الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

••● لعنــة أنتـقــام εïз الفصــل السادس●••


 لعنــة أنتقــام ... الفصل السادس 
  
بعنـــوان ...
))
حــان اللقـاء ))


 

خرج هيتشول وييسونغ من الشركه وأستقل هيتشول سيارته
وذهبا حيثُ المقهى وفيورى !!
 


بينما فى أثناء ذلك كانت فاتن قد أنتهت من الترتيب والإشراف على كل شئ ,, واستقبلت الضيوف والأصدقاء القليلون اللذين تم اختيارهم بعنايه لحضور هذا الحفل ,,
بينما نظرت فى ساعة يدها ,, ثم حادثت نفسها : إنها الثامنه الآن ,, لما تأخرت فيورى وضحا هكذا ,, وفيو لما لا ترد على هاتفها !!..
ثم أخرجت الهاتف بنية محادثتها لفيورى ,, ولكن قبل أن تضغط على زر الاتصال كانت بطارية هاتفها قد نفذت ,, وأغلق الهاتف نهائياً ,, فذهبت ووضعته على شاحن الكهرباء وانشغلت بالترحيب بوالد دونغهاى الذى دلف به دونغهاى دافعاَ إياه على مقعد كهربائى ,, وأخذت تُهنئه على عيد ميلاده الرابع والخمسون ,, ثمَ ذهب به دونغهاى حيث الطاوله المخصصه له والتف من حوله الأقارب والمعارف والأصدقاء لتهنئته ,, بينما تركهم دونغهاى وذهب ليطمئن هو الآخر بأن كل شئ يسير على خير ما يرام !!..

وأثناء ذلك ,, بعدما ذهبت فيورى إلى المنزل كى تجهز نفسها وتستعد , ذهبت أولاً وأخذت حمامً دافئ
ثمَ خرجت وجلست أمام المرآة ,, وأخذت تجفف شعرها وتركته منسدلاً على كتفيها .. ثمَ نهضت واتجهت للخزانه وأخرجت فستانً أحمـر اللون ,, طويل منسدل بنعومه إلى آخر ساقيها ,, مصنوع من طبقتين السفلى من الحرير ,, وتعليها طبقه أُخرى من الشيفون الرقيق ,,
و ذو حمالتين شفافتين ,, وظهرٌ مكشوف حتى منتصف الخصر ,, ويضيق من الصدر حتى أعلىّ الخصر ويبدأ بعد ذلك بالتوسع تدريجياً ,, ويزين صدر الفستان وحمالاته عدد من العقيق الأحمـر الكبير !!...
ارتدت فيورى ذاك الفستان الذى اختارته منذُ فتره بعنايه فائقه ,, ومن ثمَ ذهبت أمام المرآه ثانيةً وصففت شعرها بطريقه مميـزه وبسيطه حيث رفعته بأكمله إلى الأعلى ,, عدا بعض الخصلات القصيره التى تركتها تنسدل على عنقها المكشوف بأكمله بعفويه ,, وضعت القليل من مساحيق التجميل ,, ولونت شفاها باللون الأحمر الصارخ , فهى تعلم أن القليل من مساحيق التجميل كافى بجعلها كالأميره !!
ثم تناولت أقراطاً من اللؤلؤ الفضى الصغير ,, وارتدته
وزينت أصابعها بخاتم مرصع بحجر كبير من الزمرد ,, وكل هذا فقط لتثبت لنفسها ولمن سيكونون بالحفل بأنها وبعد كل ما مرت به ,, ما زالت فيـــورى !!..
تلك المفعمه بالحيويه والأنوثه ,, ثمَ ذهبت وارتدت حذاءها المتوسط الطول ووقفت أمام المرآه  وأمسكت بقنينة عطر ونظرت لنفسها عن كثب
ثمَ ابتسمت بجانبيه وحادثت نفسها : وللمره الثانيه ها أنا أقف أمام هذه المرآة وأتزين لأجلك ,, ففى الأولى تبرجتُ هنا وخرجت بكامل زيتنى لكَ ,,
لتُسلبنى بعدها أعز وأغلى ما أملك ,,
أما فى الثانيه تبرجتُ هنا وسأخرج بكامل زينتى أيضاً ,,
لكن كى أسلُبك أنا أعز وأغلى ما تملك ,,
فالأولى كانت لك ,, والثانيه حتماً ستكون عليك !!

ثم وضعت رشتين من القنينه التى كانت بيدها إحداهما كانت على عنقها والأخرى كانت على معصم يديها,, فذاك العطر برغم من إنه كان المفضل لها منذُ سنين ,, إلا إنها الآن تكرهه بِشده ورائحته تُصيبها بالغثيان لأنه يُذكرها بماضٍ أليم ,, ولكنها كبحت هذا الشعور وتحملته كى تصل
إلى ما تريده !!
ثم أخذت حقيبة يدها الصغيره وستره سوداء عليها وعادت بعد مرور أكثر من ساعه إلى المقهى ثانيةً ,, ولكنها قد دخلت من الباب الخلفى ,, إلى غرفة تبديل ملابس العاملين ووقفت أمام خزانه رقم "3" الخاصه بها !!..
ثمَ حادثت نفسها بتوتر وصوتٍ عال وهى تتلفت حولها : أين وضعت ذلك المفتاح اللعين إنه ليس بالحقيبه ؟! اللعنه هاتفىِ يرن الآن بداخل الخزانه ولا أستطيع الوصول إليه ,, مِن المؤكد أنها ضحا !!..
ثم وقفت بمكانها وأغمضت عينيها محاولةً الهدوء : حسناً فيورى اهدأى لا داعِ للتوتر الآن , كل شئ سيمر بسلام , وكما خططتى له , سأذهب وأحادثها من هاتف فاتن !!..

وهمت بالخروج واتجهت نحو الباب , ولكن قبل أن تخرج كانت فاتن قد دخلت الغرفه , وما إن رأتها حتى حملقت بها بإعجاب ,
وأطلقت صفير طويل: وآآآآه ,, من المؤكد أنه سيجن حقاً كما قولتِ !!..
بينما دارت فيورى حول نفسها ,, ثم غمزت لها : هل أبدو مُثيــره ؟!!

فابتسمت فاتن ببلاهه لها : نعم مُثيره جداً !!..
فـَ فمى قد سقط حينما رأيتك ,, فما بالك به , من المؤكد أنه بذات نفسه سيسقط أرضاً !!..
" ثمَ قهقهت عالياً ,, وتابعتها فيورى بالضحك "
ثم توقف فيوى وبدا على وجهها القلق وتفرك بيدها بتوتر : ولكن فاتن لا تنسى ما قولته لكِ ,, لاتظهرى وجهى فى أى صوره ستلتقطينها ,, ويجب أن يكون وجهه ظاهر بأكمله , فخطوتى التاليه تتوقف على هذه الصور , أرجوك سأعتمد عليكِ !!
فأمسكت فاتن بيدها لتطمئنها : لا تخافى فيورى ,,
ولا تتوترى هكذا , إن يدك ترتجف , كيف ستؤدى بهذا القلق إنهم
على وشك الوصول , ألم تحادثكِ ضحا !!..
فنظرت فيورى على الخزانه : لا قد أغلقت على هاتفى داخل الخزانه ونسيت أين وضعت المفتاح , أين هاتفك أنتِ لنحادثها ؟!..
فعضت فاتن شفتها السفليه : ايششش ما العمل الآن , إنه مغلق ووضعته على الكهرباء ليشحن !!..
فيورى بنبره هادئه : حسناً أنا كنتُ أعلم بأن شيئاً ما سيحدث ,, إن قلبى ينتفض من مكانه من كثرة قلقى !!..
أمسكت فاتن بكتفيها : لا تقلقى فيورى ,, لن يحدث شئ نحنُ معك ,, ابقِ هنا وأنا سأذهب لأجلب هاتفى من المؤكد بأنه قد امتلئت بطاريته قليلاً !!..
فيورى : هل دونغهاى بالخارج ؟!
فاتن : نعم منذُ قليل ,, وسوكى لم يأتِ بعد !!
فعادت فيورى لتفرك أكثر فى يدها بتوتر : أنا خائفه كثيراً بأن لا يستطيع دونى إبعاد سوكى من هُنا !!
حاولت فاتن إخراج سحابات الخوف مِن صدرها : فيو سيفسد مظهرك ,, لا تتوترى هكذا وكل شئ سيسير كما نُريد .. لقد حادثه دونغهاى وقال له بأن والده قد تعب قليلاً ويرُيده بأن يأتى لإيصال والده للمنزل ,, وما إن يأتى سيأخذه دونغهاى ويخرج ويحاول تأخيره فى طريق العوده إلى هُنا ثانيةً
كما اتفقتما ,, فقط اجلسِ فقط فى الغرفه هُنا ريثما
يحين موعد فقرتك !!
فـَ اومأت لها فيورى بالإيجاب ,, وخرجت فاتن سريعاً كى تُعيد تشغيل هاتفها ليستطيعوا التواصل مع ضحا !!..
ولكن بعدما خرجت وقبل أن تصل إلى هاتفها كانت ضحا
قد دخلت من باب المقهى وهى تلهث ويبدو عليها أنها كانت تركض ,, فانخطف لون فاتن حينما رأتها تقترب منها بهذا الشكل ,, بينما وقفت ضحا أمامها
وهى تلهث بِشده : كارثه, أين فيورى و لما لا تجيبان مكالماتى لكما ؟!

وقبل أن تُجيب فاتن عليها كانت قد صُعقتّ بما رأته ,, حيثُ دخل هيتشول وييسونغ من باب المقهى ,, فشهقت بأعلى صوتٍ لها ,, فنظرت ضحا خلفها حيثُ وجهت فاتن ناظريها وتخشبت ,, فشهقت هى الأخرى وأكملت ركض إلى الداخل حيثُ فيورى !!..
فتحت ضحا باب الغرفه ودخلت كدخول المخابرات الأمريكيه السريه على جاسوس وخائن للقبض عليه !!..
فانتفضت فيورى من على المقعد وهى ترتجف و تنظر لها بذعر : ماذا ,, هل اجتمعوا جميعاً و قامت الحرب بينهم ؟!!
وقفت ضحا أمامها وهى تلهث وصوتها يكاد يخرج : كارثه !!..

وقبل أن تنطق فيورى كان الباب فتح للمره الثانيه وبنفس الطريقه من قِبل فاتن !!..
ووقفت أمامها أيضاً ولون وجهها قد تحول إلى اللون الأصفر : كارثه فيورى !!...
فأرتجف جسد فيورى أكثر مما هو وهى تنظر لهما بتوتر شديد: حسناً لا تتحدثا ,, اتركونى أذهب إلى دورة المياه أولاً فأنا لن أتحمل سماع شئ الآن بعد دخولكما هكذا !!..
ضحا : وهل هذا وقت دورة المياه ؟! يجب أن نصل
إلى حل سريع الآن !!
فاتن : نعم لديكِ حق دودى ,, فيورى أنتِ لا تعلمين المفاجأه التى تنتظرك بالخارج ؟!!
بلعت فيورى ريقها بصعوبه لتبليل حلقها الجاف : ياا هل ستتحدثان سريعاً ,,
أم أذهب إلى دورة المياه !!..
فحاولت ضحا ضبط أنفاسها ثم تحدثت : ييسونغ بالخارج جاء برفقة هيتشول !!

توسعت عيني فيورى وسُلبَّ منهما بريقهما ,, وقفت صامته للحظات دون إدراك وهى تستمع لحديث ضحا وفاتن فتراجعت ببطئ وجلست على مسند المقعد بهدوء تام  بينما اقتربتا منها !!
فتحدثت فاتن والقلق يعتريها هى الأُخرى : فيو ما بكِ ؟!
هل نلغى فقرتك ,, ريثما تستعدى جيداً ونُعيد ترتيب حسابنا ؟!!
هزت فيورى رأسها يميناً ويساراً بهدوء دون أن تنظر لها : لا لن أتراجع ,, ولن أسمح لأحد بأن يقف بطريقى !!..
ثم نظرت لهما بجديه : كل شئ سيسير كما خططتُ له ,,
أما عن ييسونغ فسنتحدث بشأنه بعد الحفله ,,
هيا فلنستعد لنخرج !!..
فتحدثت ضحا وهى تضع يدها على عنقها بتوتر : لا لن أخرج ,, لا يجب أن يرانى ييسونغ الآن !
فيورى وفاتن فى وقتً واحد : ولما ؟!
فأكملت ضحا حديثها بنبره متقطعه : لسوء الحظ أن ييسونغ ظهر أمامى أنا وهيتشول بالشركه فجأه ,, ولحسن حظى بأننى استطعت الهروب منهما قبل أن يكتشف ييسونغ هويتى !!..
فشهت فاتن بذعر : حقاً ؟! وهل تعرف عليكِ !!..
لوحت ضحا لها بيدها نافيه : لا لا ,, لم يتعرف على ,, أنسيتى بأننى كنتُ أرتدى الشعر المستعار والعدسات اللاصقه  , التى ذهبتُ لشرائهم أنا ودونغهاى ,
وأيضاً حينما رأيته , لقد أصابنى سُعال شديد , فوضعت يدى على فمى لأخبئ ملامح وجهى وتماديت فى السعال, إلى أن فررتُ هرباً منهما , بحجه اننى متعبه !!..
تنهدت فيورى براحه : حمداً لله كدنا أن ننكشف لكل
من حولنا !!...
بينما أثناء ذلك فى الخارج حينما دخل ييسونغ مصطحباً معه هيتشول , الذى قد قصّ له كل شئ , فييسونغ لديه فكره مسبقه عن حبيبة هيتشول السابقه ولكنه لم يكن يعلم بأنها هى فيورى , ففى الواقع ييسونغ وهيتشول أصدقاء منذُ ثلاثة سنوات , فقد تقابلا فى الخارج فى أحد حفلات رجال الأعمال , ومن حينها قد أصبحا أصدقاء مقربين ,, فكلاهما لم يكن لديه صديقٌ بالخارج !!..
وحينما قرر هيتشول تصفية أعماله بالخارج والعوده إلى الوطن بناءً على رغبة والده ,, قرر ييسونغ أيضاً العوده إلى الوطن كى لا يبقى وحيداً هُناك ,, وبالفعل قد سبقه ييسونغ بالعوده !!..
وحينما انتهى هيتشول من أعماله عاد ايضاً ,,
ففاجأه ييسونغ بزيارته اليوم له بالشركه كى يهُنئهُ على منصبه الجديد ,, ولكن حينما ذهب قد قابل هيتشول مع تلك السيده لى جين
التى لم تكن الا * ضحا * !!..
وبعدما اعتذرت وتركتهما وذهبت ,, اخذه هيتشول ليبحثا عن هذا المقهى الخاص بفيورى ,, وفى الطريق قد علم ييسونغ بأن فيورى هى نفسها حبيبة هيتشول الذى كان يحادثه عنها من حينً إلى الآخر بينما كانوا بالخارج !!..
وبعدها أخذه ييسونغ إلى مكان المقهى مباشرةً ,, بعدما قد قص له أنه يتردد على المقهى ,, ولكن لم يقل له شئً أكثر من ذلك فعقله كان مشتت حينها ,,
وفضل بأن لا يتحدث بشئ الآن !!..
وبعدما وصلوا قرأو اللائحه الموضوعه على باب المقهى التى تُفيد بأن المقهى محجوز لحفلٍ ما , ولكن ييسونغ كان مدعو للحفل مِن قبل دونغهاى
فدلف إلى الداخل ومعه هيتشول !!...
وحينما رأتهم فاتن شهقت بذعر وركضت ضحا وتابعتها الآُخرى بالركض ,, تاركين خلفهما ييسونغ متعجباً ومندهشاً مما يحدث ويُحادث نفسه بصوتً عالِ
وهو يُشير بسبابته عليهما : هل حقاً ركضا حينما رأونى أم يهيأ لى ؟!!..
 


فنظر هيتشول حوله وجاب المكان كله بعينيه ,, وقلبه يرفرف بداخله ولم يصدق حقاً بأنه موجود الآن بمكان واحد مع فيورى !!..
فنغز ييسونغ بيده : هل حقاً فيورى هُنا ؟!

فنظر ييسونغ حولهما ايضاً : لا أعلم ,, من المفترض أنها هنا !!..
ثم توجه نحو البار حيثُ إحدى العاملات بالمقهى  وتبعه هيتشول ,,
وابتسم لها وهو يحيها : مرحباً آنستى ,, هل فيورى هُنا !!..

فبادلته العامله الابتسام وأشارت له على آخر المقهى حيثُ المكان الذى يتواجد به الفرقه ,, فنظروا إلى المكان ولكن لم يفهم ييسونغ وعاود النظر لها
وهو يهز بكتفيه وكأنه يقول لها : لم أفهم ؟!!
فتحدثت العامله : هُناك حيثُ ستظهر فيورى بعد قليل لأداء أغنيتها الجديده ^^ !!..
ييسونغ بإندهاش : حقاً ؟! هل ستغنى اليوم ؟!..
فـَ أومأت العامله بنعم ,, بينما تحدث ييسونغ بعفويه : وااه هذا رائع , ولكن أين سوكى لمَ لم يأتِ !!..

ثمَ انتبه إلى هيتشول الذى نظر له بتساؤل : لا ,, لا يجب
أن يأتى الأن !!..
فلم يفهم هيتشول عليه فسأله بنبره متعجبه : مــاذا !!..

ييسونغ بابتسامه عريضه : لا لاشئ ,, هيا لنجلس !!..
وحينها قد أتت فاتن وتوجهت نحو ييسونغ وملامح الابتسام تُغطى على ملامح القلق والتوتر التى أصابتها منذُ قليل !!...
فتحدثت بنبره متسائله : أووه هل أنت هُنا منذُ زمن ؟!..
فنظر لها ييسونغ وعلامات البلاهه قد اعترت وجهه : ألم ترينى حينما دخلت ,, ثمَ ركضتِ إلى الداخل ؟!..
قضبت فاتن مابين حاجبيها : من أنا ؟! لا لم آراك الا الآن !!..
ييسونغ : حقاً ؟!!
فاتن : نعم حقاً !!
ييسونغ : اممم اذاً كان يهيأ لى ,, فما حدث لى منذُ قليل
لم يكن بقليل ,, حسناً أين فيورى ؟!!
حينها قد ظهر هيتشول من خلف ييسونغ ,, فشهقت فاتن مُدعيةً الذعر ووضعت يدها على فمها ,, ثمَ أشارت عليه : أأنت ؟! أنت ماذا تفعل هنا كيم هيتشول ؟!..
فتجاهل حديثها وتحدث هيتشول بدون مقدمات : أين فيورى ؟!..

رفعت فاتن إحدى حاجبيها ثمَ نظرت إلى ييسونغ : هل أتيت برفقة هذا الشخص ؟! هل أنت من قال له على مكان فيورى وجلبته إلى هنا ؟!..
فلوح لها ييسونغ بتوتر شديد : لا لا أقسم لكِ لم أكن أنا
من دلهُ ,, أنا بالأصل لم أكن أعلم أن فيورى هى حبيبة هيتشول السابقه !!..
رمقته فاتن بنظرة شك : إذاً أنت تعرفه جيداً ,, ما العلاقه بينكما ؟!
هيا تكلم بسرعه !!
فنطق ييسونغ فوراً : هذا هيتشول هيونغ صديقِ تعرفت عليه حينما كنتُ بالخارج ,, وحينما ذهبتُ اليوم لزيارته بشركته كان هو آتىٍ إلى هُنا ,, فجئتُ معه من باب الفضول ,, أقسم لكِ بأن هذه هى الحقيقه !!..
فتنهدت فاتن براحه بداخلها حينما علمت بأنهما أصدقاء ومجرد صدفه التى أتت بهما معاً إلى هنا : حسناً ييسونغ
أنا اصدقك !!..
ثمَ نظرت إلى هيتشول ببرود وربعت يدها إلى صدرها : وأنت ماذا تُريد ؟! ما الذى جاء بك إلى هنا ؟!..
فقابلها هيتشول ببرود أشد سقيعاً : أُريد فيورى ,,
أين هى ؟!..


فضحكت فاتن بسخريه : هااء ,, من تُريد ؟! هل هذه لعبتك التى تتحدث عنها أم ماذا ؟!..
ثم اعتدلت بوقفتها : لا يوجد احدٌ هنا بهذا الاسم لذا ارحل من هنا ,, فهذا اليوم خاصٌ لا نريد تعكيره بشئ !!.
ثم نظرت إلى ييسونغ بحب : وانت لا ترحل ابقىّ هُنا !!.
فنسىّ ييسونغ وجود هيتشول فوراً ,, وابتسم لها بدفء واومأ بالإيجاب !!...
ثم رفعت فاتن احدى حاجبيها وعاودت النظر إلى هيتشول : ألن ترحل حقاً ؟!
صر هيتشول على أسنانه وهمّ بالصراخ بها ولكن تدخل ييسونغ فوراً ,, قبل أن تقع مشكله ونظر إلى فاتن !!..
 

ثمَ حادثها بنبرة معاتبه : فاتن أرجوكِ انه صديقى وبرفقتى الآن ,, إنك هكذا تطلبين منى الرحيل أيضاً , سنجلس فقط نتناول مشروباً وسنرحل على الفور !!

وهُنا فى هذه اللحظه بالتحديد تدخل دونغهاى .. الذى كان يتابع كل شئ من قرب منذُ أن دخلوا المقهى ,, فتقدم نحوهم بترحيب وعلى ثغرهُ ضحكه مرحه وقال لفاتن بعينيه بأن تذهب هى بينما حادث ييسونغ : مرحباً ييسونغ واخيراً
قد جئت ^^ هل هذا صديقك ؟!

فبادله ييسونغ الابتسام بينما انصرفت فاتن وهى تضحك على ييسونغ الذى كان أشد قلقاً وتوتراً منها : اها هو كذلك .. واعتذر عن التأخير , فلتأخذنى لوالدك
كى أَهنئه وأقدم له الهديه !!
ثمَ التفت إلى هيتشول : هيونغ فلتجلس على هذه الطاوله الفارغه وسأتى لك
لن أتأخر !!
فاومئ له هيتشول وذهب اتجاه الطاوله الفارغه الوحيده , التى كانت فى انتظاره ,, بينما اصطحبه دونغهاى حيث والده !!

بينما أثناء ذلك بعدما خرجت فاتن وتركتهم كى تذهب لييسونغ وتعلم ما علاقته بهيتشول , اخرجت ضحا هاتفها واخذت تلعب عليه , بينما جلست فيورى على المقعد وأسندت بظهرها ورأسها عليه , ورفعت أحدى قدميها على الأخرى , قلبها يعتصر بداخلها ألماً , وكأن آحدهم سكب على جرح قلبها الذى مازال ينزف
الكثير من الملح !!..
فأغمضت عينيها وكل ما كان بينهما فى يومً ما تراءى
أمامها , وأخذ العقل يستحضر الذكرى والقلب ينزف دماً  !!
غصه قصمت حنجرتها , ألم ,  دموع حارقه بعينيها ,
ألم ,, صرخه مكتومه كادت تشق صدرها , ألم ,
رائحة الموت مازالت عالقه بإنفها , ألم ,
: ألم ,, كل ما أشعر به الآن هو الألم ,, ولم يبقى فى الحياه من ألم ومراره
ما لم تتذوقيه ومازلتِ تعيشين فيورى ,,
أين أنتِ أُمى أُريد الارتماء على صدرك والبكاء
والنحيب والضجر ولو قليلاً !!
هل لكي يا اُمي أن تأتيني لمره واحده  كما كنتي تفعلين سابقا ..؟!
هل لكِ أن تأتى لتنامى بجانبى وتقصين علي حتى أنام ،
تربتين على كتفي بحنان لأطمئن أن الدنيا ما زالت بخير ،
ومازال أحدهم بجانبى , أن تعديني بأن المستقبل يحمل كل شيئ جميل لي ،، وتجعلي من حضنك مأوى لي من كل الأحزان ..هل لكي بأن تفعليها لمره اخرى الليله ،، مره واحده وسأكتفي اُمى !!
لما تركتى صغيرتك وحدها ,, لقد طال انتظارى هُنا ,,
أنا فقط أعيش فى هذه الدنيا وكأننى عابرة سبيل ,, مجرد ضيفه شرف تشعر بالحنق وتنتظر انتهاء موعد زيارتها حتى تذهب من هُنا ,,
أسيطول الوقت أكثر من ذلك ؟!
أنا حقاً أصبحت خائرة القوى دونك ,, هل ستأتى إلى لتصطحبينى بجوارك أم أختصر الوقت هُنا وآتى أنا إليكِ أمى !!...
ظلت فيورى هكذا غارقةً فى صراعٍ بين الماضى والحاضر ,, و بين الحياه والموت ,, حتى امتدت يد فاتن على آحدى كتفيها وأنتشلتها من هذا الصراع !!...
حيثُ دخلت فاتن الغرفه وفيورى لم تشعر عليها ,,
فأخذت تنكزها بكتفها : فيو ,, هل أنتٍِ بخير ؟!
فتحت فيورى عينيها بهدوء وهزت رأسها لها بنعم !!
فاتن : إذاً هيا انهضِ لتستعدى كل شئ على مايرام خارجاً , و فقرتك قد حان وقتها, الناس ينتظرونك !!..
اتكأت فيورى بيدها على مسند الكرسى كى تنهض,
أن كامل جسدها يرتجف الأن , وكل ما يدور برأسها الآن أنها حينما تخرج وترى هيتشول أمامها من جديد , سترى أيضاً صورة والدتها وهى تفارق الحياه ملتصقه بوجهه , فماذا هى فاعله ؟! هل ستقوى وتكمل مابدأت أم ستنهار خارجاً أمامه !..
ثم نظرت إلى فاتن بوجهٍ خالِ من التعبير ,, وهى تستجمع القليل من قوتها لتقوى على السؤال : هل علمتى ما العلاقه بينهما ؟!!
نظرت فاتن إلى ضحا الجالسه فى توتر هى الأُخرى , ثمَ إلى فيورى : نعم يبدو أنهم أصدقاء ,, وقد تقابلوا حينما كانوا بالخارج !!..
فيورى : حسناً هذا جيد ,, إذاً سأدع ييسونغ لكِ يجب أن تستدرجيه بعيداً عن هيتشول ولو لدقيقه واحده ,,
فاتن : حسناً هذا بالأمر السهل ,, ولكن من سيلتقط الصور إذاً !!..
جاوبت ضحا عليها : انا سألتقطها بدون أن يرانى هيتشول
أو ييسونغ !!.
" ثم نظرت إلى فيورى " فيو هل أنتِ بخير حقاً ,, لما وجهك شحب هكذا ؟!..
ابتسمت لها فيورى : سأكون بخير حينما أكون بالخارج
لا تقلقِ , هيا فلنخرج ليس لدينا وقت !!
خرجوا الثلاثه من الغرفه وتوجهوا إلى الخارج حيثُ كانت أصوات الموسيقى الصاخبه والأضواء المتعددة الألوان تملئ المكان , وأصوات وضحكات الناس
تملئ بالمكان !!..
فبرغم أن فيورى بداخلها كالدميه المهترئه , وترتجف بِشده وقلبها يتراقص بداخلها خوفاً وألماً وتوتراً , استطاعت أن تُخفى كل ذلك بين لحظه والاُخرى وتوجهت نحو المنصه حيثُ توجد الفرقه بخطوات واثقه , وظهراً منتصباً وتوزع إبتساماتها البراقه على كل من تقع عينها عليه !!
فحينما دخلت سرقت نظر الجميع إليها , فبرغم من أنهم اعتادوا على جراءة فيورى , وعلى تصرفاتها الطائشه والصبيانيه الا أن بداخلها امرأه ناضجه تعرف جيداً ماذا تُريد ,, والآن هذه المرأه قد ظهرت بهذه الأنوثه الخاطفه للألباب !!
وبين ثنايا هذا الموقف الرهيب الذى تمضى فيه فيورى حاليا , توقف نبض أحدهم عن الحياه للحظات , واحتقن وجههُ بالدم , وتوهجت عينيه شوقاً ولهفه وإعجاباً وحنيناً لها , كان ذلك الحنين الذى تفجر بداخله كالبركان الثائر حينما رآها يُجبره بأن يركض عليها ليخطتفها من بين الحشود ويذهب بها إلى مكانً لا يوجد به سواهما , ولكن يد ييسونغ قد اجتذبته وأعادته إلى مقعده من جديد !!

 

بينما وصلت فيورى إلى المكان المعهود حيث ينتظرها الميكرفون , وقفت أمامه باعتدال والابتسامه لا تفارق وجهها البشوش ,, وضعت يد أعلى المايك وأقتلعته وأخذت تحادث الناس بعفويه و بنبرة صوت كل من يسمعها يكاد يُجزم أن فيورى ستطير فرحاً ,, ووجهت ناظريها حيثُ والد دونغهاى وانحنت له انحناءه كامله ثم وجهت له الحديث : مرحباً آباجى ^^ عيد ميلاد سعيد وكل عام وأنت بخير أرجو أن تكون حفلتنا المتواضعه قد نالت اعجابك سيدى !!

فابتسم لها السيد لى وأومئ لها بأن كل شئ قد نال رضاه وأسعد حقاً ,, بينما نظرت نظره سريعه على المكان وتحدثت من جديد: وبما أن جميع من هنا أنا أعرفه جيداً وأراكم كل يوم ,, لذا لن أرحب بأحد فتقريباً جميعكم تقيمون هُنا !!
ثمَ أبعدت المايك عن فمها ضاحكةً على الجميع اللذين انفجروا ضحكاً على كلماتها العفويه التى اعتادوا عليها !!.
ثمَ رفعت المايك إلى فمها ثانيةً : حسناً أنا سأجيب عن تسائلاتكم جميعاً ,, فكل من هنا يعلم سبب هذا الحفل وهو عيد ميلاد السيد لى ,, ولكن ايضاً كان لى دعوه خاصه لكم لذا سأقول الآن سبب دعوتى إليكم !!..

فى أثناء ذلك نظر دونغهاى فى ساعة يده حيثُ هاتف كيون سوك منذُ قليل وقاله له بأنه على وشك القدوم ,, بينما نظرت فاتن إلى ضحا من على بعد بمنتهى الاستغراب وعلامات التعجب تحوم حول رأسهما ,, فمن المفترض بأن فيورى كان سترحب بالناس وتهنئ والد دونغهاى وتبدأ بالغناء فوراً !!..

بينما أكملت فيورى حديثها وهى تجول بناظريها بالمكان كله عدا المكان الذى يتواجد به هيتشول : فى الحقيقه أنا قد أردتُ توديعكم جميعاً , لأننى سأسافر إلى الصين بعد أيامً معدوده , لذا أنا فى هذه الليله سأودعكم جميعاً , وايضاً سأغنى بينكم هُنا للمره الأخيره !!

بينما شهقت ضحا وفاتن فى وقتٍ واحد على ما سمعوه لتوهم من فيورى , وخرجت ضحا من مخبأها غير ابهةً لهيتشول
أو ييسونغ التى كانت تختبئ منهما !!..
فركضت باتجاه فاتن والكاميرا معلقةً حول عنقها : ماذا تقول تلك المجنونه ؟! صين ماذا ؟! ووداع ماذا ؟!..
" ثم نظرت لفيورى وفمها قد سقط ارضاً " هل هذه هى اللحظه التى كنا ننتظرها ؟!!..
نظرت لها فاتن بتساؤل : لحظة ماذا ؟!..
استمرت ضحا بالنظر إلى فيورى التى مازالت تثرثر تاره وتضحك تاره أُخرى : اللحظه التى ستفقد بها كامل قواها العقليه !!
ثم أشارت بسبابتها بإشاره دائريه وكأنها تقول بأن فيورى أصبحت مجنونه الآن ,, ظلتا واقفتين وحقاً لا يفهمان شيئاً مما تقوله فيورى ,, والأسئله تدور برأسهما !!...
ثمَ عاودت فيورى النظر إلى الأصدقاء وتحدثت بجديه : فى الحقيقه كما يعلم معظمكم بأننى سأغنى بأغنيه جديده فى هذه السهره فهذه الكلمات كتبتُها بكل احساسى ومشاعرى !!..
" ثم ابتسمت " أرجو ان تستمتعوا بها جميعاً وتمسّ قلوبكم !!..

وحينها انتهت فيورى من الثرثره الكثيره ونظرت خلفها إلى الفرقه وأشارت لهم بأن يعزفوا !!... حينها اشتد الحماس بين الموجودين وتعالت اصوات تصفيقاتهم وصفارات البعض ,, وما من ثوانى حتى بدأ البيانو بإصدار صوتٍ نتيجةً لتلاعب أصابع العازف فوقه !!.. وتابعته فيورى بالغناء بكل ما أُوتى لها من احساس ,, ومن ثمَ عزفوا البقيه !!..

~ لم نتفق على ذاك البعد ,, لم نتفق على ذاك الغدر
على ذاك الطريق الملئ بالعثرات وطئت قدمى
دروب العشق .. أمسكت براحة يداي مانعاً إياي من السقوط .. وتُحثنى على المضى قدماً ,, وعدت وصدقت .. فرشت لى الطريق زهراً , هكذا رأيت .. عُمت عيناي .. وصُمت أذناى وحلقت معك هُناك حيثُ الجنه  والسموات السبع , هكذا شعرت ,, وبين عتمه الليالى توشحت بالظلام ,, تُركت يداى وحدى على قارعة الطريق لأدرك حينها سذاجتى .. وهكذا تُركت !!
هل كان عليك التخلى عنى فجأه هكذا ,, هل كان على
ألا أحلم كثيراً حينها ,, هل هكذا العشق
هل يؤلم هكذا .. هل يُسلب المرء مايملك هكذا
إن هكذا فويلٌ لقلبى من الحب ,, ويلٌ لك ,, لليوم الذى أحببتك به ,, ويلٌ لعواطفى التى استسلمت وسكنت بك

" ثم بدأت عينيها تترقرق بالدموع "

يومًا بعد يوم ,, وسنه بعد سنه سقطت ,
تألمت جُرحت ونزفت حد الموت ,,
وحدى وسط الطريق بكيت على حبى الذى تلاشى
أمام عيناى ,, تهاوت قوتى
وتلاشى بصرى شيئاً فشياً ,, لا رؤية ولا سمع
ولا حياة لمن تُنادى ,, هنا ودعت أحلامى , واستقبلت أحزانى ,
هنا عشتُ وحدى أترقب الآتى
تُركت هُنا وحدى ,, أبكى دماً على فقدانى ,,
ياليته بقىّ فى وجدانى وأبدىَّ عُذراً وهميِ ,, يُنجينى من احزانى ,,
هكذا كان الضجيج والشوق بداخلى حبى ,, وياليت الشوق كان أخرس  ,
فهناك ثمة جرح لم يندمل بعد ,, هناك ثمة عشق لم يفنىّ بعد ...
ولا شئ يضاهى حجم الألم الذى أعيشه الآن
هكذا اشتقتُ له كثيراً ,, هكذا ذاب قلبى من حنيناً ,,
هكذا نهش الشوق ما بداخلى ,, هكذا القيت بى فى الهوان ,,
أنا هُنا أبكى كل يوم ,, أصرخ كل يوم ,,
أعانى من وحدتى فى كل يوم ,,
وأنتَ هُناك لا تبالى بشئ ,, لا تتذكر شئ ,,
ولم تفقد شئ مثلما أفقدتنى كل شئ ,, كل شئ ,,

" ثم أوقعت ناظريها على هيتشول , وتشكلت ملامح صدمه مزيفه وجهها "

لقد أيقنت بأنك لن تعود يوما ,, ولكن لما ازال أفكر بك ,,
وأشتاق إليك ,, لما ذكرياتى مؤلمه هكذا ,, لما احلامى تخنقنى هكذا ,,
لما لا أستطيع العيش بدونك ,, وأنسى فقط وأتقبل كل شئ بأبتسامه ,
إن ذكريتنا سوياً تطاردنى بكل مكان أذهب إليه ,
جعلت من قلبى يمتلئ ببحر من الألم ,
يوم بعد يوم , وسنةً بعد سنه , انتظرت , وذات ليله عُدت ,
لم استطع حينها با الا انظر إليك , نظرت ودموعى تنزف احمـراً  ,
دائماً ما تمنيت هذه الليله , ولكن لما الألم يجتحانى
لما قلبى لم يهدأ بك  مثلما كان ,
لما عدتُ الآن حبى , اشفاقاً على حالى , ام كفارس احلامـــى ,

" ثم جرت الدموع على خديها وحينها ثبتت ناظريها على هيتشول الذى قد وضع يدهُ على فمه وجهش باكياً وذكرياتهم سوياً تركض ركضاً بمخيلته "
 


ولكن لا ,, لن أستطيع البدء من جديد ,,
الآن سأجبر قلبى على ألا ينبض لك بالحنين ,
الآن سأدفن اشتياقى بداخله ,, فبسببه قد تذوقت المرار ألوانً ألوانا ,,
ومررت بدروب العشق مرةً واحده ,, واحده فقط سلبت ماهيتى بعيداً
فبرغم جميع من حولى من عشاق ,, برغم الصحبةِ
والأحباب , أشعر بأننى أفتقد الحب والحياة ,
وقلبى يمضى وحده بجوفه كل الأهآت
وأعيش من دونك حبى , فتهترأ فى صدرى الكلمات
وتهون لنفسى الممات , فإذا عدت لى يوماً ولم تجدنى
وعلى قبرى أشاروا وتحسروا , فلا تأتينى حينها , ولا تبكنى ,
فلا مجيئك سيبعث الروح لجسدى , ولا دمعك سيزهر قبرى وينعشه
فلتبتعد بعيداً بعيداً ,,
فلتذهب وحيداً ,, فلتترك قلبى ليعيش بسلام ,,
يوم بعد يوم ,, وسنه بعد سنه ,, سأنسى بهما
وسأمحو ذكرياتى المؤلمه ,,
وسأهرب بعيداً بعيداً ,,

" ثم اعتلت البسمه على وجهها ووقفت تحيي الجميع وسط تصافيق حاره من الجميع وصفارات الإعجاب تعالت بِشده ,, ثم ذهبت بخطوه سريعه نحو الغرفه ثانيةً ,, وعلى الفور ذهبن خلفها ثنائى الشر الآخر فاتن وضحا !!..

ونهض هيتشول خلفها بسرعه ولكن لحق به ييسونغ وأمسكه بقوه
وبنبره فيها شئ من الحده : اتركها هيونغ ,, فما بها الآن يُكفيها !!.. من المؤكد بأنها تفاجأت من ظهورك هكذا أمامها !!..
بينما دخل فى نفس التوقيت كيون سوك من باب المقهى ,,
 

وتوجه إلى دونغهاى ووالده مباشرةً ,, ثم قدم له التحيه والتهنئه وأعطاه هديته ,, ثم أخذه دونغهاى وذهبا على عجله بحجه أن والده قد أصابه الإعياء من هذه الضوضاء ,, فلم يرفض له سوكى طلب وأطاعه وأخذه هو ووالده
لإيصاله أولاً الى المنزل ثم يعودا هو ودونغهاى من جديد !!

دخلت فيورى الغرفه وأخذت تجول بها ذهاباً واياباً ,,
حتى دخلا الثنائى ,, وعلى الفور ذهبت ضحا ووضعت يدها على جبتها فتعجبت فيورى من هذه الحركه فأزاحت يدها وهى تتسائل : مــاذا ؟!..
ضحا : عجباً ان درجه حرارتك ليست مرتفعه ,, إذاً هل جُننتى حقاً !!..
فيورى متعجبه : مــاذا ؟!..
فتحدثت فاتن : لقد تركناكِ بخير حينما توجهتى إلى المنصه ؟! صين ماذا ؟! هل التبسك جنى صينى فى طريق ذهابك أم ماذا ؟!..
حينها قد فهمت فيورى عليهن وانطلقت ضحكاتها عالياً : ياا حقاً أنتما غبيتان ,, ألم تُلاحظا أننى كنتُ أحاول الخروج من مأزق حينها !!...
نظرن لها ببلاهه وفى نفس واحد : مأزق مـاذا ؟!..

" ففى الحقيقه بأن فيورى من كثرة توترها وشتات قلبها وعقلها حينها ,, قد نست كلمات الأغنيه الجديده ,, وأخذت تثرثر بـِ أى كلام يأتى ببالها ,, حتى تجد مخرجاً يخرجها من هذه الأزمه , أو حتى تتذكر الكلمات التى ستبدأ بها الاغنيه , فهى كانت متأكده حينها بأن هيتشول لا يرفع ناظريه من عليها ,, ولطالما انتظرت هذا اللقاء منذُ زمن ,,
: لا يجب أن تنهزمى من أول المعركه فيورى أيتها البلهاء !!
هذا ما قالته حينها بداخل نفسها وهى تبحث عن حلٌ عاجل "

ثمَ تحدثت فيورى : ولهذا أنا أخذت أتفوه بتلك الترهات حينها حتى تذكرت الكلمات جيداً ,, هل فهمتن الآن ؟!..
فاتن وعلامات الدهشه تعتريها : وااه أنتِ حقاً لستُ بسهله أبداً ,, فنحنُ صديقاتك وقد صدقنَا كلامك حينها !!.
ضحا وما زالت تنظر لها ببلاهه : وانا التى قولتُ بأنكِ قد جننتى ,, فأنا التى ستجنُ حقاً من انبهارى بعقلك يوماً بعد يوم !!..

بينما اتجهت فيورى إلى مرآة ملتصقه بإحدى جدران الغرفه وأخذت تعيد ترتيب تسريحتها جيداً : دعونا من هذه الثرثره الآن ,, وقولى لى هل كان أدائى جيد وأثر بذلك الجبل الجليدى المسمىّ بهيتشول أم لا  ,,
كنت اُريد أن أغني " Blue Tomorrow"
لسوبر جونيور حقاً كانت تلك الأغنيه حتماً ستؤثر به ؟!..
ضحكت فاتن بشر : لا بالطبع من المؤكد بأنه مازال ينحنح خارجاً كالأطفال ,, فكلمات أغنيتك حقاً كالسهم تخترق قلب أى شخصً حتى لو لم يذق طعم العشق والفراق من قبل !!..
فلمعت عيني ضحا حينها : وايضاً أغنية سوبر جونيور كانت ستؤثر به أكثر بالطبع فـَ الأسطوره سوبر جونيورى لا تُغنى أى شئ !!..
فنظرت لها فيورى بطرف عينيها من المرآة : بووووه سوبر جونيورك ؟! ولما جونيورك وحدك ؟!. أنهم جونيورنا جميعاً !!...
" ثمَ أخرجت لسانها لأغاظتها "
فبادرت فاتن بالكلام هى الأخرىّ موجهةً كلامها إلى ضحا : نعم هما ليسَّ جونيورك ,, فأنا سأحصل عليهم جميعاً وحدى !!..
" ثم ضحكت بشر "
فصرت ضحا على أسنانها : حقاً ,, وماذا عن هذا الييسونغ القابع بالخارج ألا يملئ عينك الفارغه تلك ؟!..
فاتن بنبرة إغاظه : وماذا عن دونغهاى العاشق الولهان  ,, ألا يملئ عينيكِ ايضاً !!...
فصرخت بها ضحا : ياااااا !!..
فاتن بصراخ مماثل : بــووووو !!
بينما صرخت بهما فيورى : ياا ألا املئ عينكما أنا ,,
هل سنترك العمل ونجلس هُنا لنتهاوش عليهم ,,
" ثم ضحكت " أنا قد انتهيت ,, هيا لنخرج لنكمل باقى مهمتنا ,, لا أعلم من أين تأتون بعقل الأطفال هذا !!
فنظرا لها ضحا وفاتن والشرار يتطاير من أعينهما ,, وتحدثت فاتن : مِنك أنتِ !!
وضحا من بعدها : أليست أنتِ من بدأ بالتهاوش !!..
فتوسطت فيورى بينهما وأمسكت بذراعيهما متجةً إلى الخارج : ولهذا أنا أقول لكما دعونى أتحدث وأُهرتل بالكلام ,, ولا تأخذوا كلامى على محمل الجد !!

ثم أخرجت ضحا الهاتف من جيبها حيثُ أتتها رساله ,,
وعلى الفور قرأتها بصوتٍ عالى : لقد أخذت سوكى الآن وخرجنا للتو ,, أمامكم القليل من الوقت لإنهاء المهمه ,, فاايتينـــغ ^^ !!

حيثُ كانت الرساله من دونغهاى ,, فتحدثت فيورى بحماس : جيد جداً ,, فلننطلق الآن يافتيات , قبل أن نجد شيون أيضاً فوق رؤوسنا فهو أشد خطراً على مهمتنا من سوكى !!
ثم وقفت ثانيةً ونظرت لهما ومازالت الضحكه مرتسمه على شفتيها : ياا حينما نتخطى هذا الباب لا أُريد أن أرى شبح ابتسامه لكما , حتى لا انفجر بالضحك خارجاً !!...
ضحا : فيو ياحمقاء لا تنظرى أنتِ إلينا ,, لأنك أنتِ
من تضحك الآن وستجعلينا نضحك ايضاً !!...
فضمت فيورى شفاها وتصنعت الجديه : نعم معك حق ,,
هيا لنخرج إذاً لكِى أجعله يلهث ككلبٌ يركض فى يومً حار !!...

خرجن الثلاثه من الغرفه ,, فتوجهت فاتن نحو ييسونغ وسحبته من يدهُ إلى الخارج بدلال ,, بينما ذهبت ضحا لتأخذ مكانً مناسباً لالتقاط الصور ,, ثمَ ذهبت فيورى وجلست على البار وتناولت كأساً من نبيذ التوت الأحمر !!..

فأتى صوتً هامس وهادئ من خلف أُذنيها ليس بغريبً عليها أبداً : كل ما أتمناه الآن , أن أكون ذاك الشخص الذى تُغنين له هكذا ,, الشخص الذى استطاع أن يسلبك قلبك وروحك وعقلك فيـو ... فيـورى أنا ,, وأتمنى من كل قلبى الآن أن أعود لأكون هذا الشخص من جديد !!..
نظرت فيورى بطرف عينها للخلف بينما سحب هيتشول مقعد والتصق بجوراها ,, فتناولت كأس النبيذ دفعةً واحده ثمَ أقتربت من أذنيه
وهمست بصوتٍ ملئ بالإثاره : كلا أنت مُخطئ ,, أنا لم ولن يُسلبنى أحد شئ  .. أنا أُغنى لنفسى ونفسى فقط ,, أنا فقط من سأسلب مِن حياة أحدهم كل شئ ,, روحه وقلبه وحياته وكل ما يملك ,,
فأنا حقاً أخطف أنفاس
كل من تقع عيناه على !!...
أثناء ذلك كانت ضحا تلتقط الصور ,, بينما أغمض هيتشول عينيه بعدما فرت الرجفه فى جميع أنحاء جسده ,, وكأن تياراً كهربائياً يسرى بأوصاله جراء اقترابها مِنه وتوغل عطرها الذى طالما أدمنه من قبل بداخل أنفاسه ,, ليختلع قلبه وأحشائه من مكانهما !! فنظرت فيورى على عينيه وتقصدت أن تُطيل قربها مِنه كى يستنشق عطرها أكثر ويدمن رائحتها من جديد ,, بينما تشبث هيتشول بيدها ,, وهو مازال يستنشق عبق رائحتها كمدمن لم يتناول جرعته منذُ سنين ,,
ثمَ تحدث وكل ما بداخله يُذبح بسكيب بارد من شوقه لها : آآهـ اشتقتُ لكِ فيورى ,, اشتقت لكِ حقاً لا تبتعدى !!

 حينها دفعت فيورى يده عن يدها بشئ من القوه واعتدلت بجلستها ورمقته بنظره سامه ثم نظرت أمامها وملأت كأسها من جديد وارتشفته مره واحده
ولم تنطق بحرفٍ واحد !!..
بينما تحدث هيتشول وهو يعضُ شفاهه ندماً : فيورى ألم تشتاقي الى أيضاً ؟! ألم تشتاقي إلى حبيبك تشولى ؟!
ثم اقترب مِنها وبنبره تُشير إلى البكاء : أنا لم أنساك ولو دقيقه فيورى ,, لم أستطع إخراجك من داخل عقلى ولو دقيقه واحده ,, فهل ما زلتى تتذكريننى وتشتاقين لى كما أشتاق إليكِ فدائما ما كنتِ موطن حبى ورجائى ,, أم أنكِ قد أحببتى أحداً اخر ؟!..
لم ترد فيورى عليه ايضاً ,, واستمرت بتناول النبيذ !!..
فعاود هيتشول الحديث بنبره مترجيه : بربك فيوى ردى على ,, ولما تشربين بهذه الطريقه الشرسه ؟! منذ متى وأنتِ تشربين على الشراب هكذا !!..
 

فنظرت له فيورى نظره جاحده مخيفه كادت أن تقتلع عيني هيتشول
من مقلتيهما بها :
هل تُريد أن تعلم منذُ متى ؟!

منذُ أن خذلتنى فى ذاك اليوم وتسبب فى وفاة والدتى ,, لا بل منذ أن قتلتها أنا وأنت وعائلتك,, على مرئى من عيناي التى كدتُ أن أقتلعهما لعدم رغبتى فى تصديق ما أشاهد !!..
وضع هيتشول يده على فمه من الصدمه ,, فهو لم يكن يعلم بعد أن
والدتها قد توفيت !!..
ثمَ انتبهت فيورى إلى نفسها  فا هى تخرج عن مسار ماكانت تنوى عن فعله ,, ولم تكن تخطط لهذا الحديث الآن ,, فهدأت من البركان الثائر بداخلها الذى يُريد أن ينفجر بوجهه ,, وشدت على قبضة يديها التى تُريد لكمه ونهش لحم وجهه بأظافراها الحاده ,,
فحولت نظرة الجحد والحقد فى عينيها إلى إنكسار وضعف واستبدلت نبرة صوتها الصارمه والقويه بأخرى مرتجفه هشه وضعيفه : لما ظهرت بحياتى من جديد ؟! هل أتيت إلى هنا لتظهر والدتك بحياتى هى الأُخرى وتقتلنى
كما تُهددنى طوال الوقت ؟ :((
" ثم تقوست شفتيها إلى أسفل كالاطفال "
اتسعت عيني هيتشول بصدمه : مــاذا ؟! هل تُهددك والدتى بالقتل ؟!..
فانتفضت فيورى حينها من على مقعدها وكأنها لدغها عقرب وكامل جسدها يرتجف على مرئ عينيه , والدموع قد ملئت مقلتيها
ثم تحدثت بنبره مرتعشه : نعم ,, نعم هى ستقتلنى كما قالت لى وهددتنى ,, لذا أنا خائفه مِنك لا تقترب منى ثانيةً ,, لا أُريدك لأننى لا أُريد الموت ,, أرجوك لا أريد الموت بسببك مره أُخرى !!....
" ثمَ تركته وركضت على الخارج ,, وتبعها هيتشول بالركض وكاد أن يتطاير عقله بما سمعه للتو "

أثناء ذلك قد دخلت فاتن وييسونغ وتعجبا من ركض فيورى ولكن سرعان ما رأوا هيتشول يركض خلفها
فأمسكه ييسونغ بحركه سريعه مِنه : ماذا فعلت لها لتجعلها تركض مِنك هكذا ؟!  ولما تتبعها هيونغ ليس هذا ما اتفقنا عليه فى الطريق إلى هُنا ؟!
 

فحثه هيتشول على ترك يديه بنبره جديه : أترك يدى ييسونغ ,, يجب أن الحق بها !!..
فترجاه ييسونغ : أرجوك هيونغ اتركها الآن ولتتحدث إليها فى وقتٍ لاحق ,,
لا تجعلها تهرب مِنك أكثر من ذلك !!..
بينما رمقته فاتن بوابل من نظرات الغيظ ثمَ صرخت به : ياا ماذا فعلت لها ؟!..
رمقها أيضاً هيتشول بِشر وتجاهل حديثها ,, ثم سألها : أمازالت تقيم بنفس منزلها ؟!..
فضغطت فاتن على أسنانها بغيظ : إيششش يا إللهى من أين تأتى
بكل هذا البرود !!...
ثم نظرت لييسونغ بطرف عينيها وبنبره جاده : هيا فلندخل !!
ثمَ سبقته إلى الداخل , بينما نظر له هيتشول أيضاً بطرف عينه : هيا فلنذهب !!

ثم تركه وسبقه إلى الخارج ,, بينما وقف ييسونغ بينهما وهو يبعثر شعره بجنون ويحادث نفسه : بحق الجحيم ما تلك الدوامه التى دخلت بها اليوم !!..
" وضع يدهُ على رأسه " لا ينقصنى الآن إلا سوكى حقاً !!..

فأتى صوتٌ قوى من خلفه : وماذا بعد أن تجد ما ينقصك ؟!..
  

فانتفض ييسونغ من مكانه بذعر وهو ينظر خلفه : سوكى O__O

ثمَ نظر حيثُ ذهب هيتشول فلم يجد له أثراً ,, ثمَ عاود النظر إلى سوكى الذى دخل لتوه ودخل خلفه دونغهاى ولكنه توجه مباشرةً حيثُ ضحا ليطمئن من الأمور جرت على مايرام ,, بينما وضع سوكى يده فى جيب بنطاله ونظر له متعجباً ,, فتركه ييسونغ و ركض بسرعه إلى الداخل حيثُ فاتن !!..
ييسونغ بصوت منخفض : ياا يا يا إن سوكى هُنا !!..
فاتن : وماذا إذاً ؟!
ييسونغ : لا تقولى له شيئاً الآن عن هيتشول أرجوكِ حتى
لا يسئ الظن بى !!..
فانتهزت فاتن هذه الفرصه جيداً لتضمن سكوته : حسناً بالطبع لن نقول شئ , كى لا نُثير مشاكل لا داعى لها , وأنت أيضاً لا تقل شيئاً عما حدث الليله !!..
فاومئ ييسونغ بالإيجاب وحينها قد وصل سوكى إليهم وهو يتفحصه من شعره إلى اخمص قدميه متعجباً من الحاله العجيبه التى تتلبسهُ
وتسائل : ياا ماذا هناك ,, هل رأيت شبحاً ؟!..

فقهقه ييسونغ عالياً بسخريه محاولاً إخفاء قلقه : هههههه اهااا سوكى ما هذه اللطافه ,, انتظرنى هنا دقيقه واحده وسأتى إليك ثانيةً !!..
ثم ذهب متوجهاً إلى الخارج ,, فحادثه كيون بصوتً عال : ياااا إلى أين ذاهب ؟!..
ييسونغ مازحاً : لأطمئن على اللطافه الأخرى بالخارج !!...
لم يفهم منه سوكى شئ وظنَّ بأنه قد شرب شيئاً لهذا يهلوس هكذا ,,
ثم نظر إلى فاتن متسائلاً : أين فيورى , وهل انتهى الحفل , لما لا ترد على مكالماتى ؟!..
فاتن : اممم كانت هُنا منذُ قليل ,, ولكن قد أغلقت على هاتفها بداخل الخزانه ,, ويبدو بأنها نسيت المفتاح بالمنزل وذهبت لتتفقده !!..
حينها قدمت ضحا ودونغهاى إليهم بعدما قصت عليه ما حدث ,,
ثمَ أخرجت ضحا المفتاح من جيب بنطالها : لقد وجدت مفتاح خزانه فيــ... !!..
ثمَ قطعت حديثها عندما نغزتها فاتن كى تصمت ,,
ولكنها لم تفهم عليها فأكملت حديثها : ها هو المفتاح أتركيه معك ,, حتى نأخذ الهاتف فى طريقنا إلى فيورى وأنا سأذهب لأغسل الأطباق والكؤوس بالمطبخ !!...
فتبعها دونغهاى بمرح طفولى : سأنظف معِك !!

ومن ثمَ ذهبا وعيني سوكى مُعلقةً عليهما ,, وهو يشعر بضيق شديد بداخل نفسه  !!..
بينما أخذت فاتن تنظر له بترقب , ثمَ حادثته : ســوكى !!..
سوكى :...........
فنغزته فاتن : كيـــون سوك ؟!
ألتفت سوكى إليها : هااا ...
فاتن بتعجب : لما لا ترد على ؟!
سوكى : وماذا قلتى ؟!

صمتت فاتن ونظرت إلى ضحا ودونغهاى ,, جاعلةً من سوكى ينتبه إلى نفسه ,
ثمَ عاودت النظر إليه : هل هُناك شيئاً غريب يحدث هنا أم يهيأ لى ؟!..
فاومئ لها سوكى بالإيجاب ثمَ تحدث بنبره جديه ومنخفضه : فاتن هل يمكننا التحدث قليلاً قبل أن يأتى ييسونغ ؟!
فاشعرت فاتن بشئ مهم سيقوله لها فجلست على المقعد خلفها وأشارت له بأن يجلس مقابل لها ,,
فجلس سوكى وبدأ يتحدث برويه : سأدخل فى الموضوع مباشرةً
أنا أعلم الآن بالمشكله التى حدثت بين ضحا ودونغهاى فى آخر سهره لنا وعن الكثير من المواقف التى حدثت بينهم ,, لقد قص لى دونغهاى كل شئ من باب الاستشاره النفسيه لأقدم له نصيحه !! ومن خبرتى فى عملى وتحليلاتى للموقف وشخصية ضحا ,, أقول بأنها قد تعرضت لمضايقات جنسيه من قبل ,,
إذا لم يكن ....!!
فصمت لوهله وأتسعت عيني فاتن وخرجت شهقه عنوةً عنها ,
ثم تحدثت : إذ لم يكن ماذا ؟!
فتنحنح سوكى وأكمل بنبره عمليه : إذا لم يكن اغتصاب !!
اعذرينى فاتن أنا أتحدث بجراءه عن المعتاد ولكن هذا عملى الآن أنا أُريد مساعدتهم حقاً .. لذا أُريد تأكيد أو نفى لظنى هذا
قبل أن تحدث مشكله الآن !!
فلوحت فاتن بيديها له نافيه .. ثم تحدثت بنبره منخفضه جداً : لا لا لا يوجد أغتصاب بالطبع ,, فقط كما قولت فى البداية مضايقات ,, وكان هذا فى الماضى البعيد والآن كل شئ بخير .. ولا يوجد أى نوع من أى مضايقات لها !!
ثم أرخت عضلات كتفيها التى تشنجت أثناء حديثها ,,
وتحدثت بنبره يلتهمها الحزن : ولكن رغم ثقتى من  الأمور الآن على خير ما يرام ,, الا اننى أثق بأن هذا الأمر قد سبب لها عقده دفينه بداخلها لهذا دوماً تتهرب من دونغهاى رغم حبها له !!
ثم نظرت له وكأنها تذكرت شئً ما : ولكن سوكى هل قلت هذا الكلام لدونى ؟! ولما قلت أن مشكله ستحدث الآن ؟!
فتنهد سوكى وزاد ضيقه لأن ظنونه أصبحت حقيقه الآن ,,
ثم حاول إزاحة سحابات الخوف من صدرها : لا تخافى فاتن أنا أعلم جيداً
ما يجب أن أقوله ومتى ولمن أقوله ,, أنا واثق بأن دونغهاى هو الوحيد القادر على فك هذه العقده الحساسه ,, لذا قد قولت له بأن يفعل شئً ما سيجعلها هى من تتحدث عن ماضيها له لا احد آخر ,, كى تستريح
وتُلقى عليه بحملها لهذا الشئ .. ليحملهُ عوضاً عنها ويٌلقى به بعيداً كى يستطيعوا البدء فى حياتهم جيداً !!
فشهقت فاتن بخوف ونظرت على ضحا التى كانت تقف بجوار دونغهاى على حوض غسل الأطباق فنهضت كى تذهب لهما لتمنع ما يمكن حدوثه ,, ولكن منعها سوكى وأمسك بمعصمها وأجلسها ,, وتحدث بنبره جديه : دعيهم فاتن .. دعيه يتقرب أكثر منها , كى تطمئن له وتثق به , حان الوقت الآن بأن يبدأو حياتهم سوياً إلى متى ستهرب مِنه وإلى متى سيضيع ربيع عمرهم هكذا هباءً ,,
 

ثمَ شاع من عينيه حزنٌ غريب وهو يُكمل بقية حديثه : إن العمر يفنى سريعاً حقاً ,, و من الغباء أن لا نُدرك قيمة الثانيه التى تمر علينا ومازلنا أحياء نتنفس ونرى ونسمع  ونتكلم ,, ونشعر ,, نحب ونعشق ونفرح ونحزن ونبكى ونضحك
كل هذه الأشياء نِعم أنعم الله علينا بِها ,, نعم لا تُعد ولا تُحصى ولكننا للأسف لا نشعر بِها ,, وفقط نشعر بما فُقد منا فى يومً ما مضى .. وأثناء ما نعيش عمرنا حزناً عليها تضيع من بين ايدينا أشياء أكثر أهميه وأكثر روعه لا نشعر حتى بوجودها فى حياتنا !!
ثم نظر لها براحه وسعاده : دعيها تفعل كما فعلتِ مع ييسونغ
ها أنتِ بنفسك قد قصصتى عليه كل شئ من ماضيكِ كان يؤرق حاضرك معه , وها أنتما الآن تبلوان جيداً ولم يحدث شئ سئ , بل بالعكس أصبحتما أكثر قرباً وأصبحتِ أنتِ أكثر قوه به , وبات لا يُهمك هذا الهيوك ولا أى شئ غيره !!
أرتاحت فاتن كثيراً لحديثه وبالفعل قد استطاع إزاحه الخوف من جوفها ,, فابتسمت له بسعاده وراحه كبيرين وان كانت تمتزج ببعض الشفقه على حاله , فها هو يحاول بكل جهده أن يجعل كل ما حوله سعيد فحين أنه فاقد قدرته على إسعاده نفسه .. ثم أردفت : أنتَ إنسان بمعنى الكلمه سوكى ,,
حقاً أشكر الله على تواجدك الدائم بحياتنا ,, ولكن أتسائل إلى متى ستظل علاقتك أنت وفيورى هكذا ؟! ومتى ستبدؤن فى حياتكم أيضاً !!..
عاد شعاع الحزن ليطل من بين عينيه بقوه أكبر ,,
ثم حدق بالفراغ وأخذ يتحدث بنبره يائسه : فيورى هذه لن تعلم قيمتى بحياتها إلا حينما أختفى من حياتها فاتن , أشعر حقاً بأن هذه اللحظه ستأتى ولكن
لا أعلم متىّ , كل ما أفكر به هو كيف حياتها ستكون بدونى وأجد نفسى أغرق
فى دوامه القلق المستمر !!..
ثمَ رأى ييسونغ وهو قادم عليهم بعدما خرج وتحدث مع هيتشول قليلاً محاولاً تهدئته وإقناعه بأن ما حدث الليله يكفى ,, ولا يجب أن يذهب لها الأن ,, فابتسم سوكى ونبه بقدومه : أأوووه ييسونغ قادم فلنغير دفة الحديث !!


فأومأت فاتن وأمسكت بالكاميرا التى كانت على الطاوله ,, تتفحصها بينما وصل ييسونغ إليهم وجلس بجوار فاتن وأخذ ينظر حوله : ما هذا أين ضحا ودنغهاى !!..
فأشارت له فاتن بوجهها حيث يقفون بعيداً !!..
فنهض سوكى : سأذهب إلى دورة المياه ,, وآتى كى نساعدهم فى التنظيف !!
ذهب سوكى وتسائل ييسونغ مره أُخرى : ولكن فاتن هل حقاً ستذهب فيورى إلى الصين ؟! وماذا عن سوكى ؟! هل يعلم بشأن ذهابها ؟!..
فرفعت فاتن بصرها عن شاشة الكاميرا وهى تحادث نفسها : فيورى أيتها اللعينه ألن أنتهى من تلفيق الكذبات خلفك ,, ماذا سأقول له الآن ,, ماهذه الورطه التى وضعتينى بها وهربتِ !!..
ثمَ نظرت إلى ييسونغ بحيره : فى الحقيقه ييسونغ من المؤكد أنها قالت ذلك بعدما علمت بأن هيتشول كان موجود هُنا ,, وأرادت أن تبعده عن طريقها
ولا يأتى إلى هنا ثانيةً ,, لذا لا تقول شيئاً من هذا لسوكى ,, فمن المؤكد أن فيورى لن تقول له عن ظهور هيتشول بحياتها ثانيةً الآن !!..
فهز ييسونغ رأسه : حسناً هذا جيد ,, أنا صدقتها بالفعل وحزنتُ كثيراً على سوكى حينها ولكن حمداً لله بأنه ليس حقيقى ,,
ثم تنهد براحه : أنا سأنسى ما حدث الليله وكأن شيئاً لم يكن
 

ثمَ أمسك يديها على حين غفله ,, ونظر لها بحب : اشتقتُ إليكِ !!..
فكادت الكاميرا أن تقع من يدها ,,  واحمرت وجنتيها شيئاً فشيئاً ,,
وتحدثت بخجل : وانا ايضاً !!..
فدنىّ ييسونغ برأسه كى يصل إلى مستوى عينيها ولكنها وجهت بصرها للأرض ,, ثمَ ضغط على يدها بحنيه : أنتِ أيضاً ماذا ؟!...
كادت فاتن أن تذوب بين يديه مثل قطعة الشوكلاه تحت الشمس الحارقه ,, فحاولت أخذ يديها التى يحتضنها بين يديه ولكنه كان مُحكم الأمساك بها ,, فتحدث له بصوتً يكاد يسمع : ييسونغ اترك يدى !!..
ييسونغ : ليس قبل أن تجاوبينى !!
فاتن بنفس النبره : على ماذا ؟!
فمسح على شعرها بحنان ورقه : هل قام احدهم بمضايقة حبيبتى اليوم ؟!
فذابت خجلاً أكثر وأختفى صوتها أكثر وأكثر : لا !! والآن أترك يدي !!
فدنى ييسونغ برأسه عليها كى يسمعها جيداً : ماذا قولتِ !!..
فرفعت فاتن بصرها كى تُعيد ما قالته , ولكن فمها قد سقط وأشتعلت وجنتيها ولم تستطع الحديث , لشدة قرب وجهها من وجه , فأخذ ييسونغ ينظر بعينها وضربات قلبه يكاد يقسم بأن فاتن تسمعها الآن وهى كذلك , لم يستطع ييسونغ كبح رغبته أكثر من ذلك فأغمض عينيه وكأنه سيقدم على الإنتحار وقبل أن يفقد السيطره على نفسه أكثر مِن ذلك ترك يديها وفرّ هارباً !!...
ولكنه اصطدم بسوكى الذى كان يقف خلفه مسنداً على عصا التنظيف ويشاهد الفيلم الذى يُعرض أمامه للمرة الثانيه على التوالى فحدث ولا حرج !!..
فصاح ييسونغ به بذعر : يـااااا لما تظهر هكذا
فجأه أمامى من العدم !!..
فدنى سوكى برأسه إليه وضيق نظرة عينيه : لما وجهك مُحمر هكذا ؟! هل خرجت لتوك من فرن الطبخ ؟!..
 


فبلع ييسونغ ريقه بصعوبه : نعم بالضبط كما قلت ,,
لذا أفسح لى الطريق كى أذهب إلى دوره المياه !!...

فتنحى سوكى من أمامه وكاد أن يموت ضحكاً علي طفولته ,, فبرغم من انه قضى سنين عديده بالخارج إلا انه مازال مفعم بالبراءه المطلقه !!..
 
بينما ظلت فاتن كما هى ,, وجفنها يرمش بسرعة البرق ,, ولم تفِق إلا على ضربة كف سداسي الأبعاد من ضحا على رأسها !!..

بينما فى مكان آخر بعدما خرجت فيورى ,, أوقفت سيارة أجرى وتوجهت إلى منزلها ,, ولكن بعدما وصلت أمام المنزل تذكرت بأن حقيبتها وهاتفها بالمقهى ,, فلم يكن أمامها حلٌ سوى أن تعود أدراجها حيث المقهى لتأخذ حقيبتها ,, كى تستطيع دفع أجره السياره !!.. و فى الداخل كانت فاتن وضحا وييسونغ وسوكى ودونغهاى ينظفون باقى المقهى سوياً !!
وقفت السياره أمام باب المقهى الخلفى ,, وترجلت منها فيورى بهدوء وهى مُمسكه بطرف فستانها ,, وتترنح قليلاً وعلى ما يبدو أن النبيذ قد بدأ يسري مفعوله بداخلها ,, مشت للداخل ووجهها موجه للأرض ووجنتيها قد صبغا باللون الأحمر بفعل المشروب !!..
وبما أن أول غرفه على يمينها هى غرفة التبديل التى تركت فيها حقيبها , فدخلتها اولاً ولكنها لم تجد الحقيبه فتوجهت إلى الخارج , فتفاجأ الجميع بالداخل بها ولكنها لم تعيرهم اهتماماً وتوجهت مباشرةً إلى فاتن !!..
فاتن بإبتسامه : وااه لما عدتِ كنا سننتهى ونأتى إليـ.... !!
قاطعتها فيورى بنبره ثقيله : أين حقيبتى ؟!
فتعجبت فاتن على طريقتها وانحنت قليلاً وجلبتها من أسفل البار وأعتطها لها ,, فأخذتها فيورى وذهبت إلى الخارج ثانيةً بدون أى كلمه أًخرى !!
مما جعل الجميع يجتمعوا حول بعضهم ,,
وأردف ييسونغ قائلاً بنبره خوف : لما هى هكذا ؟! هل هى غاضبه منى ؟!..
نظر له سوكى بإستغراب : ولما ستغضب منكِ ؟!..
تجلجل ييسونغ : هـ... هــ اا !!...
فتدخلت فاتن سريعاً : لأنه كان يسخر من صوتها حينما كانت تُغنى الليله !!
بينما اكتفىّ دونغهاى و ضحا بالصمت ,, و حينما دخلت فيورى عليهم ثانيةً بنفس تعابير وجهها ,, أمسكت ضحا بذراعها : فيو ما بكِ ؟! هل قامَ أحدً بالخارج بمضايقتك ؟!..
رفعت فيورى بصرها وهى تصرُ على أسنانها وذقنها يرتجف قليلاً : أُريد أن أتقيأ !!..
 
ثمَ ادعت أنها ستتقيأ بالفعل , فتركت ضحا يدها فوراً وقفزت بعيداً عنها : يعععع ما هذا القرف ,, ياليتنى لم أسأل !!..
فانفجرت فيورى بالضحك حينها ,, ثمَ انتبهت إلى سوكى وأشارت إليه بسبابتها : أأووو , أأنت هنا , لقد أشتقت لكَ حقاً ؟!..
رد ييسونغ عليها : هل انتبهتى الآن فقط أنه موجود ؟!.
فوجهت فيورى سبابتها إليه : أأنت أيضاً موجود ؟!..
هز سوكى رأسه يميناً ويساراً : إنها ثمله لا أحد يتحدث معها الآن كى لا تُفجر له مرارته ,, هيا لنكمل ما كنا نفعله كى نذهب !!..
بعدها توجهت فيورى ثانيةً إلى فاتن : أين هى ؟!..
هزت فاتن كتفيها بتساؤل : هى ماذا ؟!..
فجلست فيورى على المقعد الذى كانت جالسةً عليها من قبل  فوقعت عينيها على قنينة النبيذ التى كانت تشرب مِنها ,, فأشارت عليها : اعطينى تلك !!..
فاتن : فيو أنتِ ثمله الآن بما فيه الكفايه !!..
فنظرت لها فيورى بجديه : لا أنا لستُ ثمله ,, اعطينى إياها !!..
فناولتها فاتن القنينه بقلة حيله : ها هى ,, هل هى ما كنتِ تسألين عليها ؟!..
عقدت فيورى حاجبيها ونظرت لها : وهل كنتُ أسئل عن شئ ؟!..
وضعت فاتن يدها على رأسها بتعب : أه يا إلهى ,, ستفجر لى مرارتى حقاً ,, يستحسن أن أذهب من امامها الأن !!..
ذهبت وتركتها تملئ كأسها و تضحك متمتمةً بالكلام : من هذه التى ستفجر لها مرارتها ,, وهل أنتِ لديك واحده بالأساس !!..
أخذت فاتن تمسح الطاولات مع ييسونغ بينما أخذت ضحا ودونغهاى القمامه ليلقوا بها بالخارج
وعادوا وهما يقهقهون عالياً , وحينها كانت فيورى قد تناولت قنينة النبيذ بأكملها ثمَ أستدارت خلفها , وهى تضع يداها على رأسها : أأهـ لما رأسى ثقيلً هكذا ,, لا أستطيع رفعها !!..
ثمَ أخذت تضحك عاليا وتترنج يميناً ويساراً ,, فانتبه كل من فاتن وييسونغ وسوكى عليها ,, وايضاً ضحا ودونغهاى حينما دخلوا !!..
ثمَ رفعت فيورى سبابتها وأشارت على ضحا : أنتِ ؟!. لا لا 
ثمَ وجهت أشارتها على فاتن : أنتِ ؟!..
ثمَ أشارت على ضحا : أم أنتِ ؟!..

فاتن وضحا فى نفس واحد : نحنُ ماذا ؟!..

فنهضت فيورى من على المقعد بتثاقل شديد ,,
وهى تتحدث بنبره متقطعه : أين هى ؟!
فاتن : يا إلهى عادت ثانيةً لنفس السؤال ,, الذى لا يوجد له إجابه !!...
بينما أكملت فيورى وهى تضحك وتحاول الوقوف : ممـ ن منكما .. كـانت معها الكـ.. الكـ ـاميرا ,, لتلقط صورً لى ,, انا و...... !!...
حينها ركضت ضحا بإتجاهها بما انها الأقرب لها ووضعت يدها على فمها ,, ثمَ نظرت للبقيه وضحكت ببلاهه !!..
فأزاحت فيورى يدها من على فمها ,, وصرخت بيها : يااا من انتِ ؟! هل انتِ من سرقت الكاميرا ؟!..
ضحا بتعجب : بــووو !!..
لم تستطع فيورى الوقوف أكثر من ذلك فجلست على الارض وأمسكت بقدم ضحا وسندت برأسها عليها : نعم فقد حلمت البارحه بأن أحداً ما يسرق منى شيئاً ما ,, لذا هيا اعيديها لى !!..

فانفجروا جميعاً من الضحك ,, ووقع ييسونغ على الأرض من فرط الضحك عليهما

,, بينما تقدمت فاتن بسرعه عليهما قبل أن تثرثر فيورى أكثر من ذلك
وجذبتها من يدها وهى تضحك بِشده : هيا فيورى قفِى ,, الكاميرا معى انا !!..
فنظرت لها فيورى بسعاده : حقاً ,, هل هى معك ,, اذاً هيا فلتجلبيها كى اتفحص الصور !!..
فنظرت فاتن لضحا : إن الكاميرا أسفل البار فلتجلبيها كى ننتهى من وجع الرأس هذا !!..
همت ضحا بالذهاب ولكن فيورى متشبثه بقدميها !!..
فاتن وهى تحاول فك يديها من على قدمها : يا الله .. هيا فيورى أتركِ قدميها !!..
فنظرت لها فيورى بعيون ناعسه : قدم من ؟!..
ثمَ نظرت إلى ما بين يديها وعاودت النظر إلى فاتن : هل هذه قدم ؟!..
فصاحت ضحا بها وهى تحاول جذب قدمها منها : ياااا نعم إنها قدم ,, قدمى أنا وها أنا أحركها الآن ,, هيا اتركيها !!..
سندت فيورى رأسها ثانية على قدمها : لا لن أتركها ,, أنا أُريد النوم هنا !!..
فحاول دونغهاى التدخل وفض الأشتباك بالقوه فحاول أن يجذبها عنوةً ,,
ولكنه لم يستيطع فعل شئ سوىّ أنه هرب بعيداً قبل أن تُصيبه
رفسة قدم من فيورى !!
نظرت ضحا إلى سوكى بقلة صبر وصاحت به : يااا هل ستظل واقفاً بعيداً هكذا وتضحك ؟!.. أليست تلك حبيبتك فلتأتى وتأخذها من هُنا كى أستطيع التحرك !!..
فاقترب سوكى بهدوء وهو يحاول السيطره على ضحكاته وجلس على ركبته أمام فيورى ,,
 
 
 
 ورفع رأسها إليه : مرحباً فيورى حبيبتى ؟!..
فضحكت فيورى ببلاهه : نعم انا بخير !!..
تشبث دونغهاى بذراع ييسونغ من فرط ضحكه : لم أكن اعلم أن إجابة مرحباً هى .. نعم أنا بخير .. من الآن فصاعداً سأقولها !!
 


بينما أخذ سوكى يُجاريها الحديث بابتسامه لطيفه : إذاً ماذا تفعلين هُنا !!..
 


طأطأت فيورى رأسها قليلاً لثقلها : لا أفعل شئ !!..
فرفع سوكى رأسها ثانيةً : لا أنتِ عطشه الآن ,, وتريدين أن تشربى الماء ,,
أليس كذلك ؟!!
فبلعت فيورى ريقها بصعوبه نتيجةً لجفاف حلقها : نعم حقاً أنا عطشه كثيراً ,, أُريد ماء !!..
" ثمَ مددت شفتها السفليه إلى الخارج كالأطفال "
أمسك سوكى بمعصم يدها : هيا تعالِ معى لكِى أعطيكى الماء !!.
فيورى : حقاً هل ستعطينى الماء الآن !!..
سوكى بإبتسامه : نعــم حبى !!..
 


فيورى : حسناً هيا بنا !!..
همتَّ بالنهوض ولكنها نظرت إلى قدم ضحا ثانيةً : هل نأخذها معنا لكِى تشرب هى الأخرى ؟!..
حينها انفجر سوكى من الضحك وأخذ يقهقه عالياً : لا حبيبتى دعيها ,, سنذهب نحن لنشرب ومن ثمَ نجلب لها الماء !!.
 


فهزت فيورى برأسها دلالةً على الموافقه ,, ومن ثمَ اخذ سوكى بيدها أخيراً ونهضا !!
بينما تنهدت ضحا براحه ونظرت لهم : يا الله من أين لكَ بكل هذا الصبر على هذه الطفله ؟! حقاً إن امركما غريب !!
بينما شد سوكى يده على خصرها كى لا تقع منه : سأذهب بها إلى السياره وأنتم أغلقوا المقهى ,, وأجلبوا تلك الكاميرا التى تريدها وتعالوا خلفنا !!...

خرج بها سوكى ,, ولكن فيورى نظرت إليه بعيون ناعسه للغايه
وقالت بصوت مبحوح يكاد يُسمع : أنا اُحبك , لا تكرهنى ولا تترُكنى !!

نظر لها وعيناه تشعُ حزناً ساحراً , فقبل رأسها قبلةً حانيه بها كل معانى الحنان , وتُغنى عن جميع الكلمات وحينها لم تستطع تحمل نفسها أكثر من ذلك فخرت واقعه ,, فحملها كيون كالطفله بين يديه ,, ووضعها بالسياره وسند برأسه على مقود السياره وهو ينظر لها بعدما غطت بالنوم !!...
وأخذ يحدث نفسه بحزن : ماذا أفعل بكِ فيورى وأنا اشعر بأنكِ حقاً طفلتى ؟! كيف سأتركك ؟! او لمن سأتركك ؟!
أنا حقاً أتعس إنسان على وجه الأرض !!
لذا أنا آسف حقاً على ما سأقدم على فعله , ولكنكِ لم تتركِ لى خيارًا آخر , هذا الحل سيريحنا جميعاً , ولربما بعدها يشفىِ قلبى مِنك قليلاً , لربما بعدما أبتعد عنك أرتاح ولو قليلاً , فأنا لم تعد لدى القدره على التحمل حقاً !!..

حينها قد انتهيا فاتن وضحا ودونغهاى وييسونغ من أغلاق المقهى وخرجا إليهم ,, ففتحت فاتن باب السياره ووضعت سترة فيورى عليها ,,
ثمَ نظرت إلى سوكى : لن أستطع ان آتى معكما , يجب ان اذهب للمنزل الأن ,
كى لا تقوم أمى بطردى فى الشارع !!..
ثم خرجت وأغلقت باب السياره ووجهت حديثها إلى ضحا : بما أن منزلك قريب منزلها اذهبى معهما كى تساعديها بتبديل ملابسها فى المنزل !!..
ضحا بتساؤل : وانتِ ؟!..
فاتن : انا سأذهب إلى المنزل , هاتفتنى أمى أنها تريدنى الأن  لذا سأتوجه إلى البيت مباشرة , كى لا نتشاجر سوياً !!..

فذهب ييسونغ مع فاتن ليوصلها إلى منزلها , بينما توجه كيون سوك وضحا ودونغهاى إلى منزل فيورى .. وحينما وصلا حملها سوكى إلى الداخل ووضعها على السرير وترك معها ضحا كى تبدل لها ملابسها وأنتظرها هو ودونغهاى خارج المنزل ,, وما أن خرجت حتى تركهم سوكى كى يتحدثا قليلاً وذهب إلى منزله ,, بينما اخذها دونغهاى ليوصلها إلى منزلها وأنتهز الفرصه ليحاول التحدث معها قليلاً كما قال له سوكى من قبل , وبالفعل جلسوا على مقعد بجانب الطريق بالقرب من منزل ضحا ,, واخذوا يتسامرون سوياً أسفل  ضوء القمر الخافت الذى اضاف للسكون من حولهم مشهد رومانسى يحثهم على البوح بمشاعرهم الخاصه !!

فمرت الليله بهدوء تاام على الجميع ,, عدا بهو ذاك القصر الكبير ,, حيث دخل هيتشول من بابه لتوه وهو يترنج يميناً ويساراً ,, ووجلس فى منتصف القصر ,, وأخذ يصرخ با اعلى ما لديه : أووووماااه !!.. هياا اومااه فلتأتى لى هُنا حالاً !!..

ظل هيتشول يصرخ بأعلى ما لديه حتى أستيقظ الخدم
و جميع من فى القصر ,, فتحت والدته باب غرفتها وهى تضع الستره عليها وتركض نحو البهو ,, بينما فتحت ايضاً زوجة هيتشول باب غرفتها وركضت بإتجاه الصوت !!..
فوقفت والدته أعلى الدرج بذعر وهى تنظر إلى هيتشول الذى جثا على ركبيته وهو يبكى : ولدى ماذا هناك ؟! لما تفعل هذا ؟!

فنهض هيتشول حينما رآها ووقف اسفل الدرج بينما تحدث بصوتٍ عال : لماا اومااه ؟! الأ يكفي ما فعلناه بها ؟! الأ يكفى خذلانى لها ؟!..
ثمَ بدأ يجهش بالبكاء ووالدته تقف كما هى لا تفهم شيئاً : الا يكفى بأنها فقدت والدتها بسببى ؟!!.. وعاشت كل هذا وحيده فى هذه الحياه ,, الم ترحميها كل هذه الفتره من تهديداتك لها بالقتل ,, الا يوجد لديكما رحمه ؟!..

أثناء ذلك فتح باب غرفه اخرى فى القصر وخرج منها شخصٌ ما لم يظهر الأ خياله فى الرواق الطويل ,, وتوجه خياله ركضاً نحو الدرج هو الاخر حينما سمع هذا الحديث !!...
بينما صرخت به والدته : عن من تتحدث الأن ؟!. ومن هذه التى أهددها بالقتل ايها الغبى ؟!..
فأشار لها هيتشول بسبابته : الا تعلمين حقاً عن من أتحدث ؟! أتحدث عن تلك الفتاه التى أضعتها من يدى بسبب غبائى ,,لتزوجونى من تلك بسبب المال اللعين
" أشار على زوجته التى تقف أعلى الدرج "
تلك الفتاه التى كذبتين على وقولتِ لى بعدما بعثتمونى إلى الخارج بأنها قد تزوجت فوراً من بعدى ,, وأنها لم تكن تحبنى ؟!.. تلك الفتاه التى توفت والدتها بسببى انا وأنتم وخبأتم عنى هذا الخبر كى لا أعود إليها !!..
ثم ضحك بسخريه : لا وفوق كل ذلك لم تسلم المسكينه من تهديداتك لها بالقتل طوال تلك السنين !!...

فأهتز جسد والدته من قوة صوته وكلامه ,, وأتسعت عيناها من الصدمه ونزلت من على الدرج  نحوه ببطئ وهى تردد بغير تصديق : فيــورى !!..

:
:
:
شيـون من خلفها : فيـــــوووورى ؟!!..
 


ـــــــــــــــــــــــــــ(-ــ-)ـــــــــــــــــــــــــــ

تــــــــــــــاااااااااادااا أنتــهى الفصل 
ومفيش لقطـات قـادمه عشان التشــويق xDD
أأايـوه انا شوريره :D









هناك تعليق واحد:

  1. هيييييييييييييييييح واخيرا قدرت اعلق .. يممما !!! O_o انتي ناوية تودينا بداهية اعتقد .. القصةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة خرافةةةةةةةةةةةةةةةة مش طبيعية ولا شخصية فيو طبيعية انا حبيتها وتمنيت اكون مكانها رغم اني عارفة حياتها الهباب بس كدة يا اخي اكشن وناس بتهتم فيها ولا عيلة صغننة .. أرييييييييييييييييد من هذا ماليش دعوة بئة :'(

    الاحداث كل مالها بتتصاعد بطريقة بتجنننننن وبتشل التفكير معاها النهايةةةةةةةة قلبي الصغير انشلع من مكانه وااااااااااااااااااه دي فيوري مشلبكة العيلة يا مصيبتي

    هيتشووووووووووووووووول رغم انه حئير لانه تركها من البداية بس بدي منه اول كلمة قالها اياها لما رجع حسيته همس بودني أنا وهيييييييييييييييييييييييييييييييييييح .. لكن لا انكر انه عشقي الاساسي كيون وفيووووو يا اخي لما سكرت وهو بيحكي معاها ينعن مالطاااااااااااااااااااااااااا بيجنننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن الاشي حبيته كتير كيون لا تتركها احنا متلها بالزبط حاسين بالامان بوجوده للحظة فكرت انه تركها خفت :(

    دوني وفيوووووووووووووووووو وأبو فيوووووووووووووووووو جمال جمال جمال جمال هي البنت محظوظة كل الي حواليها مزز كدة اعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا بدي

    صداقة الثلاثة ضحى فاتن فيوووووووووووووووووووووو مشاهدهم الكوميدية فطستني ضحك دماغهم جزمةةةةة وغباء بغباوة كدة الله يكون بالعووووووووووووووووووون

    كل حاجة جميلةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة وانا مستمتعة أوي بالقصةةةةةةةةةةةةة دي نفسي ما تخلصش

    فايتنغ روبتي

    ردحذف

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ