الثلاثاء، 23 سبتمبر 2014

••● لعنــة أنتـقــام εïз الفصــل السابع ●••



 لعنــة أنتقــام ... الفصل السابعஓ 
  
بعنـــوان ...
))
إنهيــــــــــار ))


 


((تصحيح لغه وأخطاء : Dody Rosy ))


مرت الليله بهدوء تاام على الجميع ,, عدا بهو ذاك القصر الكبير ,, حيث دخل هيتشول من بابه لتوه وهو يترنج يميناً ويساراً ,, ووجلس فى منتصف القصر ,, وأخذ يصرخ با اعلى ما لديه : أووووماااه !!.. هياا اومااه فلتأتى لى هُنا حالاً !!..

ظل هيتشول يصرخ بأعلى ما لديه حتى أستيقظ الخدم
و جميع من فى القصر ,, فتحت والدته باب غرفتها وهى تضع الستره عليها وتركض نحو البهو ,, بينما فتحت ايضاً زوجة هيتشول باب غرفتها وركضت بإتجاه الصوت !!..
فوقفت والدته أعلى الدرج بذعر وهى تنظر إلى هيتشول الذى جثا على ركبيته وهو يبكى : ولدى ماذا هناك ؟! لما تفعل هذا ؟!

فنهض هيتشول حينما رآها ووقف اسفل الدرج بينما تحدث بصوتٍ عال : لماا اومااه ؟! الأ يكفي ما فعلناه بها ؟! الأ يكفى خذلانى لها ؟!..
ثمَ بدأ يجهش بالبكاء ووالدته تقف كما هى لا تفهم شيئاً : الا يكفى بأنها فقدت والدتها بسببى ؟!!.. وعاشت كل هذا وحيده فى هذه الحياه ,, الم ترحميها كل هذه الفتره من تهديداتك لها بالقتل ,, الا يوجد لديكما رحمه ؟!..

أثناء ذلك فتح باب غرفه اخرى فى القصر وخرج منها شخصٌ ما لم يظهر الأ خياله فى الرواق الطويل ,, وتوجه خياله ركضاً نحو الدرج هو الاخر حينما سمع هذا الحديث !!...
بينما صرخت به والدته : عن من تتحدث الأن ؟!. ومن هذه التى أهددها بالقتل ايها الغبى ؟!..
فأشار لها هيتشول بسبابته : الا تعلمين حقاً عن من أتحدث ؟! أتحدث عن تلك الفتاه التى أضعتها من يدى بسبب غبائى ,,لتزوجونى من تلك بسبب المال اللعين
" أشار على زوجته التى تقف أعلى الدرج "
تلك الفتاه التى كذبتين على وقولتِ لى بعدما بعثتمونى إلى الخارج بأنها قد تزوجت فوراً من بعدى ,, وأنها لم تكن تحبنى ؟!.. تلك الفتاه التى توفت والدتها بسببى انا وأنتم وخبأتم عنى هذا الخبر كى لا أعود إليها !!..
ثم ضحك بسخريه : لا وفوق كل ذلك لم تسلم المسكينه من تهديداتك لها بالقتل طوال تلك السنين !!
اهتز جسد والدة هيتشول من قوة صوته وكلامه ,, واتسعت عيناها من الصدمه ونزلت من على الدرج  نحوه ببطئ وهى تردد بغير تصديق : فيــورى !!..
:

:

:
شيـون من خلفها : فيـــــوووورى ؟!!..
 

" ظهر شيون من خلف والدته وكان ممسك بيده هاتفه ,, والذى كان من سوء حظه بأنه كان ينوى المبيت فى القصر هذه الليله ,, لأنه يكره المكوث مع والده كثيراً لأنه يظل يوبخه دائماً ويتذمر مِنه لعدم اهتمامه لشركاتهم ولا للمال والثروه مثلهم وعندما علمَ بأن والده سافر إلى الخارج لعمل فحوصات طبيه وسيعود بعد الغد ,, فقرر المبيت فى القصر بدلاً من شقته الخاصه ,, وأثناء ما كان متواجد بغرفته ويحاول الاتصال بفيورى ,, حينها سمع كلام هيتشول فانقبض قبله وشعر بشئً ما غريب ,, وان الشخص الذى يتحدث عنه بدا مألوفاً له ,, لذا فتح باب غرفته وتوجه ركضاً إلى بهو القصر كى يتأكد مما يسمعه !!. وحينما سمع بإسم فيورى سقط من يده الهاتف على الدرج ولم تستطع قدماه حمله ,, فجلس فوراً أعلى الدرج وهو يستمع إلى حديثهم بصدمه !!.. "

بينما تقدمت والدتهم نحو هيتشول وهى غير مُصدقه : أنا لا أصدق حقاً ؟! لم يتعدى وقت عودتك من الخارج الأسبوع ,, كيف وصلت إليك بكل تلك السرعه ؟! ماذا فعلت لكَ تلك اللعينه لتجعلك تأتى لنا بمنتصف الليل
وأنت مخمورٌ ,, لتصرخ بنا وبزوجتك ؟!..
هذا ما كنتُ أخشاه وأتوقعه حقاً بعد عودتك ,, ولكن ما لم أتوقعه بأنه
سيكون بتلك السرعه هذه !!...
بينما انسحبت زوجته من الساحه بعدما سمعت ما يكفيها ,, وعادت إلى غرفتها والنار تشتعل بها !!..
فصرخ بها هيتشول : لا تنعتيها باللعينه ,, ماذا فعلت لكِ تلك المسكينه لتفعلى بها هذا ؟! الا يكفى ما نعتيها به فى ذلك اليوم أمامى ؟! هى لم تأتِ إلى ولم تحاول الوصول إلى حتى ,, لا بل أنا من بحثتُ عنها وذهبتُ إليها ركضاً ,,
والألعن من ذلك أنها حينما رأتنى ذعرت منى وركضت كالمجانين بالشارع هرباً منى !!...
ثمَ وجه إليها نظرة تهديد وأشار لها بسبابته : لذا لا أُريد أن اسمع أنكِ تهددينها أو تُريدين أذيتها من جديد!...



فدفعت والدته يده بقوه من أمام وجهها صافعةً إياه على وجهه وصاحت به : هل تجرؤ كيم هيتشول بتوجيه سبابتك لى ؟! هل هذا وقت أنتحابك وبكائك على تلك الحقيره ,, والدك فى أزمه صحيه ,, وشركاتنا فى أزمه ماليه كبيره ومُهددين مِن قبل والد زوجتك التى تستمع لكل شئٍ الآن ,, هل أنت مُدركٌ
لما قلته أمامها ,, هل تدرك العواقب التى ستُهل علينا ؟!...
هل تظن بأنى سأترك تلك الكاذبه بعد اليوم ؟!
أنا لم أفعل لها شئ قط ,, لم أرها ولم أهددها كما قالت لك ,,
لذا لا تفكر بأننى سأتركها بحالها بعد اليوم وليكن لها ما أرادت !!..

وضع هيتشول يدهُ على وجهه مكان الصفعه ووجهه قد انصبغَ باللون الأحمر من شدة غيظه ,, ونظر لها بغلٍ مكتوم : حسناً اقتربِ منها مره أخرى وسترين بعينيكِ ما سأفعله حينها ,, فأنا لم أعد هيتشول الطفل الذى ينصت لكلام والداه ,,
ويخاف ثراء زوجته !!..

ثمَ تركها وذهبَ ركضاً إلى غرفته ,, بينما تقوقع شيون فى نفسه ووضع رأسه بين قدميه وكل ما به يرتجف ,, حتى قلبه وعقله الذى توقف عن التفكير وهو ينصت لحديثهم الذى أفجعه !!...
صعدت ايضاً والدته إلى غرفتها ولكن انتبهت إلى شيون الذى يجلس متقوقعًا فى نفسه ,, ثمَ صرخت به : ما بكَ أنت الآخر ؟! أستظل جالساً هكذا , هيا فلتصعد إلى غرفتك , لا أُريد رؤيتكما حقاً , فكم تذكروننى بخيبتى بكم !!..

فانتفضَ شيون من مكانه وركض على غرفته ومن ثمَ على سريره ونزل أسفل الغطاء , فأنه لم يستوعب بعد ما سمعه وكأن عقله لا يُريد التصديق
وأخذ يردد بداخله :  فيورى لا , فيورى لااا , حبيبتك يا شيون , حبيبتك ياشيون ,
حبيبتك مُهدده بالقتل من قِبل عائلتك , من أحبته بِشده وخذلها وتركها كان شقيقك ياشيون , والذى تعهدت بقتلهما لو مسوها بالأذى كانوا عائلتك وشقيقك
 


ثم بدأ جسده بالارتجاف الشديد وهو يجهش بالبكاء ,
وترددت فى ذهنه جمله واحده فقط مما سمعه ,
" حينما رأتنى ذعرت منى وركضت كالمجانين بالشارع هرباً منى "
فانتفض من السرير ونهض وأخذ مفاتيح سيارته وركض إلى الخارج وأخذ هاتفه من على الدرج وهو يردد بصوتٍ مسموع : حبيبتك فى خطر ياشيون ,, حبيبتك تحتاج إليكَ الآن ,, حبيبتك فى خطر !!..

بينما فلنعود ثانيةً حيث دونغهاى وضحا حيثما كانا مازالا
جالسين على مقعد بجانب الطريق يتحدثون بكل
ما يجول بخاطرهم , تناقشوا كثيراً وكثيراً بكل ماحدث الليله
و صمتوا لفتره قصيره لم تجد ضحا ماتقوله فسندت براحة يديها على حافة المقعد وأخذت تتأمل النجوم بالسماء وقدميها تتأرجح بدلال , بينما قد قرر دونغهاى
أخيراً الخوض فى هذا الحديث الذى يؤجله منذُ أن عاد هو وكيون سوك إلى المقهى , فنهض وجلس أمامها واضعاً احدى ركبتيه على الأرض و باسطاً كفتي يداه على ركبتيها ونظر لها بتوتر وخوف من أن ترفض ماسيطلبه ,
 

وتحدث بنبره صوت رخيمه : هل لى بطلب دودى !!
فما كان من ضحا الا أن تومئ بالموافقه ,
فتحدث دونغهاى بنفس النبره :
هل لكِ بأن تثقى بى وتضعى يداك بين راحتي يدى ؟!
وبحركه تلقائيه انقبضت يدى ضحا على بعضهما ,
وظلت تنظر له وقلبها يرجف بداخلها ,, ولكن استطاع
دونغهاى من خلال نظراته الساكنه لها بأن يبث الأمان
فى نفسها فتعلقت عينا ضحا بعينيه اللامعتين
تحت ضوء القمر ورغماً عنها تراخت أعصاب يداها المشدوده
ودفعتهما حيثُ يديه التى تستقرعلى ركبيتها
بينما استقبلتهم راحة يد دونغهاى واحتضنتهما بدفء ,
ثم اقترب دونغهاى بحذرٍ شديد خوفاً من نوبة ذعرٍ ثانيه
فاقترب بهدوء ليطبع قبله رقيقه فى باطن يدها , ثم نظر
إلى عينيها التى مازالوا مُعلقين عليه ,
وتحدث بنبره هامسه : ضحا أنا أحبك حقاً , فلتثقى بى
وتفتحين لى قلبك , إعلمى بأننى لن اتخلى عنكِ وسأقف دائماً بجوارك , سأتحمل أى شى مقابل أن تمنحينى قلبك ,
ماذا أفعل لكى أصل إليه ؟! إنهم يقولون أن الصدق هو اقرب الطُرق للوصول , وها أنا أقول لكِ كل ماتحمله نفسى من كلماتٍ لكِ , والآن سأدع الكرة بملعبك لتقولين لى ماذا عساي فاعلاً ؟!


كانت ضحا تستمع إليه بعدما شاحت ببصرها بعيداً عن عينيه ونبضات قلبها تعلو كعلوِ صوت أنفاسها المتلاحقه , لم ترد عليه , وثبتت ناظريها على يديها التى ترتجف قليلاً لم ييأس دونغهاى بالعكس قد زاد الأمل لديه بأنها مازالت
جالسه ويديها بين يديه ولم تهرب مِنه !!
فاستطرد الحديث هامسًا : لمَ لا تُجاوبيننى ؟ لمَ لا تقولين لى
ماحدث بماضيكِ كى أستطيع مساعدتك , قصيـ ...!!
 

بترت ضحا حديثه حينما ذكر ماضيها , بأنها انتفضت واقفه بذعر وابتعدت قليلاً عنه مما أدى إلى أن يقف دونغهاى هو الآخر ,, فتحدثت بصدمه : من قال لك ؟!
من قال لك بأنه حدث لى شيئاً فيما مضى ؟ هل هى فيورى ؟!
هيا فلتنطق !!
حاول دونغهاى تهدئه نفسه  وطرد الخوف الذى دب فى قلبه من ردة فعلها العنيفه بعض الشئ وتحدث بشيء من الهدوء : لم يقل أحد شيئًا ضحا , أنا فقط استنتجت ذلك , وبالفعل لقد سألت فيورى  اليوم صباحاً ولكنها لم تقل لى شيئاً
قالت أنها لن تتحدث عن شئ يخصك دون إذن مِنك , وإن كان هناك شيئاً ليقال , فيجب أن يُقال مِنك !!
وبدأ الاقتراب مِنها بينما هى تراجعت وبدأت بالبكاء : لا تقترب دونغهاى , ماذا تُريد , ابتعد عنى  !!
فتوقف دونغهاى عن التقدم حينما رآها تتراجع وتخاف مِنه بهذا الشكل , وكلماتها الممتزجه بالبكاء دوت كالقنبله فى أذنيه
ودوىّ صوتها فى قلبه , فصمت لوهلة ازدرد خلالها ريقه فى ألم , وكأنه يبتلع المهانه التى يتلقاها فى كل مره يقترب مِنها ,
قبل أن يقول بعيون دامعه : لا تخافى ضحا , لا داعى للخوف , سأرحل , سأرحل ولا أريد معرفة شئ , وحينما تجمعنا الصدفه
سأكون على بعد مسافه كبيره مِنك , لذا لا أريد رؤية خوفك
هذا بعد الآن  !!

التفت دونغهاى ورحل بالفعل قبل أن تتساقط دموعه أمامها ,
بينما وضعت ضحا يديها على فمها لكبح شهقاتها وهى ترآه راحلاً أمامها ولا تدرى ماذا تفعل , ظلت تبكى وترتجف
وهو يبتعد ويبتعد حتى اختفى عن ناظريها فجثت على ركبتيها
وتركت العنان لشهقاتها التى دوى صوتها فى المكان , وأخذت تضرب على صدرها بيد والأخرى تستند بها على الارض : لمَ هكذا ضحا , لمَ لم تتحدثى له , ألم تكن تلك أمنيتك التى انتظرتى طويلاً أن تأتى لتتحدثى وتبوحى له بكل ما يؤلم بداخلك , لمَ هذا الجبن ؟ أتظنيه ملاكً لن ييأس مِنك ؟
ألم تظنى بأنه سيأتى اليوم الذى لن يتحمل جفائك وقسوته عليه
ولن يرحل , وها قد رحل .. نعم دونغهاى رحــل !!
وأخذت تغرق فى بكائها شيئاً فشيئاً حتى أصبح لون وجهها
كـ لون سترتها الحمراء الداكنه , ونظرت إلى السماء : آه يا إلهى ماذا عساى فاعله , لا تبعده عنى أرجوك , فأنت وحدك تعلم ما أكنه له , وتعلم بأننى كنت على بعد خطوه من الاعتراف له لكى يفهم بأننى أحبه حقاً وأريده
أن يأخذ بيدى ويُساعدى لأشفى وأنسى ,,
يا إلهى أعده لى !!

ظلت ضحا على هذا الوقت حتى انقطع صوتها من البكاء والنحيب وخارت قوتها فنهضت من الأرض ببطء وتمددت أعلى المقعد وانكمشت فى نفسها كالجنين وأخذت تدعى فى نفسها وهى تبكى بأن يعود لها دونغهاى الأن ,,
لهذا لم ترحل للمنزل , قلبها يقول بأنه سيعود ثانيةً
ولن يتركها هكذا , نعم فدونغهاى لن يفعل هذا بالرغم من اى شئ , فنبالته ستمنعه من أن يترك فتاه خائفةً باكيةً فى الشارع
بعد منتصف الليل وحدها , وإن كان هذه الفتاه هى نفسها التى يعشقها !!
بينما بعدما ذهب دونغهاى لم يكن يدرى لمَ رحل , فكيون سوك
أوصاه بالصبر عليها وأخذ يحادث نفسه وهو يركل كل شئ يأتى تحت قدميه بضيقِ بالغ : إذاً لمَ رحلت دونغهاى ؟!
لمَ لم تحاول محاوله أخرى , هل اخترت الطريق الأسهل وهو الرحيل ام أنكَ حقاً فاض بك ولم تعد تحتمل ؟!
نعم أنا لم أعد احتمـل , أكره نفسى حقاً حينما أرآها خائفه منى بهذا الشكل ,
لا أريد رؤيه ذاك المنظر ثانيةً لذا سأرحل حقاً !!

 ثمَ توقف فجأه واتسعت عيناه وأخذ يحدث نفسه بصوت عالى : انك رحلت بالفعل أيها الغبى , دونغهاى أيها الاحمق كيف رحلت وتركتها فى الشارع بهذا الشكل ؟! هى تخاف مِنك هكذا اذاً ماذا سيحدث لها إن اقترب
مِنها غريب الآن !!
ثم عاد ركضاً وهو يضرب رأسه معنفاً لنفسه : أيها الوغد كيف تفعل هذا بها , وماذا ستقول عنك الآن ؟! آه يا الله احفظها ريثما أصل إليها !!

أخذ دونغهاى يركض بأسرع مالديه حتى وصل إليها ورآها
نائمه بهذا الشكل أعلى المقعد فخلع سترته وهو يقترب عليها بلهفه بالغه ووضعه عليها وجلس على ركبتيه مجدداً : ضحا حبيبتى لمَ تنامين هكذا !!


حينما شعرت ضحا به ورأته نهضت على الفور واحتضنه وطوقت ذراعيها حول كتفيه وهى تجهش بالبكاء بينما طوق دونغهاى خصرها وشد على حضنها أكثر وهو يعتذر لها ويمسح على ظهرها : آسف .. حقاً آسف ياعمـــرى
على تركى لكِ فى مثل هذا الموقف , سامحينى ارجوكِ !!

بينما لأول مره شدت ضحا اكثر عليه وكأنها تعتصره بين ذراعيها : لا بل أنا الآسفه دونغهاى حقاً آسفه سامحنى ارجوك ولا تبتعد عنى أنا لم اتخيل أحدًا آخر حبيبًا لى غيرك , أنا أحبك حقاً ,, ولم أحب غيرك فى حياتى لا مِن قبل ولا مِن بعد !!

فابتعد دونغهاى قليلاً ونظر لها بغير تصديق : هل تحبينى حقاً ؟!
اومأت ضحا له بالإيجاب بينما أكمل دونغهاى وقلبه يرتعش كارتعاش جسده وانفاسه : إذاً هل تتزوجيننى !!

احمرت وجنتى ضحا واومأت له بالموافقه ,, واتسعت عيني
دونغهاى اكثر مندهشاً بينما تحدث ثانيةً وهو يلهث : إذاً هل أقبـلك !!
فذابت ضحا خجلاً و خبطت كتفيه وصاحت به : يااااا أيها المنحرف !!
فوقف دونغهاى حاملاً إياها من خصرها واخذ يدور بها وهو يصرخ مِن شدة سعادته بها , وللمره الثانيه تفزع الطيور حولهما بسبب ضجيجهما وتهرب بعيداً !!
:

:

:
بينما فى مكان آخر بعيداً عن كل ذلك !!..
حيثُ استيقظت فيورى على ظهر إحدى القوراب الصغيره نوعًا ما , والذى كان مُستقرً على إحدى شواطئ البحر ويبدو أنه يطل على جزيرةٍ ما !!..
فركت فيورى بعينيها وهى تتفحص وتجوب المكان حولها بناظريها .. ثمَ ترجلت من القارب بحرص كى لا تطاولها مياه البحر وتبتل .. وأخذت تنظر حولها فى حيره مستغربة هذا المكان ولاتدرى من جاء بها إلى هُنا !!..
كان الهدوء سيد المكان ,, ولم يصدر للبحر أى صوت وكأن أمواجه توفت به ,, والسكون حولها حفزها بأن تترك نفسها لتنعم بالاسترخاء ,, فمنذ دهر لم تسمح لها الظروف بالاسترخاء هكذا !!..
صوت زقزقة الطيور الهادئه مريحٌ للأعصاب
وأشعة شمس الصباح الباكر تتلألأ وتبرق وهي تنعكس على سطح البحر الصافي ,, ورائحة الندى المنعشه تسرى بأوصالها كالمخدر ومازالت تنظر حولها بتمعن ,,
 



وهى تُحادث نفسها بحيره : ولكن أين أنا ! ماهذا المكان الرائع الهاديء ؟ هناك شيءٌ خطأ ؟! ماذا أفعل هنا فى هذا المكان !!..
من جاء بى إلى هُنا ؟! لا أتذكر شيئاً !!


ثم ذهبت واقتربت من إحدى الأشجار الشامخه بقوه على أرض الجزيره واستلقت أسفل ظلها : حسناً لا يهم كل هذا.. مادمت وحدى فقط وأنعم بالراحة سأبقى هنا !!

فأغمضت عينيها ليتسلل صوتٌ هاديء ودافئ أتى من بعيد

( فيــورى , أنا هُنا يا صغيرتى )

فحادثت نفسها وهى مازالت مغمضه : أووه ,, هذا الصوت إننى أعرفه جيداً .. صغيرتى ؟! اوووه إنها أمـــــى !!...
فتحت عينيها فوراً بلهفه ونظرت حولها لتجد والدتها تقف على بعد قريبً منها  فحادثتها بتعجب وسعاده : أمــي ! مالذي تفعلينه هنا ؟ هل جئتي لكى تأخذينى معِك أخيراً ؟!!

ومضت مسرعةً نحوها وما إن وصلت لها حتى احتضنتها والدتها بقوه !!..
ثم دست فيورى وجهها بين أحضانها : أمي لمَ لم تأتى وتأخذينى مبكراً إلى هذا المكان الجميل ,, هيا تعالي اجلسي بجواري أسفل الظل ذاك , لنرتاح قليلاً فرائحه الطبيعه هًنا تنعش صدرى حقاً !!..
فمسحت والدتها على رأس فيورى وقالت بنبره حزينه : ليس هذا وقت الراحة هُنا طفلتى !!..

أزاحت فيورى رأسها عن صدر والدتها متعجبةً : لماذا أمى ؟
ألا أستحق الراحه !!..

فقالت والدتها بنبرة حنان : لا ياصغيرتي تستحقين  بالطبع ولكن ليس الآن , ليس وقتك هذا !!..

فيورى : ولمَ امى , ها أنتِ بجوارى الآن وهذا كل ما تمنيته ؟!
ماذا سأتمنى غير ذلك , أنا لا أُريد شيئًا سواكِ ,
فلنعش سوياً كما كنا اوماه , أنا حقاً أحتاجك كثيراً
لقد اشتقتُ إلى رائحتك كثيراً !!

فرق قلب والدتها كثيراً وتجمع المالح بعينيها , فمسحت
على شعرها بحنان وهى تتأملها بشغف : لا يمكننا طفلتى
لم يحن الوقت بعد , ولكن فلتعلمى جيداً أننى دائما معك
وحولك , وآحرسك وادعى لكِ دائماً بأن يحفظك الله
ولا تُصابين بمكروه , لذا توقفى صغيرتى عن ما تفعلينه
لا تؤذى أحدهم كى لا يؤذيكِ !!
فزاغ بصر فيورى نتيجة لتجمع الماء بمقلتيها وهى تلتهم
والدتها بنظراتها وكأنها تحفر ملامحها على جدران قلبها : لمَ امى ؟ لمَ تقولى هذا ألم تقولى أننى طفلتك ؟!
طفلتك تحتاجك كثيراً , حقاً انا مازالت طفله تحتاج لحنانك
تحتاج لتربيتة يدك هذه على شعرها , حينما يغضبنى احدٌ
بالخارج فإننى مازلت طفله تركض عائدةً للمنزل لكِ
تشكو إلى والدتها وتبكى على صدرها ,
حينما تزيد همومى أنا طفله لا تقدر على حملها وحدها , تُريد
أن تلقى بها على والدتها قبل أن تُلقى الهموم بها فى الهوان !!
وبدأت تجهش بالبكاء وكلماتها تخرج متقطعه : لمَ اوماه
لمَ لا تُريدينى معك ؟! هل أنت تكرهينى ؟! هل أزعجتك ؟!
إن كنت قد أزعجتك فسامحينى سأكون طفله مهذبه حقاً
ولن أفعل شيئًا يُغضبك , فقط لاتتركينى كما تركتنى
من قبل دون حتى وداع !!
 

وتعلقت فى حضنها وطوقت يديها حول خصر والدتها وكأنها هكذا ستمنعها من الذهاب ثانيةً !!
فبكت والدتها على بكائها : لا صغيرتى أنا اكثر من يحبك , وأنا أكثر من تشتاق إليك , وأكثر من ينتظرك على جمر ,
لذا أفيقي يا فيورى مما أنتِ فيه أرجوك !!...

فتعجبت فيورى : أفيقُ ممَ امى ؟!

وحينها شعرت فيورى بأنها تحتضن كتله من الثلج البارد ,
بينما أتآها صوت والدتها : انتبهي إلى نفسكِ
يا صغيرتي , وعيشي الحياة كما يحلوُ لكِ , ولكن كفى عن أذية من هم حولك , وأبصرى جيداً لترى من يحبك بصدق , ولا تؤذيه ولا تندمي على قرارٍ اتخذتيه , حتى ولم تُصيبي فيه , فكل شيءٍ فى الحياه يحدث لسببٍ ما , لذا ابتسمي وابتهجى كثيراً , حينما تذكُرينى ولا تبكى , فأنتِ تبدين أجمل بكثير حينما تبتسمين , ولا تُـحملي نفسكِ شيئاً فوق طاقتها , انسى الماضى بكل ما فيه , و كوني قويةً دائماً ولا تسمحي لليأس والكره أن يتسلل إلى قلبك !!..
وأخيراً يا صغيرتي أحبي من يحبك ويقف بجوارك دائماً بكل جوارحك , فلا حياة بلا حب , ولا حياة لفيورى بلا طبيبها !!..

فشعرت فيورى أنها تحتضن هواءً بارد , فابتعدت عن حضنها قليلاً لتنظر لها فوجدتها تختفى شيئاً فشيئاً , فحاولت التشبث بها ثانيةً ولكن كانت يديها تخترق صورة والدتها التى كانت كالبخار , ثم تلاشت أكثر وأكثر إلى أن اختفى أثرها  ومع اختفائها اختفى أيضاً سطوع الشمس وكأنهما تبخرا في عيني فيورى !!..
ثمَ تحول المكان إلى ظلام دامس ,, وسكون مرعب للغايه !!.
بينما كانت صغيرتها تصرخ باكيةً مناديةً لها  : أمي مهلاً ,
أمـى عودي ! أمي لا تتركيني وحدي ! أمي أنا ابنتكِ الوحيدة !!
أمي .. أمي .. أمــــــــــــي !!...
 

.

.

.

بينما كانت فيورى مُستلقيه على ظهرها فى غرفتها,, ومرتديه قميص نوم حرير بلون اللؤلؤ ,, وكان هناك يدٌ ما تلمس خدها وتصفعه بخفه : فيورى ردِ على هل أنتِ نائمه ؟!

بينما تحدث عقلها الباطن بداخلها : هل أنا نائمة !!..

ثمَ أخذ يهزها شيون بلهفه وقوه : هيا استيقظى أرجوكِ !!..

عقلها الباطن : أستيقظ ؟! لما أستيقظ ؟!..
لا يوجد شئ أستيقظ من اجله ....... ولكن لحظه انا لا أستطيع !!...
بينما صرخ شيون باكياً  وهو ينظر إلى تلك البقع الحمراء التى ملئت كتفيها
و صدرها بأكمله ,, ثمَ دنى بأذنيه إلى وجهها وبكى أكثر : أنها لا تتنفس ,, لا تتنفس !!...
 


ثمَ حملها وتوجه إلى الخارج فوراً ومن ثمَ أقرب مشفى ,
وبعدما وصل بها إلى المشفى اتضح هُناك أن لديها حساسيه شديده من نبيذ التوت الذى تناولته ,, وهو ما سبب لها ذلك الطفح الجلدى على جسدها ,, والأصعب من ذلك أنها كانت تختنق ,, وجهازها التنفسى أوشك على التوقف نهائياً ,, فأعطوها حقنه فى المشفى ضد الحساسيه ,, فأوقفت فوراً الضرر الذى كانت ينتج بسببها !!..
ولولا تدخل شيون فى الوقت المناسب كانت ستفارق الحياه حينها بفعل الاختناق فبعدما خرج شيون ركضاً من القصر ,, و فى الطريق كان يقود بأسرع ما يمكن لسيارته أن تتحمل ,, و كل الذى يُشغل تفكيره وهو فى الطريق أن فيورى الآن تحتاجه أكثر من أى وقتٍ مضىّ !!..
لذا لم يتعدى الوقت الثلاثون دقيقه حتى وصل إليها برغم ان قصره يبعدُ كثيراً عن منزلها ,, ولكن حينما وصل أمام المنزل كانت هُنا العقبه الكبرى ,, ظل يدقُ على الباب بكل ما أوتى له من قوه ولكن ما من مُجيب ,, حاول ادخال كلمة سر عشوائيه ولكن لم تُفلح ,, فبدأ يفقد السيطره على أعصابه أكثر وأكثر ,, فتوقف عن الدق وأخرج الهاتف من جيبه ,, كان سيحادث فاتن ,, ولكنه تذكر فى مره من قبل بأنه رأى ضحا وهى تُدخل كلمة السر بدلاً من فيورى ,, فاتصل عليها حيث كانت مازالت مع دونغهاى , وما إن ردت عليه أخذ يصرخ عليها كى تُعطيه الرقم السرى , وبما انها كانت المره الأولى التى تسمع فيها شيون يصرخ بذعر هكذا ,, دبَ الخوف فى قلبها هى الأخرى وأعطته الرقم كى يدخل ويطمئنها عليها , بينما ركضت هى ودونغهاى لمنزل فيورى ولكن شيون قد غادر بها ولم يجدوا أحدً !!..
وفى المشفى بعدما اطمأنوا على استقرار حالتها وزوال الحساسيه ,, أخذها شيون وعاد بها إلى المنزل ثانيةً وهناك كانت ضحا ودونغهاى ينتظراهما أمام المنزل بقلق ,, وما إن رأوا سيارته تقترب ركضوا عليهما بلهفه ,, فترجل شيون من السياره وفتح دونغهاى باب السياره ليحمل فيورى ,, ولكن منعه شيون بصرامه وحملها هو !!..
بينما ركضت ضحا نحو الباب لتفتحه وأخذت تتسائل بقلة صبر : شيون هيا قُل لى ما بها ؟!..
فنظر شيون للنائمه بين يديه : لا تقلقِ إنها بخير الآن !!..
ثمَ وصلا إلى غرفتها ووضعها شيون على السرير بحذر ,, بينما ركضت ضحا إلى الجهه الأخرى وصعدت فوق السرير وفردت الغطاء عليها ,, ووقف دونغهاى على باب الغرفه بضيق بالغ مكتفًا يديه ,, ثمَ انتبهت ضحا لتلك العلامات الحمراء على جسدها فشهقت بذعر : شششـيون ما بها ؟! ما بال تلك العلامات !!..

فنظر دونغهاى بقلق حيثُ تشير ضحا ,, بينما تنهد شيون وهو يضع وجه بين يديه ,, ثمَ جلس بجوراها على السرير ونظر لها وعينيه ممتلئه بالدموع : هل هى المره الأولى التى تشرب بها نبيذ اليوم ؟!..

ضحا بدهشه : نعم ,, من أين علمت !!..

فنظر لها شيون : إن لديها حساسيه من نبيذ التوت ,, وكانت تختنق هُنا وتموت وحدها ,, كانت تموت ونحنُ لا نعلم ضحا !!...
فوضعت ضحا يديها على فمها :  يا إلهى ,, وهل هى بخير الآن ؟! لما ليست مستيقظه ؟!..
فأخفض شيون وجهه إلى الأرض ,, كى لا ترى الدموع التى ملئت وجنتيه : نعم هى بخير الآن ,, أعطوها حقنه فى المشفى ضد الحساسيه ,, وهذه العلامات طفح جلدى نتيجةً لما كان يحدث بداخل جهازها الهضمى والتنفسى ,, وقالوا لى بأنها نائمه بفعل تأثير النبيذ !!..

بينما شعر دونغهاى بغصه قويه كادت أن تُقصم حلقه , لشدةً تأنيب ضميره بأن لم يمنعها مما فعلت اليوم بل وساعدها على أذية نفسها  ايضاً ,
فأخذ يأنب نفسه بِشده : اللعنه عليك دونغهاى , ها هى كادت أن تموت بسبب ذلك اللعين المسمى
بالانتقام , لمَ لم تمنعها وتماديت إلى هذا الحد لمَ !!


ثم زفر بضيق شديد وخرج ليجلس بالصاله كى لا تخونه دمعةً مما تجمعت فى مُقلتيه وتفرُ أمامهم !!

بينما ثمَ نظر شيون لضحا : ولكن كم من كأس شربت حتى يفعل بها هكذا ؟!!

فرفعت ضحا بصرها إلى السقف لتتأمله , وكأنها لأول مره تشاهده , وتظاهرت بأنها لم تسمع سؤاله ,, فأعاد شيون السؤال بصوت أعلى : كم من كأس شربت ؟!!

فنظرت له ضحا لأنها علمت أن لا مفر من الأجابه ,, ثم قالت بنبره هادئه : فى الحقيقه شيون ,, هى قد شربت قنينة النبيذ بأكملها !!..

فنهض شيون من على السرير بذعر : مــااذا ؟!
O_O  قنينه بأكملها !!..
ثمَ نظر إلى فيورى : كيف لهذا الجسد المقدره على شرب قنينه بأكملها
" ثمَ نظر لضحا " ولما ؟!...

ضحا : امممم ,, حقاً لا أعلم لما ,, ولكن لم نستطع منعها من ذلك فانت تعلم بأن لا أحد يستطيع منعها من فعل ما تُريد !!..

حينها تذكر شيون هيتشول بأنه قد قابلها اليوم ,, وقال بداخله أن هذا من المؤكد قد حدث بسبب مقابلة هيتشول لها !!..
فاقتضبَ حاجبيه ,, وظهرت علامات الحزن الشديد على وجهه ,
ونظر إلى ضحا : هل ستبقين هُنا !!..

هزت ضحا رأسها بالإيجاب : نعم سأنام هُنا بجوراها بعدما يذهب دونغهاى , ولن أتركها حتى تستيقظ  !!..

شيون : حسناً هذا جيد ,, أنا ايضاً سأبقى هُنا سأجلس بالخارج وان حدثَ شئ قومى بمناداتى فوراً !!..

ضحا : حسناً ,, ولكن ألن تأخذ غطاء لكى تنام ؟!!

فنظر شيون لفيورى بحزنٍ عميق : ومن أين سيأتى لى النوم بعد هذه الليله !!..

تركها وخرج ولكنه عاد ثانيةً وبيده أنبوب دهان أعطوه له فى المشفى ,
ثم أعطاه لضحا : صحيح لقد نسيت ,, قد أعطونى هذا الدهان فى المشفى وقالوا بأن أدهن لها الآن ,, ومن ثمَ  صباحاً ومساءً ,, لذا تولى أنتِ هذه المهمه بدلاً منى الآن !!...

فأخذته ضحا مِنه : حسناً لا تقلق اذهب أنت واسترح قليلاً وأنا سأدهن لها , وسأخرج لدونغهاى !!..

ثم نظر على فيورى نظره أخيره قبل الخروج وحادث نفسه : أى ماضى أليم تحملين فيورى ؟! وأى صدفةً شنيعه تلك قد وقعتُ أنا بِها !!..

ثم تركها وخرج وجلس بجوار دونغهاى على الأريكه, ليواجه صراع الواقع الذى ينتظره بداخل عقله , كما يفعل دونغهاى حالياً !!...
ومرت السويعات القليله المتبقيه على بزوغ الشمس , وكان دونغهاى قد رحل كى يذهب لشركته باكرًا , ومع أول خيوط الضوء ,, فتحت فيورى عينيها ببطء ,, كان الصمت يُحيط بالمكان ,, كان سكون مُخيف نوعاً ما !!..
فشعرت بثقل فى رأسها ,, وصداع شديد مصطحب بتشويش الرؤيه ,, حركت عينيها يميناً ويساراً لتجد شخصاً على يمينها جالس على معقد ومنحنى بجسده ,, نصفه على المقعد والنصف الآخر متوسد السرير ويدفن وجهه فى الغطاء ,, أغمضت عينيها وفتحتها كى تستطيع الرؤيه جيداً
فتمعنت فيورى فى ذاك الشعر الأسود الذى كان هو الشئ الوحيد الظاهر لها ,, حاولت تحريك يدها فكان مُمسك بيدها بإحكام !!..
ولكن سرعان ما تحرك الجسد الذى بجوراها ليرتفع
ويظهر لها وجه شيون !!..

لحظه صمــت .....

فتوسعت عيني شيون وصرخ بلهفه : فيــورى !! هل أنتِ بخير ؟! هل يؤلمك شئٌ ؟!.
لاتدرى فيورى ما يحدث من حولها ولكنها قالت بصوت مبحوح بفعل التصاق حنجرتها ببعضها : أمـــى , كيـ كيون !!...

اقترب شيون لها لأنه لم يستطع فهم ما تقول جيداً : مـــاذا ؟ ماذا تقولين ؟!..

فيورى بنفس النبره : مـــاااء !!...

فنهض شيون فوراً من على المقعد حينما سمعها ,, وركض باتجاه المطبخ وجلب قنينة ماء وعاد فى أقل من لحظه إلى الغرفه , وضع الماء على المقعد وأمسك بكتفى فيورى وأسند بظهرها على يده , وباليد الأخرى تناول قنينة الماء وأخذ يسقيها , إلى أن شربت كل ما فى القنينة دفعةً واحده !!..
ترقرقت عيني شيون بالدموع حينما رآها تشرب بهذا الشكل وكأنها لم تذق طعم الماء منذُ شهور ,, فوضع قنينة الماء الفارغه بعدما شربت على الأرض أسفل قدميه !!...
ثم أخذ يمسح على شعرها بحنان : هل أنتِ بخير الأن !!..

بينما أخرجت فيورى الكلام من بين شفتيها بصعوبه : لا أشعر أنى بخير ؟!
لم انتَ هُنا وكيف دخلت ؟!..
ثمَ وقعت عينيها على ما ترتديه وانكمشت فى نفسها ,, وشعرت بالخجل الشديد كونها  شبه جالسه فى حضن شيون وهى فى قميص النوم ,
ثمَ ردد عقلها : قميص نوم ؟!..
فتطاير بصرها وهى تنظر إلى ما ترتديه ومن ثمَ تصاعد وجهها إلى وجه شيون , وكأنها تطلب تفسيراً وعلى الفور استرسل شيون من نظراتها ما يدور فى عقلها ,, فدفعها برفق بعيداً عنه بتوتر ونهض واقفاً , بينما هى انكمشت
أسفل الغطاء !!...
فنظر لها شيون ووجنتيه قد صُبغت بالأحمر : ليس لى دخل حقاً ,, حينما جئتُ إلى هنا فى الليل كنتِ مغشيًا عليك وأنتِ هكذا !!..
فنهضت ثانيةً وهى تحاول تذكر ما حدث : أنا حقاً لا اتذكر شئ عدا أننى كان آخر شئً أرتديه هو ذاك الفستان الاحمر ,, من ألبسنى هذا ؟!
لوح لها شيون يديه : لستُ أنا صدقينى
فأشار على السرير بجوراها : اسألى صديقتك !!
فنظرت فيورى على يسارها بتعجب حيُث اشار شيون ,
وبعدها شهقت بدهشه : ضحا ؟!!
حيثُ كانت ضحا مستلقيه بجوارها ونائمةً نوم الأموات
ولا تشعر شئ مما يدور حولها , فعاودت النظر إلى شيون وهى تطلب منه تفسيراً , وعاود شيون الجلوس على المقعد وأمسك بيدها : لا تقلقِ سأقص لكِ كل شئ الآن !!...
ثمَ بدأ بالحديث : هل كنتِ تعلمين بأنكِ لديكِ حساسيه من نبيذ التوت ؟!..
فيورى بتعجب : وهل لدى حساسيه مِنه ؟!..
شيون : نعم لديكِ , وبعدما شربتِ البارحه فقدتى وعيك وجلبتك ضحا إلى هُنا , ومن ثمَ ذهبت إلى منزلها بعدما تأكدت أنكِ نائمه , ولكن أنا حينها شعرت بأنك تحتاجين لى ,, وكأن كان صوتً فى أعماقى استنجد بى لكى آتى إليكِ !!..
وبالفعل ركضتُ إلى هُنا فوراً وحينما طرقتُ الباب مراراً وتكراراً لم تجيبِى ,, فجن جنونى وهاتفت ضحا على الفور وأخذت منها الرقم السرى ,, وحينما دخلت كنتِ ....!!
ثمَ صمت شيون وهو يرى شلال دموع تنهمر على وجنتيها , أثناء حديثه , كانت فيورى تتذكر جيداً حلمها , وحديث والدتها معها ,,
ثمَ تحدثت بصوت يكاد يسمع : كنت ماذا ؟!
شيون وهو يعض على شفته السفليه : كنتِ تختنقين بفعل الحساسيه !!
ثمَ جذبها بشده فى حضنه وهو يجهش بالبكاء : كدتُ افقدك فيورياا !!....
 
فبدأت فيورى بالبكاء ايضاً : ألهذا كانت تطالبنى والدتى بأن أفيق ؟!..
فنظر لها شيون متعجباً : لا أفهمكِ !!.
فبدأت فيورى تقص عليه حلمها ,, وشيون يمحى الدموع التى تدفق على خديها ,, ثمَ تحدث بعدما انتهت هى : أنا الآن أُدين لوالدتك كثيراً ,, فعلى ما يبدو أنها ظهرت لكِ فى حلمك كى يظل عقلك وقلبك يعملا ,, حتى أصل إليكِ !!...
ثمَ احتضنها بِشده : حمداً لله أنها تركتك ولم تأخذك معها !!..
فتعجبت فيورى وأبعدت عنه قليلاً ونظرت له : ولمـاا ؟ فأنا بكيتُ كثيراً وترجيتها أن تأخذنى , ولكنها أبت ذلك بِشده !!...
فأمسك شيون بوجهها بين يديه : ألا تعلمين أنه حينما يزور أحد متوفى حد من الأحياء فى منامه , ويأخذه معه يكون هذا دلالةً على أن هذا الحى سيفارق الحياه قريباً ؟!. ولهذا والدتك ذهبت فيورى , لأنها تُريد لطفلتها الحيااااه !!..

فصمتت فيورى وأغمضت عينيها وهى تتذكر ملامح والدتها التى طالما تمنت رؤيتها بشوقٍ يبلغُ عنان السماء !!...

شيون بقلق : ما بكِ فيو ؟! هل أنتِ بخير ؟!
نظرت له وهزت رأسها له : نعم لا تقلق أنا بخير !!..
ثم نظرت بجوارها حيثُ ضحا , فشدت الغطاء عليها وقبلت رأسها
وهى تبتسم بدفئ : هل اتت لوحدها البارحه , أم أنك طالبتها بالمجئ ؟!
شيون : حينما عدتُ بكِ من المشفى وجدتها جالسةً أمام المنزل هى ودونغهاى وينتظرانا ,, اطمئن عليكِ دونغهاى وذهب بينما قالت أنها لن تتركك حتى تستيقظى !!...
فربتت فيورى على رأسها بحنان : كنتُ أعلم ذلك ,, من المؤكد أنها ذعرت
كثيراً على !!..
شيون وهو يهز برأسه : نعم , ولكن لما هى نائمه إلى الآن ؟
ألم تشعر بكل ذلك و بأنك قد استيقظتى ؟!..
فأستدارت له فيورى وهى تبتسم : لا ,, إن نومها ثقيل جداً ,, ولا يستطيع شيئاً  أو أحداً إيقظاها بسهوله !!...
ثمَ صمتت لوهله وتحدثت : أُريد الذهاب إلى الحمام ,, هلَا ساعدتنى ,, أشعر بأننى اذا نهضت لن تحملنى قدماى وسأقع !!..
فنهض شيون فوراً : بالطبع حبيبتى هيا !!...

 
ومدَ لها يدهُ ,, وأخذها إلى الحمام ,, بينما ظلت ضحا كما هى لم تتحرك البته !!.
تركها شيون عند باب الحمام ,, ودخلت فيورى وأغلقت الباب وما ان دخلت حتى شهقت فيورى وجهشت بالبكاء وهى تضع يدها على فمها فتسربت شهقاتها إلى مسامع شيون !!..

فركض بإتجاه الباب وطرق عليه بذعر : إفتحى الباب فيورى ؟!

فيورى : ......... لم ترد عليه !!..

فعاود شيون الطرق : فيو لما تبكين ,, هيا افتحى الباب !!..

فيورى بصوتٍ متقطع : م مـ مـا هذا الذى على جسدى شيون !!..
شيون : لاتقلقِ فيورى ,, افتحى الباب وسأشرح لكِ !!..
فيورى : لا أُريـد !!..
شيون : لما فيورى !!...
فجلست فيورى خلف الباب لعدم قدرة قدميها على حملها وظلت تبكى
وقالت من بين دموعها : فلتذهب شيون لا اُريدك
أن ترانى هكذا , لا أريد رؤية أحد !!..
فصمت شيون قليلاً ثمَ عاود الكلام بنبره هادئه : وهل أنا أحد , هل أنا غريبٌ عنكِ فيورى ؟! هيا افتحى أرجوكِ مستحيل أن أذهب من هنا الآن !!
فنهضت فيورى متكأةً على الباب والحائط وفتحت الباب , ووقفت أمامه وقد برزَ انفها الذى انصبغ باللون الاحمر وسط بياض وجهها , واخذت تكتم شهقاتها وهى تنظر إلى الأرض بإحراج شديد !!
فحادثها شيون : فيو أنظرى بعينى ولا تشعري بالحرج منى ثانيةً !!...
فهزت فيورى رأسها له بِلا , ومازالت تكتم شهاقتها , وتشبثت بقميصها , كالطفل الذى فعل خطأ فادح ويقف أمام والده بإحراج باكياً ولا يقوى على النظر بعينه !!..
شيون : حقاً !!..
لم تنظر فيورى له وظلت كما هى , وهزت رأسها له بنعم
فنظر شيون إلى داخل الحمام ثم توجه إليها وبحركه سريعه حملها ودخلها بها
إلى الحمام سريعاً !!..
وأنزلها فى حوض الاستحمام وسط صراخ وتفاجأ من فيورى , ثمَ فتح مشنّ الماء ووضعها أسفله , وفيورى ما زالت تصرخ وتنعته بوابل من الشتائم الحاده ,
بينما هو أخذ يقهقه عالياً , ومستمتع بِشده بما يفعله بها !!..
بينما كانت تحاول فيورى الهروب من أسفل الماء , ولكن هيهيات كان شيون مثبتها أسفله جيداً , ثمَ هدأت قليلاً و نظرت له بغيظ , ففهم شيون فوراً ما يدور ببالها وقبل ان يفرُ راكضاً , كانت صرخت وسحبته من ياقه بدلته الرياضيه التى كان يرتديها إلى داخل حوض الاستحمام معها , بينما شهق شيون وأدخل يده بداخل جيبه بسرعه وأخرج الهاتف والقاه بعيداً عن الماء !!...
وتبدل الوضع بينهما أصبحت فيورى تقهقه عالياً , وشيون ينظر لها بغيظ
لأن هاتفه كاد أن يتلف !!...
كان كلٍ منهما يمسك بكتف الأخر ليضعه هو أسفل الماء , أخذوا يدفعوا بعضهم البعض وبين الشد والدفع بينهم خرجت الكثير من الضحكات العاليه النابعه من قلبيهما !! بينما بالتزامن مع هذا استيقظت ضحا ولم تجد فيورى بجوراها , فركضت بإتجاه أصوات ضحكاتهم , حيثُ سحبتها قدميها إلى داخل الحمام !!..
ووقف أمامهم بصدمه وأخذت تفرك بعينيها ,, ثمَ أشارت لهم بسبابتها ولا تصدق ما تراه عينيها ,
ثم صرخت لينتبها إليها : ياااااااا ,, ماذا تفعلان هُنا !!..

شيون : _

فيورى : xDD

ثمَ أغلق شيون المرش وتوقف الماء عن التدفق ,,
بينما سارعت فيورى بالكلام بنبره متقطعه : وماذا تري ؟!
نـ.. نـ نحـن نلعب فقط بالماء ,, أليس كذلك شيون !!...
فضحك شيون ببلاهه ولوح لها يده : لا تسئ الظن فقد قال لى الدكتور البارحه ,, ان ارتفعت درجة حرارتها ضعها فى حوض الاستحمام على الفور !!..
ضحا بنبرة شك لشيون : حقاً ؟! اذاً هل ارتفعت درجه حرارتها ؟!
فنظر كلٍ من فيورى و شيون إلى بعضهما ثمَ إلى ضحا ,
ثمَ عاودا النظر إلى بعضهما , وكأنهما طفلان يقفان أمام والدتهما وينتظران عقابهما على مافعلوه من خطأ !
ثم نظرت فيورى لها : نعم نعم لقد ارتفعت والآن انخفضت !!..

" وابتسمت إبتسامه تكاد تشقُ وجهها "

ظهر شبح ابتسامه على محياها لضحا ولكنها اخفتها وتظاهرت بالغضب : أمممم حسناً هذا جيد ,, والآن أصحبتى بخير
" ثمَ أشارت إلى شيون " ولكن هو سيصاب بحمىّ بسبب
ما فعلتماه ,, لقد ابتل كاملاً كيف سيعود إلى المنزل هكذا !!..
فنظر شيون وفيورى على جسد شيون المبتل بالكامل ,,
ثمَ شهق شيون : سأُصاب بالبرد حقاً ,, لا يوجد لدى ثيابُ هنا !!..
هزت ضحا رأسها : وهذا ما اقوله !!...
ثمَ أمسكت فيورى بيديه : لا تقلقا انا سوف أعتنى بالأمر , سأجلب له بدلة التايكوندو الخاصه بى بينما تجفُ ثيابه , فهى الشىء الوحيد الذى يصلح لارتدائه !!
فوضعت ضحا يديها على خصرها وصاحت بهما : اذاً أتنويان الإقامه هُنا ؟!
ألن تخرجا حقاً ,, أريد استخدام الحمام !!...

أمسكت فيورى شيون من معصم يديه وسحبته فوراً إلى الخارج ومرا من أمامها تماماً كطفلين قد عُفىَ عنهما من عقاب والدتهم القاسى وتوجها إلى الغرفه , بينما أغلقت ضحا الباب وهى تضحك على الماء الذى يتناثر من كليهما هُنا وهُناك وأيضاً لأن هذه المره الأولى التى ترىّ بها فيورى تضحك هكذا  وتدافع  أو تبالى لأمر أحدهم بهذا الشكل , وتمنت من كل قلبها أن يصبحا حبيبان حقاً ,,
وتطرد فيورى الحقد والكراهيه من قلبها كى تنعم بحياتها !!..
بينما أمسكت فيورى بيد شيون وأدخلته للغرفه ,, ومضت تبحث عن منشفةٍ ما ,, فوقف شيون وأخذ يراقبها وهى تحوم فى الغرفه , فنتيجةً للماء الذى بللها من شعرها إلى أخمص قدميها جعل من قميصها يلتصق بشده على جسدها ,
والماء يتقطر من شعرها على جسدها , ومن ثمَ جسدها إلى الأرض فجعل من قلب شيون يتراقص بداخله حباً وغراماً بها ,, وينسى جُل ما شغل تفكيره
وحرق قلبه بالليلة الماضيه !.
بينما تحدثت فيورى وهى على أطراف اصابعها لتلقىِ نظره على أحد رفوف الخزانه المرتفعه : شيون ماذا قال لكَ الطبيب عن تلك العلامات هل ستترك أثر بعد زوالها أم ماذا ؟!
وفجأه كان شيون خلفها ورفع يده وجلب المنشفه بكل سهوله ويسر , بينما شعرت فيورى بالإحراج قليلاً واستدرات لتجده قريب للغايه مِنها وأخذ يجفف لها شعرها !!..
فشعرت فيورى بحرارة غريبة تنبعث من وجهها رغم بلله ,
فحاولت الابتعاد عنه ولكن شيون منعها فأدعت التذمر : فلتجفف نفسك شيون كى لا تبرد وأنا سأجلب واحدةً اُخرى !!..
فاقترب شيون أكثر : لن تطالي ذلك , هل أحملك لتجلبيها ؟!
فنظرت فيورى للأرض بإحراج : لا لا .. وابتعد هيا وسأقف على المقعد لأجلبها !!
فرفع شيون وجهها بيده ونظر لها بحب : ستسقطين حياتى !!
فتذمرت : لا بأس ان سقطت بدلاً من أن نلتقط برداً !!
فرفع شيون رأسها ثانيةً وعيناه تتمركز بعينيها بعينيها الواسعتين بجديه : ان سقطتى فيورى سأسقط معك , وإذا حدثَ لكِ مكروه سأجعل كل من تسببوا فى أذيتك يسقطون ايضاً , لذا لا تتخلى عنى ارجوكِ مهما حدث , أرجوكِ فيورى
لا تدعى شيئاً يفرق بيننا !!
 

حدقت فيورى به بتعجب , وهى تبحث بداخل عينيه عن سبب لكلامه هذا , ولكن قبل أن تتعمق فيورى بالبحث والتساؤل عن سبب كلامه , كانت يد شيون التى تحاوم خصرها النحيف ترتجف بِشده وعينيه قد أغرورقت بالدموع !!..
فوضعت يدها على يديه وبنبره حنان : شيون ما بك , ولما يداك باردتان وترتجف هكذا ؟!..
لم يزح شيون عينه من عينيها : لا شئ أشعر بالبرد قليلاً !!..
ابتعدت فيورى وسحبته من يده وأجلسته على حافة السرير : اجلس هنا !!..
فانصاع شيون لكلامها وجلس بهدوء , ثم تناولت الغطاء ووضعته حول كتفيه , وذهبت إلى الرف ثانيةً وقفت على أطراف اصابعها ورفعت يدها ثمَ قفزت عالياً وتناولت المنشفه الاُخرى التى تقبع فى آخر الرف ثمَ مضت نحو شيون الذى لم يحرك ساكناً , ووضعت المنشفه على رأسه , وبدأت فى تحريك المنشفه بجميع الأتجاهات حتى يجف شعره بأكمله , وشيون قابعاً تحت يديها هادئاً تماماً , ويبدو انه شاردً فى عالم اخر !!..
ثم حرك يديه بهدوء لتلتف حول خصرها , فشعرت فيورى بالأحراج قليلاً فهى لم تعتد بعد على أن يلمس أحد جسدها هكذا  بينما تمركز نظر شيون فى الفراغ
وبدا على وجهه علامات الحزن ثم أردف بنبره هادئه : هل خسرتى بعض الوزن !.
فوضعت فيورى يديها على عنقها بإحراج ,, فبرغم كل الأخطاء التى تفعلها إلا أنها لا تُطيق أن يلمس أحد جسدها من تلقاء نفسه ,
فحاولت التماسك قليلاً : يبدو كذلك , كيف لاحظت ؟!..
شيون بنفس النظره وعينيه مازالت معلقه بالفراغ : انسيتِ بأننى المدرب الخاص بكِ , وأعرف جيداً كل تفاصيل جسدك !!
 
ثمَ رفع بصره إليها : آسف فيورى , لقد وعدتك بأنكِ لن تبكى أو تتذوقى للحزن طعماً ثانيةً وأنا بجوارك , ولكن لم أفى بوعدى لكِ , أنا آسف حقاً !!
ثمَ احتضنها وبنبره مكتومه أردف قائلاً : ولكن أنا لا أعلم ما الذى ينبغى على فعله , لا أعرف بعد كيف سأحميكِ من جميع ما يريدون لكِ الأذى , ولكن أنا حقاً أعدك بأننى سأظل بجوراك إلى آخر رمَقٍ بحياتى !!
فأزاحت فيورى جسده عن خصرها ودنت بوجهها إلى مستوى رأسه ,
وهى متعجبه من حاله فهذه ليست طبيعته أبداً , لم ترىّ الحزن يكسو وجهه
من قبل كما اليوم !! ثم رمقته بنظرات مليئه بالشك , فهى دائماً ما تثق بإحساسها  وفى هذه اللحظه تنبأ شعورها بأن شيئاً غير صُائب يحدث الآن
ثمَ تحدثت بنبرة شك : شيون ما بك ؟! أيوجد شئ لا أعلم به ؟!..
فابتلع شيون ريقه بصعوبه وحاول الهروب من نظراتها المستفسره والتى تنتظر الجواب مِن عينيه ,, فنهض وتوجه إلى الخزانه : لا يوجد شئ حبيبتى أنا فقط كنتُ قلق من أن يحدث لكِ شئٌ سئ البارحه , هيا تعالَى لنختر شيئاً ما نرتديه , ونتناول الإفطار بينما تُجف ثيابى !!
فذهبت فيورى ووقفت بجوراه وهى شاردة الذهن ,, بينما الآخر مازال يثرثر بجوراها ولكن قد  راودها إحساس فى نفسها أن يكون شيون اكتشفَ شيئاَ ما , وخصوصاً بعد اللقاء الذى جمعها هى وهيتشول البارحه وهى لا تعلم !!

مرت عدة أيام هادئه على الجميع لم يحدث بها شئٌ يُذكر ,, عدا أن فيورى قد انتقت صورًا مما جمعتها طوال تلك السنين بعنايه شديده , وقام دونغهاى بإقناع ضحا بضرورة التردد لدى كيون سوك فى عيادته كى يستطيع مساعدتهما , واتفقا بأنها ستتحدث هناك بعدما يهيئها كيون سوك للتحدث بأريحيه ,
بينما حاول هيتشول أن يلتقى بفيورى عدة مرات إلا أنه فشل فى إيجادها وحاول فى تلقى المساعده من ييسونغ فى الوصول إليها ولكن لم يستطع ييسونغ فعل شئ هو الآخر ,, فكانت رغبة فيورى بألا يلتقيان الآن ,, لذا لم يستطع الوصول إليها وباءت جميع محاولاته بالفشل !!..
و تفاقمت المشاكل بينه وبين زوجته بسبب تلك الليله وما قاله بها عن فيورى , وتابعت هذه المشاكل مشاكل مع والدته ووالده الذى عاد من الخارج بعد رحلة علاجه , وعلى الطرف الاخر تمركز شيون فى القصر وحاول ألا يبتعد عنه كثيراً كى يبقى على معرفة الجديد بشأن فيورى أولاً بأول , وكان يحرص على ألا يلتقى بفيورى كثيراً تحسباً اذا كان أحدً يراقبها من طرف عائلته فهو لا يُريد أن تزداد مشاكلها بسببه الآن فما بها من مشاكل يكفيها !!
وعلى نقيض ذلك كان يحاول كيون أن يقضى جميع أوقات فراغه لدي فيورى بالمقهى قبل أن يغادر إلى رحلة عمله التى ستستغرق سنتين بالخارج ,, ولكن رحيله سيستغرق بعضاً من الوقت لإنهاء جميع جلسات مرضاه فهو لم يقدر على أن يذهب فجأةَ ويتركهم هكذا !!...

بينما فى صباح هذا اليوم شمسه المُشعه بالطاقه والحيويه استيقظت فيورى من النوم وتقدمت نحو المرآه مباشرةً ,, ونظرت على أسفل عنقها وصدرها ووجدت أن مازالت آثار الحساسيه منقوشه على هيئه دوائر مائله إلى الأسود على جسدها , فتنهدت باستياء وتوجهت إلى الحمام أخذت حماماً دافئاً وجففت شعرها وخرجت !!..
ثمَ توجهت نحو الخزانه وأخرجت تنوره بلون الفيروز الغامق , مصنوعه من طبقتين الأولى من الدانتيل الناعم المنفوش وتعتليها طبقه من الحرير السميكه , ارتدتها وارتدت قميص باللون الأبيض وأدخلت أطرافه بداخل التنوره ,
ثمَ انتعلت حذاءًا عالى باللون الكُحلى الداكن , وتركت شعرها الغجرى يتراقص بغنجيه على كتفيها وظهرها , بينما انسدلت غرتها برقه على جبتها ,
وارتدت نظارتها الشمسيه !!..
 
انتهت أخيراً من تبرجها ووقفت أمام المرآة ثمَ درات حول نفسها وأطلقت صافرة اعجاب وتناولت حقيبة يد صغيره وضعت بداخلها هاتفها وخرجت والابتسامه المشاكسه مازالت تُزين وجهها , وحينما خرجت استقبلتها أشعة الشمس الساطعه , بدت مشرقه تماماً وكأنها حبة فيروز تستمد نورها من الشمس
لتتلألأ بإشراق مكانها !!..
خرجت فيورى وسارت برقه ودلال متناهي بالشارع وكأن قدامها لا تلامس الأرض ,, وأخذت توزع ابتسامتها وضحكاتها المشرقه على جيرانها بالحى وعلى كل من تقع عيناها عليه , بدت مألوفه حقاً ومُحببه جداً لدى الجميع !!..
ثم نظرت بطرف عينيها إلى الخلف و ابتسمت ابتسامتها الجانبيه المعهوده وتمتمت بصوتٍ عالِ : حسناً كيم هيتشول فلنلعب قليلاً !!
حيثُ كان هيتشول ينتظرها بسيارته أمام المنزل , فبعدما فقد الأمل فى أن توافق على لقائه ذهب إلى المقهى وأخذ يُحايل فاتن مراراً وتكراراً كى تُعلمه بمواعيد عمل فيورى , إلى أن أخبرته فاتن بمواعيد خروج فيورى من منزلها فى الصباح , وكان هذا بالطبع بناءًا على كلام فيورى ,
لذا كان يعلم بأنها ستخرج الآن , ووقف فى انتظارها لعله يُفلح هذه المره
وتقبل فيورى الحديث معه !!..
فذهب خلفها بالسياره ببطئ كى لا تراه وتهرب وتذوب كحبة ملح فى الماء مِثلما تفعل فى كل مره تلمحه بها من بعيد , فهو لا يُريد فقدانها هذه المره !!..
بينما توجهت فيورى أعلى التل فى نهايه الشارع , وتمسكت بيدها فى جدار على يمينها متوسط الأرتفاع , وصعدت المنحدر بحذر وواجهت صعوبه كونها ترتدى كعبًا عاليًا , والمنحدر رطب قليلاً نتيجة لندىّ الصباح , هذا ما جاء ببال كل
من رآها وخُيل له أنها ستسقط إلى الخلف فى أى لحظه ,
ولكنها فى الحقيقه كانت تتمسك جيداً بالجدار !!
بينما اصطف هيتشول السياره أسفل المنحدر وترجل منها وذهب
خلفها بحذر هو الآخر كى لا ترآه ,


فتوقفت فيورى فى منتصف الطريق وانحت مدعيةً أنها تُعدل حذائها ,
ونظرت بطرف عينيها لتتأكد من أن هيتشول خلفها مباشرةً ,
وكم المسافه التى تفصلهما عن بعض بالضبط !!
 

لم يلاحظ هيتشول بأنها رأته بفعل النظاره التى تُحجب عنه رؤية عينيها بوضوح , بينما أكملت فيورى الصعود إلى أعلى وتوقفت مره ثانيه , ثمَ تشبثت بيدها
فى الجدار والأخرى خلعت بها نظارتها ووضعتها فى فتحة قميصها , واختلعت الحذاء من قدمها الأيمن , وظلت واقفه على قدم واحده , وأخذت تنفض الغبار وحبات الرمل الذى دخلت بحذائها !!
ولكن خارت قواها وبدأت تفقد توازنها فصرخت بذعر وأغمضت عينيها : أأوووه سوف أقع حقاً !!
فحاولت التشبث بالجدار أكثر ولكن الحذاء بيدها والحقيبه باليد الاُخرى فمنعها ذلك من التشبث جيداً والوقوف على قدم واحده منعوها من ذلك ,
فأغمضت عينيها بذعر واستسلمت للسقوط ,
مرت لحظات من الخوف والذعر عليها وهى مغمضه عينيها بِشده , وبدأت تفتح عينيها ببطء مًتعجبة لمَ لم تشعر بشئ أثناء السقوط , لتجد نفسها مُحتضنةً بين يدي هيتشول الذى كان خلفها مباشرةً والتقطها بين يديه ليكون نفسه حاجز
يمنعها من السقوط !!..
فذعرت فيورى أكثر عندما تلاقت عينيها بعينيه وهمتّ واقفه ولكن منعها صوت هيتشول وهو يهمس فى أذنها القريبه مِنه : لا تتحركي بقوه كى لا نسقط معاً !!..

فهدأت فيورى لثوانٍ وعينيها تتنقل بين عينيه وشفتيه التى تهمس لها , ولكنها سرعان ما قفزت من بين احضانه واعتدلت بوقفتها وسندت بظهرها على حافة السور , رافعةً إحدى قدميها عن الأرض , فالحذاء قد سقط من يداها بعيداً عنها , فأخذت تنظر عليه , ثمَ انتبه هيتشول عليه هو الآخر
فنظر لها بقلق : لا تتحركِ ثانيةً قبل أن اعود !!..
ثمَ ركض إلى الأسفل وجلب لها فردة حذائها , وانحنى أسفل قدميها كى يُلبسها إياها , فأخفضت بصرها عليه ومدت قدمها لهُ , ثمَ ابتسمت إبتسامه
ممزوجه بالشر والنصر معاً !!..
انتهى هيتشول وهمّ بالنهوض , فسرعان ما اختفت الابتسامه من على وجهها لتعلو مكانها ملامح الخجل الشديده حتى انصبغت وجنتيها باللون الأحمر !!
فابتسم هيتشول على تلك الملامح التى كان أكثر ما يعشقها بها ,
ثمَ تحدث بنبره دافئه : لا ترتدى أحذيه عاليه هكذا حينما تمرين من هُنا ثانيةً !!

فأخفضت فيورى رأسها للأرض بخجل وأومأت له بالإيجاب !!.
ثمَ تحدث هيتشول ثانيةً وهو يتأمل ملامح وجهها البريئه التى طالما
اشتاق لها بِشده : إذاً أين كنتِ تودين الذهاب !!
لم ترفع فيورى رأسها أيضاً وأشارت له باتجاه مشفى قريب , ثم تحدثت : أنا ذاهبه إلى ذاك المشفى !!
فأتآها صوته محملاً باللهفه والقلق : مشفى ؟! لمَ فيو ؟!
رفعت وجهها وفى عينها نظرة براءه طفوليه وأتى صوتها متعباً ضعيفاً قليلاً كالتى ليس لها حول ولا قوه : من كثرة خوفى فى ذاك اليوم , أُصيب جلدى بحساسيه بالغه وكأنه احترق , واليوم هو متابعتى الثالثه لها كى تشفى أثارها من جلدى !!
كتم هيتشول شهقته التى كانت مازالت فى مهدها بيده ,
وأمسك بها بيده الاخرى : آسف حقاً فيورى لم أقصد إخافتك هكذا , هل أنتِ بخير الآن ؟!
أومأت له بنعم ووجهها موجهاً للأرض , فتحدث ثانيةً : اذاً هيا فلتتشبثى بى ونذهب سوياً !!
فهزت فيورى رأسها يميناً ويساراً , وقالت بنبره منخفضه ومرتجفه قليلاً : لا لن أتشبث بك , ستتخلى عنى فى لحظةٍ ما لأسقط ثانيةً وحدى !!
ففهم هيتشول بأنها تقصد عن تخليه عنها من قبل , ثم أمسك بكتفيها ليرفع بصرها إليه , وبنبره مترجيه قال : أرجوكِ فيورى لا تخافِى منى , لن أتخلى عنكِ أبداً ما حييت , لا تخافِى وفقط استندى على وسترى ما سأفعله من أجلك !!
 

ثمَ رفع ذقنها بأصبعه كى تنظر بعينه : أنظرى لى فيورى وافهمينى جيداً , انا الآن أصبحتُ رجلاً ناضجًا يمكنك الاعتماد عليه صدقينى , ومن الآن فصاعداً أنا هُنا بجوارك وسأحميكِ من كل شئ وأولهم والداي !!
لذا جربى فقط الاعتماد على فى أى شئ , تمنى الآن أى شئ وسيكون فى لحظه بين يديك , اطلبى منى أى شئ أفعله من أجلك فيورى فأنا الآن فى أتم الاستعداد لتلبية جميع ما تُريدينه  فقط جربى , ها , هيا أومئِ بموافقتك  وسأجعل مِنك أسعد انسانه بالكون ؟!
فأدمعت عيني فيورى قليلاً وهى تنظر له بحيره وشوق : أنسيت بأنكَ متزوج هيتشـ.... !!
فاقترب هيتشول لها وقلبه يحتضر بداخله من شوقه لها : أكمليها فيوريا , أكمليها , لقد اشتقتُ كثيراً لسماع اسمى مِنك !!..
فأبت ذلك : لا لن أستطيع !!
ثمَ اقتربت أكثر حتى لمست شفاهها اُذنه وداعبت أنفاسها الحاره عُنقه
وأكملت بنبره هامسه كفحيح الأفعى : طلقها !!
 
ابتعدت ثانيةً وفرت الرجفه بجسده ولم يعد يشعر بشئ سوىّ , فيورى ورغبته بها التى تحرق كل أوصاله , ثمَ صمت لوهله وأردف لها بنبرة واعده : سأطلقها فيورى , سأنفصل عنها وعن كل شئ يُريد ابعادى عنكِ !!...
فظهرت شبح ابتسامه على وجهها ولكنها أخفتها سريعاً , وهى بداخلها تتراقص فراحاً وتود الآن لو تصرخ بأعلى ما لديها وتقفز من فرط سعادتها , فهيتشول الآن قد وقع فى شباكها وأصبح فى يدها مثل العجين اللين , وستُقدم على تشكيله الآن كما تُريد !!...
ثم أخذت تجول بحدقه عينيها حولهما وتحدثت بخوف : ولكن هيتشول أنا خائفه من والدتك كثيراً , من المؤكد الآن أنها تراقبنا !!..
فاقترب هيتشول منها أكثر : لا تخافِ ثانيةً وأنا بجوارك ,
ثمَ أفهم من كلامك هذا بأنك توافقين على كلامى , هل ستسمحين لى بأن
أُصبح رجُلك من جديد !!

فنظرت له فيورى نظره جعلت كل ما بداخله يركض لها ,
ويجبرهُ على الاقتراب أكثر منها حتى باتت تشعر بأنفاسه على وجهها ,
ثمَ تحدث بنبرة صوت تدل على كم الاشتياق الذى بداخله لها : هيا قوليها !!..
وحان الآن الوقت لإظهار دلالها الذى تتقنه جيداً : أقول ماذا ؟!..
 
هيتشول : تشولى , اشتقتُ لسماعها مِنك , واشتقت بأن أعود تشول الخاص بكِ !!
فعادت ونظرت له نفس النظره حتى خطفت أنفاسه واخترقت قلبه ,
وهمست بنبره دافئه جعلت الدماء تتفجر بعروقه : وأنا ايضاً اشتقتُ لها , اشتقت إلى مداعبتها لحنجرتى عند نُطقى بِها , ولكن ليس الآن هيتشول ,
فحينما تُصبح مِلكًا لى وحدى , سأكون حينها بانتظار رجُلى على أحر من الجمر , لأُصبح امرأته من جديد !!
 
فغمرت السعاده هيتشول وتنهد براحه وهو يبتعد عنها ثمَ أمسك بيديها
لتستند عليه : ولن تنتظرى كثيراً فيورى ,
ثم ابتسم بملئ شدقيه : هيا فلنركض الأرض ويدانا متشبثه كما كنا نفعل دوما من قبل !!

وبدأ بالركض اتجاه المشفى , مُجبراً إياها على الركض هى الأخرى !!
بينما فى مساء هذه الليله كان هُناك موعد آخر ولكن من نوع مختلف تماماً , كان موعد لضحا قد اتخذه دونغهاى لها لدى كيون سوك فى عيادته ,
كى يبدأ أولى جلسات العلاج لها ,
أو بمعنى آخر أولى جلسات المصارحه والبوح بكل المخاوف بداخلها أمام دونغهاى الذى سيحضر الجلسه ويده تحتضن يداها , والآن قد دخلا لتوهما وطلب منها كيون أن تتمدد بأريحيه على الشيزلونج بينما أمر دونغهاى بأن يساعدها فى خلع الساعه من معصم يدها و خلع المشابك من شعرها وتركه مفروداً , واغلاق هواتفهما , انتهوا من كل ذلك وجلس دونغهاى على مقعد بجوارها قد وضعه كيون من أجله , وجلس كيون على مقعده مقابلاً له , ثم نظر إلى ضحا التى كانت ترتجف من فرط توترها , فحادثها بصوت هادئ رخم : ما بالك يافتاه هل ستغرقين الآن أم ماذا ؟! لا تنسى بأننى صديقك الوحيد وهذا حبيبك ولا أحد غريب بيننا , والأهم من كل ذلك هنا " أشار على قلبها "
يجب ان يكون هُنا راغب بالعلاج حقاً ويستجيب إلى أى اوامر سأقولها
فيما بعد كى ينجح العلاج !!


فأومت له ضحا بالتفهم
فأردف قائلاً : والآن سأخفض من الإضاءه كى تساعدك على ارتخاء أعصابك !!
فنهض واتجه بآخر الغرفه , بينما قبل دونغهاى راحة يدها بحب ,,
ونظر لها قائلا : أنا هُنا حبيبتى , هذه اليد سأظل أقبلها هكذا إلى آخر نفس بداخلى , أريحى جسدك ولا تخافى من شئ وأنا بجوارك !!
وبكلماته هذه بالفعل استطاع بث الهدوء والراحه فى نفسها , وأصبحت كمن تناول مخدراً لتوه , فتراخى ظهرها المنصوب بِشده , وتراخت عضلات عنقها واراحت رأسها على حافه الشزلونج , وأتى كيون سوك وجلس مجدداً بعدما اطفئ الأضاءه كلها عدا ضوء ذهبى اتىِ من اخر الغرفه , ثم أمسك بيدها الأخرى وتحدث بمنتهى الهدوء : لا تغمضى عينك , بل دعيها مفتوحه إلا إذا أغلقت وحدها , وأريحى كل جزء بجسدك ولا تشدى بيدك على يدى او يده هكذا  فقط اطمئنى ودعيها بين يدينا !!
وبدأت ضحا بالاستجابه له تدريجياً إلى أن تراخت كل عضلات جسدها وتحدث سوكى مجدداً  بنبره منخفضه أكثر من ذى قبل حينما شعر بسكونها التام : والآن تنفسى بعمق , شهيق , وارخى عضلاتك , والآن أخرجى الهواء بهدوء , زفير , شهيــق , زفيـــر , لا تفكرى بشئ , لا تجعلى عقلك ينشغل بإرسال الأوامر لعينيكِ كى تُحرك حدقتها , اجعلى كل مابكِ يسكن ,
وبدأ ينخفض صوته شيئاً فشيئاً ويرسله كلماته إلى عقلها اللا واعى : أنتِ الآن ساكنه , مُسترخيه و تُحلقين , أنتِ نائمه , حالمه !!
وبدأت ضحا تشعر بثقل جفنيها شيئاً فشيئاً فشيئاً ولكن مازالت عينيها مفتوحه , وأخفض سوكى نبرة صوته إلى أن أصبحت هامسه واقترب من اُذنها : والآن سنذهب سوياً إلى أكثر مكان يخيفك فى هذا العالم , ولتشرحى لى كل شئ بينما نحنُ ذاهبان !!
بدأت الصوره توضح شيئاً فشيئاً داخل منطقه اللاوعى لدى ضحا ,
وانتظر كيون سوك قليلاً ثمَ تحدث بنفس النبره الهامسه بالقرب من اُذنها : ماهذا المكان اين ؟! اين نحن الآن ؟!
وفى عقلها كانت ترى نفسها فتاه فى الثالثة عشر من العمر مرتديةً الزى المدرسى وتذهب ركضاً إلى منزلها , ولكن بدت الصوره صفراء باهته , خاليه من الروح والحياه , وحينما تسلسل صوته إلى مسامعها أبطأت من ركضها ونظرت على يمينها للاشئ , واستجابت للسؤال : نحن الآن عائدان إلى المنزل بعد انتهاء اليوم المدرسى !!
فأخذ سوكى يُجاريها بالحديث : نعم أعلم , ولكن لمَ اشعر بأن المكان هُنا غريب وغير مألوف !!
أخفضت الفتاه رأسها ونظرت للأرض وشدت على اكتاف حقيبتها : أنا اشعر بذلك أيضاً منذُ أن أخذتنى أمى من والدى عنوةً وجلبتنى إلى هُنا لتعود إلى ولدها وزوجها الأول , الذى هو والد اخى الأكبر , أتعلم شيئاً أن أخى هذا يخيفنى كثيراً أنا لم أشعر بالراحه له منذُ أن رأيته لأول مره , حين وطأت هذه البلد التى يقولون بأنها مدينه الضباب , وحينما انكمشت خوفاً من الاسم قد طمأنتى امى وقالت بأن اسمها لندن , عاصمة بريطانيا العظمى ,
وتقول أمى بأنها بلادها التى تنتمى إليها ومن الآن فصاعداً سنعيش ونُقيم هنا !!
فعاود كيون همسه : إذاً هل أنتِ سعيده بهذا المكان ؟!
فارتجفت الفتاه , وارتجف معها جسد ضحا قليلاً : لا لستُ سعيده ابداً , فهنا أنا منبوذه كونى لا أجيد الانجليزيه جيداً مثلهم ومن أب أسيوي , ويطلقون على ذات الأعين الضيقه , لم أسمع اسمى من أحدً من زملائى قط !!
ولكن أتعلم هُناك أكثر مايخيفنى من ذلك !
كيون : ماهو ؟!
الفتاة : إنه المنزل !!
كيون : ولما ؟!
الفتاة : أخى , إنه أخى الذى يكبرنى بخمسة سنين , هو مايخيفنى به
أنا لا أدخل المنزل عندما أعود من المدرسه بل أظل جالسه بالخارج أنتظر أمى حينما تعود من عملها لأدلف معها إلى المنزل !
كى لا يقوم ذلك الذى يقولون لى بأنه أخى بمضايقتى !

فتبادل كيون سوك , نظرات ذات مغزى مع دونغهاى الذى يستمع لحديثهما بكل آذانٌ صاغيه وعينيه تتوسعا شيئاً فشيئاً
ثم همس لها من جديد : وكيف يقوم بمضايقتك ؟!

ازداد ارتجاف ضحا فشد دونغهاى على يديها اكثر : انه يقول لى بأنه لا يعتبرنى أخته , وأنه يريد أن يفعل معى كما يفعل هو وصديقته !
فخرجت شهقه من أعماق دونغهاى فنظر له سوكى فوراً وأشار له بأن يتمالك نفسه ولا يصدر أى صوت , فوضع دونغهاى يده على فمه بينما
أكمل كيون همساته : هل تقولين أنه كان يتحرش بكِ جسدياً ؟

فتوقف الفتاه بمخيلتها عن السير بغتةً وتراجعت خطواتها للخلف قليلاً بخوف وذعر وقالت : نعم , إنه قبلنى عنوةً من قبل وتحرش بى , وكان يريد أن يجردنى من ملابسى غصباً لولا أن جاء والده وأبعده عنى وقاموا بتهديدى ان أخبرت والدتى بما حدث سيقومون بقتلى ودفنى خلف المنزل بعيداً حيثُ الغابه المظلمه !!
لم يتحمل دونغهاى شدة أعصابه فنهض واخذ يعتصر جبينه بيديه تاره وتاره أخرى يصفعها دون إحداث صوت ,


بينما واصل كيون سوك :
إذاً كيف تخلصتى مِنه وكيف عدتى إلى أبيك وكوريا ثانيةً ؟
صمتت ضحا لوهله وازدردت ريقها , والأحداث بمخيلتها تركض أمامها بسرعه البرق إلى توقفت الصوره عن الركض وتوقفت عند حدث بعينه وبدأت
بالحديث مجدداً : هنا حينما عدتُ من المدرسه تأكدت من عدم وجوده بالمنزل أولاً ومن ثمَ دلفت إلى الداخل لشدة البروده وانقلاب الطقس خارجًا , ذهبت إلى غرفتى ركضاً وأغلقتها من الداخل وأبدلت ثيابى ثم خرجت للذهاب إلى دوره المياه وحينما فتحت الباب وجدته كان بالخارج يقوم بالتلصص على عبر احدى فتحات الباب ,
خرجت شهقه عاليه من اعماقها وتهاطلت الدموع على جانبى وجهها
وأكملت : انكمشت حينها فى نفسى كثيراً وأردت العوده ركضاً إلى غرفتى ثانيةً لأغلقها على ولكنه قد سبقنى ووقف حائلاً بينى وبين ذلك , فركضت باتجاه الدرج ولكنه ركض خلفى ساحباً إياى من شعرى إتجاه غرفته ويده  الأخرى يكتم بها صراخى الذى كاد ان يصُم اُذنيه , ادخلنى غرفته ولم يكلف نفسه عناء غلق بابها وبدأ فى محاولاته مجدداً فى تجريدى من ملابسى وتقبيلى بالقوه ,
زاد ارتجافها أكثر وأكثر وكأنها قد نُقعت بحوض ملئ بالثلج
وأكملت : وأثناء ذلك قد عادت والدتى من عملها مبكراً وصُعقت بما رأته أمامها , وحينما رآها أخى ذعر ونهض من فوقى وقام بدفعها وركض وركضت خلفه , وحينها ظهر زوجها الذى قد أتى بعدها مباشرةً وأمسك يداها بعنفٍ بالغ مانعاً إياها من الذهاب خلفه ومعاقبته , وقال لها بأن تتخلص مِنى قبل أن أفسد له ابنه
وبالفعل قد مثلت أمى لأوامره وقامت بإرسالى لأبى , ولم تكلف نفسها عناء الذهاب معى , بل وضعتنى وحيده على متن الطائره وتركتنى وحيده محطمه معقده وخائفه ومذعوره من كل شئ ,
وبعدها وجدتُ أبى وزوجته بانتظارى فى المطار , حيثُ استقبلانى بكل حب وحنان ولهفة العالم كان تملئ أعينهما حينما رأيانى ,
صمتت ضحا عن الحديث فرن الصمت من حولهما ولم يكسره سوى صوت تخبط اسنانها ببعضها البعض نتيجةً لارجافها ,
بينما رمق سوكى دونغهاى بنظره سريعه ثمَ عاود الهمس : وماذا بعد ؟ كيف كانت حياتك هُنا بين أبيكِ وزوجته ؟!
قبضت ضحا بيدها على يد سوكى نتيجةً لتشنج جسدها أثناء الحديث
وأردفت : لم أحب زوجة أبى فى البدايه لظنى بأنها سيئه وتقوم بمعاملتى بلطف فقط لكِى تكسب رضا أبى , ولكن فيما بعد علمتُ بأنها لا تنجب وأن الحنان والحب المتدفق من معاملتها لى كان صادقاً نابعاً من قلبها إلى طفلها الذى حرمت مِنه وقد أرسلنى الله لها تعويضاً لذلك , وقد كانت هى الأخرى بمثابة هدية الله لى فهى فعلت لى ما لم ولن تفعله والدتى الحقيقة لى , ولكن برغم حب الجميع لى ومعاملتهم الحسنه تجاهى الا اننى مازلت خائفه كثيراً ,
أصاب بالذعر حقاً حينما يقرب أحداً لى وبالأخص دونغهاى أخاف مِن قربه كثيراً لأنه يذكرنى بما حدث لى !!
حينها تدفقت الدموع الساخنه على خدي دونغهاى الذى غطى بيداه فمه مانعاً خروج شهقاته خارجاً , بينما غصت العبرات بحلق سوكى وجعاً وألماً لما حملته صديقته لهذا الكم من الألم والوجع والخوف وحدها طوال هذه السنوات فبلع ريقه بصعوبه بالغه وقرر بداخله بأنه يجب أن ينهى الجلسه الآن لأن عقلها قد أرهق وجاهد بما يكفى فهمس لها : ولكن كل شئ انتهى الآن , انظرى الآن نحن فى كوريا , ووسط جميع من يحبونك ويعاملونك جيداً , وهذا ماحدث قد حدث بالماضى ولن يتكرر ثانيةً , وانظرى أيضاً إنه هنا دونغهاى انظرى إليه
كيف هو وسيم ويحبك حقاً !!

وبدأت صورة دونغهاى وابتسامته وعينيه الحالمه التى تبعث الطمأنينه فى نفسها بالظهور أمامها فى مخيلتها , بينما اشار سوكى إلى دونغهاى بأن يمسح دموعه ويعود ليجلس كما كان بجوارها , فعاد كما كان ,بينما نظرا لضحا ووجدا شبح ابتسامه قد ظهر على محياها , فابتسم سوكى وهمس لها : هو وسيم كما قلت أليس كذلك ؟
: نعم
: وتحبينه ؟!
: نعم احبه كثيراً ؟!
حينها قد انتقلت ابتسامتها أيضاُ إلى وجه دونغهاى العابس
بينما أكمل سوكى : الحياه هُنا رائعه , يوجد لديكِ صديقاتك ويوجد لديكِ أيضاً كيون سوك صديقك وطبيبك , ويوجد لديك أكثر من يحبك ويخاف عليك فى الكون هو دونغهاى حبيبك , لذا ابتسمى وابتسمى لا يوجد هنا وسط كل هذا شئ مسمى بالخوف !!
بدأت بالفعل الابتسامه تزداد على وجهها كثيراً واختفت تجعيدات مابين حاجبيها وتراخت عضلات وجهها وأصبحت أكثر راحه ,
وبدأ سوكى بإفاقتها : ضحا انتبهى لى , والآن سوف نعود لأرض الواقع سأعد من واحد إلى العشره وحينها سنكون فى الغرفه هنا بجوار دونغهاى حبيبك !!
بدأ سوكى بالعد تصاعدياً ودونغهاى يراقب كل همسه وكل حركه بشغف ولهفه كبيرين وينتظر أن تفتح ضحا عيناها
وبعدما انتهى من العد تكلم سوكى بنبرة صوته المعتاده : ضحا هيا افتحى
عينيك وانظرى إلينا !!
بدأت ضحا بفتح عينيها بتثاقل شديد ولم تحرك شئ بها سوى حدقه
عينيها التى تحركت باتجاه صوت دونغهاى  
حينما قال بلهفه شديده : حبيبتى هل أنتِ بخير ؟!
أومأت له ضحا وتحدثت بصوتٍ منخفض : نعم دونغهاى حبيبى أنا بخير ولكن أشعر بأننى مُخدره لا أستطيع التحرك وأريد النوم !!
فتنهد سوكى براحه لتأكده من أن الجلسه الأولى قد نجحت بشكل فعال جداً , حيثُ كانت آخر كلمه قد أرسلها الى منطقه اللاوعى لديها هى
" دونغهاى حبيبك " والآن فهى قد قالت نفس الكلمه التى تتردد الآن بداخل عقلها " دونغهاى حبيبى "
 
ثمَ تحدث بسعاده وأمسك يدها وبدأ فى تحركيها : هذا شعور وهمى لديك , فقط تحركى وستجدين نفسك طبيعيه مئه بالمئه !!
تحركت ضحا واعتدلت بجلستها ووجدت بأن ما قاله صحيح  وتحركت جيداً وبدأ شعورها الوهمى بالخدر يزول !!
بينما ارتدى كيون سوك نظارته الطبيه ونهض وأشعل الضوء وتوجه ليجلس على مقعد مكتبه وأخذ يسجل أشياءً على حاسبه الآلى , بينما ساعد دونغهاى ضحا وتوجها ليجلسلا مقابلان لكيون سوك أيضاً !!
 
انتهى سوكى ونظر لهم بجديه عمليه وبدأ بالتحدث : والآن انا أؤكد لكما بأن هذه الجلسه قد نجحت مئه بالمئه وتخطت كل ظنونى بدرجه لم أتوقعها ,
والآن ضحا قولى لى ماهو الشعور الذى يخالجك الآن ؟!

فكرت ضحا قليلاً ثمَ نظرت إلى دونغهاى قبل أن تتحدث
وكأنها تستمد قوتها مِنه :
الراحه والحبور , أنا لا أشعر بثقل عبء بداخلى كما كنت من قبل , وأيضاً ,
" ثم تنهدت بعمق " أنا مرتاحه كثيراً عن ذى قبل , ولكن لما ؟!
أليس من المفترض أن أكون حزينة واشعر بالضيق
لتذكرى ماحدث ؟! ام لم أتحدث به ؟!

فابتسم سوكى لها وأخذ يجاوب على كل تساؤلاتها : لا بل تحدثتِ بكل شئ تقريباً , ونعم كان يجب أن تشعرى بالضيق والنفور
ولكن هذا فى حاله اذ استيقظتى بعدما تحدثتى مباشرةً
ولكنى محيت حديثك , ولقنت عقلك الباطن أشياء أخرىّ أكثر سعاده وراحه , ألم تتذكرى حينما استيقظتى اول شئ قولته لدونغهاى " دونغهاى حبيبى " ؟!

فانصبغت ضحا خجلاً بلون شعرها الاحمر , وبحركه تلقائية أعادت شعرها خلف اُذنها واومأت له بالإيجاب بينما أكمل سوكى حديثه : هاتان الكلمتان كانتا آخر كلمتين قُلتهما لكِ قبل أن تستيقظى , فقد تخزنا بداخلك ولذلك أنتِ
نطقتِ بهم مباشره !!
فتحدثت بلهفه كالأطفال : هكذا إذاً , اذاً هل كل الأشياء التى ستقولها لى
ستثبت بداخلى ؟!
سوكى : نعم هذا صحيح
ضحا : اذاً حقاً اذا ماذا قُلت , وحكيت ؟!
سوكى : لا داعى بالاستفاضه الآن فيما حدث لكِ بالماضى
لأنها ستأتى بنتيجه عكسيه الآن , لذا فقط فلتعلمى بأن دونغهاى يعلم كل شئ حدث وكل شئ يدور بداخلك الآن , ولكن تجنبا حقاً التحدث فى الماضى قبل الجلسه الثانيه من العلاج !!
فنظرت له بإبهام يدل على عدم فهمها بينما تسائل دونغهاى : حسناً لن نتحدث ولكن هل هى الآن لن تخاف قُربى ؟!
فأجاب سوكى : لا ليس كذلك , نحن لم نتطرق فى تغيير فكرة خوفها من قربك بهذه الجلسه , هذه الجلسه فقط كانت لإراحتها لكى تستطيع التحدث أولاً بكل ما كان سبب فى مخاوفها الآن ,
أما فى الجلسه المقبله سنبدأ بتعديل نظرتها السلبيه لقربك مِنها وتحويلها لإيجابيه , وإزاحه سحابات الخوف القابعه بداخلها ,
لذا اُريد مِنك أن تُحضر كل ماتريد أن تقوله لها وأنت بالقرب مِنها لطمئنتها لأننا سنحتاجه فى الجلسه المقبله
" ثم نظر إلى دفتر أمامه " والتى ستكون بعد يومين فقط من اليوم
فى نفس التوقيت !!
التقط أخيراً دونغهاى أنفاسه التى كان يحبسها طوال الجلسه
ثم نهض ووقف بسعاده بالغه : حقاً أشكرك كيون أنت أعظم شخص قد قابلته فى حياتى , لن أنسى لكَ ابداً ما فعلته مِن أجلى !!
فنهض سوكى أيضاً وتبعتهما ضحا بالوقوف ,
ثمَ تحدث مازحاً : يااا لا تنسى بأنها صديقتى أيضاً وافعل ذلك
لمساعدتها هى أيضاً !!
 
فأمسكت ضحا بيديه شاكره : وصديقتك لن تنسى ذلك أيضاً سوكى , سأفعل ما بجهدى لكِى أكون لك نعمّ الصديق وسأكون بجوارك دائما !!

ابتسم لها سوكى وربت على يديها بحنان , ثمَ ودعهما وتابع عمله !!

بينما تزامنً مع هذا بعدما انتهت فيورى من مهمتها مع هيتشول وهى أن تبخ سمها المخدر له كالافعى الناعمه كى يمتثل لها ويفعل ماتريد , ذهبت إلى المنزل وتناولت غدائها ثم حادثت كيون سوك قرب الساعه وعلمت مِنه أن ضحا لديها جلسه معه اليوم , وأخذت توصيه عليها كثيراً , وأخذت قيلولتها ثمَ استيقظت وارتدت ثيابها وتوجهت حيثُ المقهى , كى تستطيع فاتن الذهاب مع ييسونغ لترى شقته الجديده  وأيضاً لتنسق معه ديكورها ويشترون أساسها سوياً !!
ذهبت لهم فيورى وبعدها خرجت فاتن وييسونغ من المقهى وتوجها مباشرةً إلى شقة ييسونغ وخلفهم مباشرةً كان يتبعهم هيوك جاى دون أن ينتبهوا له !!
وبعد ساعتين كانوا انتهوا من كتابه كل الاشياء التى تحتاجها الشقه كى ينزلوا ليشتروه ومن ثمَ يعودوا ثانيةً ليقوموا بفرشها ,
فتح ييسونغ باب الشقه الذى يفتح للخارج والضحكه تملئ ثغره
وتبعته فاتن ولكنها ذعرت مما رأت وشهقت بأعلى ما لديها : يا ويــلى O__O !!
 


ثمَ قامت بدفع ييسونغ خارج الشقه واغلقت على نفسها
حيث كان يُعيق اغلاق الباب !!
فتفاجأ ييسونغ ولم يعلم ما يحدث حينها لذا وجد نفسه مُلقياً
بين اثنين وينهال عليه صراخهما العالى ولا يعلم ماذا هُنــاك !!
بينما فى الداخل أخرجت فاتن هاتفها بيدً مرتجفةً وعلى الفور هاتفت فيورى .. بينما استقبلت فيورى المكالمه أيضاً بسرعه مماثله ,
فتحدثت فاتن بلجلجه وسرعه عاليه : فيوريا أنجدينى والداى بالخارج لا أعلم كيف أتوا إلى هُنا وشاهدونا ونحنُ خارجين من شقة ييسونغ , والآن أنا قد دلفت إلى الداخل بينما يسسونغ يتلقى صراخهم وضربهم بالخارج !!
اتسعت عيناي فيورى من الصدمه لأنها تعلم كم أن والدي فاتن متشددين ومن المؤكد أنهما سيظنان سوءاً بهما , ولكنها حاولت طمأنتها : اهدأى فاتن أولاً ,
لو ان المسافه قريبه كنت سآتى إليكما هل تركتِ يسسونغ بالخارج حقاً ؟!
فاتن : نعم , ولا أعلم كيف أتصرف أنا خائفه لا اُريد الخروج لهم
ثمَ بلعت ريقها بصعوبه : إن اُمى تدق الباب الآن كى أفتح لها !!
فيورى : اهدأى فقط وافتحى لهم كيف لكِ أن تتركى ييسونغ هكذا بينهم , هيا فاتن افتحى الآن كى يدخلوا وتتفاهمون داخلاً كى
لا تتجمع الجيران على هذا الازعاج !!
سندت فاتن بيدها المترجفه على الباب وبدأت تبكى : أنا خائفه فيورى , فلتأتى لى ارجوكِ !!
نظرت فيورى اتجاه باب المقهى حيث دخلت ضحا ودونغهاى , فأخذت حقيبة يداها وذهبت باتجاههم ثم تحدثت لفاتن : أنا آتيه , افتحى الباب وأدخليهم كى يكفوا عن تعذيب ييسونغ وحده !!
اغلقت الخط وتحدثت لضحا ودونغهاى بعجله : انا ذاهبه وسأعود بعد قليل !!
وتركتهم وركضت دون أن تعطيهم فرصه للنطق بحرف !!
أثناء ذلك فتحت فاتن الباب لهم وتراجعت الى الخلف سريعاً
بينما دخلت والدتها ركضاً ومن خلفها دخل والدها وبيده ييسونغ الذى سقط فمه ذهولاً مما حدث له ومازال يحدث , وهو لا يفقه شيئاً مما يدور الآن سوى أنه قد علم بأنهما والدا فاتن !!
وأثناء تقدم والدة فاتن نحوها قد جثت فاتن على ركبتيها أمامها
واخذت تترجاها وتفرك بيديها : أوماااه أرجوكِ اهدأى كى أوضح لكِ كل شئ !!
ثم نظرت إلى والدها وهى تجهش بالبكاء : أبااه ارجوك اتركه هو لم يفعل
سيئاً لى قط !!
حن قلب والدها لها قليلاً كونها اول مره تجهش بالبكاء وتترجاهم هكذا فترك ييسونغ المذهول من بين يديه ونظر لها : إذاً هيا تحدثى سريعاً من هذا وماذا كنتما تفعلان هُنا فى هذه الشقه ؟!
ازدردت فاتن ريقها وحاولت تهدئه أنفاسها المتلاحقه أولاً قبل التحدث , فضربتها والدتها على رأسها لتحثها على التحدث فتحدثت فاتن سريعاً : لم نفعل شئ صدقنى هيا انظر حولك ان الشقه فارغه !!
فنظر حوله وبالفعل وجدها فارغه تماماً ثم أكملت فاتن : ان هذا ييسونغ صديقى وهذه شقته الجديده وجئنا فقط كى نلقى نظره عليها وأساعده فى اختيار فرشها فقط !!
فنظرت والدتها حولها ثمَ نظرت إلى ييسونغ المتخشب بمكانه فاتحاً فمه
ثمَ نظرت إلى فاتن وعنفتها بضربه قويه على رأسها : أيتها الغبيه ولمَ لم تقولى
هذا من البداية !!
اخيراً قد عاد ييسونغ إلى ارض الواقع وتحدث وياليته ماتحدث قط -_- : يااا اوماه لا تضربيها على رأسها هكذا !!
 


فتلقى ضربه على رأسه أشد وجعاً مما تلقتها فاتن من قِبل والدها : فلتخرس أنت ولا تتدخل !!
 
وضع ييسونغ يده على متألماً وضم شفتيه وعاد إلى عالم الذهول ثانيةً ,
بينما اكملت فاتن حديثها : لقد تفاجأت من ظهوركما أمامى ذعرت ولم أدرى ماذا أفعل سوي مافعلت , حقاً هذا ماحدث
هو مجرد صديق لى لا أكثر !!
نظرت والدتها إلى ييسونغ متفحصه إياه من شعره إلى أخمص قدميه : منذُ متى وهذا صديقك ؟! أنا لم آرهُ من قبل !!
وقبل أن تنطق فاتن قد سبقها ييسونغ بالحديث مجدداً -_- : أنا لستُ صديقها كما قالت , أنا اُحبها !!

فاتن : O_O
والدها :O_O
والداتها :O_O
وقبل أن يتهوروا جميعاً عليه قد ركض بإتجاه فاتن وجثا على ركبتيه بجانبها امامهم وتحدث : أنا حقاً اُحبها , وهذا سبب أننى قد جلبتها معى إلى هُنا كى تختار أساس الشقه بنفسها وعلى ذوقها
لأنها هى التى ستعيش بها !!
 
والداها فى وقت واحد : مـــــااذا !!
فتلجلج ييسونغ بينما وضعت فاتن رأسها بين يديها : انا اقصد بأنها زا زا زوجتى , لا لا اقصد انها ستكون هكذا زوجتى ,
فنظر إلى والدها : عماه  لا أدرى ماذا اقول , أنا اُريد ان
اتزوجها حقاً , فلتزوجنى إياها ارجوك !!

رفعت فاتن رأسها سريعاً ونظر له والإبتسامه كادت أن تشقُ وجهها
فأمسكت بذراعه لينظر لها : حقاً ييسونغ
❤__ !!
فأومئ لها ييسونغ بإبتسامه دافئه وأثناء ذلك قد رن جرس الشقه
فركضت فاتن بإتجاه الباب بسعاده : إنها فيــورى !!
فتحت لها فأمسكت فوضعت فيورى يدها على كتفيها وتحدثت بقلق
وهى تلهث : هل أنتما بخير !!
فضحكت لها فاتن : نعم بخير جداً , لقد طلبنى ييسونغ للزواج فيورى هيا تعالى !!
دخلت فيورى وألقت التحيه عليهم جميعاً وتحدثت بفرح وعدم تصديق : هل حقاً طلبت يدها من عمى ييسونغ !!
ييسونغ : نعــم ^_^ !!
فيورى : وأنت عماه ماذا قلت ؟ هل وافقت ؟!
والد فاتن : لا ليس بعد , فأنا لا أعلم عنه شيئاً بعد !!
نغزته فيورى فى يده وتحدثت بدلال : هياا عماااه إنه ييسونغ
أنا أضمنه لك برقبتى حقاً , أرجوك فلتوافق الآن هيا دعنا نفرح !!
ثم نظرت إلى والدة فاتن : هياا خالتى فلتوافقى أيضاً , هياا
كى تكتمل فرحتنا أرجوكما !!
فنهض ييسونغ وساعدها بالترجى : نعم أرجوك عماه فلتوافق الآن
حقاً أنا سأحفظها بداخل عيناي , هيا اومااه !!
فنظر الوالدان إلى الثلاثه الماثلين امامهم بترجى ثمَ نظرا إلى بعضهما البعض وابتسما بفرح ونظرا لهم مجدداً وتحدثا فى وقتٍ واحد : حسنــاً نحن موافقين !!
فصاحت فاتن وفيورى فرحاً واحتضنا بعضهما , ثم ابتعدت فيورى
فجأه وكأنها تذكرت شيئاً مهماً فنظرت إلى والدا فاتن : ولكن عماه كيف عرفتما ان فاتن وييسونغ هُنا وكيف جئتما ؟!
والد فاتن : انه ذلك الفتى هيوك جاى اتىّ وقال أن فاتن تذهب مع الرجال فى منازلهم , وقد جلبنا إلى هُنا وذهب !!
فنظرت فيورى بصدمه بالغه إلى ييسونغ وفاتن وضغطت على أسنانها
وقالت بصوت منخفض : ذلك الحقير , انا سأقف له بالمرصاد بدءًا من الآن , وسأرتب له فخًا لن يستطيع الخروج مِنه أبداً !!

بينما فى صباح اليوم التالى  اجتمع الثلاثه فى المقهى ضحا , فاتن وفيورى ,
وكل منهما علمت كل شئ حدث للاُخرى بالأمس ,
وكانت تجلس فيورى وابتسامة النصر كادت أن تشقُ وجهها نصفين وهى تتصفح الجريده أمامها , وتشاهد آخر الأخبار المهمه على هاتفها , فنظرت لها فاتن بإستغراب مُتعجبةً من حالها , فاقتربت منها لترى ماذا تشاهد وأسعدها هكذا ,
وتابعتها ضحا !!..
فتسائلت بفضول وهى تأخذ الجريده من يدها : ماذا هنُاك جعلك تضحكين هكذا ؟!
وما إن وقعت عيني فاتن على صفحة الجريده حتى وضعت يدها على فمها وشهقت بتفاجأ وعيناها لا تصدق ما تراه : أأوو فيـورى , متى فعلتى كل ذلك ؟!
فنظرت ضحا أيضاً إلى الجريده واتسعت عيناها حينما رأت ما بها
فقهقت فيورى عاليا بنصر : منذُ أربعة سنوات !!
فوضعت فاتن الجريده من يدها ثمَ أخذتها ضحا : لم أكن اعلم أن يوجد لديك صور كهذه لوالد هيتشول أيضاً !!

حيثُ كانت الصفحه الأولى من الجريدة مليئه بصور هيتشول مع أكثر من فتاه فى ملهى ليلى بوضع خادش للحياء , وصور جمعت والده أيضاً مع موظفته الخاصه فى منزل خاص كانا يتقابلان به كعشيقان , وكل هذه الصور كانت تقع تحت عنوان رئيسى بالخط العريض ,

فضحيةالموسم: الوالد وإبنه مثال للخيانه والنفاق !!
فهل سيستمران بعد ذلك فى تمثيل دور رجل الأعمال الناجح الصالح الذى
لا يشوبه شائبه بعد هذه الصور ؟! أم سيكون هُناك رآىٌ آخر للرأى العام ؟!!!

ثمَ وضعت ضحا الجريده هى الأخرى من يدها ونظرت لفيورى : ولكن فيو هذه الصور ستكون ضربه قويه بالنسبة لهم , من المؤكد أنها ستحطمهم من جميع الاتجاهات !!
اختفت الإبتسامه من وجه فيورى وحل مكانها ملامح ضيق : وهذا ما أُريده , وأيضاً أنا لم اضع بصمتى بعد !!
فاتن : O_O  هل ستفعلين شيئاً آخر ؟!..
فابتسمت فيورى بخفه : نعـم فمن المؤكد أنهم الآن قد
وقعوا جميعاً ببعض !!
ثمَ حدقت بالفراغ وابتسمت بشر وهى تتخيل ما ستفعله : والآن جاء دورى
كى ألعب بهم جميعاً !!
بينما عبثت ضحا قليلاً وتحدثت بنبره جديه : ولكن فيورى ألا يمكنك أن تتوقفى عند ذلك الحد , فهذه الصور والمعلومات كفيله بأن تهز استقرار شركاتهم بقوه , وأيضاً ضعى شيون باعتبارك , من المؤكد أنه سيتأثر أيضاً بما سيحدث لعائلته ,
وماذا ستكون ردة فعله إذا علم بأن كل ذلك من تخطيطك ,
وماذا أن علم بأنكِ كنتِ تستغلينه كل هذه الفتره ؟!
أرجوكِ فيورى توقفِ , قبل أن يضيع كل شئ من بين يديك
فى لحظةٍ ما !!
فضحكت فيورى بسخريه : مــاذا ؟! يضيع كل شئ ؟!
وهل تبقّ شيئاً من الأساس ليضيع ؟! ثمَ أنا لا يشغل تفكيرى اذا شيون علمّ بشئ أم لا , وليفعل ما يفعله إذا علم , لن يستيطع فعل شئ , ولا هم يستطعيون فعل شئ لى , ليس لدى شيئاً لأخسره وأخاف عليه ,لا بل حان دورهم الآن ليتذوقوا طعم الفقدان والخوف حد الموت !!
فتحدثت فاتن بنبره خافته ومتقطعه وكأنها تخاف الحديث معها الآن : و واا .. ولكن فيو ألا تشفقين على شيون , الا تخافين عليه ولو قليلاً !!
حدقت فيورى فى عيني فاتن بقوه : أنا لا أخاف من أحد ولا على أحد !!..
ضحا وقد طفح بها الكيل : من أين لكِ كل هذه القسوه فيورى ؟! لما لا تتوقفى عند هذا الحد وتدعينا نعيش كما ينبغى , لما انتى مُصره على تحطيم كل شئ ؟! ما ذنب شيون الذى وقع بحبك والذى أصبح على أتم الاستعداد بأن يفديكِ بروحه ؟! ما ذنب سوكى المُعلق بسببك بين السماء والأرض ؟! ألا نهمك نحنُ على الاقل ؟! أليس من حقنا أن نعيش بسعاده وحب مع بعضنا البعض , آن الأوان الآن فيورى أن تتوقفِى وتدع الماضى ليذهب إلى الجحيم !!
شدت فيورى على قبضة يدها حتى باتت ترتجف وهى تنظر لها بغيظ ,
ثم ضربت بها على الطاوله بقوه حتى اهتز كل ما عليها ,
وتحدثت بنبره أشبه للصراخ : هااا قسـوه ؟! تحادثيننى الآن عن الحنان والشفقه والرحمه ؟! أتقولين ما ذنبهم وتُريدين منى التوقف الآن ؟!
" ثم ضحكت بسخريه " يالا السخريه , تقولين لى أن أدع الماضى ليذهب للجحيم ؟! ومن قال لكِ أنه ليس بجحيم ؟!
" ثمَ نظرت لها بجديه " ولتعلمى جيداً ضحا بأننى لن أتركهم حيثُ يذهبوا جميعهم إلى الجحيم وليكن ما يكن حينها , وليس لى غير روحى الآن لأخسرها فى سبيل ذلك , وبالطبع لن أمانع حينها فأنا أبغض هذه الحياه كثيراً !!
لذا لا تقومي بين الحين والآخر بـِ إحداث ضجه داخل رأسى بثرثرتك الفارغه ضحا ولتوفرى نصائحك إلى نفسك !!..
" ثمَ نظرت لها بتقرف ونهضت كى تذهب "
فأمسكت فاتن بيدها : إلى أين فيو ؟!
فرمقت فيورى ضحا بحده : ذاهبه من هنا إن مزاجى جيد الآن
ولا أُريد تعكيره بهكذا تفاهات !!
بينما استشاطت ضحا غيظاً وغضباً ونهضت وأمسكت بيدها وأوقفتها : بوووو ثرثرتى الفارغه وتفاهات ؟!..
" ثم صرخت بها " ياااا بارك فيورى أيتها المتكبره , ماذا فعلت لكِ لتحادثينى هكذا ؟!
لم ترد فيورى عليها ولم تعير اهتمام إلى صراخها
وتحدثت بنبره بارده : أتركِ يدى ضحا !!..
ضحا بتحدى : لن أتركها فيورى , ولن تذهبى قبل أن انتهى من حديثى , ونصل معك إلى حل ما , إلى متى ستظلين تندبين حظك , وتبكين على الحليب المسكوب !!
فتنهدت فيورى بقلة صبر وحدقت بها بجديه : قلتُ لكِ أتركِ يدى كى لا أخرج عن شعورى الآن , ولستُ أنا الفتاه الضعيفه تلك التى تعيش تندب وتبكى على حظها البائس , أنا فقط خططت والآن أنفذ ما خططتُ له , ولن أتراجع أبداً
عما أُريده !!
هزت ضحا رأسها بمعنى أنه لا فائده مِنها : أنتِ مريضه فيورى وكان يجب علينا إدخالك مصحه من البدايه !!
فنهضت فاتن هى الأخرى ووضعت يدها على فمها بخوف وهى تشاهد شجارهما الذى على وشك الحدوث الآن !!
بينما أكملت ضحا حديثها بجديه : أنا أعلم بأننا لن نستطيع التغلب عليكِ , لذا سأستعين بسوكى وسأقص له كل شئ فعلتيه وكل شئ تنوين على فعله كى يستطيع إيقافك عند حدودك !!
حينها زمجرت فيورى وكشرت عن أنيابها واتسعت عيناها بِشده ممتلئه بالغضب المرعب , وبدأ وجهها يحتقن بالدم الثائر وأخذت تُصر على أسنانها ثم نظرت
إلى الجهه الأخرى بضيق ثمَ عاودت النظر إليها وفى لحظةً ما كانت ضحا ملقاه على الأرض ممسكةً برأسها بتألم , حيثُ دفعتها فيورى بكل ما أوتى لها من قوه لتُطيح ضحا على الأرض ويصطدم رأسها بحافة المقعد , فصرخت فاتن وركضت بذعر إلى ضحا لتتفقد رأسها !!..
بينما انصبغ وجه فيورى باللون الأحمر القانى من شدة غضبها
وأخذت تصرخ بها كالمجانين : أيتها الغبيه فقط افتحى فمك الثرثار هذا وأوشى بشئ إلى سوكى , وحينها سأقص لسانك , وسأدخلك أنا إلى قبرك قبل أن تدخلينى تلك المصحه التى تتحدثين عنها !!
ثمَ تركتهم على وضعهم , وركضت خارج المقهى بجنون
ومن ثمَ توجهت إلى المنزل !!...
بينما فى تلك اللحظه التى خرجت بها فيورى ركضاً من المقهى دخل دونغهاى
وهو يحمل بيده باقه ورد بنفسجية اللون , كان قد جمعها هذه الصباح من حديقة منزله إلى ضحا , وحينما رأى ضحا بذلك المنظر , ألقى بالباقه ارضاً وركض عليها !!.. فجلس على يسارها بينما كانت فاتن على يمينها ,
وتحدث بنبره قلق : ضحا ما بكِ ؟! من فعل لكِ هذا ؟!
فاعتدلت ضحا وهمتّ بالنهوض وأسندها دونغهاى ,
ثمَ تحدثت بنبره مختنقه تُشير إلى البكاء : لا شئ , فقد زلقت قدماى !!
ولم تستطع إمساك نفسها عن البكاء أكثر من ذلك فوضعت معصمها على عينيها وجهشت بالبكاء كالأطفال !! فأخذها دونغهاى فى حضنه وهو مذعور عليها ,
ثمَ أمسك برأسها بين كفتيه كى يرى وجهها بوضوح !!
ثمَ نظر إلى فاتن التى وقفت بجوراهما واضعةً يدها على خصرها , وملامح الضيق والغضب تكسو وجهها وتنظر إلى خارج المقهى !!..
فتحدث لها بنبره مرتجفه من شدة قلقه : فاتن ما بها ؟!
بحق الله تكلما هيا وقولوا لى ماذا حدث !!
 

فنظرت فاتن له وقد لُجم لسانها ولم تدرى ماذا تقول له : أنا ذاهبه إلى دورة المياه !!..
ثمَ تركتهم وذهبت بينما رفعت ضحا يدها من على وجهها وأمسكت بوجه دونغهاى كى ينظر لها ,, فنظر لها دونغهاى فوراً حينما شعر بيدها على وجهه !!..
ثمَ تنهدت بتقطع وهى تنظر له ثم أردفت قائله : دونيااه أنتَ تُحبنى وتُريد أن تتزوجنى أليس كذلك !!..
فتفاجأ دونغهاى بسؤالها لدرجه قد نسى بها حروف الكلمات التى يجب أن تقال الآن فظل صامتاً وهو ينظر لها بقلق !!..
بينما أكلمت ضحا : أنا أعلم بأنكَ تُحبنى وتريد الزواج منى اليوم قبل الغد دونغهاى , لذا استحلفك بِحُبك لى أن تتوقف , أرجوكما توقفا أنت
وفيورى عما تفعلانه ,
ثم بدأت تجهش بالبكاء مره ثانيه : أرجوك لا تساعدها ولا تقوى عزيمتها على الحقد والكره والشر , أنا أعلم جيداً أنكَ شخصٌ جيد لا يوجد للكره مكان بداخل قلبه , لذا أرجوك فلتحاول أن توقفها قبل أن تتمادى أكثر من ذلك ,,
ويحدث لها مالا نحمد عقباه !!..
ففهم دونغهاى ما تقصده بكلامها وأخذ يربت على كتفيها بحنان كى يُهدأ من روعها , ثمَ تحدث بنبره تبعث الطمأنينه بداخلها : لا تقلقى عزيزتى أرجوكِ , لن يحدث شئٌ لنا , ولن نفعل شئ ,
فقد طلبت منى فيورى قبل بضعة أيام بأن أتوقف عن فعل أى شئ وبالفعل قد توقفت وتراجعت عن كل ما كنت أنوى على فعله بمساعدة فيورى !!..

فنظرت لها ضحا بلهفه : حقاً هى من طلبت مِنك التوقف ؟!

دونغهاى : نعم هى من طلبت ذلك , وقالت لى بأن لا أشغل تفكيرى بأى شئ يخصهما ثانيةً كى أتفرغ لكِ وأكون بجوراك دائماً !!
 
ثم صمت لوهله وقد أدرك بأن مشكله قد حدثت بينهما فهو رأى فيورى وهى تركض بعيداً ,, ثم أكمل حديثه : لقد حدثت مشكله بينكما أليس كذلك !!...
فتذكرت ما فعلته بها فيورى منذُ قليل وأجهشت باكيه مره اخرى , بينما جذبها  إلى حضنه ثانيةً وقلبه يتمزق بداخله على بكائها !!..
فشدت على قميصه , ثم قالت بصوتٍ متقطع : أنا آسفه دونى , ليس لى أحدً غيرك أستنجد به , وأيضاً الوحيد هُنا الذى على علم بكل شئ يدور الآن !!
فأخذ يمسح دونغهاى على شعرها : لا تقلقِى أنا هُنا ,,
وبجوراك دائماً , وأنا سعيد جداً من كل قلبى بأننى الشخص
الوحيد لكِ فى كل شئ !!..


بينما فى مكانً اخر حيثُ تواجد ييسونغ وسوكى على مائده الإفطار, بعدما انتهيا من فطورهما وجلسا يتناولان القهوه ,
حيثُ كان سوكى مُمسكً بيده قلم ويدون أشياء يُريد فعلها قبل السفر فى مذكره أمامه , وبينما كان الطرف الآخر يتصفح آخر الأخبار المهمه على هاتفه !!
وما من ثوانى حتى بصق ييسونغ القهوه التى كانت بفمه أمامه من شدة شهقته , فتعجب سوكى مما حدث للتو !!
فنظر له بتعجب ثمَ نظر للهاتف بيده الذى يحملق به ,, فأخذه من يده ليرى مما ذعر هكذا !!..
فأخذ ينظر باستغراب للصور أمامه ولم يفهم ما يحدث , حتى وقعت عينيه على إسم " كيم هيتشول " فتدارك الأمر سريعاً , ولفت نظره الصوره التى قد جمعت بين هيتشول وظهر فيورى وقد عرفها سوكى على الفور , رغم أنه لم تظهر أى ملامح لها ولكنه يحفظ تفاصيلها جيداً على ظهر قلب !!
فشهق بعدم تصديق لما تراه عينيه : أليستُ هذه فيورى ؟!..
وللحظه جائت فكرة أن فيورى قد تكون هى من وراء نشر هذه الصور ,
ثمَ نظر إلى ييسونغ الذى ما زال يسعل بتوتر !!..
ثم تسائل بنبره مُشككه فى ردة فعله : ما بك ؟! هل أنتَ على معرفه به ؟!..
فتنحنح ييسونغ وحك مؤخرة رأسه بتوتر : امممم فى الحقيقه سوكى قد حدثت أشياء عده فى الأيام الماضيه , ويجب أن تعلم بها الآن !!
فترك سوكى الهاتف من يده ونظر له باهتمام ,, وبدأ ييسونغ يقص عليه كل ماحدث وكل ما يعلمه !!

بينما بعيد عن كل ذلك وفى محيط أكثر توتراً وقلقاً , حيثُ انقلب قصر والد هيتشول رأساً على عقباً بعد انتشار فضائحهم على جميع مواقع الإنترنت والجرائد والصحُف العامه والخاصه !!
وبالفعل قد بدأت أسهم مجموعة شركاتهم بالانخفاض الحاد منذُ صباح هذا اليوم , مما أدى أيضاً إلى أن والد زوجة هيتشول قد أمرّ إبنته بأن تترك القصر وتنفصل عنه , بعدما ألغىّ كل تعاقداته وإستثماراته لديهم !!...
بينما تخبطت صرخه فى أرجاء القصر , حيثُ تجمع جميع الخدم بالقصر على مصدر صوت والد هيتشول وهو يصرخ بإسمه ليأتى إليه فى بهو القصر !!
بينما نزلت والدة هيتشول ركضاً من غرفتها بالعلويه وهى تضع معطف النوم عليها , ثم حادثته بذعر : ما بكَ عزيزى ؟! أرجوك اهدأ
إن قلبك لا يتحمل هذه العصبيه الشديده !!..
ثمَ زجرت الخدم بنظره قارصه , كما لو أنها تقول لهم اختفوا الآن من أمامى ,, وفى لمح البصر بالفعل كانوا قد انتشروا فى انحاء القصر عائدين إلى أعمالهم !!..
وقبل أن يصرخ بها متسائلاً عن هيتشول , كان قد ظهر أمامه بالفعل , حيثُ نزل هيتشول الدرج بهدوء مختلط بالبرود وعدم المبالاه لكل هذا الصراخ , ومن خلفه ظهر شيون وكالعاده وقف بعيداً يستمع إلى ما يحدث دون أن يتدخل فى شئ !!..
بينما اتجه والده نحو هيتشول والغضب العارم يعتريه فأمسكه من ياقة قميصه وصرخ به بصوت جهورى ضخم : أيها الطفل المتهور , كنتُ أعلم بأنكَ فاسق ولكن لم أكن اعلم أنكَ غبى وستتسب فى هدم ما بنيته طوال عمرى فى لمح البصر !!
فركضت والدته نحوه وحاولت افلات عنقهُ من بين يدي والده ,
فقالت بذعر : عزيزى مابك ,, ماذا يحدث هُنا ؟! لما تفعل هذا به ؟!
فأزاح والده يده من عليه ونظر لها بغضب عارم : ألم تعلمى إلى الآن بأننى قد خسرتُ أكثر من نصف ثروتى وأسهم شركاتى , بسبب هذا الفاسق وأفعاله الطائشه , ألم تعلمى إلى الآن بأن زوجته قد تركت القصر وأخذها والدها وألغى جميع استثمارته لدينا بسبب فضائحه ونزواته التى انتشرت فى جميع جرائد كوريا هذا الصباح , مما أدى كل ذلك إلى تسببُ أزمة ماليه ضخمه ؟!
فشهقت والدته ووضعت يدها على فمها ,,
ونظرت له بعدم تصديق : يا إلهى لا أستوعب حقاً حجم الكارثه التى حلت علينا بسببك , لما يحدث هذا بعد عودتك ياليتك ما عدت أيها الغبى !!
بينما قد أخرج شيون فوراً الهاتف من جيبه ليرى عما يتحدثون !!..
ثمَ نظر هيتشول إلى والده بغيظ وربع يديه إلى صدره وتحدث بنبره بارده : ولما لا تكمل بقية حديثك , وتقول لها أن فضائحك وعلاقاتك النسائيه الغير مشروعه أيضاً قد نُشرت صفاً بِصف بجوار صورى !!
فاتسعت عيني والدته وهى تنظر لهما غير مُصدقةً لما يحدث الآن , بينما اقترب والده مِنه وبشكل مفاجئ صفعه صفعةً كاد أن ينكسر فك هيتشول مِنها ,
ثم صرخ به : أيها الوغد كيف تجرأت بهذا الشكل علىّ وأنتَ تعلم بأن المقصود الأول من هذه الفضائح
هو أنت !!
ثمَ أكمل بنبرة أمر , وصوته قد بدا عليه التعب قليلاً : اليوم تذهب إلى زوجتك وتركع أمامها طالباً مغفرتها , لكِ تعود لكَ ويتراجع والدها عما فعله !!
بينما احمر وجه هيشول من شدة الصفعه , وأخذ يُصر على أسنانه بقوه : ومن قال لك بأننى أُريد عودتها من جديد , فلتذهب هى ووالدها حيثُ الجحيم ,
فـَ الشئ الوحيد الجيد الذى حدث اليوم
هو تركها لى وذهابها مِن هنا ,
كى أتزوج مِن من أُحب !!
ثم اعتدل فى وقفته ونظر له بتحدى : وليكن بعلمك بأننى لن افعل أى شئ خارج ارداتى ولا تنسى أن كل شئ ملكك قد نقلته بإسمى الآن ,
وأننى سأتزوج من فيورى
"ثم ابتسم بإستفزاز" أم أنكَ قد نسيت من فيورى ؟!!
على أى حال لا يهم إذا كنت تتذكر أم لا , فما سأفعله بدءًا من الآن
 هو ما أُريده أنا , لا أنت !!
ثمَ تركتهما وذهب تاركاً والده خلفه يصرخ به بكل ما أوتى له من قوه ,
حتى زاد انفعاله وكاد أن يختنق من الدم الذى قد ضرب بقوه داخل رأسه , فصمت مره واحده عن الصراخ ووضع يدهُ على قلبه , وارتجفت يدهُ بِشده حتى وقع منها العصا التى كان يتكئ عليها , وخارت قواه فركضت عليه زوجته  وشيون من الأعلى كى ينهضا به قبل أن يقع على الأرض , ولكن كان قد وصل الأرض قبل أن يصل احداهما إليه , وبدأت اطراف جسده بالتيبس شيئاً فشيئاً نتيجةً لانقطاع الأكسجين عن رئتيه , وظل هكذا لوهله وسط صراخ زوجته وشيون , وظل شيون يصرخ باكياً منادياً عليه وهو بين يديه كى يعود إلى وعيه , ولكن لا حياة لمن تنادى !!...


ـــــــــــــــــــــــــــ(-ــ-)ـــــــــــــــــــــــــــ


أنتهــى الفصـل ^^
وبعتــذر عن التـأخيـر الزياده لكن بجد غصب عنى
وأن شاء الله متأخرش بالفصل القادم ^^
((فـــــــــــــآآيتينـــــــغ))

هناك 3 تعليقات:

  1. هو من ناحية انهيييار فهوووو انهيااااااار وبجدارةةةةةةة... عذبتي الأولاد يا مفتريةةةةةةة ... ضحى و دوني ازكى اشييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي مش قادرة اوصف سعادتي بيهم رغم العذاب الي واجهو بالبارت لكنهم فعلا تحسي كدة زابطين لبعض .. كوبل بورك من السمااااااااء .. بيتاكلووووووو ... ضحى والماضي المشهد انا نفسي تشليت منه و كيون لما عالجهاااااااااااااااااااا آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىىىه يا قلبي شو بيوجع والوصف حسيت حالي بمكانها ودوني لما عيط عليهااااااااااااااا اععععععععععععععععععععععععععع بيشل حزييين كتيييير ... نيجي لفيو الي كمان شتمتها وضليت اقول مجنونةةةةةةة دي كدابة كدب الابل يخروب بيييييت الي علمها بالمدرسةةةةةة .. انفزرت منها ورق قلبي على شيييون الي حاسيته بريء مش حبةةةةة بريء كتيييييييييييييييييييييييييييير وبينلعب عليه بسهولةةةةةة .. هيتشووووول ونم التربايةةةةة فطسني ضحك بجنونه وتهوره .. في حاجة حصلت في حاجة حصلت في حاجة حصلت وانا قلبي مش مستريح بين كيون و فيو بالليلة الهباب وانا اتحرق فضولا لاعرف رغم اني حاسة اني رح ابكي لو عرفت :'( ايه الي حصل بسبب غباء فيوري كل شي جائز تكون جرحته والا تصرفت بغباوة كيوني عزيزي انت احسن واحد تزعلش .... فاتن وييسونغ وفيو ومشهد الشقةةةةةةة محششةةةةة وبعدين شخصية فيووو اكيد مفصومة فرحتها وهيك بدل قدي لسا جواها طفلةةةةة ... النهاية كالعادة قاتلةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة وانا متت خلاص .. بالانتظار وفايتنغ روبتي

    ردحذف
  2. اه صحيح ممكن تعملي الغاء لرسالة التحقق لاني بسببها ما بعرف اعلق من الموبايل :\

    ردحذف
    الردود
    1. كومــــــــــــــــــــــآآآو حبيبتى ع الكومينت الجميل دا じ
      وان شاء الله الفصل الاخير كمان يعجبــك ❤
      واهاا انا لغيت رسالة التحقيق .. عشان منحرمش من كومينتاتك دى :* فاايتينغ ي موزتى

      حذف

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ