اخذ ريووك الهاتف
وأجاب بصوتاً ناعس:ماذا؟؟..............(اتنفض من علي السرير بفزع) جيني!؟,حسناً
انا قادم
اغلق الهاتف ونهض
مسرعاً وأخرج ملابس ليرتديها وهو يتمتم ببعض الكلمات:تلك المجنونة لم فعلت ذلك؟؟
رهف بقلق:ما الأمر
؟؟
كان رريووك يخلع
قميصه :سأخبرك لاحقاً
صرخت رهف و قد
وضعت يدها علي أعينها:مذا تفعل؟؟
نظر لها
متعجباً:أبدل ملابسي
رهف ومازالت تغطي
أعينها بيدها:انتظر حتي أخرج
ابتسم ريووك لأن
وجنتيها قد أحمرتا خجلاً:أسرعي اذاً
خرجت رهف وأكمل
ريووك ارتداء ملابسه دقائق معدودة وخرج
أخذ مفتاح سيارته وذهب دون ينظر إلي رهف حتي ,صعد الي
سيارته وكان يقود كالمجنون
وبسرعة فائقة ,وبعد نصف ساعة كان قد وصل الي المكان المطلوب وهو قسم الشرطة نزل من
سيارته
ودخل قسم الشرطة وسأل عن والده فأدخله أحدهم في غرفة مغلقة يقف علي باب
الغرفة حارس وفي منتصف الغرفة طاولة وكرسيين
يجلس علي أحدهما السيد كيم ويداه مكبلة مطأطاً رأسه وحالما دخل ريووك رفع رأسه ولمعت عيناه فرحاً
شعر ريووك بأن
أحدهم سكب عليه دلواً من الماء المثلج تقدم نحو السيد كيم بخطوات متباطئة
:مـ....ماذا حدث؟؟
نظر السيد كيم
للجهة الآخري: أعطتني جيني شيك بالمبلغ المتفق عليه لتمويل شركاتي ولكن بعد أن
ذهبت الي المنزل بساعة وجدت الشرطة تقتحم المنزل وأخبروني أن جيني أتهمتني بتزوير
الشيك لسرقةة أموالها
جلس ريووك أمامه
وهو يضحك بسخرية:هل أنت مغفل إلي هذه الدرجة (صرخ بوجهه)هل اعماك المال ,كيف
صدقتها ,هل كنت تظن أنها ستعطيك المال ببساطة هكذا وترحل ؟
نظر اليه السيد
كيم :هذا ليس وقت العتاب ,عليك إخراجي من هنا
ابتسم ريووك:وكيف
علي فعل ذلك؟؟
نظر له السيد
كيم:كما أخبرتك بالهاتف أن جيني هي من أبلغت عني بالتأكيد هي تريدك أذهب إاليها
وأعطها ما تريد لتتنازل عن القضية
أنتفض ريووك:ماذا؟؟لا
يمكنني الذهاب إليها,انا أكرهـ
وقف السيد كيم
مقاطعاً إياه ثم نظر إلي الحارس:انتهيت هيا خذني من هنا
دمعت عينا
ريووك:أبي انا لن أستطيع فعل هذا
توجه السيد كيم
نحو الباب وقبل أن يخرج نظر إلي ريووك:أعلم أنك ستخرجني انا أثق بك لذا عليك
الإسراع وإلا سيحصل ليتوك علي حبيبتك
خرج السيد كيم
وترك ريووك جالساً في مكانه بقلب متألم وعقل مشوش وضجيج أفكار جعل رأسه علي وشك
الإنفجار نهض ريووك وقد اثقلته الهموم فأصبحت خطواته بطيئة وغير متزنة خرج من قسم
الشرطة وصعد إلي سيارته وذهب إلي المنزل ليجد رهف جالسة تنتظره وبمجرد أن سمعت
الباب ينفتح تي نهضت مسرعة وركضت تجاه ريووك
كان القلق يكسو
ملامح رهف:ماذا حدث؟؟
أقفل ريووك
الباب:أبي متهم بحيازة شيك مزيفاً
نظرت له بأسف وأحضنته لتخفف عنه:عزيزي لا تقلق
سيكون كل شيئاً علي ما يرام,لم لا تصعد إلي غرفتك وترتاح قليلاً
أبعدها ريووك
برفق:حسناً سأفعل
صعد ريووك إلي
غرفته وبدل ملابسه بعد أن أخذ حماماً دافئاً وتوجه إلي سريره لينام قليلاً ولكنه
لم يكن يستطيع النوم ,وكانت رهف تطمئن عليه من الحين للآخر وعندما كان يشعر بها
قادمة يدعي النوم ,وفي الساعة العاشرة نهضت لتحضر العشاء وتوقظ ريووك ليأكل حضرت
عشاءاً مميزاً به لمسة أنثوية مميزة وجميلة ,صعدت إلي الغرفة لتوقظ ريووك ولكنها
فوجئت به قد استيقظ و أرتدي ملابسه ويبدو أنه علي وشك الخروج فقد كان يقف أمام
المرأة يضبط شعره ويضع بعضاً العطر وكأنه ذاهب إلي مواعدة إمرآة ما
ابتسمت رهف بينما
هي تتفحصه من رأسه حتي أخمص قدميه:أنت أيها الوسيم أذهب من هنا فـ لو علم حبيبي أنك هنا لقتلنا معاً
ابتسم ريووك:حقاً
أبدوا وسيماً؟؟
هزت رأسها بإجابية:ولكن إلي أين أنت ذاهب الآن؟؟
شعر ريووك ببعض
التوتر لكنه ابتسم ليخفي توتره:لدي موعد عمل
نظرت إليه بخيبة
أمل:الآن!!..ولكنني حضرت العشاء
تقدم ريووك نحوها
وطبع قبلة دافئة علي جبينها :اعتذر,علي الذهاب ولكن أعدك بأن نتناول العشاء معاً
في الغد
توردت وجنتاها
خجلاً:حسناً أتمني لك الحظ الجيد أيها الأمير الوسيم,ولكن...
نظر إليها
بفضول:ولكن ماذا؟؟
توترت رهف وأخذت
تحك بقدميها في الأرض:أنت لا تحب جيني أليس كذلك؟؟,أعني انت لن تتركني في يوماً من
الأيام أو لن تكون لفتاة آخري غيري
شعر وقتئذ بأن
قلبه سينخلع من مكانه من شدة الألم فأحتضنتها وابتسم:لا أنا لا أحب جيني فهي وقحة
وطويلة جداً أيضاً وليست نوعي المفضل أفضلكِ أنتِ يا قصيرتي الجميلة
ابتعدت رهف وهي
تنظر له بغضباً مصطنع:قصيرة انا لست قصيرة بل أنت الطويل جداً
ضحك ريووك بخفة:ولكنني
أحب كونكِ قصيرة لأنني عندما أحتضنك تصبح أذناكي عند قلبي فوقتها ستستمعين إلي كل
نبضة تنطق بأسمك وتخبرك بأنها تحبك
ابتسمت رهف بخجل
وألقت بنفسها بين أحضانه:أحبك
نظر ريووك إلي
ساعته:لقد تأخر أميرك الوسيم سأذهب الآن أعتني بنفسكِ جيداً
خرج ريووك من
المنزل وقبل أن يصعد إلي سيارته أتصل نائب المدير :هل عرفت أين هي؟.....أي
فندق؟؟.....حسناً وداعاً
صعد إلي سيارته
وبعد ساعة توقف أمام فندق ضخم نظر إليه من نافذة السيارة وتنهد ثم نزل من سيارته
ودخل إلي الفندق ليسأل عن جيني فأخبره أحد العاملين برقم الغرفة والطابق ,صعد
ريووك وكلما أقترب أكثر من غرفتها شعر بأنه يختنق ,وصل إلي غرفتها وقبل أن يطرق
الباب أخذ نفساً عميقاً رفع يده ليطرق الباب ولكنه تذكر رهف وهي تقول له"أتمني
لك الحظ الجيد" ,شعر وقتها بأن قلبه تمرد علي ضلوعه يريد أن ينخلع من مكانه ليذهب إلي رهف ويحتضنها تنهد بألم وطرق الباب ثانية اثنتان
ثلاث اربع ثواني وفتحت جيني الباب وهي ترتدي فستاناً قصيراً بدون أكمام وقد اسدلت
شعرها الحريري علي كتف واحد فقط
ابتسمت بنصر بمجرد
رؤية ريووك ودخلت دون تنطق بكلمة واحدة وبعد ثانية من دخولها:يمكنك الدخول
دخل ريووك وأغلق الباب
نظرت إليه وهي
تبتسم:ماذا تريد أن تشرب؟؟,هل أعد لك بعضاً من قهوتك المفضلة؟؟
نظر ريووك حوله
:لا أريد شيئاً
ذهبت جيني إليه
وهي ترمقه بنظرة متفحصة وهي تسير حوله وكأنها تضعه في دائرة ثم ضحكت مقهقة بصوتاً
عالٍ :ولكن لم أتيت ألم تقل أنني حمقاء,غبية,سميكة البشرة و وقحة
ابتسم ريووك بينما
هو يراقب تحركاتها حوله والألم يعتصر قلبه:مضحكاً أليس كذلك؟؟
ضحكت جيني بصوتا
أعلي بينما تمسك ريووك من قميصه وتسحبه نحوها: أجل مضحكاً جداً
نظر إليها وهو
يبتسم بينما تتساقط الدموع من عيناه واحدة تلو الآخري:أجل مضحك انا حقاً مضحك فأنا
دمية يحركها أبي كما يريد,فـ لم لا أكون مضحكاً
سحبته نحوها اكثر
لتختلط أنفاسهما:عزيزي لا تبكي سأنسيك كل ذلك بلمسة فقط,أخبرني اولاً أنك تحبني
تنهد ريووك
بضيق:أُحبك
فـ اقتربت منه أكثر
واحاطت رقبته بذراعيها وأغمضت عيناها بينما ريووك لا يحاول منعها ولا يتأثر بما
تفعله حتي بينما يلمس ظهرها العاري برقة فبدت وكأنها أصابع عازف تتراقص علي
الأوتار ولكن بلحناً بارداً فكانت لمساته لها بلا أي شعور حركاتها المثيرة
ولمساتها له لم تكن تحرك به شعرة واحدة بل كانت تجعل بدنه يقشعر ويشعر بالاشمئزاز منها
فـ لمستها لم تكن كلمسة رهف البريئة والرقيقة التي تجعل الأعاصير تهيج بداخله وبعد
عدة دقائق دفعت جيني ريووك نحو سريرها
وفي بيت ريووك
حالما ذهب ريووك لملمت رهف الأطباق ووضعت الطعام الثلاجة فهي لم ترد تناول الطعام
بدونه واعتقدت انه سيعود سريعاً فجلست لتنتظره ولكن انتظارها طال ساعة اثنتان ثلاث
أربع خمس ساعات ولم يأتي ريووك حتي الأن كانا القلق والخوف ينهشوا قلبها بلا رحمة
حاولت الاتصال به ولكنه لم يكن يجب علي هاتفه , وفي نفس الوقت بالفندق كانت جيني
نائمة بين أحضان ريووك وتحيط خصره بذراعيها بينما هو يضع يده علي ظهرها وبيده
الآخري يمسك هاتفه ويري رهف تتصل به مراراً وتكراراً تساقطت دموعه وشعر بأن قلبه
يتمزق لأنه الآن مع إمرآة آخري غيرها ,ظل هكذا ما يقارب الساعة ينظر إلي هاتفه
بينما تتصل رهف ودموعه تتساقط بغزارة كتساقط الأمطار في فصل الشتاء
,ملت رهف من كثرة
إتصالها به وهو لا يجيب علي الهاتف فجلست علي الأريكة وضمت قدميها إلي صدرها ولفت
ذراعيها حولهما وأسندت ذقنها علي ذراعيها وهي تحدث نفسها من كثرة القلق
والخوف"لم لا تجيب,أتمني أن تكون بخير,أرجوك عد لي سالماً"
في هذا الوقت كان
ريووك قد نهض من علي السرير وأرتدي ملابسه و لم ينظر في المرأة حتي لم يرد أن يري
نفسه هكذا كم كان يكره نفسه في تلك اللحظة
,خرج من الفندق وصعد إلي سيارته كان نصف واعي فجزءاً من عقله يركز بالطريق والجزء
الآخر يفكر في حياته التي كانت روتينية حياة باللونين الاسود والابيض فلا جديد بها
فجاءت رهف لتبث بها الألوان الزاهية وتضيف لها تلك اللمسة المبهجة ومن ثم والده
محي كل تلك الألوان فأصبحت سوداء قاتمة
تنهد بألم وبعد
نصف ساعة كان قد وصل للمنزل بمجرد أن وضع المفتاح بالباب حتي قفزت رهف من مكانها
وتوجهت نحوه ركضاً وقبل أن تتكلم صُدمت من منظره
فقد كانت ملابسه فوضوية وشعره غير مرتب وعنقه ممتلئ بأحمر الشفاه و تفوح
منه رائحة عطرٍ انثوي قوية تقدم ريووك خطوة نحوها وعينيه ممتلئة بالدموع أراد أن
يختبئ من هذا العالم في أكثر مكان يشعر فيه بالطمأنينة والارتياح وهو أحضانها
الدافئة ولكن قبل أن يخطو الخطوة الثانية صفعته رهف
نظرت إليه والغضب
يكسو ملامح وجهها والدموع قد تجمعت في عيونها وقلبها يتمزق ألماً:هل تسمي اللهو
والتسكع مع النساء موعد عمل؟؟تعتقد أنني مغفلة (صرخت بوجهه بينما تتساقط دموعها)
لم فعلت هذا,أخبرني لم,كان بأمكانك إخباري بأنك مللت مني لم اخترت أن تمزق قلبي
ألماً ,هل تعلم بما أشعر الأن ,شعور الموت أهون مما أشعر به الآن (نظرت إلي الجهة
الآخري) لا أريد أن أراك مجدداً واعتقد أنك أيضاً لا تريد رؤيتي حالما تشرق الشمس
سأرحل من هنا فوراً
شعر ريووك وكأن
صفعتها نزلت كالسيف الجارح علي قلبه فقسمته نصفين نزلت دموعه وهو ينظر إليها يعلم
بما تشعر ولكن لا توجد كلمات تصف ما يشعر به هو الآن انه يكره نفسه يتألم لألمها,يتألم لقرب جيني منه يتألم بسبب ما يفعله والده
أمسك يدها و أقترب
منها فدفعته بقوة بينما تصرخ به "لا تقترب مني" توجهت إلي غرفتها بينما
هو يمشي ورائها
كانت دموع ريووك
تنهمر بغزارة وكلماتها كالأسهم أصابت قلبه فجعلته ينزف ألماً:أرجوكِ انتظرِ دعيني
أشرح لك ما يحدث
دخلت إلي غرفتها
وقبل أن تغلق الباب وجهت إليه تلك الكلمة التي جعلته يشعر بأنه ميتاً بالفعل :لا
أريد سماع شيئاً,أنا...."
أكرهك" (ابتسمت بسخرية) الحب كأحلام الليل السعيدة....
أمسك ريووك يدها
مقاطعاً إياها:كم أرغب في أن استغرق في النوم إلي الأبد ,فأنا لا أرغب في
الاستيقاظ من هذا الحلم لا أريد أن أطرد من بين ذراعيكِ ,فالحب الذي منحته لي هو
كل ما أتمني
نظرت إلي أعينه
وعينيها مليئة بدموع الألم:أما انا فأريد الاستيقاظ فقد بات هذا الحلم كابوساً مزعجاً
أغلقت الباب بوجهه
بينما وقع ريووك علي الأرض رافضاً أن يصدق ما سمعه للتو جلس بجانب باب غرفتها
بينما تنهمر دموعه بهدوء علي خديه وهو يشعر بأن قلبه توقف عن النبض فأصبح بارداً
أكثر من برودة الشتاء
لم يكن حال رهف
يختلف عن ريووك كثيرراً فعندما دخلت أرتمت علي سريرها وهي تبكي بحرقة ولم تمضي
دقائق حتي نهضت لتلملم ملابسها التي قد أحضرتها منذ يومان فقط ,أخذت كل شئ يخصها
وبينما هي تلملم أشيائها وجدت القميص التي أرتدته في اول يوم قد جاءت فيه إلي هذا
المنزل فجعل هذا بكائها يزداد ,ظلت جالسة في غرفتها ما يقارب الأربع ساعات تحملق
في الفراغ
وعندما تسللت أشعة الشمس
الذهبية إلي غرفتها لتعلن بِدء يوماً جديداً نهضت وأخذت حقيبة ملابسها وقد قررت
تجاهل ريووك مهما فعل ومهما قال لن تهتم له فتحت الباب ولكنها لم تجد ريووك ظنت
أنه خرج لم تعر الأمر اهتماماً وقبل أن تخطو خطوة خارج غرفتها وجدت ريووك نائما
بجانب غرفتها علي الأرض فا من شدته تعبه وكثرة بكاءه سقط نائماً ولم يشعر بنفسه,
رؤيته هكذا جعلت ألم قلبها يزداد أكثر نزلت بجانبه علي ركبتيها وتساقطت دموعها من
جديد مدت يدها لتزيح خصلات شعره عن عينيه ولكن قبل أن تلمسه شعر بها فنهض من مكانه
فوراً بينما رهف لم تنظر إليه ونهضت هي الآخري وادرات ظهرها لتتركه ولكن صوته
اوقفها
ريووك بصوتاً
مختنق علي وشك البكاء:أرجوكِ لا ترحلي
تجمدت رهف بمكانها
كم أرادت أن تستدير وتلقي بنفسها بين أحضانه ولكنه لا يحبها الآن هذا ما أعتقدته
تنهدت بألم وجرت حقيبتها ورائها وخرجت من المنزل أقفلت الباب خلفها فصرخ ريووك
بأسمها وهو يبكي ذهب ورائها خرج من المنزل ووجدها تصعد إلي سيارة الأجرة ,نظرت
إليه مرة أخيرة وصعدت بينما هو ذهب إليها وظل يطرق زجاج النافذة وهو يصرخ ودموعه
تنهمر"لا ترحلي ارجوكِ أبقي معي أعلم أنني أخطئت أعتذر عن خطئي رهف افتحي
الباب تعلمين أنني مازلت أحبك ,أقسم أنني مازالت أحبك لم أفعل هذا لأنني
أكرهك,افتحي هذا الباب اللعين"
سمعت رهف كل كلمة
قالها واخترقت قلبها كالسهام نزلت دمعة من عين واحدة فمسحتها ونظرت إلي
السائق:أرجوك أذهب الأن
أنطلق السائق وترك
ريووك واقفاً مكانه وهو يراقب ابتعادها عنه شيئاً فشيئاً وجسده يرتعش كلما ابتعدت
أكثر كلما شعر بالضعف أكثر وكأنها رحلت وأخذت روحهه معها ,دخل ريووك إلي المنزل
وهو يشعر بأنه تاه بين آلامه فانتابته حالة عصبية وأخذ يدمر في المنزل وهو يبكي
ويصرخ بأسم والدته "أمي" بعد نصف ساعة ألقي بنفسه علي الأريكة وهو يحتضن
صورة والدته وأصبح كجثة هامدة لا روح فيها ولا حياة
وفي الفندق
استيقظت جيني وهي لا تستطيع أن تخفي ابتسامتها وأخيراً حصلت علي ما تريد ,نهضت
وأخذت حماماً لتنتعش وأعدت كوباً من القهوة وبينما كانت تحتسيه بسعادة أتتها رسالة
علي هاتفها تنص علي"عزيزتي,كيف تجري الأمور معكِ,هل تستمتعين بالحصول علي ما
تريدين؟!؟؟" ابتسمت جيني وكان ردها كالأتي "أجل أستمتع كثيراً كان عليك
رؤيته وهو يرتجف بالأمس" أتتها رسالة أخري"ههههههههههههههه,أجل كان علي
رؤيته ولكنني أفضل رؤيته سابحاً في دمائه" ضحكت جيني ثم ردت عليه برسالة تنص
علي "ستحصل علي ما تريد قريباً أنه شعوراً رائع حقاً" أتت لها رسالة
اخري"حسناً عزيزتي سأذهب الأن لأنهي بعض الأعمال سأهاتفك عندما أنتهي ,سأشتاق
إليكي وداعاً" ردت جيني "وانا أيضاَ وداعاً" تركت الهاتف علي الطاولة ثم نهضت وأرتدت جيني ملابسها
وخرجت للتسوق
أما رهف فقد وصلت
إلي منزلها ودخلت لتري آثار دماء ريووك علي الأرض تذكرت وقتها كم كان مستعداً أن
يخاطر بحياته من أجلها خلعت معطغها ورمته علي الأريكة ودخلت إلي غرفتها وظلت جالسة
بها طوال اليوم تبكي وتحتضن وسادتها تشعر بذلك الوخز في قلبها مراراً وتكراراً
تجلس في الظلام الحالك وتفكر به هو وحده من يشغل تفكيرها
أما ريووك فهو لم
يتحرك من مكانه حتي الساعة التاسعة مساءاً بدونها شعر أنه غير قادراً علي فعل شئ
في هذا الوقت اتصلت به جيني فأخرج هاتفه بتكاسل وأجاب بلا أي تعابير وقد بدا علي
صوته التعب فقد أُصابه بعض الزكام
ريووك:مرحبا.......حسناً
قادم
نهض كالرجل الآلي
ليأخذ حماماً دافئاً ويبدل ملابسه , خرج وصعد إلي سيارته وذهب إلي جيني طرق الباب
فا فاتحت له علي الفور وجذبته ليدخل ,جعلته يجلس علي كرسيٍ ووقفت أمامه كعارضة
جيني بتفاخر:جميلة
أليس كذلك؟؟
لم يكن ريووك ينظر
إليها حتي:أجل أنتي جميلة
ركضت نحوه وجلست
علي قدميه :اوه أحببت عطرك كثيراً
أجابها ريووك
كالرجل الآلي :أجل
نظرت له
متعجبة:أجل؟؟
دفعها ريوك فكادت
تسقط أرضاً نهض وخلع معطفه :انا أمامك الآن
اقتربت جيني وهمست
في أذنه بطريقة مثيرة:كم أعشق قسوتك
لم يتحرك ريووك من
مكانه ولم تؤثر به همستها تلك دفعته نحو سريرها لتتكرر تلك الدراما التي حدثت
بالأمس بعدما تأكد ريووك أنها نامت تماماً نهض وارتدي ملابسه ولم يكن حاله يفرق عن
الأمس خرج من الفندق وصعد إلي سيارته ولكن بدلاً من أن يتوجه إلي منزله ذهب للحانة
وظل يشرب ما يقارب الثلاث ساعات لعل الخمر ينسيه ألمه المميت أصبح ثملاً لدرجة انه لم يتمكن حتي من رفع رأسه عن
الطاولة
أتي النادل ووضع
يده علي كتف ريووك:سيدي هل أطلب لك سيارة أجرة
رفع ريووك رأسه
ومظهره يؤكد علي انه شرب كثيراً ورائحة الخمر تفوح منه بقوة :ماذا؟...لماذا؟..أحضر
لي كأساً آخر
النادل:سيدي لقد
شربت زجاجتين من النبيذ أنت حتي لا تقوي علي الوقوف ,سأطلب لك سيارة أجرة
نهض ريووك ولكن
وقفته كانت غير متزنة وكلاماته لم تكن مفهومة بسبب مفعول النبيذ القوي :لا سأرحل
بسيارتي ,فأنا امتلك سيارة ألا تعرفني
أخرج ريووك محفظته
وألقي المال علي الطاولة وتوجه للباب , اخذ النادل المال عده ثم نظر إلي
ريووك:سيدي هذا كثيراً جداً أنتظر لتأخذ باقي أموالك
لم ينظر له ريووك
فهو بالكاد يستطيع الوقوف:احتفظ بالباقي
خرج من الحانة
فداعبت أشعة الشمس وجهه ودخلت في عيناه فأزعجته نظر ريووك إلي الشمس :أنتِ توقفِ عن مضايقتي
صعد إلي سيارته
وظل ينظر حوله :لم لا تعملِ هيا خذيني إلي المنزل
خرج النادل
ليستنشق بعض الهواء فوجد ريووك يجلس في سيارته علي الأريكة الخلفية ويحدث نفسه ,ذهب
إليه مسرعاً وفتح باب السيارة وساعد ريووك علي النزول واقفل السيارة مد يده في جيب
ريووك وأخرج محفظته وعرف عنوان منزله فأوقف سيارة أجرة وأخبر السائق بالعنوان مفصل
وأعطي ريووك محفظته ,أوصل السائق ريووك فنزل ريووك بخطي مترنحة وغير متنزنة تماماً
فتح باب المنزل ودخل ألقي نفسه علي الأريكة واحتضن صورة والدته أمسك هاتفه وظل
يحملق بأسمها ضغط زر الاتصال ليسمع ذلك الجرس الطويل الذي يخطف أنفاسه كلما طال
وبعد عدة مرات وجدها قد أجابت عليه ولكنها لم تنطق بكلمة واحدة
اعتدل
ريووك:مرحباً....من الجيد انكِ أجبتي لم أكن اتوقع أن تجيبي (وضع يده علي عنقه وقد
تجمعت الدموع بعيناه)اشتقت إليكي..اشتقت إلي ضحكاتك المجنونة تلك الضحكات التي
تجعل قلبي يخفق..اشتقت إلي ابتسامتك المشرقة....(انهمرت دموعه)حقاً اشتقت إليكي
.....تخيلت أنني عندما أدخل إلي المنزل سأجدك تستقبليني بأحضانك الدافئة وقد
اعددتي العشاء من أجلي (ابتسم بسخرية)مضحكاً أليس كذلك.........(صمت لمدة دقيقة)لم
لا تجيبين ........هل أنتي بخير؟؟,هل تتألمين؟؟.....أرجوكِ أجيبي اشتقت إلي
صوتك.....فقط كلمة واحدة قولي كلمة واحدة لن أطلب أكثر من ذلك..أتوسل إليكي كلمة
واحدة فقط
أخذ يجهش بالبكاء
ولم تعد الكلمات قادرة علي وصف ألمه الآن هل يتمزق هل يموت ألماً لقد تعدي ألمه
تلك الكلمات البسيطة ,بينما رهف تستمع إلي بكاءه وقلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها من شدة الألم والاشتياق له لم تعد قادرة علي تحمل هذا الألم فأغلقت الهاتف وارتمت علي سريرها والدموع تسيل علي وجنتيها
ولم يغمض له جفن فظل ثلاثة أيام علي هذا الحال يذهب إلي جيني ثم الحانة ثم يعود
إلي المنزل ليحتضن صورة والده فكانت أيامه تشبه بعضها وتمر ببطئ شديد
أما رهف فلم تخرج
من منزلها منذ أن غادرت منزل ريووك ويومها كان مختصراً جداً تستيقظ من النوم وتظل
جالسة علي الأريكة طوال اليوم وهي تبكي وعندما تشعر أنها ستموت من الجوع تحضر
الطعام وتظل تنظر إليه وتتناول منه ملعقة واحدة ثم تلملمه مرة أخري وتذهب للنوم
,هكذا قضت أيامها الثلاث
وفي الليل كان
ريووك في غرفة جيني اقتربت منه فأمسك بذراعها بقوة وهو يكلمها بحدة:أعطيتك كل ما
تريدين حان وقتك الآن الليلة هي آخر ليلة سترينني بها وفي الصباح اذهبي لتتنازلي
عن قضيتك وأعطي أبي المال
تصنعطت جيني أنها
تتألم بشدة:اه.هذا مؤلم عزيزي لم أصبحت قاسياً هكذا سأفعل لك ما تريد
ويتكرر ما يحدث كل
يوم ينتظر حتي يتأكد أنها نامت ويرتدي ملابسه ويذهب إلي الحانة يشرب حد الثمالة
ومن ثم يطلب له النادل سيارة أجرة ويذهب إلي المنزل
بينما كان ريووك
في طريقه إلي المنزل كانت رهف تستعد لتذهب لشراء بعض الأشياء وتستنشق بعض الهواء
لعلها تنسي ألم قلبها وكن عندما ذهبت لتأخذ محفظتها لم تجدها فعرفت أنها نسيتها
بمنزل ريووك قررت الذهاب لأخذها والرحيل فوراً دون الاحتكاك به
بالفعل وذهبت إلي
المنزل وفتحت بنسخة المفتاح التي أعطاها إياها ريووك دخلت فوجدت البيت في فوضي
عارمة علي غير العادة فـ ريووك شخصاً يحب النظام جداً دخلت وأقفلت الباب وتقدمت
خطوة تلو الآخري حتي وجدت حطام الزجاج علي الآرض ومتناثرة بكثرة تنهدت بحزن ودخلت
إلي غرفتها لتحضر محفظتها فوجدتها علي السرير وهي بالداخل سمعت صوت الباب
ينفتح فعرفت أنه ريووك فتحت الباب وقبل أن
تخطو خطوة خارج الغرفة وجدت ريووك في حالة يرثي لها فهو بالكاد يستطبع المشي وخطاه
مترنحة كما أنه يسير حافي الأقدام فيجرح الزجاج قدمه وهو لا يتأثر بذلك حتي وقبل
أن يرمي نفسه علي الأريكة أنتبه لرهف فخبط علي رأسه بقوة وفرك عيناه لعله يتهيئ
الآن
نظرت رهف إلي
الجهة الآخري وهي تحاول أن تخفي ألمها علي حاله من بعدها :لقد نسيت محفظتي فأتيت
لأخذها
اقترب ريووك
ودموعه تتساقط,تراجعت رهف خطوتين للخلف
أقترب ريووك أكثر:لا
تبتعدي ارجوكِ انتظري
وقفت رهف مكانها
وهي تراقبه يقترب منها أكثر فأكثر وعندما أصبح أمامها ألقي بنفسه بين أحضانها وهو
يجهش بالبكاء
فزعت رهف فدفعته
بقوة ليقع أرضاً وأرتعش جسدها :سـ...سأرحل
توجهت إلي الباب
لترحل وهي تتجنب النظر إليه
نظر لها ريووك
للمرة الأخيرة ودموعه تسيل علي وجنتيه ونهض وجلس علي الأريكة وهو يحتضن صورة والدته ويعتقد أن رهف قد ذهبت
فبدأ يحادث نفسه ولم يستفق من مفعول الكحول بعد:أمي لم تركني الجميع,تركني كل من أحببت ,تركتيني أنتي اولاً ومن
ثم صديقتي منذ خمسة أعوام والآن تركتني حب حياتي الوحيد ,هل انا شخصاً سئ إلي هذه
الدرجة,هل يجب أن أعتذر ربما أخطئت,اشتقت إليكِ أمي أود رؤيتك,رهف أين أنتي أنا
أحبك لم أتعمد فعل هذا,انا فقط أحاول حمايتك (ضرب علي قلبه) لم تتألم الآن أيها
الآحمق
كانت رهف علي وشك
الخروج حتي سمعته يحدث نفسه هكذا فكانت كلماته بمثابة سكين أنغرز بقلبها انهمرت
دموعها و دخلت مرة آخري لتجد ريووك يجلس علي الآريكة مطأطأً رأسه ويمسك بصور
والدته بينما تتساقط دموعه عليها جلست بجانبه
نظرت له وجهت
إليه ضربة في كتفه وهي تبكي:أيها الغبي لم تفعل هذا بنفسك؟؟
رفع رأسه واقترب
منها حتي شعرت بأنفاسه تتخبط في وجهها
شعرت بخفقات قلبها الجنونية تكاد تكون مسموعة لمن حولها فأخفت توترها بدفعها له بقوة بعيداً عنها:مـ..ما..ماذا تفعل؟!؟
اعتدل ريووك
وأبتعد عنها قليلاً ونظر إليها وهو يمسح دموعه كطفلٍ صغير: أعتذر أردت فقط رؤية
وجهك عن قرب ولكن,هل نسيتي شيئاً آخر؟؟
أحتضنته رهف:توقف
الآن أنت تقتلني
غمرها ريووك
بحب:أشتقت إليكِ لا تذهبي مرة آخري وانا لن أذهب إلي أي مكان لن أذهب إليها مطلقاً
أبعدته رهف برفق ومدت يدها لتمسح الدموع عن وجنتيه :هيا
أذهب لتأخذ حماماً ونم قليلاً تبدو مرهقاً
نظر إلي
أعينها:أنت لن تذهبي أليس كذلك؟؟
أشاحت بنظرها بعيداً وابتسمت بينما تمسح
دموعه:لا لن أذهب
ابتسم ريووك نهض ليأخذ
حماماً و ذهب لسريره لينام ولكنه ظل يتقلب في سريره ما يقارب الساعتين فهو لا
يستطيع النوم دخلت رهف لتطمئن عليه فجذبها من ذراعها لتسقط بين أحضانه
أغمض عيناه بينما
يحيطها:أبقي معي فأنا لا أستطيع النوم
أحضنته بحنانها المعتاد بينما قلبها يكاد يتوقف من سرعة ضرباته كم أشتاقت إلي ذلك الحضن :حسناً
فلتنم الآن
لم تمضي نصف ساعة حتي كان ريووك غارقاً في النوم نهضت
رهف من جانبه برفق وخرجت وأقفلت الباب وبدأت في تنظيف المنزل وبعد ساعتين من
التنظيف انتهت
في هذا الوقت ذهبت
جيني وتنازلت عن قضيتها فأفرجوا عن السيد كيم, ثم عادت الي الفندق و كانت جيني
تلملم حاجيتها من الفندق وتتأهب للرحيل وبعدما أخذت كل شئ أخرجت هاتفها وأرسلت
لذلك الشخص رسالة تنص علي "عزيزي أين سأذهب الآن؟؟, لقد فعلت كل ما طلبته
مني" وردتها رسالة منه " إلي منزلي فقط حتي أتم المهمة الأخيرة ونرحل
"
وضعت جيني الهاتف
في حقيبتها وخرجت من الفندق وتوجهت إلي بيت ذلك الرجل
في الساعة السادسة
مساءاً كانت رهف قد نظفت المنزل وأعدت الطعام ليأكل ريووك عندما يستيقظ وأخذت
حماماً وبينما كانت تجفف شعرها طرق أحدهم الباب ذهبت لتفتح فوقعت المنشفة من يدها
وتراجعت خطوتين للخلف
تقدم السيد كيم
ودخل وخلفه ليتوك وباقي رجاله
نظر ليتوك إلي رهف ثم إلي المنشفة وأنحني ليحضرها تقدم نحو رهف وأكمل تجفيف شعرها :لم توقفتي؟!؟
أرتعش جسد رهف وتجمدت في مكانها,ألقي ليتوك بالمنشفة وأمسكها من شعرها بقوة :أين هو؟؟
ارتعش جسدها بقوة:نـ..نا..نائم
في غرفته
أشار ليتوك برأسه
إلي رجاله فصعد اثنين منها وأوقظوا ريووك بمجرد رؤيتهم علم ريووك أن والده بالأسفل
وقبل أن يمسكوا به كان ريووك قد توجه للخروج من الغرفة ونزل ليجد ليتوك يمسك برهف
من شعرها بقوة دفعه ريووك وجعل رهف تقف خلفه وهو يراقب أعين والده وليتوك المملؤين
بالشر
تحرك ريووك برهف
حتي وقف بها أمام باب غرفتها:لم أتيت,ألم افعل لك ما تريد؟؟, ارحل
ضحك السيد كيم:لقد
فعلت نصف ما اتفقنا عليه,لقد جرخت بالفعل ولكن جيني هربت ولم تعطني أموالي
ريووك:وما دخلي
انا فعلت ما طلبته مني
جلس السيد كيم و
وضع قدماً فوق الآخري:حسناً, اعتقد بأنني سأستمتع بمشاهدة فتاتك تتعذب
تراجع ريووك
خطوتين للخلف وبحركة سريعة دفع رهف داخل الغرفة بقوة واقفل الباب بالمفتاح ورمي
المفتاح عشوائياً في المنزل
ابتسم ليتوك:أظن
أنني سأبدأ العمل الآن
أشار إلي رجاله ليمسكوا بريووك وأنهال ليتوك عليه بسيلاً من اللكمات حتي كادت ملامحه تختفي من كثرة الدماء علي وجهه ,تركوه الرجال فسقط ريووك أرضاً فأمسكه ليتوك من ملابسه وجعله ينهض
أشار إلي رجاله ليمسكوا بريووك وأنهال ليتوك عليه بسيلاً من اللكمات حتي كادت ملامحه تختفي من كثرة الدماء علي وجهه ,تركوه الرجال فسقط ريووك أرضاً فأمسكه ليتوك من ملابسه وجعله ينهض
بينما أشار السيد
كيم لبقية الرجال ليبحثوا عن المفتاح الذي رماه ريووك
ابتسم ليتوك
بشر:هل تعبت الآن لا يمكنك فأنا قد بدأت للتو
دفعه ليتوك ليصطدم ريووك في الحائط بقوة
بينما رهف تدبدب
علي الباب وتصرخ وهي تبكي:أرجوك أتركه خذني أنا بدلاً عنه أرجوك دعه
امسكه ليتوك دفعه
نحو الحائط مرة آخري لتنفتح رأسه التي اصطدمت بالحائط ,توجه ليتوك نحوه وأمسك رأسه
وصدمها بالحائط مرة آخري فصرخ ريووك متألماً مما جعل رهف يجن جنونها وهي تصرخ
بأعلي صوتها "ماذا فعلت به أتركه ,اتركه الآن سيموت ,ماذا فعل لك أرجوك
أتركه"
ابتسم ليتوك:هكذا أُفضل رؤيته سابحاً في دمائه
ابتسم ليتوك:هكذا أُفضل رؤيته سابحاً في دمائه
نهض السيد كيم
:هذا يكفي لنذهب
نهض ليتوك وتركه
علي الأرض وخرجوا جميعاً نهض ريووك وهو بالكاد يستطيع الوقوف وأخرج المفتاح من
جيبه فهو قد تظاهر بأنه رماه بعيداً فتح لرهف الباب نظرت إليه رهف بينما هو سقط
مغشياً عليه صرخت رهف وجلست بجانبه وهي تضربه علي وجهه بقوة
كان جسدها يرتعش
بقوة بينما تضربه علي وجهه:ريووك أرجوك أبقي معي لا تتركني هيا أفتح عينيك أرجوك
أفتحهما انت تقتلني هكذا
نظرت حولها فوجدت
هاتف ريووك علي الطاولة ركضت لتحضره واتصلت بنائب المدير الذي أتي مع الإسعاف
وننقلوا ريووك إلي المشفي ,تم نقل ريووك إلي غرفة العمليات بينما كادت رهف أن تموت
قلقاً حتي أنها خدشت يدها بأظافراها فأصبحت تنزف بعد ساعة خرج الطبيب ونظر إلي
نائب المدير
الطبيب:لقد أصبح
بخير سيستفيق بعد ساعة من الآن وتمت خياطة جرحه ولكن قد يكون لتلك الضربة آثراً فقد
كانت قوية عندما يستيقظ سنقوم بعمل بعض الفحوصات لنتأكد من
سلامته
نائب المدير
بامتنان:حسناً,شكراً لك
ركضت رهف مسرعة
إلي غرفته وظلت جالسة بجانبه تمسك يده بقوة بينما هي تبكي وبعد ساعة فتح ريووك
عيناه ببطئ
ريووك بصوتاً
نائماً:جيني أنتي هنا
لم تبالي رهف لما
سمعته ولكنها نظرت إلي ريووك بلهفة وخوف:عزيزي أنت بخير
فتح ريووك
عيناه:من أنتي؟؟,أين جيني؟؟
دخل نائب المدير
ليطمئن علي ريووك فوجده قد استفاق
نظر له نائب
المدير بتفحص:أنت بخير تشعر بالألم؟؟
ريووك بتعب:نائب
المدير,ماذا يحدث من تلك الفتاة؟؟
نظر له نائب
المدير متعجباً:ألا تعرفها؟؟
نظر ريووك إلي
رهف:لا
مدت رهف يدها
المرتعشة ووضعتها علي يد ريووك:عزيزي أرجوك توقف عن ألاعيبك تلك
سحب ريووك يده:أي
ألاعيب أنا حقاً لا أعرف من أنتي ,أين جيني ؟؟
نظرت إليه
بغضب:أيها الأحمق هل تتذكر جيني فقط تلك التي دمرت حياتنا تلك الغبية
نظر ريووك إليها
ببرود:حياتنا؟؟انا رأيتك للتو عن أي حياة تتحدثين,ولم ستدمر حبيبتي حياتي
نائب المدير:سأحضر
الطبيب
ذهب نائب المدير
ليحضر الطبيب ورهف تنظر إلي ريووك بغضب وقلبها يتمزق وتكاد تموت من شدة الآلم
,اتي الطبيب ونظر إلي ريووك
الطبيب:هل تعرف
من أنت؟؟
ريووك:بالطبع
الطبيب:اذاً ما
اسمك كاملاً؟؟
ريووك:كيم ريووك
هز الطبيب رأسه
بنعم:هذا جيد,(أشار إلي نائب المدير) من هذا؟؟
ريووك ببساطة:نائب
المدير في شركتي
الطبيب:جيد جداً
(اشار الي رهف) وتلك الجميلة هل تعرفها؟؟
نظر ريووك إلي
رهف:لا رأيتها للتو
سقطت رهف علي
الارض باكية بينما ساعدها نائب المدير علي النهوض وجعلها تجلس
الطبيب:ما آخر
شيئاً تتذكره,
حملق ريووك في
الفراغ لنصف دقيقة:يوماً عادياً جداً في شركتي وبالتحديد كنت أطلب من نائب المدير
تعيين سكرتيرة جديدة لي
الطبيب:هل حلمت
بشيئاً أثناء ما كنت نائماً
هز ريووك رأسه بايجابية:أجل
الطبيب:أروي لي
بالتفصيل ماذا رأيت
ريووك:شاباً في
نفس عمري تقريباً قوي البنية ووسيماً ايضاً يدعي ليتوك لقد كان يضربني اعتقد أنه
من سبب لي تلك الجروح,وأيضاً رأيت أبي يجلس في مكتبي لكن لا أتذكر ما دار بيننا من
أحاديث , وأخيراً رأيت عدة مشاهد لفتاة جميلة تدعي جيني بشرتها سمراء اللون شعرها
طويل وعيونها واسعة وطويلة القامة تتمتع بجسد جميل ورشيق وغالباً ما تضع أحمر شفاه
يبرز شفتيها بطريقة مثيرة
الطبيب:رأيتها
هكذا فقط؟؟ أرجوك قل لي كل شيئاً حتي أستطيع مساعدتك
وضع ريووك يده علي عنقه:لا, يوجد مرة
كنت أحتضنها بها ومرة آخري أحيط أكتافها ونشاهد التلفاز معاً ومرة ثالثة كانت
تحتضنني بشدة وانا ألمس ظهرها بأطراف أصابعي بخفة ولكن لا أتذكر شعور وقتها
الطبيب:هذا كل
شئ؟؟
هز ريووك رأسه بايجابية:أجل
نظر الطبيب إلي
رهف ونائب المدير:هل يمكنني التحدث معكما للحظة بالخارج
وأمام غرفة ريووك
نظر الطبيب إلي
نائب المدير بملامح متأسفة:يعاني من فقدان ذاكرة جزئي
نائب المدير :ولكن
لما فقط يتذكر ليتووك وجيني و والده ؟؟
تنهد الطبيب:ستعود
له ذاكرته علي صورة مشاهد متقطعة ,والسبب في أنه يتذكر هؤلاء الأشخاص هو أنه حلم
بهم عندما كان نائماً
تنهد نائب المدير
بحزن :متي سيتذكر كل شئ؟؟
الطبيب:لا يوجد
وقتاً محدداً قد يتذكر بعد أسبوعأو بعد شهر أو بعد سنة (أنزل الطبيب رأسه بأسف)وقد
لا يتذكر مطلقاً
نظرت رهف إلي
الطبيب بعيوناً غارقة بالدموع:ألا يوجد طرقة ليتذكر بها؟؟
الطبيب:بلي يوجد
وهي أن يجبر نفسه علي التذكر رغماً عنه ولها نتيجتان الأولي سيصاب بأنهيار في
الجهاز العصبي وتتوقف خلايا الدماغ وسيموت والثانية سيتذكر ولكن لا أعتقد أنه
سيسطتيع تحمل الألم الناتج عن ذلك ,لذا من الأفضل أن يتذكر كل شيئاً في أوانه
المحدد , سترتفع حرارته قليلاً بسبب الجرح ,إن حدث أي شئ سأكون في غرفتي
رحل الطبيب
سقطت رهف علي
الأرض وهي تجهش بالبكاء:لم يحدث هذا لنا,لقد عاني كثيراً ليكون معي تألم كثيراً
ليحميني وبالنهاية لا يتذكرني
أمسكها نائب
المدير من أكتافها وجعلها تنهض عن الأرض ضمها إليه لتهدئتها وأخذ يُربت علي
شعرها:تماسكي قليلاَ من أجله وتمني له الشفاء العاجل انا متأكد بأنه سيتذكرك في
القريب العاجل فقلبه قد خفق لكِ حباً فلو محاكِ من ذاكرته لن يستطيع محوك من قلبه
في ذلك الوقت خرج
ريووك من غرفته وقد أرتدي الملابس التي أحضرها له نائب المدير
نظر ريووك إلي
نائب المدير بينما يرفع أكمام قميصه :لنذهب (نظر إلي رهف ثم تنهد بحيرة) وَجهُكِ
يبدو مؤلوفاً بالنسبة لي أعتقد أنني رأيتك من قبل ولكن لا أذكر أين ,لا يهم نائب
المدير خذني إلي المنزل
نائب المدير:سيدي
لا تستطيع الخـ......
نظر ريووك إلي
نائب المدير مقاطعاً إياه بحدة:أريد الذهاب إلي المنزل الآن
مسحت رهف دموعها
ووقفت أمامه:لا لن تذهب إلي أي مكان قبل أن يسمح لك الطبيب
رمقها ريووك بنظرة
باردة:ومن تكونين أنتِ لتمنعينني وتعطيني الأوامر
تنهدت رهف:قد تكون
لا تتذكرني ولكن أنا أهم شخص بحياتك لذا لا تناقشني كثيراً لأنني لن أسمح لك بفعل
شيئاً يضر بصحتك
دفعته إلي الغرفة
وأقفلت الباب مرة آخري
نظر لها نائب
المدير بذهول:تستحقين جائزة فـ ريووك عنيداً جداً شكراً لوجودك بحياته سأذهب الآن
وانا مطمئناً عليه أعتني به
ابتسمت رهف
بخفة:إلي اللقاء
ذهب نائب المدير,
ودخلت رهف إلي ريووك فوجدته يجلس علي كرسي بجانب سريره
تقدمت نحوه ووضعت يدها علي جبينه:لقد ارتفعت حرارتك كما قال الطبيب لما لا تنام قليلاً
تقدمت نحوه ووضعت يدها علي جبينه:لقد ارتفعت حرارتك كما قال الطبيب لما لا تنام قليلاً
اعتدل في جلسته
بتعب وقد بدأ يتعرق :لا أنا بخير
توجهت رهف إلي
الباب وقبل أن تخرج نظرت له:سأذهب لأحضر لك كوباً من الماء عندما أعود من الأفضل
أن أجدك قد بدلت ملابسك وصعدت إلي السرير كي تنام
خرجت وأقفلت الباب
بعثر ريووك شعره
بغضب:تلك الفتاة من تظن نفسها ,(أمسك رأسه بألم)آآآآه رأسي
نهض ريووك بتعب
وبدل ملابسه مرة آخري وصعد إلي السرير هنا دخلت رهف وهي تحمل كوب ماء توجهت نحوه
وأعطته الدواء ونام ريووك بينما جلست رهف بجانبه تحملق بذلك الوجه البرئ الطفولي
وهي تدعو من كل قلبها بأن يتذكر سريعاً ولكن دائماً تأتي الرياح بما لا تشتهيه
السفن فبعد ساعة استيقظ ريووك علي كابوس وهو يمسك برأسه بينما يصرخ باسم
"جيني" كان يتنفس بصعوبة وقد تعرق بشدة وأَحمر وجهه
من شدة الألم
,ركضت رهف نحوه مسرعة وهي ترمقه بنظراته المتفحصة وقد أنهالت عليه بوابلٍ من الأسئلة "هل أنت بخير...بماذا تشعر..هل أنادي الطبيب..تؤلمك رأسك..هل رأيت حلماً سيئاً؟!؟"
من شدة الألم
,ركضت رهف نحوه مسرعة وهي ترمقه بنظراته المتفحصة وقد أنهالت عليه بوابلٍ من الأسئلة "هل أنت بخير...بماذا تشعر..هل أنادي الطبيب..تؤلمك رأسك..هل رأيت حلماً سيئاً؟!؟"
ابتلع ريووك ريقه
بصعوبة ونظر إليها:أين جيني؟؟
نهضت رهف من
مكانها وقد بدي وجهها شاحباً وعلامات الصدمة واضحة عليها:لـ..لماذا تسأل
عنها؟؟
ريووك:وما العيب
في أن أسأل عن حبيبتي؟؟
جلست رهف علي كرسيها وهي تخفي ألمها:جيني ليست حبيبتك لذا لا تسأل
عليها مطلقاً وأكمل نومك
نظر لها
متعجباً:هل أنتيِ بخير؟؟ لقد بدي وجكِ شاحباً عندما سألت عليها
رهف:أجل فقط أكمل
نومك
تنهد ريووك بقلة
حيلة وعاد ليكمل نومه وهو يتمتم:تر ما بها؟؟,ولمَ لم تجبني؟؟
أمضي ريووك يومان
في المشفي كانا أسوء يومان في حياة رهف فـ ريووك مقتنع كلياً أن جيني هي حبيبته
ويستمر بذكر بأسمها وقول أنه يحبها مما يجعل رهف تتألم ولكن ليس بيدها شئ سوي
كتمان آلمها والتهرب من أسألته
قبل يومان في منزل
ليتوك
كانت جيني تشاهد
التلفاز بينما هي تنتظر عودة ليتوك فوجدت من يطبع قبلة دافئة علي خدها ويهمس بأذنها
"أشتقت إليكي"
ابتسمت جيني بفرح
وأدارت رأسها لتقابله بقلبة صغيرة علي خده:لما تأخرت
ابتعد ليتوك عنها
وألقي بنفسه علي الأريكة وقد وضع رأسه علي قدم جيني :ااه كان يومي متعباً جداً
وأخيراً أنهيت كل شئ سنسافر قريباً جداً
ظلت جيني تعبث
بخصلات شعره الناعمة:تشعر بالتعب كثيراً..هل أنت جائع؟؟
رفع ليتوك رأسه
قليلاً ونظر إليها:لا لست جائعاً ولكنني أشعر بالتعب الشديد
أطفئت جيني
التلفاز :حسناً لنذهب للنوم
نهض ليتوك وابتسم
بخبث:أجل لننام
ضربته جيني
بخفة:أنت توقف
عودة إلي الحاضر
وإلي منزل ريووك دخل ريووك ورهف المنزل وذهب ريووك إلي غرفته وهو يردد اسم
جيني"جيني هل أنتي هنا؟..جيني"
تنهدت رهف بألم
وصرخت به:أنت توقف الآن أنت تعذبني انا حبيبتك وليس جيني انا من أحبتك بصدق ونبض
قلبها حباً لك وليست جيني,جيني لم تكن تريد شيئاً سواك حتي ام تكن تهتم إذا كنت
تحبها أم لا فقط أرادتك
اقترب
ريووك:ولكنني قلت لها أحبك وايضاً شـ....
قاطع حديث ريووك
انقطاع الأنوار فوجد ريووك من تتشبث بملابسه وهي ترتعش خوفاً
شعر ريووك بحرارة
جسده التي أزدادت وخفقات قلبه المتسارعة فحاول فك يدها:أنتِ...ماذا تفعلين؟؟
كانت رهف ترتعش
خوفاً كعادتها فهي تخاف الظلام وتخشاه كثيراً:أنا أخاف من الظلام كثيراً أرجوك
دعني أبقي هكذا
ربت ريووك علي
ظهرها بخفة:لا تخافي,ولكن لما انقظعت الأنوار فجأة هكذا سأذهب لأري
تمسكت رهف بملابسه
أكثر:لا أرجوك...
قاطعها ريووك
مكملاً جملتها:لا تذهب فقط أبقي معي
أشتعلت الأنوار
فأبتعدت رهف ونظرت له متعجبة:كـ...كيف علمت بأنني سأقول هذا؟؟
وضع ريووك يده علي
رأسه :لقد تذكرت موقفاً مشابهاً لهذا
نظرت له بعينان
لمعتان:ماذا تذكرت عني أيضاً؟؟
أغمض ريووك عيناه
بقوة وبعد عدة دقائق فتح أعينه ونظر إلي رهف: انا أحبك
اتسعت عينا رهف
صدمة:ماذا؟؟هل تذكرت الآن؟؟
جلس ريووك علي
الأريكة:يا إلهي هل اعترفت لكي بالحب؟؟هل انا شخصاً لعوب كيف لي أن أحب فتاتين
جلست رهف بجانبه:
لا أفهم شيئاً
ريووك:قبل يومان
تذكرت أنني قلت لجيني أحبك واليوم تذكرت أنني قلت لكِ أحبك ,ولكن أيكما أحببت
بصدق؟؟
ابتسمت
بسخرية:بالطبع أنا
رمقها ريووك
بغضب:تلك الفتاة,توقفي الآن أعلم أنني وسيم وأنك ترغبين بأن أكون حبيبك لذا لا
تكذبي
ضربته رهف علي
كتفه:منذ أن فقدت ذاكرتك أصبحت مغروراً حسناً أعلم أنك وسيم (تكلمت بصوتاً
منخفض)غبي
ريووك:بلهاء
نظر الاثنان إلي
بعضهما ونطقا نفس الكلمة في آنٍ واحد:لقد سمعتك
نظر كلاً منهما
أمامه وساد الصمت عدة دقائق قطعه صوت ريووك
نظر ريووك إلي
رهف:أنا جائع
نظرت له بنصف عين:وهل أنا خادمتك ااه لا يمكنني حتي أن أغضب منك ,حسناً بدل ملابسك وسأعد لك الطعام
توجه ريووك إلي
غرفته وفتح خزانه ملابسه وأخرج قميصاً ليرتديه ثم حملق في الفراغ قليلاً:هل أحببت
جيني أم رهف؟؟آآآه لم أعد أعلم
بدل ريووك ملابسه
وحضرت رهف العشاء جلسا الاثنان علي طاولة واحدة ولكن يبدو أن كل منهما بعالمه
الخاص
مر يومان آخران لا
شئ جديد فيهما ريووك يعتقد أن جيني حبيبته بينما تحاول رهف إقناعه بالعكس
أشرقت الشمس لتعلن
صباح يوماً جديد نهض ريووك وقرر الذهاب إلي والده اليوم لا يعرف لكا أتخذ هذا
القرار ولكن شعر بأنه يجب أن يذهب إليه أرتدي ملابسه وخرج وصل إلي المنزل وقبل أن
يدخل سمع حديث ليتوك والسيد كيم
ليتووك ببرود:لم
تريدني لقد فعلت كل ما اتفقنا عليه وأخذت أموالي , ماذا تريد الآن؟؟
ابتسم السيد كيم
بسخرية:أين جيني؟؟
تنهد ليتوك:لا
أعلم
السيد كيم:أليست
بمنزلك؟؟
أتسعت عينا ليتووك
صدمة وكاد يختنق بينما يحاول بلع شهقاته:لـ..لا ليست في منزلي
السيد كيم:في تمام
العاشرة مساء أمس رأكما أحد رجالي تدخلون إلي منزلك معاً وكنت تحيط خصرها بيدك كمان
أنك قبلت خدها أيضاً
ابتسم ليتوك
بخبث:يبدو أنك تعلم كل شئ وتعلم أيضاً أنني وراء كل شئ,إذاً دعني أوضح لك قبل أن
تُسجن بيوم وبالتحديد عندما خرجت جيني من منزل رهف تجر أذيال خيبتها ورائها طلبت
لقائها في مقهي ووافقت
ذهبت جيني لمقابلة
ليتوك ,كان ليتوك يحملق بها بإعجاب وقبل أن تتكلم جيني فجأها ليتوك بكلماته
الصادمة
ليتوك:أحبك
فـ لتكوني حبيبتي سأنتقم لكِ
نظرت له جيني
بصدمة:ماذا تحبني أنا؟؟
ابتسم ليتوك بينما
وضع يده علي يدها:أجل أحُبك إن أصبحتي حبيبتي سأعوضك عن كل شئ وسأجعل ريووك والده
يندمون علي فعلتهم
ابتسمت جيني:حسناً
لن أنكر بأنني معجبة بك وكلما رأيتك خفق قلبي بشدة
هكذا ألقت كلماتها
بكل وقاحة ودون أستحياء وما يثير الدهشة أن ليتوك أُعجب بأسلوبها
ليتوك:استمعي إلي
ما سأقوله جيداً
هزت جيني رأسها
بإجابية:حسناً
ليتوك:بعدما
تخرجين من هنا أعطي السيد كيم هذا
أخرج شيك من جيبه
أخذته جيني ونظرت
فيه:أنا لم أوقع علي هذا
ليتوك:أنا وقعت
فقط أعطيه إياه وفي الصبح أبلغي عنه
نظرت له
متعجبة:بما سيفيد هذا؟؟
ابتسم ليتوك
بخبث:السيد كيم ليس لديه أحداً سوي ريوك وسيلجأ إليه لذلك سيأتيكِ ريووك زاحفاً
مترجياً أن تسامحيه وتقبلي بقلبه وقتها خذي ما تريدين منه ومن ثم ستأتين إلي منزلي
سأنهي بعض الأشياء ونسافر (أخرج بطاقة من جيبه) لقد حجزت لكِ في هذا الفندق
وتظاهرت أنني قلت هذا بالخطأ أمام نائبه (نائب المدير) لذا سيكون من السهل الوصول
إليكِ
أخذت جيني البطاقة
بإعجاب:أنت ذكياً جداً
ابتسم ليتوك
ابتسامة عريضة ظهرت بها غمازاته فجعلت قلب جيني يخفق بشدة:سأراسلك يومياً,وداعاً
نظرت له جيني:ولكن من أين لك برقم هاتفي؟؟
ابتسم ليتوك ابتسامة جذابة :لا تسألي فأنا لدي مصادري الخاصة
نظرت له جيني:ولكن من أين لك برقم هاتفي؟؟
ابتسم ليتوك ابتسامة جذابة :لا تسألي فأنا لدي مصادري الخاصة
تنهد ليتوك وهو
يبتسم :هذا ما جري وفي اليوم التالي بدأت خطتي تسير كما خططت لها وهذا ما أعجبني
فقد وقع ولدك المغفل في فخي ولم يشك للحظة
ابتسم السيد كيم بينما يصفق بيده:كم أنا فخوراً الآن فلدي ابنان يتمتعان بذكاءاً خار
نظر له ليتوك متعجباً:ابنان؟؟
السيد كيم:أين والدك؟؟
نظر له ليتوك متعجباً:ابنان؟؟
السيد كيم:أين والدك؟؟
اعتدل ليتوك:لم
أراه منذ أن ولدت لم أراه مرة واحدة
السيد كيم:هل تريد
رؤيته؟؟
نظر له ليتوك
بإهتمام ولهفة:بالطبع أريد,هل تعرف أين هو؟؟
ضحك السيد كيم
مقهقهاً:أجل أعرف أنه أمامك
نظر ليتوك حوله
بلهفة شديدة وعينان دمعتان:أمامي أين؟,لا أراه
ضحك السيد كيم
أكثر :أنا أيها المغفل
مسح ليتوك دمعه
كانت علي طرف عينه:هل تمزح الآن, سأذهب
السيد كيم:ريووك
هو أخاك الذي كانت أمك تحدثك عنه
تجمد ليتوك
بمكانه:مـ..ما..ماذا؟
نهض السيد كيم ووضع
يده علي كتف ليتوك وهو يتنهد:هل تعرف كيف ماتت والدة ريووك؟
ليتوك:لا
جلس السيد كيم في
الكرسي المقابل له:ماتت بأزمة قلبية عندما كان ريووك في العاشرة من عمره,لأنها
رأتني برفقة أمرآة آخري كنت أخونها لم تتحمل الصدمة وماتت لقد كانت وفية وساذجة
أكثر من اللزوم,ولكن أحزر مع من كنت أخونها؟؟(ابتسم بشر) والدتك
اتسعت عينا ليتوك
ونزلت دموعه:أنت كاذب
السيد كيم:لقد كنا
نحب بعضنا ولكن أهلها أجبروها علي تزوج
شخصاً آخر فيأست من بعدها ووافقت علي والدة ريووك لعلي أنسي والدتك ولكنها
لم تكن سعيدة مع زوجها ظلا متزوجين لثلاثة أعووام ولم ينجبوا كان ريووك في الثالثة من عمره
هربت مع والدتك إلي فرنسا وتركتها هناك كانت في بداية حملها بك وكنت أسافر
لأازورها من الحين للأخر وبعد سبع أعوام أتت والدتك إلي كوريا فأحضرتها إلي المنزل
ورأتني والدة ريووك معها فماتت فهربت أنت ووالدتك إلي فرنسا مرة آخري وانا ذهبت
إلي أمريكا وعندما كنت أنت في الخامسة عشر سمعت أن والدتك توفيت وسمعت أيضاً عن
تربيتها الجيدة لك فقد جعلتك تتعلم الفنون القتالية وكان هذا سر استخدامي لك وها أنت ذا في العشرون من عمرك
بينما ريووك في الثالثة والعشرين أي أن ريووك أكبر منك بثلاثة أعوام
كانت دموع ليتوك
تسيل والغضب يكسو وجهه فأمسك السيد كيم من ملابسه:هل أنت أباً حتي استخدمتني لتأخذ
المال من جيني بجعلي أبرح أخي ضرباً بجعلي أدمر حياته وحِرمانه من مَن أحبها بصدق
هل تعلم ماذا حدث له الآن لقد فقد ذاكرته لم يعد يتذكر من أحبها لقد دمرنا حياته
هل تمتلك مشاعر كالبشر
تراجع ليتوك
خطوتين للوراء وهو يهز رأسه بـ لا رافضاً أن يصدق ما سمع فتح الباب ليخرج فوجد ريووك
واقفاً وهو يبتسم بحسرة و آلم ودموعه قد سالت علي وجنتيه نظر ليتوك إليه وركض إلي
الخارج مسرعاً وصل ليتوك إلي منزله وأخذ جيني ,أخذ أمواله وجوازات السفر وتوجهوا
للمطار وكانوا علي أول طائرة مغادرة إلي إيطاليا ,أما ريووك فقد نظر إلي والده
نظرة أخيرة ومضي في طريقه كانت خطواته متثاقلة وبطيئة وغير متزنة أيضاً ومن صدمته
نسي أنه أتي بسيارته فذهب إلي منزله مشياً علي قدميه دخل إلي البيت كالرجل الآلي
وصعد إلي غرفته وأقفل الباب وبعد دقيقة سمعت رهف صوت تكسيراً قوي وصراخ ريووك
العالي فصعدت إلي غرفته حاولت فتح الباب لكن ريووك كان قد أقفله بالمفتاح من
الداخل ,فأخذت تبكي وتطرق علي الباب :ريووك أفتح أرجوك لا تؤذي نفسك أرجوك افتح
صرخ ريووك بها من
الداخل:أذهبي ر أريد رؤية أحد
تعالت الأصوات بالداخل
فقد كان ريووك كالمجنون يكسر ويدمر كل شيئاً أمامه ,أمسك رأسه بين يديه:يجب أن
أتذكر كل شئ يجب أن أفهم ما يحدث , يجب أن أعرف أيهما أحببت,يجب أن أفهم ما يدور حولي
صرخ ريووك من شدة
آلم رأسه ووقع علي الأرض وأخذ يتلوي من شدة الآلم وقد أحمر وجهه وأصبحت عروقه بارزة
بشكلٍ واضح ,بينما رهف تبكي ومازالت تطرق الباب:أرجوك أفتح ولا ترغم نفسك أرجوك لا
أريد فقدانك
ساد الصمت في غرفة
ريووك عدة دقائق ومن ثم أخرج صرخة عالية جداً بدت وكأنه صرخ بأعلي ما يملك من صوت
فُزعت رهف من علو صرخته وأصبحت تصرخ هي الآخري:أفتح
الباب,ماذا فعلت بنفسك؟,أفتح
دقيقة وفتح ريووك
الباب وبدا متعباً جداً ومازالت عروقه بارزة ووجهه أحمر بالكامل ألقي بنفسه بين
أحضان رهف وهو يبكي:أمي
مسحت رهف علي شعره
بيدها وهي تبكي:لما فعلت هذا أيها الأحمق ؟؟
نظر إليها ريووك
وبدا علي وجهه أنه يختنق:مـ...ماء,أريد الماء
سقط جالساً علي الأرض
بينما ركضت رهف وأحضرت له كوب ماء تناوله ريووك وأخذ منه رشفة وبعد خمسة عشر دقيقة
هدأ ريووك
نظر إلي رهف
بحب:أشتقت إليكي,آسف لأنني محوتك من ذاكرتي صدقيني لطالما كنتِ في قلبي
أحتضنته رهف:هل
تذكرني الآن,هل تعرف من أنا؟؟
ابتسم ريووك:انتِ
نبض قلبي الذي لا أستطيع العيش بدونه,هل تتزوجيني؟؟
اتسعت عيناها صدمة
ولمعت من كثرة الدموع بداخلها لم تكن دموعاً عادية كانت دموع فرح وأخيراً ستعيش مع
الشخص الذي أحبته للأبد ,أومأت برأسها إيجابياً وألقت بنفسها بين أحضانه وهمست
بأذنه :أحبك
بعد شهر كان ريووك يتمشي ذهاباً وإياباً وقدا بدي عليه التوتر الشديد
ضحك نائب
المدير:لما كل هذا التوتر لم أرك متوتراً هكذا من قبل
نظر له
ريووك:ها؟...لا ...لا شئ ,لم تأخرت هكذا
في تلك اللحظة
دخلت رهف إلي القاعة بفستانها الأبيض الطويل بدون أكمام والمنفوش من الأسفل وقد
زينت عنقها بقعداً من اللؤلؤ اهداها إياه ريووك
,ابتسم ريووك حالما رأها وظل يراقبها وهي تقترب منه شيئاً فشيئاً ولم يستطيع أن يخفي نظرات الانبهار التي كانت بأعينه وقفت رهف أمامه وبعد عشر دقائق كان قد تم قعد قرانهما وألبسها ريووك خاتمها الماسي الذي أختاره بعناية شديدة
,اقترب ريووك وطبع قبلة دافئة علي جبينها لم تتعدي العشر ثواني ونظر بوجهها ليجد وجنتيها الورديتين تحترقان حمرة من كثرة الخجل
,ابتسم ريووك حالما رأها وظل يراقبها وهي تقترب منه شيئاً فشيئاً ولم يستطيع أن يخفي نظرات الانبهار التي كانت بأعينه وقفت رهف أمامه وبعد عشر دقائق كان قد تم قعد قرانهما وألبسها ريووك خاتمها الماسي الذي أختاره بعناية شديدة
,اقترب ريووك وطبع قبلة دافئة علي جبينها لم تتعدي العشر ثواني ونظر بوجهها ليجد وجنتيها الورديتين تحترقان حمرة من كثرة الخجل
همس ريووك
بأذنها:كم أتوق لتذوق عسل شفتيكي الشهيتين
اقترب أكثر وطبع
قبلة ناعمة علي شفتيها المتلونتين بلون الكرز مجرد لمسة لم تكن طويلة ولكن مفعولها
كان بمثابة تناول رهف زجاجة من النبيذ ,تراجعت رهف خطوة للخلف وبدت خطوتها مترنحة
قليلاً ابتسم ريووك والتقط وردة حمراء قاتمة اللون ووضعها بين خصلات شعرها
الحريرية فبدت كأميرة فائقة الجمال
أما عن ليتوك
وجيني فهما قد تزوجا فور وصولهما إلي إيطاليا وها هما يعيشان بسعادة الآن وقد
تناسي ليتوك آمر والده وريووك الآن
أما عن السيد كيم
فهو نادم أشد الندم علي ما فعل فقد خسر ولديه الاثنان وعاد إلي أمريكا خاسراً يجر
أذيال خبيته وراءه
بعد سنة
كانت رهف تحضر
وجبة الإفطار بينما تأخر ريووك في النزول فصعدت إلي الغرفة ودخلت دون أستئذان
فوجدت ريووك يمسك بقميصه وهو عاري الصدر أحمر وجنتاها خجلاً
ابتسم ريووك وألقي
عليها وسادة:كيف تدخلين هكذا ألا يجدر بكِ الأستتئذان
ارتبكت رهف:ولم
يجب أن أستئذن فأنت زوجي الآن
ضحك ريوووك:إذاً
لم أحمرت وجنتاكي خجلاً
تنهدت رهف ثم صرخت
به:لا ترتدي القميص الأبيض
نظر لها
متعجباً:لماذا؟؟
رهف:أنه ضيق ويبرز
عضلاتك فيجعلك مثيراً ووسيماً أيضاً
تنهد ريووك:الجو
حاراً اليوم ,ما رأيك بالقميص الذي أحضرته لي في عيد ميلادي؟؟
أخذت رهف القميص
من يده:لا أنه يجعلك وسيماً أيضاً,لا ترتدي شيئاً
ابتسم:هل أذهب إلي
العمل هكذا
أحتضنته رهف:لا
تذهب اليوم أبقي معي
ريووك:أظن أنني لن
أذهب اليوم
ابتسمت رهف:هذا
أفضل ولكنني سأمزق قميصك الأبيض
ريووك:أفعلي ما
تشائين يا قصيرتي الجميلة
حقاً كنت أحمق ألم
أعرف من أحببت كيف لي أن أنسي دقات قلبي المتسارعة كلما رأيت ابتسامتها,كيف لي أن
أنسي أزدياد حرارة جسدي عندما أحتضنتي للمرة الأولي,كيف لي أن أنسي تلك الفتاة
التي كنت مستعداً لدفع عمري من أجل حمايتها؟؟كيف لي أن أنسي من كانت تشعل حرائقي
وتجعل الأعاصير تهيج بداخلي بمجرد لمسة صغيرة,كم كنت أحمق عندما أستطعت نسيان من
خفق قلبي ونبض بأسمها فقط ,كيف نسيت من أحببت, الآن تدراكت كم كنت أحمق غبي أبله
لأنني لم اكن أعرف حبيبتي وأخيراً عرفت,أيهما أحببت!؟!
The End ♥
The End ♥



.jpeg)







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤
[img]URL IMG[/img]
تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ