستأذنوا من ييسونغ
وفرت به ركضاً إلى الخارج "
مرت نصف ساعه كانت فيورى وسوكى وصلوا بها إلى أحدى الحدائق العامه ,, جلست فيورى على الأرجوحه التى توجد
بها وبجوراها سوكى !!...
وصمتٌ رهيب يعم على المكان عدا الصوت الذى يصدر من الأرجوحه الخاصه بفيورى !!...
حتى قطع هذا الصمت صوت سوكى الذى يجلس على الأرجوحه الأخرى دون حراك : هل ستظلين صامته هكذا !!..
لم تنظر فيورى له وتابعت العبث فى الأرض بقدميها وهى تهتز بالأرجوحه : وهل تحدثت ولم أُرد عليك ,,
فقط تحدث وأنا سأتحدث !!..
سوكى بقله صبر : إذاً ما بكِ فيورى ؟! لما لا تنظرين إلى ؟!!
تشبثت فيورى بقدميها بالأرض وتوقفت الأرجوحه عن الاهتزاز
وتوقف معها ذاك الصوت المزعج
ثم أبتسمت ونظرت له نظره سريعه ثم أشاحت بنظاريها بعيداً : ها أنا أنظر لك ,, و لا يوجد شئٌ بى !!..
نهض سوكى ووقف أمامها : إذاً قفِ فيورى وأنظرى
بعيني الأن !!..
حاولت فيورى التماسك أمامه قليلاً ,, فبرغم من ذكائها وقوه الدهاء بها الأ كيون سوك هو الأنسان الوحيد التى تتلاشى هذه القوه أمامه !! وكأنها لم تكن ,, تكون أمامه على طبيعتها لا تحتاج إلى بذل مجهود لوضع أى قناع تخفى به مابداخلها لذا هو أيضاً يفهمها جيداً من مجرد النظر إلى عينيها !!..
فنهضت وهى تحاول الإبتسام ولكنها لم تستطع
فقط وقفت بثبات أمامه ونظرت له وكأنها تترجاه بعينيها
الأ يسئلها عن شئ الأن !!..
بينما وضع سوكى يده على كتفيها بحنان : والأن قولى لى ماذا تخُبئين عن فيورى ؟! أنا أعلم جيداً بأن هناك شيئاً ما تفعلينه
من ورائى !!..
ترددت فيورى قليلاً وهى تجول بعينيها حولهما ثم أردفت قائله : لا يوجد شئ ,, أنت تعلم جيداً بأنك الوحيد الذى لا اخبأ عليه شئ
ولكن لم يحن الوقت للكلام بعد لأنه بالفعل لا يوجد شئ ,,
ولكن كُن على ثقه أنه حينما يكون هُناك شيئاً ما ,,
ستكون أنت أول من سأركض إلى حضنه لأختبئ !!..
" ثم نظرت له " لذا أرجوك سوكى كُن بجانبى دائماً
ولا تبتعد عن ناظري ,, مهما فعلت من أخطاء لاتذهب وتتركنى
فقط أبقَّ بجانبى وعاقبنى على هذا الخطأ
وأنا سأتقبله مِنك بصدر رحب !!..
أتسعت حدقه عين سوكى دهشةً مما سمعه ,,
فأنه تأكد لتوه بأن فيورى بالفعل تخطط لشئً ما !!...
ثم حادثها بنبره جديه : هل يعقل بإنك فيورى .. تنوين الأنتقام
كما قلتى البارحه لى حينما حادثتينى وأنتِ ثمله ؟!!
هيا بحق الجحيم أنطقى الأن وكذبينى !!..
تفاجأت فيورى لأنها بالفعل حادثته البارحه وهى ثمله ,,
ثم ضحكت بخفه وهى تحك برأسها محاولةً تذكر ما قالته له : اممممم حسناً سوكى .. أنت تعلم بأننى حينما أثمل أتفوه بإشياء
تافهه لا صحة لها ,, لذا أنا بالفعل لا أتذكر ما قولته لك
لأنه غيرهام !!..
ترك سوكى كتفيها من بين يديه ووضعها على خصره : تعلمين شيئاً فيورى ,, أنتِ كاذبه ,, لأنك حينما تكونى ثمله تتحدثين
بكل ما داخلك وليس كما تدعين الأن !!...
" ثم أشار إليها بسبابته " إياك وفعل شئً احمقً كهذا فيورى ,,
أن أشعلتِ هذه النيران و لعبتى بها تأكدى من أنها حينما تلتهم الجميع ستلتفت إليكِ إيضاً وتلتهمك !!..
لذا أنا لن استطيع تحمل هذا لقد تحملت الكثير بالفعل
ولكن لن استطع تحمل مشاهدتك وأنتِ تلقين بنفسك إلى التهلكه !!..أنا ذاهب الأن ولن أظهر بحياتك مجدداً حتى تتصلين بى وتخبريننى بإنك عدلت عن هذا الطريق وأخرجتيه من عقلك !!...
ثم تركها وذهب بخطوه سريعه ويكاد يرى أمامه من كثرة ما يدور فى باله ,, بينما تصنمت فيورى مكانها وثبتت ناظريها عليه وهو ذاهب حتى أختفى أثره تماماً من أمامها !!...
ثم تراجعت خطوتين إلى الخلف وجلست مجدداً على الأرجوحه بيأس وسندت برأسها عليها وأخذت تتحدث : يالا وقاحتى ,, لمَ تركته يذهب هكذا ؟! لمَ لم اتمسك به ؟! لمَ فيورى لمَ !..
هل هكذا تبلدتِ ؟! هل تجردتِ من جميع المشاعر حقاً ؟!
ثم تجمعت الدموع بمقلتي عينيها : أنا حزينه على نفسى كثيراً ,,
حزينه على ما اصبحتُ عليه ,, حزينه حقاً على تبلد مشاعرى هكذالذا أنا لن أسامحهم ابداً .. ابداً !!....
ثم تدفق الدموع خارج عينيها رغماً عنها وأحتدت نظرتها : أنا حقاً لن أتركهم جميعاً سأذيقهم مُر العذاب ولو بعد حين ,,
لن أرحم أحد .. نعم أنا لن ارحم أحد !!....
بينما اثناء ذلك بعدما ذهبت فيورى وسوكى ذهبت فاتن
لتجلس مع ييسونغ .. كى لا يبقى وحـده !!..
وأخذت فاتن تحادث نفسها : ماهذا الموقف المحرج ,, على ماذا أُثبت ناظرى الأن ,, على هذا الشعر الذهبى الرائع ثانيةً ؟!..
لا لا بالطبعكفىّ ما حدث ,, اذاً على تقوس شفتيه الطفولى ؟!..
ها لا لا كتفيه ؟! سأكون مهزله أن فعلت ,, ربما إلى السقف ؟!
نعم نعم بالطبع إلى السقف ,, كى أثبت له بالدليل القاطع أنى مجرد بلهاااااء ,, أتحفينى بصمتك رجاءً فاتن
.. وأستقر بها الحال إلى أن أخيراً وضعت رأسها
بالمشروب أمامها وصمتت !!..
مرت عدة دقائق من الصمت على الأثنين
فاتن تشعر بإحراج شديد من ردة فعلتها حينما رأته
أما ييسونغ فكان بدوره يشعر بالأحراج هو الأخر ..
كونه لآيعرف أحدً هُنا ,, ويشعـر بداخله أن الفتاه أمامه
غريبة الأطورا قليلاً !!...
بينما عقدت فاتن مابين حاجبيها وأخذت تحادث نفسها ثانيةً : يا إلهى ما هذا الصمت المحرج ,, ينقضنا الأن صوت صرصور مزعج -_- ماذا يقول عنى الأن ؟!
وماذا سأقول له الأن ؟!! اللعنه عليكِ فيورى دائماً
ما تضعينى فى مواقف محرجه كهذه !!..
كان أثناء ذلك يتابع ييسونغ بإبتسامه دافئه إيماءت وتعابير
وجهها التى كانت لطفيه بالنسبة له !!..
ثم تنحنح بخفه كى يُلفت أنتباهها ,, وأفاقت فاتن من شرودها
بالفعل على صوته !!..
ثم قال لها : هل أنتِ بخير !!..
فاتن بنبره متوتره وعينيها تتنقل بين وجه وشعره الذى يُعجبها بِشده : هااا نعم .. لا أنا لستُ بخير !!..
ييسونغ متسائلاً : لما ما بكِ ؟!!
ترددت فاتن قليلاً قبل أن تتحدث : فى الحقيقه لأننى أشعر
بـِ الأحراج كثيراً من تصرفى
الأحمق هذا منذُ قليل ,, أنا لستُ هكذا صدقنى .. أنا فقط !!
ثم صمتت واخفضت رأسها فـِ المشروب ثانياً !!..
فأبتسم ييسونغ بخبث وتعمد أحراجها أكثر : أنتِ فقط ماذا ؟!!
رفعت فاتن رأسها ببطء وهى تجوب المكان بعينيها ثم قرصت على شفتها السفلى
ثم أغمضت عينيها من شدة أحراجها وتحدثت بعجله : أنا فقط
قد أعجبنى لون شعرك الذهبى هذا !!..
ولأننى أُحب اللون الأشقر فقدت السيطره على نفسى عندما ظهرت أمامى به ,, لذا أرجوك لا تأخذ فكره خاطئه عنى !!..
وضع ييسونغ يده على فمه وأخذ يضحك ويقهقه عالياً
لدرجه وشه قد تحول للون الأحمر من كثرة الضحك !!..
بينما نظرت فاتن له بغيظ : بووو ياااا على ماذا تضحك هكذا ..
هل تسخر منى الأن ,,هل قولت شئٌ مضحك لكِ تقهقه هكذا ...
" ثم اخذت تقهقه مثله بسخريه "
أستطاع ييسونغ التوقف عن الضحك قليلاً وأخذ يلوح
يده بعشوائيه : حسناً حسناً أنا لا أضحك عليك لذا وأسخر مِنك لا تغضبى ,, أنا فقط لدى سؤال .. هل يمكننى ؟!!
رقمته فاتن بحده وأمتعاض : تفضل !!..
فتسائل ييسونغ بجديه : لو كان لون شعـرى لونٌ غير الأشقر ,,
هل كنتى ستنجذبين لى هكذا عندما دخلت أم لا ؟!
ردت فاتن بعجله سريعه : بالطبع لا .. فا أنا حقاً أنتبهت للون شعرك فقط !!..
" ثم شعرت بأنها أحرجته بكلامها هذا .. فأخذت مشروب الفراوله
وتناولته دفعه واحده ,, وقد أضاعت بعض القطرات مِنه طريقها على شفتيها فتلونت باللون القرمزى بفعلها !!...
كان ييسونغ يتابع كل ذلك واخذ يرمش بشده متكرره !!..
ثم حادثها متهتهاً : هــ.. هل لى بقول شئٌ أخر؟!!
نظرت له فاتن ببراءه وعيونها قد أتسعت متسائلةً عما يُريد قوله !!...
حينها بلع ريقه بصوبه وعاد إلى الخلف قليلاً وهو يُحادث نفسه : يا إلهى أنها ساحره حقاً وكأنها تشعُ بريقاً يخطف الأنفاس !!...
فتناولت منديل ومسحت شفاهها وهى تحادثه : ماذا ؟!
ما بك ؟! لما لونك مُنخطف هكذا !!...
همَ ييسونغ بالرد عليها ولكن قبل ان تنطق شفتاه كان كيون سوك قد جاء وسحبه من يده وهو يعتذر من فاتن : أعتذر لكِ فاتن-آه ,,
فيجب أن نذهب الأن !!..
فحاول ييسونغ الأفلات من يده : يااا لا أُريد الذهاب الأن !!
نهضت فاتن ووقفت بتوتر : حسناً لا بأس ,, ولكن لما شكلك
هكذا ؟! وأين فيورى ؟! هل حدث شئٌ بينكما ؟!!
سوكى بقله صبر وحيله : أنا لا أعلم حقاً فاتن ,, لقد تركتها
فـِ الحديقه المجاوره سنذهب الأن ,, بعد أذنك !!..
ثم سحب سوكى ييسونغ من يده وهو مازالت عينيه متعلقه
على فاتن التى وضعت يداها على ذقنها بحيره وتفكر فيما
قد حدث بينهم !!...
فبرغم من أنهم يتشاجران كثيراً ,, الأ انها المره الأولى التى يتركها فيها سوكى وحدها فى مكان ما ويذهب ,,
وخصوصاً أن الوقت متأخر قليلاً !!..
بينما فى أثناء خروج سوكى وييسونغ من باب المقهى
كان شيون قد وصل وانتظر حتى يخرجوا ثم دخل هو ,,
ولكن قبل أن يدخل سمع ييسونغ
ينطق بإسم فيورى ,, فوقف وأنتبه لهم ..!!
تقدم ييسونغ خطوه أمام سوكى متسائلاً : ولكن سوكى
هل حقاً تركت فيورى وحدها وجئت ,, أن الوقت
متأخر قليلاً أليس كذلك !!..
تقدم سوكى عنه وتوجه إلى السياره : أنها بالحديقه المجاوره ,,
ثمَ لا تقلق فالجميع هنا يعرفها جيداً ويخافها !!...
ذهب ييسونغ خلفه والفضول قد أعتراه : حقاً .. ولكن لما يخافونها ؟!.
سوكى وهو يفتح باب السياره : لأنها مصاصه دماء !!..
" ثم ضحك على شكل ييسونغ الذى تخشب مكانه وفمه قد سقط "
ثم أشار له ملوحاً : ألن تركب حقاً أم أذهب وأتركك هُنا !!...
على الفور ركض ييسونغ وقفز داخل السياره ...
ليكمل بقية أسئلته !!...
بينما ظل شيون واقفا أمام مدخل المقهى .. يستمع إليهم ولم يستطع سماعهم جيداً ,, ولكنه فهم من الحديث أن فيورى
فى الحديقه المجاوره للمقهى !!...
فأخرج الهاتف من جيبه وقام بالأتصال على فيورى وذهب
متوجهاً إلى الحديقه !!..
شيون : مرحباً فيورى !!..
فا أتاه صوت فيورى عبر الأثير هادئ : مرحباً !!..
شيون بفضول : أين أنتِ ؟!
فيورى : أنا فى طريقى إلى المنزل الأن ,,
هل ذهبت إلى المقهى ؟!
شيون : كلا لم أذهب بعد لقد تأخرت قليلاً لأننى ذهبت
إلى والدتى ,, وقد أتصلت لأعلم أين أنتِ أولاً !!..
فيورى : حسناً هذا جيد ,, أنا عائده إلى المنزل الأن !!..
هل يمكننا تأجيل اللقاء إلى الغد ؟!!
عبث شيون قليلاً وصمت لوهله ثم أردف قائلاً : حسناً لا بأس ولكن لما ؟!
فيورى بصوتٍ مرهق : أنا مُتعبه قليلاً الأن ..
أُريد أن ابقَ وحدى قليلاً !!..
بدأ القلق يعترى ملامح وجه شيون : ما بكِ ؟! هل أنتِ بخير ؟!!
فيورى : نعم أنا بخير أنا فقط مرهقه قليلاً ,, سأغلق الأن
وفى الغد سأحادثك !!..
شيون : حسناً كما تشائين .. وداعاً !!..
فيورى : وداعاً !!..
أغلقوا المكالمه وأثنائها كان شيون مستمر بالسير حتى
وصل بالفعل إلى الحديقه ,, أخذ ينظر حوله بحيره ..
وفى رأسه مئه سؤال وسؤال !!...
فتنهد بخيبة أمل حينما لم يجدها وعاد أدراجه ...
متوجهاً إلى منزله !!...
بينما توجهت فيورى إلى المنزل بعيون زائغتين
وقلبً ينزف دقاته دموعً من دم ,,
وعقلً لا يحمل سوى كلمةً واحد ,, الأنتقـــام !!
ـــــــــــــــــــــــــــ•(-•♥♥•-)•ــــــــــــــــــــــــــ
لقطات من الفصل القــــادم
: حسناً
بارك فيو رى .. فلتستمرى فى أرهاق نفسك وعقلك وقلبك حد الموت ... وياليته يأتى
سريعاً !!..
: أشعر بكومة ذكريات تالفه أُريد أن القىِ بها فى سلة النسيان ولكنها تأبى وبِشده الخروج منى ,,
: من هذا الذى يتبعنى الأن ,, لما لم أسمع كلامك فيورى وذهبتُ إلى التدريب معك ,,
لو لم أكن كسوله كالدببه لما كنت ارتعبتُ هكذا
: لى دونغهـاااااااااااى سأقتلك
أيها الأحمق
ذو الدم البارد !
ذو الدم البارد !
: هل قتلتِ هيتشول O_O ؟!
فهما جنس مخلوط بماء الكذب والخيانه والغدر والأنانيه !!
لا يحبون غير أنفسهم فقط ,, لذا يحبون كل ما تشتهيه
: أنتَ لا تعلم شئ ييسونغ ,, فأنا
لستُ بغاضب منها ,,
أنا فقط خائف عليها كثيراً ولا أدرى ماذا أفعل أكثر
مما فعلته
: إلى
متى ستستمرين برفضك لى ,, أن رفضك يُطعن بقلبى كا خنجرٌ مسموم !!..
: ولكن لم أكن أعلم بإن سيأتى اليوم وتستلذى بعذابى أنا الآخر
وبحركه مفاجأه وسريعه قد
أختطف ضحا ,, كما يختطف النسر عصفوراً كوجبه شهيه له ,, حاملاً إياها مِن خصرها
وركض بها
إلى السياره وسط صرخات ولكمات من ضحا ,,
: أنه كيم هيتشول قد عاد مجدداً
: أنا كيم ييسونغ













الله عليييييييكى اروبتى ايه الجمال دااااااا ;)
ردحذفاحداث جامدة وحبكة تجننننننننن ومواقف لذيذة ف النص تسلم اييييدك بقااا بجد :*
بس عندى ملحوظة احب اقولك : انا مش عارفنى انا تهت منى انا مش انااااااااا لا دى ملامحى ولادا شكلى ولادا اناااا :D
شعر احمر وحركات ولسه الى جاى احلللللللى هيهيهيهيهيهيي 3:) اننى فى قمة التشوييييق كستنية الى بعده بقا ^0^
ماشاء الله جميله اوووووووى
ردحذفشابوووووووووووووووووووووووووووووه بجد ايه الروعة دي
ردحذف