الأربعاء، 20 أغسطس 2014

••● لعنــة أنتـقــام εïз الفصــل الثالث ●••



 لعنــة أنتقــام ... الفصل الثـالث

  
بعنـــــوان ...

))
عقلٌ يتملكهً الرغبهَّ ((






تنهد شيون بخيبة أمل حينما لم يجد فيورى بالحديقه وعاد أدراجه ... متوجهاً إلى منزله !!...


بينما توجهت فيورى أيضاً إلى منزلها ,, بعيون زائغتين
وقلب ينزف دقاته دموع من دم ,, وعقلً لا يحمل سوى كلمه  واحده ,, الأنتقــــام !!...




بعكس ما أراد كيون سوك ... فهو أراد أن تتراجع عن هذه الفكره وتتخلى عنها ,, الإ أنه وبدون قصد منه جعلها تتشبث وتقتنع بها أكثر وأكثر !!...

وصلت فيورى إلى المنزل أبدلت ملابسها سريعاً وتناولت الحاسب المحمول الخاص بها وصعدت إلى سريرها لتفتح الحاسب ومن ثم فتحت صفحه كتابيه جديده !!...


فحينما يخالجها شئ بداخلها ولا تستطيع البوح به لأحد

تأتى إلى هنا وتبدأ بكتابة كل ما يراودها و يخنقها كى تستطيع التخلص منه ولا تضعف أمام أحد وتفضفض له بكم الضعف الذى بداخلها !!...



وبدأت تتحدث بعقلها الباطن ويدها تسجل ما تكتبه !!..


حسناً بارك فيو رى .. فلتستمرى فى أرهاق نفسك وعقلك وقلبك حد الموت ... وياليته يأتى سريعاً !!..

وها هو يومً أخر لن يخمد لى جفن طوال الليل ,,
أنطوى بغرفتى ,, وحدي منفرده بذاتى وضوءٌ خافت يُزيد وحشة المكان ,, ألقى بجسدى المنهك من كثرة التفكير ,,

على سريرى وأضع وسادتى السوداء كاللون أطار حياتى

لأتكئ عليها ,, صمتٌ ,, تفكير ,, دموع وشتات ,, هذا ما أشعر به هذه الليله !!..


فأنا أُريد أعاده حساباتى .. أشعر بكومة ذكريات تالفه أُريد أن القىِ بها فى سلة النسيان ولكنها تأبى وبِشده الخروج منى ,, مازالت نفسى موجوعه حقاً .. لذلك أتخذت من عقلى الباطن منفى ومستقرٍ لها !!...


يااااه أريد أن أصاب بفقدان للذاكره الأن .. أريدها
 لو تمحىَّ جميعاً لكن لا محال .. فهى ستبقى ما حييت وستتنفس منى وتكبر بداخلى طالما أنا على قيد الحياه !!..

ففى كل ليله هنا ,, على هذا السرير أنا أصارع الأرق كى أريح عقلى بعد مجهود الذاكره الذى أثقل كاهل قلبى قبل جسدى ,, أًريد النوم فقط لا غير ,, فهو الشئ الوحيد الذى أجد به راحتى ومتاعى !!..



ثم أغلقت الحاسب ووضعته على الطاوله بجانب السرير وتنهدت بعمق ووجع شديدين .. ثم أفردت ظهرها على السرير .. وأخذت تنظر إلى السقف ووجها يخلو تماماً من تعابير الحياه !!...


مرت الليله بهدوء تام على جميع .. وكل منهما مشغول بحكاياته الصغيره التى بداخله !!....


عدا ضحا التى طانت فى طريقها للمنزل ,, فهى كعادتها تذهب إلى منزلها بعدما تطمئن بأن فاتن قد دلفت اولاً إلى منزلها ,, ومن ثمَ تحادث فيورى هى الأخرى لتطمئن عليها ,, فثلاثتهم يقطنون فى حى واحد !!


كانت تسير ضحا مكتفةً يديها إلى صدرها ومطأطأه رأسها إلى الأرض وتفكر فى حياتها التى تراى أنها بائسه

ولا شئً جديد بها ,, سوى المقهى والمقهى والمزيد ايضاً

من المقهى ,, و ليس لديها أصدقاء سوى فاتن وفيورى لأنها منذُ صغرها كانت تشعر دائماً بأنها منبوذه لكونها من أبً كورى وأمً بريطانيه ,, وقد توارثت جمالها وشدة بياضها وشعرها الأحمر الناري من والدتها ,, لذا كانت الفتيات تغار منها بِشده ,, لأن الأنظار دائماً تًثبت عليها

أينما ذهبت ,, عدا فاتن وفيورى هما من أقتربا منها منذُ طفولتهم ولم يفارقها إلى الأن !!


فاقت ضحا من شرودها ,, على شئً ما يتحرك أمامها على الأرض ,, كان ظل لآحدهم يوحى لها بأنه يتبعها فدق الرعب فى نفسها نظرت فى ساعة يدها وجدتها الثانية صباحاً ,, ثم نظرت حولها ولم تجد كائن حى يتحرك حولها سوى الصمت التام وصرير صرصورٌ مزعج  



فأخذت تعاتب نفسها وهى تبلع ريقها بصعوبه : من هذا الذى يتبعنى الأن ,, لما لم أسمع كلامك فيورى وذهبتُ إلى التدريب معك ,, لو لم أكن كسوله كالدببه لما كنت ارتعبتُ هكذا ,, ماذا أفعل الأن ,, أتوقف وأنظر خلفى ؟!
لا لا .. لا يمكن اذاً لا يوجد غيره ,, الركض !!


وبالفعل قد أطلقت قدميها للرياح وفرت ركضاً حينما أنتبهت بأن الظل يقترب مِنها !!...


وأخذت تحادث نفسها بجنون : آآهـ يا إلهى ,, هل هو شبح أم ماذا ,, لما يركض خلفى دون أصدار صوت !!

لما يضحك الأن ,, لقد سمعت قهقته

ويحى أنه ينده بإسمى الأن ,, أسمى ؟! ضحا ؟!
  لا لا لم يقل ضحا بل قال دودى .. إذاً هو شبح قريبً منى ؟! 
لحظه .. لحظه توقفى ضحا هذا الصوت نعم نعم

هذا الصوت أعرفه جيداً !!



فتوقفت ضحا وهى تلهث وتنظر خلفها : أنه ذلك الأرعن لى دونغهاااااى !!


فأخذت نفس عميق وصرخت بكل مالديها من قوه حتى فزعت الطيور التى كانت شجيرات الحى بيتاً لها وطارت بعيداً بينما : لى دونغهـاااااااااااى سأقتلك أيها الأحمق
 ذو الدم البارد !!



فتمالك دونغهاى نفسه وتوقف عن الضحك وهو يُشير لها بيده التى يمُسك بها وردة حمراء : يااا ذات الشعر الأحمر

لم أقصد أخافت صدقينى ,, فقط قد وجدت شبه بينك وبين هذه الورده الحمراء فأردات أن أُعطيها لكِ ,,

ولكنى لم أكن أعلم بأنك جبانه هكذا ,,



 ثم أخرج لسانه لها لكى يقوم بأغاظتها أكثر ,, فركض وركضت خلفه ضحا مسببان خلفهما الكثير من الضجيج

حتى أيقظا من فى الحى بأكمله -_-   


وانقشع ظلام الليل العاتم ... لتأتى مكانه الشمس بأشاعتها الذهبيه معانةً عن بدء يوم جديد ,,

وبعد ذلك اليوم مر يومان آخران لم يحدث بهما شئً سوىّ
أن فيورى قد دخلت فى ثباتها الشتوى وأنعزلت عن العالم الخارجى بأكمله ,,كما تعتاد أن تفعل حينما يُصيبها الأكتئاب !!..


ولم يذهب سوكى أيضاً إليها وفقط كان يتنقل ما بين عيادته الخاصه والمنزل ,, ولم يخرج إلى اى مكان هو الاخر ,, فقط كانت يهاتف ضحا ليطمئن من أنها بخير !!..


أما عن شيون لم يحدث له شيئاً مهماً هو الأخر !!..
كان يتابع عمله كمدرب .. وينتظر فيورى أن تحادثه أولاً
 فصورة سوكى وييسونغ يترددا على خياله منذُ ذلك اليوم !!..
وأيضاً ظن بأن فيورى تتجاهله وتهرب مِنه
 ولا تُريد لقائه بعد ما حدث بينهما فى آخر لقاء !!...




وفى صباح اليوم الثالث مع أشراقة شمس صباحيه دافئه !!..
 حيثُ مطار إنتشون الأكثر روعه بالعالم
!!...
 


قد عاد نزل آحدهم من على متن الطائره القادمه من الولايات المتحده الأمريكيه !!...

أنه كيم هيتشول قد عاد مجدداً ولكن بصحبة زوجته التى أختراها له والده ,, وهذه أول مره تطأ قدميه أرض الوطن !!.. منذُ أن ترك فيورى وتزوج ,, وسافر برفقة زوجته ليدير فرع شركة عائلته بأمريكا !!...


والأن قد وصل لتوه بعد أن علم أن والده حالته تدهور شيئاً فشيئاً  فقرر أن يعود ليكون بجانبه ويدير العمل هُنا بدلاً منه

فبرغم أن هيتشول له شقيق أصغر منه بـِ اربعة سنوات !!..
 الأ أنه يعيش كما يريد !!..

وأراداته هذه كانت فى اشياء كثيره بعيده عن عملهم
 وشركاتهم !!.. فهو يكره كثيراً من أن يتحكم به شيئاً أو احدً لذا يكره الثراء الفاشح الذى يراه بأنه يُفسد متعه الحياه ,, ويبتعد عنه قدر ما يستطيع وكعقاب له من والديهما قد أرسلا شقيقه إلى الخارج منذُ أن كانت بالمدرسه المتوسطه ليكمل تعليمه هنُاك وحده ,, ظنً منهم بأن هذا سيعُيده إليهم ويكون تحت إمرتهم وسيطرتهم ,, الأ أن ما حدث كان عكس ما يتوقعون تماماً ,,
 فأن الأبن الأصغر لهم قد عاد بالفعل ,, ولكنه عاد أكثر عنادً و أكثر أبتعادً ونفوراً لهم !!...




بينما فى نفس الصباح أستيقظت فيورى لتوها ,, ونهضت عن السرير بتثاقل شديد ,, ذهبت إلى المطبخ وهى تحك بشعرها جلبت زجاجه مياه ,, ثم توجهت نحو جهاز الحاسب الألى الموضوع على الطاوله الزجاجيه بغرفة المعيشه ,, وضعت الزجاجه وجلست ثم فتحت الحاسب لتتابع أخر الأخبار !!...



فتحت حسابها الشخصى لأول مره منُذ ثلاثة ايام وهى تُحادث نفسها : أه يا إلهى لما أنا مرهقه هكذا ,, ذلك الوغد المسمى بالأكتئاب يستنفذ كل طاقتى حقاً !!



تناولت زجاجة الماء وأرتشفتها بأكملها ثم نظرت إلى شاشة الحاسب بعدما فتحت حسابها الشخصى ,, فوجدت رساله من صديقه لها تعمل بشركه والد هيتشول محتواها كالاتى



" مرحباً فيورى كيف حالك ؟! لدى اخبار ساره للغايه !!..
 ما إن تقرأى رسالتى حادثينى على الفور !!.. لأننى أحادثك منذُ يومين وهاتفك مُغلق
"




شهقت فيورى بسعاده حينما قرأت الرساله وعيناها أتسعت على أخرها .. وفوراً نهضت ركضاً تبحث عن هاتفها لتُحادثها !!...


بينما فى مكانٌ اخر ... حيث المقهى وصلت فاتن إليه اولاً ... وجلست على الطاوله وهى شبه نائمه !!.. وبعدها بقليل وصلت ضحا أيضاً ,, وذهبت مباشرةً حيثُ تجلس فاتن التى طأطأت رأسها ,, ويبدو إنها نائمه !!..



تسحبت ضحا بخفه حتى وصلت إليها وجاءت بجانب أُذنيها وصرخت بكل عزمها : عععععععععععااااااااااااااا

فجعلت من فاتن تنتفض بذعر شديد وصرخت
هى الأخرى :
عااااااااااا

ثم صرخت بها وعنيها تطلق شرارً : يااااا ايتها الساقطه الشريره أن وقعتِ بين يدى سوف أقتلك لا محال !!..




بينما ركضت ضحا وهى تقهقه بالضحك إلى خلف البار لتجلب لهما شئً يتناوله : إهدأى عزيزتى ,, هذه العصبيه خطرٌ كبير على صحتك !!...


جلست فاتن مجدداً مكانها وهى ترمقها بحده : حسناً سأردها لكِ مضاعفةٌ عن قريب ,, لا أعلم حقاً من أين تأتيا بكل
هذه الطاقه فى الصباح !!..


ضحا : أنتِ مُخطئه عزيزتى ,, فا أنا لدى كثيرً من الطاقه دائماً سواء صباحاً أم مساءً !!..

فـِ هذه الأثناء دخلت فيورى أيضاً بعجله ,, ويبـدوعلى وجهها الحماس الممزوج بالسعاده !!...



ثم تحدثت والإبتسامه تكاد تشقُ وجهها : دودى هيا أتركِ ما بيدك وتعالِ فوراً !!..


نظرت لها ضحا بتفحص وفوراً تركت ما بيدها وركضت عليهما حيثُ جلست فيورى مقابلةً لفاتن التى مازالت لم تفيق بعد !!..




بينما تحدثت فيورى بنبره حماسيه شديده : يااا أنتن أنتبهنَ لى جيداً ,, لدى اخبار جيده كثيراً ,, لقد جاء اليوم الموعود أخيراً !!...
حينها قد أفاقت فاتن على حديثها وأتسعت عيناها : هل قتلتِ هيتشول
O_O ؟!

فوجهت فيورى ضربه لها على رأسها : أيتها الغبيه فلتصمُتين خيراً لكِ ولنا !!..
بينما تابعت ضحا الحديث بصمتً وأنتباه !!...
نظرت لهن فيورى بسعاده ثم أردفت قائله : لقد حادثتنى صديقه لى اليوم تعمل بشركة والد هيتشول !!..
ضحا : اذاً ؟!
ثم أكملت حديثها : والخبر الجيد هو أن هيتشول قد عاد اليوم  وسيبقى هُنا ليتولى أمور شركات والده بدلاً منه !!...
أتسعت حدقة عيني دودى وفاتن حينما سمعن بالخبر!!...


فهن أكثر أثنتين يعلمن ماذا تنوى فيورى على فعله فهى لا شك ستضحى بـِ أى شئ فى سبيل ما تُريده ,, والمشكله الكبرىّ بأنهما لا يعلمن ماذا تُريد حقاً !!..


فمنذُ الثلاثة السنوات الماضيه وهى تستخدم كل دخلها من المقهى الذى شاركت به بإرث والداتها فى السعى وراءهم
وجمع المعلومات الكافيه عن هيتشول ووالده !!..

وأيضاً تسعىّ منذُ فتره وراء عملهم وشركاتهم التى تعمل فى مجال الأستيراد التصدير ,, كى تعثر على على اخطاء أو شئٌ ما يساعدها فى هدم شركتهم وكل هذا بمساعدة
 " لى دونغ هاى " منافس مجالهم وعدوهم اللدود وصديق لفيورى وضحا وفاتن ,, فهى ستستخدم أى شئ دون رحمه
 أو شفقه أو تأئنيب ضمر ,, فى سبيل الإنتقام !!...

بعدما صمتا لبرهه من الوقت تحدثت ضحا بنبره مرتجفه قليلاً ومتوتره :
ولكن فيورى أمازلتِ تريدين الأنتقام حقاً ؟!! ألم تبرد نارك ولو قليلاً طوال هذه السنين ؟!!...


 نظرت فيورى إلى ضحا وفى عينيها الكثير من التساؤلات ثم تحدثت بنبرة قهر قويه : لا .. أنا نارى لم تبرد ولو لدقيقه واحده بل كانت رغبة الأنتقام تتزايد طوال فتره أنتظارى تلك !!...


 ثم صمتت لوهله ومن ثم تحدثت ثانياً : ولكن لما أرى فى عينيكِ عدم الرضا عن ما سأفعله ؟!
أم أنا مخطئه فى ذلك ؟!


تحدثت دودى سريعاً بدون تفكير : لا فيو أنتِ لستِ مخطئه !!.. أنا غير راضيه بالفعل عن فكرة الإنتقام هذه لخوفى عليكِ صديقتى ,, وليس معنى بأننى أساعدك دائماً ,, بأننى راضيه عن أفعالك ,, وأشعر بالذنب على هؤلاء الأبرياء اللذين تستخدميهم فى انتقامك ,, لما فيورى ؟!!
لما تنتقمى من هؤلاء وتنتقمى من كل ما يقرب منِك ؟!
لما تتعاملين بلؤم وخبثُ مع من يحبونك ويتمنون لكِ
كل الخير ويسعون دائما إلى أرضائك ؟!!

أرجوكِ فلتفكرى قليلاً ... ولا تدعىِ لعنة الإنتقام هذه تُعمى بصيرتك وتتملك عقلك !!...




ثمَ حدثت فاتن نفسها بتوتر : أووو يا إلهى يبدو بأن مشكله ستصير بينهن الأن !!...




فوقفت فيورى وهى تنظر لضحا بعصبيه شديده : بــووه ؟! ماذا تقولين لى الأن ؟! أنسيتِ حالاً ما عنيته

بعد فقدان والدتى بسبب هذه العائله ؟ أم أنكِ تدعى عدم التذكر ؟! ثمَ إذا نسيتى فا أنا لم ولن أنسى !!..


"ثم أكملت بنبرة أستهزاء " أبريااااء هاااء ؟! تقولين أبرياء ؟! من تقصدين بـِ الأبرياء عزيزتى ؟!!

عزيزتى لا يوجد أحد يعيش تحت هذا المسمى !!..
ولا أحد يحب أحد ,, فا كل ما يفعلوه من أجلى يفعلونه لأنهم يريدون شئٌ ما ,, أو يريدون أرضاء أنفسهم !!..
هل رأيتى فتاه قبيحه يُعاملها رجلٌ جيداً ؟!

بالطبع لا لم ترىِ لأنه لا يوجد ,, أنهم فقط يحبون ويركضون وراء الجمال ,, جمال الجسد ,, وهو ما يحدث معى وليس أكثر !!..


" ثم بدأت الدموع بالتجمع فى مقلة عينيها " أمازلتى بعد ما رأيتى بعينك ما عانيته ,, وأنتِ أيضاً قد عانيتى منهم تقولين هذا الكلام !!..


ثم ضربت بيدها عدة مرات على صدرها وبدأت تشهق نتيجة حبسها للدموع التى ملئت عينها : أنسيتِ كم مره حاولت الأنتحار  لعدم قدرتى على العيش من بعد ما فقدت أمى حياتها بسبب غبائى وحبى لشخصً لا يستحق ؟!!...



ثم مسحت الدموع التى هطلت على خديها رغماً عنها
و نظرت لها بخيبة أمل :
ولكن أتعلمين شئ ؟!!
نعــم أنا أكره الجميع ,, أكره كل من يأتى إلى متيماً
بحبه لى !!..

لأنه يُثير الغيثان بداخلى ,, ماذا أن لم أكن جميله ؟!
هل كان سيأتى إلى ركضاً أيضاً ؟! بالطبع لا ,, وهذا يُثير رغبة الإنتقام بداخلى أكثر .. لأنه فى أخر المطاف سيفعل كما فعل هذا الوغد وكما يفعلون جميعاً !!..


فهما جنس مخلوط بماء الكذب والخيانه والغدر والأنانيه !!

لا يحبون غير أنفسهم فقط ,, لذا يحبون كل ما تشتهيه أنفسهم فما أن تملكتوه وأخذوا ما شائوا مِنه ..
نفروه بعيداً عنهم ,, ويبدأون فى البحث عن ضحيه جديده

 ما يُسيل لُعابهم عليها !!..


لذا أنا سأضع أى شخص يتقرب منى ويود اللعب معى تحت مسمى ذاك الشئ الحقير الحب ,, تحت أقدامى !!..




بينما وقفت فاتن بتوتر شديد بجوار فيورى وأردفت قائله : أرجوكِ فيو فلتهدأى قليلاً ,, هى فقط خائفه عليكِ !!..



فيورى : فلتعلمن بأنى لا أُريد من أحد ان يخاف على ,,
 ولا أريد أيضاً مساعده من أحد فى أى شئ !!..




بينما وقفت ضحا هى الأخرى ووضعت يدها على خصرها وأخذت تأفف بعصبيه بعد ما كانت تنصت
إلى كل ما قالته فيورى !!
ثم تحدثت بقله حيله : حسناً بارك فيو رى
فلتفعلى ما شئت ,, أذهبى وزتى بنفسك بين العصابات الخطره وأضيعى مالك ومالك والدتك التى تركته من أجلك هباءً لا بل ستضيعى بنفسك ايضاً !!..



ثمَ نظرت إليها بغيظ : وأيضاً أنا لم انسىَّ شئ ,,
 أنسيتِ أنتِ بأننى عشت كل ذلك معك ,, وتركت والدى وانتقلت للأقامه معك بعدما توفت والدتك مباشرةً ,, وكانت حالتى مثل حالتك ؟!! وعانيت أيضاً لمعانتك بسببهم كثيراً !!..
لذا أنا لا أُريد أن أرى نظرة شك بعينك بعدم أخلاص لكِ ولصداقتنا سأتحمل كل شئ من أجلك وأجل صداقتنا فيورى الأ أننى أكون بنظرك صديقه غير وفيه !!..
 ولا تفكرى ثانية بأننى لن اقف بجوارك ,, بلَّ سوف أفعل لكِ كل شئ تُريده ,, ولكن هذا لن يمنعنى بأن أُنبهك بالخطر
أنا لا أُريدك أن تؤذى بِنفسك ومن هم أبرياء من حولك !!..




ثم نظرت إلى الجهه الآخرى وأخذت تتمتم بكلام غير مفهوم  حيثُ بدأت الدموع بالتجمع بعينيها أيضاَ !!..


بينما أستدركت فاتن الموقف سريعاً وقبل أن تذهب احداهن بعيداً عن الأخرى !!..
جذبت أثنتيهما فى حضنها وهى تضربهم بخفه : أيتهن البلهاء .. اللعنه عليكما ,, لا تصرخنَ هكذا ثانيةً على بعضكما والا قتلتكما بيدى ,, وبما أننا لم نستطع منعك فيورى طوال هذه السنوات إذاً فسوف نخوضها معك بكل حمااااس ,, فلننتقم لنا اذاً ياصديقتى وليس لكِ وحدك !!..


ثم وجهت حديثها إلى ضحا : أليس كذلك دودى ؟!!
فاومأت ضحا برأسها بمعنى موافقتها على حديثها !!..
  ثم أكملت فاتن : اللعنه بكيتُ بسببكما الأن لا تفعلا هذا
 أمامى مجدداً ,, أنتن تعرفن بأننى مرهفة المشاعر ,,
 وهيا هيا أجسلن لنتفق ماذا ستكون خطوتنا الأولى ,, ولتعلمى فيورى بأننا لن نتركك تفعلين شئ دوننا ,,
ولكن قبل ذلك فلتحضتن كل منكما الأخرى وتقبل رأسها !!..

فـَ أبتعدت فيورى عن حضنها وهى تبتسم وتومئ برأسها
 واخذت تمسح الدموع التى تدفقت على وجنتى ضحا ,, وأحتضنتها وبادلتها ضحا الحضن أيضاً
وضربت ظهرها بخفه : أيتها الحمقاء فلتمسحى دموعك اولاً !!...

فيورى : حسناً مسحتها ,, أجلسن هيا لنتفق على ما سنفعله ومن بعدها سوف نحتفل فى المساء ونشرب كثيراً !!..
عادت فاتن سريعاً لمقعدها هى الأخرى : حسناً ولكن دعونا الأن نتصافح ,, ونشجع بعضنا البعض ,,ونتواعد بأن
لا تترك آحدانا يد الاخرىَّ ,, كما تواعدنا منذُ سنين !!..

ثم وضعوا ثلاثتهم ايديهن بـِ ايدى بعضهن !!...
ليكونوا دائره متصله ,, ثم أردفوا فى آنٍ واحد بنبره حماسيه وإبتسامة الشر تملئ وجوهن :
فـآآيتينــــغ !!...






بينما فى مكانٌ آخر حيث منزل كيون سوك !!...
وبالتحديد داخل غرفه كيم ييسونغ ,, حيثُ كان مازال نائماً ... رن هاتفه للمره الثانيه على التوالى !!...
فتح عينيه بتأفف ,, ثم ركز حدقة عينيه على شاشه الهاتف

حيثُ كان أسم المتصل " هينيم هيونغ "


وما أن رآى ييسونغ الأسم نهض فوراً من نومه ,, ووضع الهاتف على أذنه بعدما فتح ,,
ثم تحدث وملامح الفرحه تكسو وجه : هيــــونغ !!...




:



:


بينما كان فى الخارج كيون سوك يتجهز بغرفته كى يذهب إلى عيادته ,, بعدما خرج من غرفته ذهب ليتناول كوب من القهوه قبل أن يذهب ,, تناول كوب فارغ ووضعه أسفل الماكينه .. وأغمض عينيه !!
وشرد قليلاً وأخذ يُحدث فى نفسه : كم أنتِ قاسية القلب فيورى ,,اليوم هو الثالث فى خصامنا ولم تشتاقى إلى ولو قليلاً !!... برغم من أننى فعلت هذا لمصلحتك ولكن حقاً أنا قلبى يؤلمنى ويُعنفنى علىَّ ما قولته لكِ !!..



فى أثناء ذلك كان ييسونغ خرج من غرفته أيضاً ,, ورأى سوكى واقفاً بالمطبخ أمام ماكينه القهوه بهذا الشكل !!..
 



فركض عليه على الفور ووقف أمام .. حينها أفاق سوكى من شروده وفتح عينيه ,, وسحب الكوب من أسفل الماكينه سريعاً !!.. ونظر فى أتجاه اخر محاولاً التهرب من ييسونغ ,,فبلع ريقه بصعوبه وذهب وجلس بهدوء على مقعد السفره ولكن ذهب خلفه ييسونغ أيضاً وجلس بجواره !!...



ثم تحدث إليه والحزن يكسو صوته : سوكى لما تتهرب منى أنا أيضاً ,, أو لستُ أنا بصديق عمرك ؟!!

لما لا تحادثنى عما بداخلك ,, لأستطيع أن اخفف عليك ولو قليلاً أرجوك تكلم ,, وقُل ما بك ؟!!




أغمض سوكى عينيه ثانياً ليمنع الدموع المتجمعه بمقلتيه من التدفق خارجاً ,,
ثم تحدث بصوتٍ يكاد يخرج : أرجوك ييسونغ ..
أن تحدثت الأن سوف أبكى ,, وأن بكيت ستزداد حالتى سوءً وسأذهب أنا إليها ركضاً !!..


أمسك ييسونغ بيدهُ : لا بأس صديقى بأن تبكى قليلاً ,,

ولا بأس أيضاً أن ذهبت إليها أولاً ,,فـَ أنتَ الرجل ,,
ويجب أن تبدأ الخطوه الأولى من لديك هون عليك !!..




فتح سوكى عينيه وعقد ما بين حاجبيه ونظر له : أنتَ لا تعلم شئ ييسونغ ,, فأنا لستُ بغاضب منها ,,

أنا فقط خائف عليها كثيراً ولا أدرى ماذا أفعل أكثر مما فعلته ,, لقد فعلت لها كل شئً ممكناً ,, سلكتُ كل الطرق ,, وأتبعتُ كل الحلول ,, لم أترك شئ لم أفعله كى أستطيع معالجتها قليلاً ولم أفلح فى أى شئ ,, ولم يعد بيدى حيله !!


" ثم تدفقت الدموع خارج عينيه رغماً عنه " هل أذهب إليها مُعلناً عن موافقتى بما ستفعله ,, بل وأساندها ايضاً ,, أم أخرج نفسى من هذه الدوامه التى أدخلت نفسى بها بقدمى من كثرة حُبى لها أنا أوفقها على كل شئ تريد فعل بل وأفعله معها ايضاً ,, رغم علمى بأن هذا الشئ التى تفعله خطأٌ , رغم علمى بأنها كاذبه حينما تقول سأتغير من أجلك ,, فقط فلتصبر على قليلاً !! أعلم جيداً بأنها لن تتغير

ولكن أنا وعدتها منذُ أن عرفتها بأننى سأقف بجوارها دائماً وأساندها وأدعمها ,, وأفعل لها كل شئٌ ,, ولكن حقاً أنا تعبت ييسونغ ,, لقد فاض الكيل بى !!...



بينما ضغط ييسونغ برفق على يدهُ وهو ينصت لكلامه بإهتمام ثمَ مسح سوكى الدموع من على خديه بيدهُ الأخرى وركز ناظريه على كوب القهوه أمامه !!..


ثم أردف قائلاً : لقد وعدت نفسى بالبدايه بأن أكون طبيبها الخاص وأعالج حالتها النفسيه تلك ,, ولكن الأن ماذا ؟!
أن حالتها تزداد سوءً وقسوه وأنانيه ,, وأصحبت أنا المريض الذى يحتاج للمعالجه النفسيه !!...




" ثم نظر فى عينيه بحيره " هل يعقل بأننى مجنون حالياً ؟!! هل بهذا الوضع سأكون غير نافع لمرضاى ؟!!
 وسأشكل خطراً عليهم
:( ؟!!




لم يستطع ييسونغ كبح نفسه أكثر من ذلك وأنفجر فى الضحك !!..
 




بينما ألقىّ سوكى بيده بعيداً عنه بغيظ : أيها الأحمق على ماذا تضحك الأن ؟!!... الغلط من الأساس يقع على لأننى تحدثتُ إلى أحمق غبى مثلك يا ذو الشعر الأشقر !!...


" ثم نهض " أنا ذاهب إلى عيادتى !!..





ثم توجه إلى غرفته كى يأخذ حقيبة عمله ,,
 وذهب ييسونغ خلفه ركضاً ومازال يضحك عليه : ياا أيها المريض ,, أقصد أيها الطبيب لا تغضب أنا لم أقصد
ولكن حقاً حديثك غريب بعض الشئ !!...




سوكى وهو يربع يده إلى صدره : لا تتحدث معى -_- !!...




أستطاع ييسونغ التوقف عن الضحك أخيراً : حسناً ها أنا توقفت عن الضحك ,, ولكن حقاً أُريد الذهاب إلى ذاك المقهى أرجوك سوكى فأنه رائع للغايه !!..




ذهب سوكى ليرتدى حذائه : أنا لا أُريد الذهاب إلى هناك
 الأن ,, لذا كُف عن الألتزاق بذيلى هكذا !!..

كى أستطع أرتداء الحذاء !!...




فتقدم ييسونغ خطوه ووقف أمامه وأخذ يفرك بيده مترجياً : أرجوك ,, هااا فـَ انا قد أحببتُ المكان هُناك كثيراً !!..
 ومُحرج من الذهاب وحدى !!..




أرتدى سوكى الحذاء وتقدم نحو الباب : أمممم حسناً سوف أفكر فى ذلك !!..



" ثم توقف ونظر له بعدما فتح باب المنزل " آآها صحيح
 أنتَ تقصد بأنكَ أحببت مُعجبة الشعر الذهبىِ
وليس المكان ^^


" ثم قهقه ضاحكاً وأخرج له لسانه وقفل الباب سريعاً تاركاً ييسونغ خلفه يتأفف بغيظ ويبعثر شعره بجنون "





مرت ساعات عده من هذا اليوم ,, كانت الشمس بها أعلنت برحيلها عن قدوم الليل بنسمات هواءه المائله إلى البروده !!... حيثُ كان يجلس سوكى على مكتبه بغرفة الكشف بعيادته ويتفحص أوراق آحدى مرضاه !!...




ثم ضغط على زر بجانب مكتبه لكِ تدخل السكرتيره الكشف التالى !!... فعلىَّ الفور دخلت المريضه ركضاً وتمددت على الشيزلونج فرفع سوكى نظره عن الأوراق ونظر بإتجاهها ثم نهض بدهشه  !!..





وخلع نظارته الطبيه : فيـــــــورى O_O !!...





بينما بعدما تمددت فيورى على الشيزلونج ضمت ركبتيها إلى صدرها قليلاً وأخذت تنفخ بيدها : يا إلهى أن الجو كان معتدل فى الصباح لما أصبح باردً هكذا الأن ,, أليس لديك غطاء هُنا !!...



أرتدى سوكى النظاره ثانيةً ثمَ ضيق عينيه وهو ينظر لها وتقدم نحوها بخطوه سريعه

ثم كتف يديه إلى صدره ووقف أمامها : فيورى ماذا تفعلين هنا ؟!!...


 

مازلت فيورى كما هى متمدده ولكنها نظرت له : أمممم أنا ؟! وماذا تفعل الناس هُنا ؟!




نظر لها سوكى بطرف عينه : هل تراجعتِ عن ما بداخل رأسك ؟!!...



فيروى : وهل ما يفعله الناس هُنا هو التراجع عما بداخلهم o_O ؟! حقاَ لا كنتُ أعلم بذلك !!...




 هز سوكى رأسه بمعنى أنه لا فائده من الحديث معها : إذاً أذهبِ فيوهيا ,, أنا لن أحادثك قبل أن تتراجعين عما تريدين فعله !!...



ثمَ عاد ليجلس على مقعده خلف المكتب وتظاهر بأنه يتفحص الأوراق أمامه !!..



فعدلت فيورى من تمددها وجلست ونظرت له : يااا ما هذا الجفاء أنا الأن مريضه رسميه لديك ,, هل تعامل كل مرضاك هكذا ؟!!..



نظر لها سوكى بطرف عينه : أن كنتِ أنتهيتِ من حديثك
 فلتذهبين الأن !!...





فتجاهلت فيورى كلامى وتمددت من جديد وأغمضت عينيها : لا لن أذهب ,, فـِ المكان هُنا دافئ ومريح !!...



" ثم كتفت يديها وضمتها إلى صدرها وتظاهرت بالنوم "



بينما أبتسم سوكى عنوةً على أفعالها الطفوليه تلك ,,
 ولكنه تظاهر بالغضب مجدداً ,, وخبط بيده على المكتب
 دليلً على غضبه !!..




ونهض وتوجه إليها من جديد وهو يحادثها بنبره قويه : فيو أنتِ الأن تعطلينى عن عملى بتلك الأفعال الطفوليه !!..
 ألن تنهضِ حقاً !!...

 


أومأت فيورى بـِ لا بينما مازالت كما هى ولم تفتح حتى عينيها !!..



سوكى بنظره شريره : حسنـاً !!...
 

ثم بدأ بدغدهتها بقوه ,, حتى أنفجرت فيورى ضاحكه
ومن ثم نهضت فوراً ,, وهى تستنجد به
وتترجاه بأن يتوقف عن دغدغتها !!...
 

ولكن بدأ سوكى هو الأخر بالضحك تأثراً بِشدة ضحكاتها التى تعلو وتملئ بالمكان ,, وقد أستلذ بتعذيبها بتلك الطريقه !!..




فجلست فيورى على الأرض مِن فرطّ الضحك وتحدثت بصوتٍ متقطع : كيون سوك يااا ,, توقف عن هذا ,,
وإلا صرختُ بعلو صوتى ,, وسيظنون ظن سئ بكَ فى الخارج !!..




" لكن سوكى تجاهل كلامها وجلس هو الآخر وظل يدغدغها بينما هى صرخت بصوتٍ عالٍ .. فتوقف فوراً حينها ووضع يدهُ على فمها "

بينما توقفا أثنتيهم عن الضحك ,, حينما نظر سوكى بإنجذاب إلى شفتيها التى بدأ بمداعبتهما بإبهامه برقه ,, وبدأت ضربات قلبيهما تعلو شيئاً فشيئاً !!

وتحدث بهمس : هل تعلمين بإنى أعشقك !!


فتراجعت فيورى إلى الخلف مُسندةً على يداها ,,
فأقترب سوكى أكثر ,, ثم ظلت تبعتد وهو يقترب حتى لمس ظهرها حافة الشيزلونج !!...


رفع سوكى يداه ودناَّ إليها أكثر فأكثر .. وأخذ بترتيب شعرِها المتناثر على وجهها وعنقها برقه ...

ثم قال بصوتٍ يملؤهُ الحنان : فيو عزيزتى ,, إلى متى ستستمرين برفضك لى ,, أن رفضك يُطعن بقلبى
كا خنجرٌ مسموم !!..


ثم نظر لها بترجى : أرجوكِ فيو كونى لى !!...

ولو ليومٍ واحد ,, حينها سيكُف قلبى عِن مناداتك
 وطلبك لىِ !!...

 


ومن قوة نظراته لها التى تُعبر عما بداخله إتجاهها !!...

وجهت فيورى ناظريها بتوتر وإضطراب إلى يدها التى ترجتف قليلاً ,, خائفة من الإستسلام والأستماع إلى قلبه قبل الإوان .. ويضيع صبرها عما كانت تُريده طوال تلك السنين أدراج الرياح !!.





ثم أمسك بكتفيها و أقترب ببط قاصداً تقبيلها ,,

ولكن أبعدت فيورى يدهُ بهدوء ,, وأشاحت بناظريها

إلى الزاويه المعاكسه له !!..



وأكتسىَّ العبوس وجهها وقالت بتذمر وصوتها بدا معرضاً عنه : أرجوك فلتتوقف ,, أنا لا أُريد هذا الأن !!..





بينما تحدث سوكى وغصاتَ الألم تتوسط حنجرته : أن وجودك هكذا بالمنتصف يقتلُنى ببطء وأنتِ لا تشعرين ,, أم أنكِ تستلذين بعذابى هذا ,, فـَ انا اكثر من يعلمك جيداً بهذه الحياه !!.. ولكن لم أكن أعلم بإن سيأتى اليوم وتستلذى بعذابى أنا الآخر !!..

أنا من أفيض حباً وأتدفق عاطفة وأذوب حناناً بكِ  وحدى ,

وأنا من يعيش على نبضات قلبك وحدى ,

أنا من تدعيه بصديقك الحميم , ولكنكِ لستُ بصديقتى
 الحميمه فحسب , بل أنا أحبك بكل نبض فى جسدى ,
 بكل نفسٌ يخرجُ من صدرى , وبكل كلمه أتفوه بها ,
 وكل نظره أرمقك بيها ,,


ثم بدأت الدموع تترقرق بعيناه وهو ينظر بجنون إلى كل شئٌ بها : أنا أُريدك فيورى !!..

أُريدك ملكٌ لى وحدى , هذه الأصابع أٌريدها ملكٌ لى ,
 وهذه الشفاه أُريدها ملكٌ لى .

وهذا الشعر العجرى الذى يُزيد من إثارة جنونى ..
 وهذا الحضن .. وكل أكاذيبك وغيابك وكيدك وكل ما يدور حولك حتى ظلك أُريده ملكٌ لى !!..



ثم بدأ بالبكاء : أنا أصبحت ضيعفاً كثيراً فيورى .. أخشى من أن يأتى يوماً وتذهب كل قوتى وأستسلم لضعفى ,,
 سأكون حينها غير نافعٌ لكِ بشئ ,,

لذا أنا خائف كثيراً !!...



بينما تجمعت الدموع بعين فيورى بكثره والندم والأحساس بالذنب ينهش كل ما بداخلها !!..


وقبل أن تنزل دموعها خارج عينيه رغماً عنها كانت قد أحضتنته بِشده ,, بينما هو كان يشهق من شدة بكائه !!..



ثم بدأت بخبطه على ظهرهُ بخفه وصوتها مرتجفاً ويشير إلى البكاء : أيها الأحمق .. لقد حذرتك من البدايه !!
لقد قولتُ لك بأن لا تتعمق بحياتى أكثر من ذلك ,,
لا بل قولت لك بأن تخـرج منها !!..
وأنت لم تستمع لى , والأن تبكى كالطفل الذى فقد والدته ,,

فماذا عساىَّ أن أفعل لكَ الأن ,, ماذا بيدى لأفعله لكِ ؟!!..

فتوقف فوراً سوكى عن البكاء وأبتعد قليلاً عن حضنها ونظر لها بلهفه ممزوجه بالجديه : تزوجينــى !!...
 
صممت فيورى قليلاً وتجمدت ملامح وجهها بينما حادثت نفسها وهى تنظر له بقلة حيله ممزوجه ببعض من الشفقه : أنا لا أستحقك سوكى ,, لا أستحق شخصٌ رائع مثلك ,, أرجوك لا تفعل هذا لخائنه مثلى ,,
 أنتَ تُزيد من تأنيب ضميرى الذى هو أكثر شيئاً أكرهه
 على الأطلاق !!..





أمسك سوكى بذراعيها وأردف قائلاً : لما الصمت هذا فيورى ؟!! أجيبنى الأن , هل ستتزوجينى أم لا ؟! أن قولتِ نعم سأنتظرك إلى أخر العمر ,, وأن رفضتي سوف
 أخرج من حياتك !!..

لا بل سأترك هذا البلد ولن أعود لها مطلقاً كى
لا نتقابل صدفه بيومً ما !!..

هيا أجيبينى !!...





أبتلعت فيورى ريقها بصعوبه بينما تفكر بأى كلام سوف تُجيبه وتُخرج نفسها من هذه الورطه !!..
فهى لا تُريد فقدانه ,, بعد ما ملئ جزءٌ من فراغ كبير كان بحياتها وفى الوقت نفسه لا تُريد الزواج منه مطلقاً الأن ,,
 فماذا عساها فاعله الأن ؟!!
فبدأت ملامح وجهها سريعاً بدهاء إلى ملامح منكسره ضعيفه والحزن يكسو عليهما !!..

ثم نظرت له وبطرف عينيها دمعه خادعه : حقاً سوكى
:(
حقاً هل ستترك البلد من أجلى ؟! ماذا فعلتُ لكَ الأن كى تقول هذا ؟! أستأتى أنت أيضاً على كما تفعل الأيام بى ؟!
أتقول هذا لى لأنك تعلم بأنه ليس لى احداً سواك ؟!
هل هذا وعدك لى بأنك لن تتركنى مهما حدث بيننا ,, وبأنك ستظل بجوارى وأن تخلى العالم أجمع عنى ؟!

 ثم نظرت إلى الأسفل مُدعية البكاء ونهضت واقفه : حسناً
 أنا سأذهب الأن .. وأنت أفعل ما يحلو لك ,, أن كُنت لا تريدينى بحياتك اذاً أنا لن أكون بها !!..

"ثم انحنت بخفه دون ان تنظر له " وداعااً !!..

ثم ألتفت أتجاه الباب كى تذهب وهى تنظر إلى الخلف بطرف عينيها ,, لأنها تعلم جيداً بأنه لن يتركها
تذهب هكذا !!.

وبالفعل قد أرتعش قلبه ,, حينما رآها تذهب أمامه
رغم أنه يدرك أنها تلاعبه وتخدعه ,, الأ أنه خاضع حتى لتمثيلها ولايملك شئ غير الخضوع لها ,, فكلما ينوى الأبتعاد عنها يجد نفسه بأنه قد أصبح أكثر قرباً منها ,
 



كما فعل الأن حيث نهض وركض خلفها ليحضتنها

من الخلف ويتشبث بها مانعاً إياها من الخروج ,,
ولا يعلم إلى
متى سيكون أسيراً لديها , ومتى سيهرب من قيدها التي تُقيد به مشاعرهُ بإحكام .. لتفعل به ماتشاء !!



:
:

بينما أصوات الماره هُنا وهُناك وصوت السيارات
 فى كلا الجانبين ,, تمتزج وتتشابك ببعضها البعض مصدرةً ضجيج مزعج فريداً مِن نوعه ,, ومن الناس من يسرع إلى عمله ,,أو قضاء أحتياجاته ,, وتناثرت فتيات عائدان من المدرسه هُنا وهُناك ,, وهنا على قارعة الطريق جلس شابٌ يقوم بالعزف على جيتاره والمعجبات ملتفات من حوله ,,

أختلفت الأعمار ,, وأختلفت الطبقات ولكن أتفق الجميع

على أن شمس هذا اليوم قد شارفت على الرحيل

مُعلنةً برحيلها عن قدوم ليلً مائلً للبروده ,,
وأنه وقت الأصيل



وبعيداً عن هذا الضجيج ,, خرجت ضحا لتوها

من باب المقهى مرتدية فستاناً رقيقاً باللون البنفسج

يصل إلى أعلى ركبتيها خالى الأكمام ويضيق

من الصدر حتى أسفل وسطها ويتوسع تدريجاً ,,
إلى أسفله ,, رافعةً شعرها إلى أعلى ليُكشف عن

جمال عنقها وشدة بياضه وكأنه كالمنحوته ,,

جاعلةُ من يراها يُطلق صفير أعجاباً بها !!..


بينما فتحت حقيبتها وأخرجت مذكره صغيره
وقلم ,, وأخذت تدون بها بعض الأشياء وعينيها

تتنقل بين الماره والطريق والمذكره ,,


وخلفها مباشرةً كان دونغهاى الذى رآها منذُ خروجها من المقهى ولكنها لم تنتبه له ,, فأسرع دونغهاى
بخطوته حتى لحق بها,,

وسار بجوارها وتحدث بمزاح : أووو إلى أين تذهب
سيدتى الأرستقراطيه ؟!




تفاجأت ضحا به ولم تستطع منع نفسها من الضحك على كلماته المميزه,, فأنفجرت ضاحكه وأشاحت بوجهها فى الجهه المعاكسه له كلا لا يراها ,,



ثم توقفت عن الضحك وتصنعت التذمر ونظرت له : سيد دونغهاى ألن تتوقف عن أفعالك الطفوليه هذه ؟!



ضحك دونغهاى بشقاوه : لا لن أتوقف ,, ثمَ إلى أين ذاهبه ؟ ولمَ لم تُخبرينى قبل ذهابك ؟!

 

فتوقفت ضحا عن السير : بــووو ؟ لمَ لم أخبرك ؟!

ومن متى أُخبرك أنا بشئ كهذا هاا ؟!




فعبث دونغهاى كالطفل وتحدث بلا توقف : لا أقصد ,, أقصد لما أنتِ ذاهبه وحدك ؟! ولما كل هذا التبرج ؟!

هل أنتِ ذاهبه إلى عرض أزياء كى تتأنقين هكذا -_- 


ثم نظر إلى قدميها : ولمَ هذا الفستان قصيرٌ هكذا ؟!

أن شكله قبيح حقاً ولن أستطع أن أدعكِ تذهبين هكذا ,, والعيون من حولنا تُريد ألتهامك بنظراتها !!

 


فزفرت ضحا بِشده وأغمضت عينيها : هيا دونغهاى أذهب

من أمامى وأتركنى وشأنى !!




فأصر دونغهاى على موقفه : لا لن أدعكِ وشأنك سأذهب معك ولن نذهب سيراً على الاقدام ,, سنذهب بسيارتى

كى لا يراكِ أحد ,, هيا فلنعود لنأخذ السياره من أمام المقهى !!




نظرت ضحا إليه وعينيها تطلق لهيباً كلون شعرها النارى : سأغمض عيناي الأن دونغهاى ,, وسأعد للثلاثه وعندما أفتحهما لا أُريد رؤيتك أمامى !!



أغمضت ضحا وبدأت العد بالإنجليزيه بضيق : وان ...



بينما نظر دونغهاى حولهما بحيره ,, ويفكر فيما سيفعله !!


وأكملت ضحا : تــو ...



فأبتسم دونغهاى بخبث وأكمل : ثــري !!..

وبحركه مفاجأه وسريعه قد أختطف ضحا ,, كما يختطف النسر عصفوراً كوجبه شهيه له ,, حاملاً إياها مِن خصرها على كتفيه وركض بها إلى السياره وسط صرخات ولكمات من ضحا ,, ولكن رغم غضبها لم تستطع منع نفسها من الضحك ,, وعذوبة أحساس بأنك شخصً مدلل وهام جداً لدىّ آحدهم فتوقفت عن التذمر والصراخ ,, وسبح عقلها محلقاً فى الهواء وتمنت لو إنها على مقدره بأن تحتضن كتفى دونغهاى الأن بكل حب وأمتنان !!...




أما فى مكانٌ اخر حيث بدأ المقهى يعجُ بالزبائن وكانت جميع الأماكن به ممتلئه !!..

دخل كيم ييسونغ بخطوات واثقه وكان بـِ أبهى طله له ..
 


 وكانت رائحة عطره الزكيه والمميزه تسبق خطاه بكثير ,,

كانت فاتن تقف وحدها بجوار جهاز دفع الحساب
وظهرها موجه إلى الباب !!
  وفوراً تغلغلت رائحته داخل أنفها ,, لتندثر وتستقر
 بداخل رئتيها جاعلةً مِنها تُغمض عينيها مُستنشقةً المزيد
 من عبق ذلك العطر التى عبث بدواخلها ...
 فـَ التفتت ببطئ لترى مصدر ذلك العطر !!...

وما أن التفتت حتى رأته يقف أمامها مباشرةً وإبتسامته الطفوليه الجذابه لا تفارق محياه !!..



ثم أنحنى بخفه ولطف لها : مرحباً فاتن-آه !!..
كيف حالك ؟!!
 


تنحنحت فاتن بقوه وجالت نظراتها هُنا وهُناك ,, بدت مرتبكه بعض الشى : اممممم مرحباً بك ؟!
أنا بخير ماذا عنك ؟!


 دار
ييسونغ بعينيه فى المكان باحثاً عن شئ ما : مممم أنا أيضاً بخير مثلك ^^
" ثم تسائل بفضول " هل أنتِ هُنا وحدك ؟! أين البقيه ؟!!

وضعت فاتن يدها على عنقها بقليل من الأحراج : نعم أنا وحدى هنا ,, اليوم أجازه للفتاتين اللذين يعملان معنا ,,
و ذهبت ضحا لشراء شئٌ ما ,, بينما فى الحقيقه لا أعلم أين ذهبت فيورى ؟! فلا أحد يستطيع معرفه سير خطواتها !!..


" ثم ضحكت بخفه وضمت شفاها إلى بعضها بحياء لتحمر وجنتيها أكثر وأكثر "



بينما كان أعجاب يزداد بها كلما يرى حيائُها هذا ,,

ولكنه فوراً أستدرك الموقف وتحدث بإريحيه لها كى يبعث بالراحه بقلبها ايضاً : حسناً هيا فلتجلبين لى مريول كى أساعدك ريثما يأتوا !!...




أبتسمت فاتن أبتسامه واسعه كادت أن تشق وجهها : حقاً ؟!! هل تتكلم جدياً ؟!!..



أومئ لها ييسونغ بسعاده بدون أن يتحدث !!..

فاتن : حسناً هيا تعال معى لأجلب لكَ واحدً جديداً من الداخل !!..
ذهبوا سوياً إلى غرفة التخزين ليجلبوا المريول ,, وعادوا ثانيةً سريعاً وبدأو العمل بمرح ونشاط ,, وبينما كانا يتنقلا بين المقهى لتلبية طلبات الزبائن ,, كانت أعينهم معلقةً ببعضهم البعض !!.. وظلوا هكذا حتى مر من الوقت ساعتين كان خلالهما رحلت الزبائن !!..

أحضرت فاتن لها فروت سلاط المحبب لديها ,,
بينما حضر ييسونغ لنفسه كوب من القهوه الساخنه وذهبا
 ليجسا على الطاوله !!...

جلسا الأثنين مقابلا لبعضهما .. بينما كانت تُحرك فاتن
الشوكه فى الطبق أمامها وتنظر إليه بفضول وفى عينيها
 الكثير من التساؤلات !!...

فأخذ ييسونغ رشفه من القهوه ويبدو على وجهه أنه أُعجب بمذاقها الجيد ..
 ونظر فى عينيها بعمق ثم أردف قائلاً : هيا فلتأتى بما عندك ,, أنا أستمع لكِ وسأُجيب بصدق على كل أسئلتك !!..

فأبتسمت فاتن بإرتباك محاولةً أخفاء ملامح الصدمه وجهُها وحادثت نفسها : يا إلهى .. هل أنا هكذا دائماً مكشوف أمرى ؟! الأ أستطيع تخبئة ما يدور بداخلى ولو قليلاً !!..

ثمَ تنحنت ونظرت له ثم أردفت قائله : حسناً أنا لستُ فضوليه كثيراً  انا فقط أُريد ان أعلم من أنت ؟! هل لى بذلك ؟!
لا أعلم شئ عنك سوىّ بأنك صديق لكيون سوك فقط !!..

أبتسم ييسونغ بثقه لها : بالطبع لكِ ذلك ,, فـَ انا اعتذر
أولاً لأننى لم أعرفك بنفسى بشكلً جيد .. ولكن لم تكن هُناك فرصه جيـده منذُ أخر مره التقينا بها .. وعلى ما أظن أنها قد أتت الأن !!...


ثم تناول رشفة ماء من الكوب أمامه وبدأ التحدث عنه نفسه دون توقف : أنا كيم ييسونغ أبلغ من العمر سبعة وعشرون عاماً ..
وقد قضيتُ من عمرى سنين عِده قضيتها خارج البلاد بقصّد التعليم ... وفى اليوم الذى ألتقيتك به لأول مره كان ذاك يوم وصولى إلى كوريا كما قولتُ لكِ من قبل !..

أما عن عملى فانا أعمل فى مجال تمصمم الأزياء ...

بعيداً عن عمل والداى ,, وأردت أن أستخدم موهبتى
هُنا فى بلدى وليس بلدً آخر !!..
لذلك عدتُ وأقمت مع صديقى الوحيد كيون سوك ..
ريثما أنتهى من تصميم منزلى بنفسى !!..





ثم صمت لوهله قصيره وتحدث ثانيةً : فقط هذا كل ما يُمكن
 أن يكون مميز بحياتى !!..

أما عن حياتى العاطفيه فـَ أنا لايوجد أحد بحياتى
 ولم احبُ احدً من قبل هُناك ,, فا أنا لم اشاء أن أُسلم بقلبى لفتاة غريبه عنى .. لا يربطنى بها صلة وطن ^^


ثم هز برأسه يميناً ويساراً بخفه : مممم هذا كل شئ ..
أما عن شخصيتى وطباعى فـَ إنكِ ستكتشفين ذلكَّ بِنفسك
مع مرور الوقت !!..


ثم نظر لها متساءلاً : هل لديكِ شئٌ اخر تودين معرفته
غير ذلك ؟!!..


لوحت فوراً فاتن بيدها بعشوائيه : لا لا ليس لدى .. فـَ انا لم أقصد بأن أعلم كل ذلك من الأساس !!..



فنظر لها بمرح : إذاً هل نجحت فى المقابله وفى العمل

ايضاً أيتها المديره ؟!



لم تستطع فاتن كبح ضحكاتها أكثر من ذلك ,,
 وأخذت تقهقه عالياً ,,وأعجابها يزيد بكتله الجمال المتحركه

القابعه أمامها الأن ^^



فتوقفت عن الضحك وهى تومئ له : نعـم نعـم نجحت بدرجه أمتيـــاز !!..



فأبتسم لها ييسونغ مجدداً بدفء حينما شعر بأن علاقتهم
بدأت بالتقرب شيئاً فشيئاً ,, وتناول كوب القهوه بيدهُ
وأشارلها على الطبق أمامها : هيا فلتأكلى !!..



فبادلته فاتن الإبتسام وكادت أعينها أن تخرج قلوبً ..
 وتناولت الشوكه وغرستها فى قلب حبة الفراوله ورفعتها وتناولتها دفعة واحده !!..
فا أمتلئ ثغرها وأنتفخت وجنيها ,, جاعلةً من قلب ييسونغ

يتخبط بداخله حتى أصمّ أُذنيه,, وتذكر حينما كانت تتناول

مشروب الفراوله وقد تركت أثرً مُثيراً على شفتيها !!



بينما أبتلعت فاتن ما بثغرها وعاودت الكره من جديد

ولكن أوقفها صوت ييسونغ الذى بلع ريقه بصعوبه ..
ثم تحدث سريعاً : لا تأكلين بهذه الفراوله أمامى ارجوكِ !!...



نظرت له فاتن بتعجب شديد ونظرت إلى الشوكه بيدها ثم إليه : لما ؟! ما بها الفراوله !!..



توتر ييسونغ وبدأت حبات العرق بالبتجمع على جبته : أن تناولتى الفراوله أمامى سأفعل شئٌ سئ حقاً ,,
فقط فلتأكلى شئٌ أخر غيرها فـَ انا أُحبها !!..


ثم تناول من يدها الشوكه وتناول حبة الفراوله بدلاً منها وهو يبتسم بعفويه مثل الطفل الذى خطف من صديقته شئٌ يحبه بِشده وتناوله سريعاً قبل أن تسترده !!..



فأنفجرت فاتن حينها بالضحك وهى تُشير بسبابتها له : يا لكَ من طفلً صغير حقاً

" ثم اخدت تقهقه عالياً "



بينما أتى صوتاً أنثوى من خلف ييسونغ : واااه يا له من وقتٌ غير مناسب !!...



ومن خلف الصوت الأنثوى جاء صوت رجولى : يا ليتنا جئنا مبكراً قليلاً !!..

فنظرا سريعاً إلى مصدر الصوت !!..

فاتن بإبتسامه : فيـــورى
O_O !!...

ييســونغ بدهشه : ســوكى
O_O ؟!!...





فحيثُ وضعت فيورى الأشياء بيدها على الطاوله الأخرى وجلست هى وسوكى على طاولة فاتن وييسونغ !!..



فتحدث ييسونغ سريعاً لسوكى : يااا ألم تقل لى بأنك لن تأتى إلى هنا -_- ؟!!..
وتسائلت أيضاً فاتن فيورى فوراً : ياا ما هذا هل أخيراً
تصالحتما حقاً !!...



وبعدها نظرا أربعتهم إلى بعضهم البعض وأنفجروا بالضحك .. حينما لاحظوا بأن ييسونغ كان يرتدى المريول الخاص بالمقهى !!..



ثم وجهت فيورى حديثها له : ياا هل ستعمل معنا بدأَ من الأن ؟! هذا جيد فنحنً لدينا نقصٌ حقاً منذُ أن تركوا الموظفين هنا العمل !!...



رفع ييسونغ ذقنه إلى أعلى وكتف يديه إلى صدره : حسناً سوف أفكر بـِ الأمر ولكن فلتعلمين أن لوسامتى هذه ثمنٌ غالى لأنها ستجلب لكما زبائن كثيره :p
 



فنغزه سوكى بيده ونظر له بشك : يااا أيها المغرور
 هل كنت تأتى انت إلى هُنا من ورائى ؟! وتدعى بإنكَ منزعج بإننا لا نأتى ؟!!



لوح له ييسونغ بيده منافياً : لا لا فهذه أول مره .. منذُ أن يأست مِنك هذا الصباح فقررت المجئ وحدى اليوم !!..



" ثم نظر إلى فاتن بحب " ولكن كان هذا القرار صائب حقاً !!..


بينما أبتسمت فاتن بخجل وهى تُرجع بشعرها المنسدل على جبتها إلى خلف أذنها برقه متناسيةً وجود كلاً من فيورى وسوكى !!.. اللذان نظرا إلى بعضهما البعض ثم إلى هذا العصفوران القابعان أمامهما !!..



ثم نغزتها فيورى بيدها وأطلقت صفيراً يُشبه صوت العصفور ,, لتعيدها من أرض الأحلام الورديه التى ذهبت إليها إلى أرض الواقع المخجل بالنسبة لها فى تلك اللحظه !!..


فيورى وهى تتأمل ملامح وجهها : هييييي ما بكِ ؟!!
تنحنحت فاتن بإحراج : آحــم لا شئ بى !!...
بينما كان ييسونغ يتأمل سقف المكان بإهتمام وكأنه يعد كم نقشً به كى يهرب من نظرات سوكى له !!...



ثم نهضت فاتن : سأحضر لكما شيئاً تشرباه !!..
فجذبها سوكى من يدها : لا داعى لذلك ,, لقد جلبنا معنا
مشروب لكى نشرب جميعاً ,, هيا إجلسى !!...



فنظرت فيورى حولها بفضول ثم نظرت فى ساعة هاتفها فوجدتها الثانية عشر ليلاً ,,
ثم عادت بالنظر إلى فاتن : ولكن ألم تعد ضحا إلى الأن ؟!!



أومأت فاتن لها : لا لم تعد !!..



نهضت فيورى وبيدها هاتفها : سأخرج لأحادثها ثم أعود ثانيةً !!..



خرجت فيورى بعدما قامت بالأتصال عليها ولم ترد وعاودت الأتصال ثانيةً حتى ردت عليها !!..



فيورى بلهفه : يااا أين أنتِ إلى الأن ؟!!



فا آتاها صوت ضحا متذمراً بعض الشئ : لا تقلقى أنا بخير !!.. لقد جلبنا كل شئٌ اتفقنا عليه !!..



عقدت فيورى ما بين حاجبيها بتساؤل : جلبتم ؟ هل دونغهاى من معك أم من ؟!!



ضحا : نعم دونغهاى ,,وهل من قدر سئً لى غيره  !!..



فـَ أبتسمت فيورى فوراً : أها هكذا أذن تأخرتى ,, 
 أنا الأن أشكُ بأنك قد جلبتى الأشياء الصحيحه التى أتفقنا عليها -_- !!..



ضحا : يا أيتها الخنفساء هيا أغلقى الأن -_- !!..



فقهقت فيورى عالياً : حسناً فلتجلبيه معك اذاً ,,
 وتأتيا سريعاً .. نحنُ فى انتظركما كى نشرب
سوياً يا بلهاء !!..



ضحا : حسناً نحنُ بالطريق الأن !!..




أنهيا المكالمه ووقفت فيورى ووضعت يدها بجيب بنطالها وهى تنظر إلى السماء وتتأملها بسعاده !!..


فهى أكثر من تتمنى أن يتواعد كلاً من ضحا ودونغهاى
 لأنها تعلم جيداً أن دونغهاى يُحبها من كل قلبه

رغم مشاكستهم الدائمه وخناقهم المستمر ,, وتعلم أيضاً أنه شخص طيب القلب كثيراً رغم ما مر به من صعاب فى حياته وحياة والده الأ أن قلبه لم يتلوث بخبث الحياه بعد ...
 وظل نقياً برئً كما هو !!..





فا فى الحقيقه السيد لى والد دونغهاى كان المنافس الأول لوالد هيتشول حتى طغى والد هيتشول عليه بظلمه ..
وجبروته وقلة ضميره ... فلفق له قضايا ومشاكل كثيره
 بشركته وأظل خلفه حتى أصاب السيد لى بجلطه دماغيه
أفقدته القدره على التحرك والكلام !!..


مما جعل من دونغهاى أن يؤجل دراسته ليدُير الشركه
 بدلاً منه فأنه لم يستطع التوفيق بين أدراة شركته ورعاية والده المريض ودراسته فقرر التخلى عن الدراسه مؤقتاً !!.. ونتيجة هذا كان دونغهاى يحمل حقداً بداخل قلبه هو الأخر .. لذلك الرجل وتلك الشركه ,, ولكنه من طيبة قلبه ونقائه لا يعلم كيف يستخدم هذا الحقد والكرهه القابع بقلبه لإيذائهم كما أذوا والده من قبل والأن من المؤكد أنه يسعى لأذية دونغهاى هو الأخر !!...



ومن حسن حظهما أنهم زملاء الجامعه رغم أن دونغهاى كان يكبرهما بسنه !!.. " فيورى _ فاتن _ ضحا "



والأن هدف دونغهاى وفيورى واحد ,, دونغهاى يُريد
 كشف الستار عن الأعمال القذره لتلك الشركه وذاك الرجل !!..أما عن فيورى فلا آحد يعلم ماذا تُريد بالظبط
وعلى ماذا تسعىّ !!


ومنذُ سنين وهما يخططا ويعملا بصمتٍ تام ودونغهاى يساندها  ويدعمها بكل شئ تُريده ,,
 ففيورى لديها  قوة التفكير والمكر والخداع ..
 ودافع الأنتقام القوى !!.

ودونغهاى لديه قوة السلطه والمال وايضاً يريد الثأر لوالده
 الذى ظُلم كثيراً !!..





تنهدت فيورى براحه حينما علمت أنهما معاً الأن ,,
فبصرف النظر عن أن كلاً منهما سيقوم بمضايقه الآخر
الإ إن من المؤكد أنهم أقضوا وقتاً طيباً ,, فبرغم أن فيورى لا تتمنى لنفسها بالوقوع ثانيةً فى الحب ,, ولكن تمنته إلى صديقتها لأنها تعلم جيداً أنها تعانى من الوحده والخوف من ماضيها وتشعر بالغربه دائماً ,, ولا تُريدها أن تصل إلى ما وصلت هى إليه ,, وتمنت بأن تقع فى حب شخصً جيد ,, يحبها حقاً من كل قلبه ,, فأسوء شئ قد تمر به الفتاه هو الوقوع فى حب شخصً لا يبادلها الحب والأسوء أن يكون قلبه ملكٌ لآحدً آخر غيرها !!..
هى تعلم أن ضحا تُكابر أو تخاف من الشروع فى علاقه حب ,, وحصرت نفسها داخل قلعه من الخوف ,,
 وسوء الظن بـ الأخرين !!...



أفاقت فيورى من شرودها وتفكيرها على صوت سوكى
 حيثُ كان آتى ليتفقدها ورآها تقف هكذا ويبدو أنها
 غارقه بالتفكير !!...



ثم نغزها بكتفها : فيو فيما تفكرين وشارده هكذا ؟!



فـ ابتسمت فيورى بتوتر: هاا .. لا شئ فقط كنتُ أنظر
 إلى السماء فهى أكثر مكان يعجبنى على هذا الأرض وأُريد الذهاب إليه بأسرع وقت !!...



أنقبض قلب سوكى من حديثها فتسائل بلهفه وقلق : ماذا تقصدى بكلامك فيورى ؟!!



أمسكت فيورى بمعصم يده وسحبته خلفها : لا شئ سوكي حياتى لا تأخذ كل كلمه أقولها بعين الأعتبار هكذا ,,

هيا فلندخل ونجهز المشاريب .. فـَ ضحا على وشك الوصول هى ودونغهاى !!...



سوكى : حقاً هل دونغهاى أتٍ ؟!



فيورى : نعم !!



فأبتسم سوكى بحماس : حسناً هذا جيد .. فنحنُ لم نلتقى
منذُ مده ,, أنا أحب الشُرب معه كثيراً !!



ضحكت فيورى بخفه : يالكَ من لئيم حقاً ,, تحب الشرب معه لأنه لا يتحمل الشرب ويفقد وعيه سريعاً ,, وأنت تظل تسخر من أفعاله وكلامه !!



بادلها سوكى الضحك : نعم فـَ أنا أُحب طفولته جداً !!



أقتربت فيورى منه وتصنعت الجديه : أنتَ أكثر طفوليه
 مِنه عزيزى !!..



وصلا إلى الطاوله من جديد وجلسا ,, ييسونغ بفضول لسوكى : ياا على ماذا تضحكان وتتهامسان هكذا ؟!



نظر له سوكى بطرف عينيه : وهل سألتك حينما جئنا لأول مره على ماذا تضحكان وتتهامسان ؟!



فعبث ييسونغ وأدعى التذمر : حسناً لا أُريد أن أعرف !!..



 

مرت ثلاثة ساعات وكان خلالها قد وصلت ضحا ودونغهاى .. فهى ليست المره الأولى التى يتجمعهوا بها هكذا جميعاً عدا ييسونغ ,, الذى تعرف هو ودونغهاى وسريعاً أصحبوا مقربين من بعضهما للطافه شخصياتهم وطيبه قلبهم وحسن معاملتهم  مع الأخرين !!..


بينما أخذوا يتسامرون ويضحكون تاره ,, ويسخرون من بعضهم البعض تاره ,, ويلعبون على الشراب تاره آخرى ,



وكان دونغهاى من أكثر الثملين ,, لأنه لا يتحمل الشراب قط ,, فقط كأس واحد كفيل بتثميله ,, بينما فى المقابل له ضحا رغم أنها أكثر من شربت بينهم الأ أنها متماسكه 
ولم تفقد وعيها بعد !!...




وبجوراها حيثُ كانت فاتن تلعب بـِ أعواد الطعام تاره ,,
وتاره أُخرى تلقى بقطع الفاكهه أمامها بطفوليه على ييسونغ القابع أمامها ,, الذى كان يتناولها ويأكلها بكل سعاده وسرور كان فى كامل وعيه بل رفض الشراب من الأساس لأنه لا يحبذهُ كثيراً !!..



بينما كان بجواره سوكى الذى أخذ يسخر من أفعال فيورى التى يجدونها غريبه دائماً ,, ويقص عليهم بعض المواقف
الطريفه التى تحدث بينهما دائماً ,,
فا فى الحقيقه أن كيون سوك حينما يشرب يصبح ثرثار كثيراً -_- !!

وفى المقابل له تجلس فيورى تتابع المشهد بصمت ,,
 وترمقه بنظرات شريره كى يتوقف عن الثرثره وأضحاك الجميع عليها ,, وقد منعت نفسها عن الخوض فى الشراب أكثر من ذلك كى لا تثمل وتتفوه بما يجوُل بخاطرها ,, فهى ليست فى وعييها مئه بالمئه ولكن أيضاً ليست ثمله وتعي ما حولها جيـداً !!




أثناء ذلك رن هاتفها فى جيبها فأخرجته وعلمت من المتصل قبل أن تنظر فى شاشة الهاتف لأنها نغمه خاصه به وحده !!




رفعت الهاتف على أُذنها بعد أن فتحت المكالمه ..
وخرج صوتها ثقيل قليلاً :
مرحبا !!..



بينما جاءها صوت شيون عبر الأثير معاتباً : حقاً فيورى ؟!



فيورى بأستغراب : حقاً ماذا ؟!



شيون : هل ما تفعلينه هذا حقاً ؟! ثلاثة أيام لا أعلم عنكِ
شيئاً قط ولم تأتى إلى التدريب ولم تكلفى نفسكِ عناء
الأتصال اوالأعتذار حتى ؟!!



فأجابت ببلاهه ودون وعى : وماذا فى هذا ؟!



ثمَ وضعت يدها على جبتها وأخذت تضربها بخفه ,, فبرغم من أنها دائما ما تتجاهل ما حولها بصفه مستمره بها ,,
الأ أنها لم تقصد تجاهله ً فى تلك الأيام الماضيه !!..

ثم نظرت إلى ضحا التى كانت تتابع حديثها بحيره ثم نقلت ناظريها على سوكى الذى ينظر لها متسائلاً ,,
وأخذ يتمتم بصوت منخفض : يبدو أنها ثملت فعلاً !!..

ثم كتمت سماعه الهاتف بيدها وأخذته ونهضت خارج المقهى بعدما كذبت عليهم وقالت بأنها تُحادث صديقه لها !!..
بعدما خرجت رفعت الهاتف على أُذنها ,,
فتصنعت التعب وأدعت الأعياء ووضعت يدها على بطنها : حسناً شيون أنا كنتُ مُتعبه قليلاً ومازالت إلى الأن ,, وأنت الذى لم تكلف نفسك عناء السؤال على !!..




فـ اتاها صوته محملاً بالهفه وقلق شديدين : حقاً ؟! أأنتِ متعبه ؟! لمَ لم تقولى لى فيو من البدايه ؟! أين أنتِ الأن ؟!!..
فيورى وهى تلعب بقدمها فى الأرض أمام الباب الخلفى للمقهى بعدم أهتمام ولا مبالاه لقلقه وخوفه عليها : مممم أنا فى المنزل لأننى متعبه لم أستطع الخروج منذُ تلك الليله التى كنا سنتقابل بها !!..



شيون بعجله : حسناً فيورى أنا قادم لكِ على الفور !!..



تصلبت قدميها وأتسعت عينيها على آخرهما من الصدمه وأخذت تتلجلج بالكلام له : يا يـ.. ياا شيون أنتظر أنــ.. !!..
مــرحـ.. مـرحباً ألو شيـون .. شيــون !!..




لم يجيب شيون عليها لأنه أغلق الخط بالفعل ليمضىِ
 فى طريقه إليها ,, بينما أنزلت فيورى الهاتف من على أنها وأخذت تبعثر بشعرها بجنون وعصبيه شديدين !!..


ثم أخذت تقفز على الأرض بقله حيله وهى تُحادث نفسها
 بصوتٍ عال :
ماذا أفعل الأن ؟! ماذا أفعل انا ؟!

من المؤكد أنه سيأتى بسيارته وسيصل قبلى إلى المنزل وماذا سأفعل بهذا الذى بالداخل ,, ماذا سأقول له الأن هو الأخر ؟!..


أثناء ذلك خرج سوكى ليتفقدها فهو قد أحس بأن هُناك
 شئ لا يسير على ما يرام ,, فوجدها تحادث نفسها كالمجانين فتوقفت فيورى سريعاً عن القفز  وأعتدلت بوقفتها,, وأخذت تفكر سريعاً فى سببٌ ما تقوله له !!..



فأقترب سوكى منها متسائلاً : ياا ماذا هناك ؟!

خلىَّ وجه فيورى حينها من أى تعابير ولكن عقلها يصارع بالتفكير فى حجةً ما تقولها كى تستيطع الذهاب وحدها دون أن يذهب معها سوكى وخصوصاً بأن الوقت متأخر قليلاً !!.
ثم بدأ يعلو وجهها علامات التأثر والضيق وتحدثت سريعاً : أأووه حسناً سوكى ,, أنت تعلم بأننى لا أعلم شئً عن أبى منذُ زمن والأن قد أتآنى إتصال من إحدى صديقاتى وقالت لى بأنها رأت والدى ومعه أمراه وطفلان ,, وعلى مايبدو أنهما زوجته وأبنائه ,, لذا سأذهب الأن لأتأكد اذا كان هو أم لا !!..



أتسعت عين سوكى دهشةً : حقاً ؟!! ولكن فيو هل حقاً تريدين رؤيته الأن ؟! فـَ أنت طوال هذه السنين لم تذكريه حتى !!...



تحركت عين فيورى بتوتر وسرعه وهى تبحث عن كذبه جديده : اممم نعم أنا بالفعل لا أُريد رؤيته اطلاقاً ,, ولكن يُثيرنى الفضول أذا كان لى حقاً أخوه أم لا !!..


كيون : حسناً أنتظرينى سأُجلب مفاتيح السياره وأتِ معك !!..



فيورى بعجله وهى تُلوح له بيدها : لا لا داعى لذلك فأن
 صديقتى بإنتظارى وسأشعر بالحرج أن اتيت معى ,, لذا أنا سأذهب وأنت أبق هنا وأعتذر لهم عن ذهابى !!..



وفرت فيورى ركضاً من أمامه كى لا تُعيطيه الفرصه للتحدث ثانيةً فـَ الوقت ليس بصالحها الأن !!..



بينما عاد سوكى إلى الداخل وهو يدعى بِسره بالأ يكون بالفعل والدها كى لا تشعر بالضيق !!...



بينما تابعت فيورى ركضها بين الشوراع والأزقه الضيقه

التى كانت مُعتمه قليلاً كى تختصر الطريق وتصل قبله !!..


وبالفعل لم تتعدى العشرة دقائق حتى وصلت إلى المنزل لأنه ليس ببعيد عن المقهى ,, أبدلت ثيابها سريعاً بِثياب المنزل وأخذت تلملم الأوراق والأشياء المتناثره
أرضاً هُنا وهُناك !!...


وأخذت ترتب الفوضى التى خلقتها قبل أن تخرج من
البيت فى الصباح على عجله ,, حتى أنتهت وبدا كل شئٌ مرتب ونظيف ,, بينما فى أثناء ذلك رن جرس المنزل ثلاثً مرات متتاليه !!..



فذهبت فيورى لكِ تفتح ولكنها تنبهت إلى الحاسب المحمول الخاص بها ,, الذى كان موجوداً على الطاوله منذُ الصباح ومفتوحاً كما هو !!...



فحادثت نفسها وهى تركض بـِ اتجاهه : يالا غبائى ,,

أن به أسرار دوله لا يجب أن يبقى هُنا فى متناول يدهُ !!..



تناولته من على الطاوله وركضت بإتجاه غرفة نومها وأدخلته الخزانه ثم أغلقت عليه وتناولت ستره بيدها وركضت ثانيةً نحو الباب وهى تضعها عليها وتحاول ضبط أنفاسها من الهروله والركض هُنا وهُناك !!..





وقفت بهدوء خلف الباب وفتحت له ,, همت بالكلام ولكن شيون قد سبقها وأمسك بكتفيها بلهفه وهو يتفحصها : فيورى ما بك ؟! ماذا أصابك ؟!
 مما تشتكين ؟! هل أخذك ونذهب إلى المشفى ؟! هيا تحدثِ لا تصمتى هكذا ؟!




أنزلت فيورى يدهُ من على كتفيها : بربك كيف سأتكلم بعد
كل هذه الأسئله !!..




ثم تعدته وأغلقت الباب ثم أكملت حديثها ببرود وهى تشد سترتها عليها : لا تخف شيون أنا أحسن قليلاً الأن هيا أدخل !!..



شيون : حقاً ؟! أم إنك تقولين هذا فقط كى لا تذهبين
 إلى المشفى ؟!!



فسحبته فيورىُ من يدهُ إلى الداخل : هيا فلنجلس أولاً أرجوك فأنا مصابه بدوار !!..



فتوقف شيون ثانيةً وأقترب منها ونظر لها بقلق همَّ بالكلام ولكنه صمت وضيق عينيه وحدق بها بإستغراب !!.


فبادلته فيورى النظر وهى مُتعجبه وتتسائل بداخلها لما يحدق بها هكذا ..
 


ثم أردفت قائلةً له : مــــاذا ؟!!



فأمسك شيون ذراعيها وأقترب من وجهها أكثر جاعلاً من فيورى تعود برأسها إلى الخلف بقلق هى الأخرى ,, فأقترب شيون أكثر من وجهها وبالتحديد من فمها وأخذ يشمُ رائحتها !!..



فدفعته فيورى بعيداً وهى تصرخ عليه : ياااا ماذا هُناك ..
ماذا تريد ؟!!



وضع شيون يدهُ متألماً على صدره حيثُ دفعته فيورى : يااا هل أنتِ حقاً فتاه ؟! ما بال كل هذه القوه المفرطه لديكِ ؟! الأ تعرفين شيئاً مسمىَّ بالأنوثه !!..


فيورى وهى تربع يدها وترفع إحدى حواجبها : لا لا أعرف !!



فنظر لها شيون متسائلاً : حسناً لما شربتِ فيورى
وأنتِ مريضه ؟!!



حينها فقط تذكرت فيورى بأنها تناولت الشراب ورائحته كانت تفوح مِنها ,, فتقلصت أمعائها بِشده وهى تبحث عن شئٌ يُخرجها من تلك الورطه قبل أن تنكشف كذبتها أمامه !!.


فنظرت للأرض قليلاً ثم رفعت نظرها لشيون وعلى وجهها إبتسامه بدت له خّجله قليلاً ,, ولكن مكنونها كان هو
البحث عن كذبه جديده مُقنعه !!..



تقوست شفتيها ونظرت له بعيون ناعسه و بصوتٍ هادئ : نعم لقد شربت ولكن كأسً واحد فقط لأن المسكن الخاص بى قد أنتهى وأنا كنتُ أُريد النوم ولم أستطع !!..




ثم أخذت تجول بناظريها حوالهما : أنتَ تعلم بأننى وحيده شيون وليس لى أحدً يهتم بى ,, لذا لم يكن أمامى حلً سوىَّ هذا !!...




فأمسك شيون بمعصمها بحنان مجتذباً إياها بحضنه ,, ودفن رأسه فى عُنقها ,, فَفرت الرجفه فى أنحاء جسدها من تلك الفعله ولكنها تماسكت وتجاهلت هذا الشعور !!...




بينما أخذ شيون يربت على شعرها وبنبره آسفه : لا تقولين هذا فيورى فأنا هُنا حبيبتى ,, أنا لديكِ الأن ,,
 أنا أأأسف حقاً لقد كنتُ أشعر بالحنق والضيق منكِ فى تلك
 الأيام الفائته لذا لم أذهب إلى المقهى أو آتى إلى هُنا لأتفقدك حيثما كان هاتفك مغلق !!...




ثم شد على خصرها أكثر وكأنه يُريد أن تلتصق به كى لا تفترق عنه : لأننى ظننتُ بأنكِ انتِ من تتجاهلينى عن قصد ,,سامحينى أرجوكِ .. لعدم وجودى بجوارك فى وقت شدتك !!...




أبتلعت فيورى ريقها بصعوبه محاولةً التماسك أمامه قليلاً
 فما زال الشراب مُأثر عليها قليلاً  !!..

 ثم أبتعدت من بين يديه وهى تربت على ذراعه : لا بأس شيون .. لا عليك لا تتأسف فهذه ليست مشكلتك ..
بأننى وحدى فى هذه الدنيا !!..


ثم أكملت بعيون لامعه من الدموع التى بللتها : فهى مشكلتى أنا .. أنا من فعلت بنفسى ذلك .. أنا من أحببتُ شخصاً حد الموت .. وياليت هذا الموت كان مِن نصيبى ,, لا بل كان هذا الموت من نصيب والدتى !!...



غص قلب شيون حينها بِشده على حالها !!..



وهمَّ بالكلام ولكن فيورى سبقته : هل يمكننا الجلوس
 فـَ أنا متعبه قليلاً !!.




أخذ شيون بيدها بالهفه وتجوه نحو الأريكه : بالطبع هيا أجلسِ  هل أذهب لشراء مُسكن لكِ ؟!


فيورى وهى تلوح له بيدها : لا لا .. لا داعى أنا بخير
الأن ,, فقط هيا أجلس ؟!..


جلس شيون على المقعد وهى جلست على الأريكه التى بجواره.. فأقترب قليلاً منها وقبل يدها بحنان ودفء ,,
ثم تحدث دون أن ينظر لها : ياليتنى ظهـرت بحياتك فيـورى منذُ زمـن .. ياليتنى أنا كنتُ الحب الأول والأخير بحياتك ,, لأتوجك ملكه على عرش النساء ,, ولم تكونى لتمرين بهذه الصعاب قط ,, أنا اسف لعدم وجودى بحياتك مِن قبل !!




 أنتفض قلب فيورى بداخلها وكأنه يُعلن عيصانه وعدم رضائه عما تفعله ,, وكأنه ضخ الدماء التى به باردةً كبرود الثلج .. لتتجمد بعروقها وتُُصيب أطرافها بالبروده والرجفه !! وما أن ثوانٍ حتى أنتفضت هى ناهضةً من مكانها ,, جاعلةً من شيون ينهض هو الأخر تعجباً لحالها !!..




بينما حادثته فيورى بعجله وتوتر : لا شئ فقط أجلس أنت ,, سأذهب إلى غرفتى لدقيقه واحده وسأعود !!..




وعلى الفور هربت فيورى من أمامه قبل أن تضعف ويُسيطر قلبها عليها أكثر من ذلك أمامه !!..




ركضت على غرفتها وأغلقت الباب عليها ودقات قلبها تتسارع بداخلها وكأنها تُعلن الحرب عليها,,

ولكنها لا تتسارع بداخلها حبً ولا عِشقً  للآخر !!..
بل يتسارع قلبها بداخلها مع هذا العقل الذى يُملىِ عليه
 فعل أشياءً لم ولن يرضى عنها يوماً ما ..
كيفَ لِقلبً رقيق ينبض ويوُلد بكل لحظه حياة جديده ..
 أن ينهى حياة آحداهم هكذا ,, تلبية لأوامر سيده
القابع بسيطرته المُحكمه عليه بداخل رأس فيــورى !!...



ـــــــــــــــــــــــــــ•(-•♥♥•-)•ــــــــــــــــــــــــــ

لقطات من الفصل القــــادم 


: انا أصبحت لا حاجة لى برجلٌ ,, ولم يعد بى شوقً للأمومة

: سأكون أنا رجلك الذى يحميك حتى من الموت ..

وسأكون أنا والد أطفالك اللآتى ستشتقين لهما بدأً من الأن

: أنه مثل الشبح بالنسبة لى ماذا لو ظهر من جديد بحياتى ,   

         : هيوكجـــاااى ؟!   O_O

          : وأنا لا أُريد المقهى فى شئ ,, أنا أُريد فاتن !!

: وكيف لى أن لا أعرف بأنك رجلٌ لا يعرف للحب طريق سوى الجسد ,, أنا أكرهك حقاً أكرهك !!

: وبحركه غير متوقعه مِنها سددت إليه ضربه أعلى معدته

جعلته ينبطح أرضاً على ظهره متألماً ممسكاً بمعدته ,, وفرت  راكضه !!

: لا تقترب دونغهاى ,, لا تقترب لا تلمسنى أرجوك أنا لم أفعل  سيئاً لك !! وبدأت تجهش بالبكاء : أرجوك دونغهاى أرجوك !!

: يا إلهى أووو يا ويلى أنا !!
ثم صرخت بأعلى ما لديها بذعر وخوف ,وعلى الفور نهضت من السرير !!..




هناك تعليق واحد:

  1. من كتر التشويق عملتلك كومنت بعد ما قريت الفصول كلها مقدرتش اوقف جامدة جدددددددددددي

    ردحذف

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ