الخميس، 6 نوفمبر 2014

( حادث جميل ) " الفصل الأول " (( حادثة ))


في يوم رائع مملوء بالأشراق تستيقظ شين هي بعدما داعبتها الشمس برقة لتجبرها علي فتح عينيها العسليتين الرائعتين و تجلس لتعتدل بجلستها في السرير وتنظر للشمس بأبتسامة جميلة وقامت و أتجهت للمطبخ لتعد فطورا وأخذت تفكر وهي تأكل لتتصل بأحدهم ام لا فلقد كانت تفكر وتفكر وبعد حيرة طويلة قررت الأتصال بهذا الشخص !!








شين هي في الهاتف : ااه مرحبا .. كيف حالك ؟؟


ـــــــــــــــ : انني بخير لماذا استيقظتي مبكرا هكذا انا اعلم انك دائما تتأخرين بالنوم .


فقالت له : ااه انا اعلم ذلك جيدا فقط كنت اريد ان احادثك بموضوع هام اليوم متي سوف تكون متفرغ  ؟؟


ـــــــــــــــ : امممم يمكنك أن تأتي إلي الأن انا ايضا أريد إخبارك بشئ ما حسنا لا تتأخري إلي اللقاء  .


فودعته هي أيضا و أقفلت الخط وذهبت لتستعد للذهاب له و أتجهت لغرفتها و أخرجت طاقما كلاسيكيا لطيفا و لكنه كان رائعا رغم بساطته فكان الطاقم يحمل مزيجا من الألوان المتناسقة حيث كان يحمل ثلاثة ألوان .. ( الأسود .. العاجي .. الأحمر ) فكانت ترتدي كوفية سوداء سميكة و بلوزة بالون العاجي و بنطالا اسود ضيق و معطف باللون الأحمر الناري ثم اخذت ترتدي نظارتها الشمسية و أرتدت خاتما اسود مرصع بالألماس الأبيض و ساعة بنفس لون بلوزتها العاجية و رتبت شعرها للخلف ثم اخذت حذائا أسودا ذا كعبا عالي و أضافت القليل من مساحيق التجميل البسيطة من ما اظهر جمالها و كانت بغاية الأناقة .
 
وخرجت من المنزل وركبت سيارتها و كانت بطريقها إليه و بداخلها يهتز قلبها بسبب توترها من ما سوف تقوله لهذا الشخص المجهول وبعد مرور بعض الوقت قد وصلت أخيرا للمنزل الذي سوف تنتهي من إخراج كل ما بجوفها فيه المنزل الذي سوف تنتظر من الشخص الذي بداخله رد الفعل منه و بعد تفكير طويل من وقوفها امام باب منزله أجمعت قواها التي تكاد تختفي بسبب توترها فأخيرا رفعت يديها المرتعشة لتضرب اصابعها جرس منزله ففتح لها ....


كيون سوك وهو ينظر لها بأبهام : لم تتأخري دائما ؟؟  اخبرتك ان لا تتأخري انت تعلمين انني مشغول .. حسنا لا عليكي ادخلي .




فقالت له وهي تعاتبه بمزاح مفعم ببعض الغضب الغير واضح فالتخبرني انت اولا لما أنت دائما متعجرف هكذا كن صبورا انا لم اراك لعدة ايام و عندما رأيتك اخيرا تتحدث معي بهذه الطريقة يالك من فظ .




فقال لها وهو يضحك علي طريقتها الطفولية ونظر لها بخبث طريف : هيا اجلسي .. اخبريني ماذا تريدين ان تشربي لدي عصير طازج هل اتي لك بواحدا لقد صنعته بنفسي ؟؟ انا اعلم انك تحبي العصير الذي احبه أليس كذلك ؟؟


فأجابته بأبتسامة و ببعض من الطفولية و الخجل : اممم في الحقيقة لقد نعم .. لا مانع من بعض العصير الذي اعددته فأنا لا استطيع مقاومته انت تعلم كم احب العصير الذي تقوم انت بأعداده انه نقطة ضعفي . 


فقال لها وهو يمزح و بطريقة للمطبخ  : حسنا سوف اتي لك بواحدا ولكن لا تطمعي بأكثر من هذا .


وبعد بضع دقائق خرج وجلس بجانبها واعطاها كأسا وقال لها :
حسنا ها هو ذا تفضلي كأسك


فتناولته بين يديها الساخنتين التي بدأت في الأرتعاش بسبب اقتراب موضوع حديثها و الذي قاطع تفكيرها جون سوك وهو يقول لها : ماذا بك لم انتي صامتة كنت تريدين ان تخبريني بشئ اليوم تري ما هو ؟؟ 


فأزداد توترها وتحدثت بصوت متقطع وغير منتظم وقالت له : لقد احببت شخصا و كنت اريد اخباره لذا كنت اريد ان اخذ رأيك بهذا الموضوع 







كان غير مصدق والفضول ينهش به لكي يعرف من هذا الذي وقعت بحبه لذا بادر و قالها : حقا ؟؟؟ .. هل اعرفه ؟؟؟


فقالت له وهي تنظر إليه بأمل عله يفهم شيئا من مقصود كلماتها : نعم تعرفه جيدا  

 
فقال لها وهو حائر : ولكنني اعلم جيدا انه ليس لديك اصدقاء سوا يونا وانا .. و هذا يعني انه الشخص الذي تحبيه هو ... انا



وصدم عندما عرف انه هو فكانت مفاجأة غير متوقعة بالنسبة له وبعد صمت طويل بينهما رد وقال لها بصوت منخفض لكي يحاول ان يخبرها بدون جرح مشاعرها : انا اسف بارك لا استطيع .


وقع الكأس حينما نطق بتلك الكلمات من يدها وقد اخترقت كلماته قلبها كالسيوف الحادة التي تمزقه دون رحمة و كانت قد فقدت القدرة علي النطق بأي كلمة حينها سوي انها تحاول التكتم علي شهقاتها المتتالية التي تكاد تفجر حلقها و كبت دموعها التي تكاد تتساقط من عينيها واحدة تلو الأخري وتفضحها امامه .
 



ينظر لها سوك بحيرة من امره و بقلة حيلة فأصبح مشوشا بسبب ردة فعلها وهو لا يستطيع ان يفعل شئ لها سوا مواساتها لأنه لا يتحمل دموعها و يظل واقف صامت بدون فعل شئ ثم قام بلأقتراب منعها و حضنها لكي يخفف عنها وهو يقول و الحزن أجتاح وجهه : انا اسف .. انا حقا اسف بارك شين هي ولكن لا يمكنني ذلك انتي صديقتي المقربة و لكنني موجود معك بأي وقت سوف احميك وأبقي إلي جانبك دائما  .


انهارت دموعها رغما عنها في احضانه التي تجبرها بالسقوط كأنه حضنه هو ملجأها الذي تأتمن به وتختفي فيه عند خوفها .

فأحضانه بنسبة لها هي حصن امانها الوحيد و لكن يا حسرتاه فهي المرة الوحيدة التي احبت شخص بهذه الطريقة ولكن الفرحة لن تكتمل و احلامها التي كانت تبنيها انهارت رأسا علي عقب .

و بعد ان فضحتها دموعها قررت الأنسحاب من ما كانت فيه لأن هذا يعني ان كل شئ انتهي الأن .


وخرجت من احضانه التي احتوتها و قالت بصوت منخفض و تحاول تغيير الموضوع و التماسك امامه : ااه لا بأس جون سوك انت كنت تريد اخباري بشئ تري ما هو ؟؟


فقال لها وهو يعلم انها تحاول ان تخفي توترها بأي موضوع اخر فجاراها بقوله : لقد كنت اريد ان اخبرك انني سوف اذهب لليابان في نهاية هذا اليوم وسوف اتأخر قرابة اربعة اشهر لذا كنت اريد ان اودعك .


فقالت له وهي لا تريد منه الرحيل ولكنها قامت بالتمثيل بأنها ليست حزينة و قامت بالأبتسام و الدموع تقف علي حافة جفونها التي ستسقط دون ارادتها : ااه حسنا بالتوفيق في رحلتك جون سوك حسنا سوف اذهب الأن لدي بعض الأعمال لأنهيها إلي اللقاء .



ثم ذهبت لا تعلم إلي أين هي ذاهبة أو إلي اين سوف تتوجه و بعد فترة من السير ذهبت لحانة صغيرة و طلبت زجاجة من البيرة التي تحتوي علي الكثير من الكحول و جلست تشرب إلي أن ثملت للغاية .

نظرت لساعتها فوجدتها ساعة متأخرة ثم قامت تترنح يمينا و تسقط مرة وتقوم اخري إلي ان وصلت لسيارتها فتحت باب السيارة و سارت بها و السيارة تتوقف و تسير ثم تسير و تقف مرة اخري بسبب عدم وعيها  .


و فجأة ظهرت شاحنة ضخمة ووعت بارك هذا متأخرا فعندما حاولت تفاديها أنجرفت السيارة اقصي اليمين و أنقلبت رأسا علي عقب فتوقفت السيارات و ألتف حول سيارتها الكثير من الناس ليحاولو اخراج من بداخلها

و كان من ضمن الموجودون لي مين هو الذي بادر بالنظر إليها ثم انصدم كثيرا و كان متوترا ثم قال بنفسه : انها .. أنها .. بارك شين هي !!

 

 ثم خرج من سيارته بسرعة وقام بالصراخ بقوة  : هيا حاولو اخراجها معي من هنا هيا .
 


و بعد محاولات استطاعوا إخراجها فعلا و في هذا الوقت كانت سيارة سوك تسير من نفس طريق الحادثة بطريقه للمطار فتوقف ثم نظر إلي التجمع وجد سيارة منقلبة علي رأسها و الكثير متجمع حولها فشبه سوك علي هذه السيارة : انا اعرف هذه السيارة .. لالا بالطبع ليست سيارة بارك فبالتأكيد قد ذهبت لمنزلها منذ وقت طويل ان السيارات تشبه بعضها و انطلق بسيارته و أكمل طريقه لمطار اليابان .


في المشفي و مين هو يحمل جسد بارك التي تنزف من رأسها  حتي اخمض قدميها و ملابسها التي تسقط و تعتصر دما وتسقطه علي الأرض كالصنبور الذي فتح علي معصريه أخذ لي يصرخ بقوة جعلت المشفي تكاد تهتز و التي اصابت الممرضات بالفزع و التوتر  : افسحو الطرييييق بسرعة لدي حالة طارئة .








و يركض ليضعها علي السرير و يضع الأجهزة الخاصة بقياس نبضات القلب و الضغط و قال : أعدوا غرفة العمليات بسرعة انها تنزف بشدة  يجب ان نوقف هذا النزيف حالا ان لم نتصرف بسرعة سوف تموت .





و بعد تجهيز غرفة العمليات اخذوها إليها و بدأ الطبيب مين هو بمحاولة ايقاف النزيف وتخييطه الذي برأسها فلقد اصتدم بقوة اثناء انقلاب السيارة و ظل يتصبب عرقا وكان متوترا ويحاول بجهد كبير لأنقاذها وبعد فترة من الوقت كان قد انتهي 


و ذهب بها لغرفة العناية و جلس بجانبها ينظر لها وهي نائمة كالملاك و دموعه بدأت تتسرب منه دون ان يدريوهو مازال مثبت ناظريه عليها ويقول و دموعه مازالت مستمرة : لقد مر وقت طويل بارك لم تتغيري كثيرا تري ماذا حدث لكي لتكوني بهذا السوء ؟؟



و بعد ثلاثة ايام تفتح عينيها لأول مرة منذ ان دخلت المشفي و جدت مين هو جالسا بجوارها علي الكرسي و مستيقظ ثم قال لها وهو يتفحصها بعينيه  : هل انت بخير ؟؟ استطيعين سماعي ؟؟ 

فقالت له بصوت منخفض بأعياء شديد : انا بخير و لكن اين انا ؟؟ ما الذي حدث ؟؟



اجابها : نحن في المستشفي لقد قمتي بحادث  ألا تتذكرين ؟؟ 
و أيضا ألا تعرفين من انا ؟؟



فقالت له : لا لا اعلم من انت هل انت تعرفني ؟؟

قد اصابته الدهشة لأنها لا تتذكره ثم حاول ان يتماسك وان لا يظهر تعبير الدهشة لأنه سوف يجعلها تشك بأمره و لأنه تسبب لها بأزمة من قبل فكان يبدو هذا مناسبا له : لا لقد كنت اظنك فتاة اخري حسنا ارتاحي الأن انسة بارك سوف اذهب الأن وسوف اعود لأطمئن عليكي لاحقا ثم ذهب .



فقالت في نفسها : كيف عرف اسمي انا حتي لم اخبره به



ثم استسلمت للنوم مرة اخري



وفي مكان اخر حيث جون سوك الذي وصل اليابان انتهي من عمله اخيرا وذهب لمقهي ليشرب به شئ ثم يعود لمنزله لكي يرتاح فيما هو كان جالسا يفكر ويحدث نفسه : تري ماذا تفعل بارك الأن ؟؟ هل هي بخير ؟؟ هل نست ما حدث و استطاعت ان تعيش بدوني ؟؟ لماذا لم تتصل بي حتي لتطمئن انني وصل فهي تفعل هذا دائما .. هل اتصل بها ؟؟

ثم عاود يقول لنفسه : لالا سوف اتركها ربما تكون مشغولة .

ثم قام بضرب رأسه و ظل يقول : ما بك جون سوك !! لما تشغل بالك بها كثيرا ألم تتركها و ترح قلبها و انتهيت لما تفكر الأن بها ؟؟


و ظل يفكر هكذا و أسئلة كثيرة تدور برأسه لأن شعر بدونها بفراغ و ان هناك شئ خاطئ فليس من عادتها ان تتركه ثلاثة ايام بدون الأتصال به .



وفي اليوم التالي اتي لي مين هو للأطمئنان عليها فوجدها نائمة 
فجلس بجوارها و كان يقول لها بصوت منخفض كي لا يزعجها في نومها ويوقظها بلطف : أنسة بارك .. استيقظي .. ميعاد دوائك .. هيا انسة بارك استيقظتي .




ففتحت عينيها واستيقظت فقال لها : صباح الخير انسة بارك تبدين الأن افضل عن امس .



فأبتسمت له وقالت : شكرا لك ايها الطبيب .



 فقال لها وبدا جادا قليلا وهو ينظر علي يدها وقدمها التي قد احاطت بالجبس : عفوا , هل هناك اي شئ يؤلمك الأن انسة بارك ؟؟

فقالت له وهي مازالت تنظر له بأبتسامة : لا انا بخير لا شئ يؤلمني 



فأقترب منها وجلس بجوارها و ينظر لعينيها و ثم ينتقل بنظره لشفاهها ويقول لها : يجب عليك ان تأكلي شيئا الأن فأن جسدك جاف للغاية سوف اعطيكي فيتامينا بعد ان تنتهي من طعامك لأن جسدك الأن ضعيف للغاية .



و كان بجانبها الفطور فأخذه ووضعه علي طاولة امامه و اخذ معلقة من الشوربة الساخنة و نفخ بها لكي يبرد قليلا ثم قرب الملعقة من فمها وقال لها : انا سوف اطعمك فلن تستطيعي ان تأكي بسبب يدك .


فنظرت له بأحراج و تلون وجهها و اخذت اول معلقة من يديه بين فمها و بعد وقت من اطعامها قال لها : لقد انتهيت انه ميعاد الدواء و تناول زجاجة المياة من جانبه و اخرج شريطا من الدرج  و اعطاها قرصا منه و اعطاها زجاجة المياة و جعلها تستلقي مرة اخري و بعد فترة طويلة من بقائها في المشفي كان قد حان موعد خروجها من المستفي و كانت تودع الجميع و ذهب لتودع لي مين هو الطبيب الذي اعتني بها لأشهر فوجدته واقفا ينظر لبعض الأوراق فذهبت له وقالت : انا سوف اذهب اليوم طبيب لي 


فقال لها ببرود : نعم اعلم ذلك ,  ايضا انت لست بحاجة لتوديعي فسوف تأين إلي هنا مرة اخري لكي اتابع حالة قدمك , فقدمك لم تشفي بعد انها بحاجة لوقت اطول و لكن هناك خبر جيد بأنه اليوم قبل ان ترحلي سوف نزيل الجبس عن يديك ولكن سوف اكلف الطبيب مين وو بذلك لأنني مشغول قليلا الأن لدي الكثير من المرضي اليوم .




                 

فلم ترد عليه وكانت محبطة بسبب طريقه حديثة الغير مرضية ثم ذهبت للطبيب مين وو فأخذها لينزع الجبس و عندما انتهي خرجت من الغرفة و تسير ببطئ و تقول لنفسها : لما كان بهذا البرود معي هل فعلت شيئا خاطئا ؟؟


و قطع تفكيرها لي الذي اتي من الخلف ووضع يده علي كتفها و بادر يقول لها : سوف اتي معك لأدعوك علي الغداء أنا جائع ألستي جائعة ؟؟؟


فنظرت له بدهشة بسبب تصرفاته وتحدثت وتعابير التساؤل مازالت علي وجهها  : ألم تقول لي انك مشغول هل انتهيت من عملك بهذه السرعة ؟؟



فقال لها : لم انتهي بعد ولكنني سلمت الأعمال الباقية لمين وو هو سوف يتولي امرها لذا لا تقلقي فقط دعينا نذهب .



فقالت له بسعادة : حسنا لنذهب .. ولكن اخبرني ما هو طعامك المفضل انا احب الراميون كثيرا .



 فقال لها : وانا ايضا و ايضا احب الكيمتشي ان طعمه رائع حقا




و بعد السير معا لبعض من الوقت كاما قد وصلا إلي المطعم و طلب لها و له الطعام و جلسا يأكلا سويا و بدرت بسؤاله : هل تحب عملك انا اراك شخص مجتهد و متفوقا به .



فقال لها : في الحقيقة انا لا احب عملي و لكن انا عملت بمجال الطب حبا في مساعدة الأخرين ليس إلا .



فقالت له : هذا رائع .. انت لا تعمل مقابل راتب بل انت تعمل لأنك تحب المساعدة ان قلبك نقي للغاية حقا 



فقال لها وكانت كلماتها قد ألمت قلبه ثم قال وهو يشعر بالفضول : هل لي ان اسألك سؤالا ؟؟ انا اعلم ربما ليس من حقي ان أسألك اياه و ليس لي الحق في التدخل في حياتك ولكنني حقا شخص فضولي ... عندما اتيت بك إلي المشفي كنت غير واعية من تأثير المخدر تحدثتي بأشياء لم افهمها ولكن كان هناك أسم شخص جون سوك هل هو حبيبك او شئ ما ؟؟

عندما اخبرها بهذا السؤال أبتسمت وقالت له : في الحقيقة لا ولكنه  صديقي فقط  ولكنني احبه 


فسيطرت الحيرة عليه بسبب ردة فعلها فسألها سؤالا اخر : حسنا ولكن هل يمكنني معرفة سبب الحادثة بارك ؟؟   












فقالت له وهي حائرة وتفكر  : اتعلم شيئا انا لا اتذكر سبب الحادث لا اعلم لما قمت بهذه الحادثة ربما كنت اتحدث بالهاتف



فكان لي حينها مشتتا يريد ان يعرف ما سبب الحادث ولكنه كان علي يقين بأن جون سوك هو من تسبب في ذلك عن قصد او غير قصد سوف يكتشف الأمر لاحقا 

فقالت بارك عندما نظرت للساعة التي كانت ترتديها بمعصمها فقامت من علي كرسيها وقالت : يجب ان اذهب الأن فلقد تأخر الوقت 


ثم قاما و ركبا السيارة و أوصلها وودعها


دخلت بارك شقتها وغيرت ملابسها و فتحت حاسوبها تتصفح بملل وتخرج من صفحة لتذهب بأخري إلي ان فتحت مقطع فديو مضحك فصارت تضحك عليه و قطع ضحكها صوت هاتفها فذهبت لتري من يتصل بها و ردت سريعا : اوووه مرحبا جون سوك كيف حالك ؟؟




فأجاب بغضب : جيد انك مازلتي تتذكري اسمي .. لقد اتصلت بك فوق العشرون مرة وانت لم تجيبي اين كنتي طوال هذه المدة اخبريني ؟؟




فقالت له وهي تتصفح الحاسوب : لا تشغل بالك ... ماذا كنت تريد ؟؟ 



فقال لها بغضب : لقد كنت اطمئن عليكي فقط فلقد اقلقتيني عندما رأيتك لا تردين علي لذا ظننت ان مكروه حدث لك و ايضا انا سوف اتي إلي كوريا قريبا .



فقالت له بلامبالاة  : حسنا جيد بالتوفيق اعتني بنفسك جيد سوف اغلق الأن .



وبالفعل اغلقت الخط دون ان تعطيه الفرصة ليقول اي شئ فأثار هذا غضبه و جعله يفكر ويحدث نفسه : لماذا تفعل ذلك معي هل استطاعت ان تتخاطني و احبت شخصا اخر .. ايششش جون سوك عد لوعيك لماذا انت هكذا ايها الأحمق ؟؟


وبعد تفكير طويل قد سيطر النوم عليه و استسلم له وتملكه ونام سريعا .



وفي اليوم التالي عند منزل بارك تسطع الشمس و تتسلل لنافذة غرفتها وتوقظها برقة فأزاحت بارك الغطاء من عليها وقامت بكسل من فراشها واخذت ترتب شعرها الفوضوي الناعم بكلتا يديها .


واخذت عكازها الخشبي وتسندت عليه لتخرج من الغرفة وتنتقل لغرفة اخري و بدأت بتشغيل مكينة صنع القهوة ثم وضعت فنجانها اسفل المكينة وبعد ان انتهت من اعداد قهوتها التي تشربها يوميا جلست لتشاهد التلفاز و بدأت في أخذ اول رشفة من فنجان القهوة الساخن و هي تحيط اصابعها الناعمة حول الفنجان لتدفئ يديها الباردتين .



فقاطعها عن إكمال ما كانت تشاهده و هي تحتسي القهوة صوت رنين هاتفها فقامت لتأخذه من غرفتها و استندت علي عكازعها مرة اخري و أحضرته و خرجت مرة اخري بعد احضار هاتفها وجلست ثم نظرت علي المتصل فكان لي هو الذي يتصل بها  فأجابت بحماس : صباح الخير  لي


فرد لي بنفس القدر من الحماس : صباح الخير بارك كيف حالك اليوم ؟؟




فقالت له بسعادة : انا بخير ماذا عنك هل انت بالمشفي الأن ام انك بالمنزل




فأجابها وهو يكتب بالحاسوب و يدون بعض الأعمال بيد و اليد الأخري تحمل الهاتف : لا إن اليوم هو يوم اجازتي 




فقالت بتساؤل : هذا جيد .. إذا ماذا تفعل الأن ؟؟




فقال لها وهو يركز اكثر علي حاسوبه : لا شئ انا ادون بعض الملاحظات في حاسوبي ماذا عنك ؟؟



فأجابت بأحباط : هل تعمل حتي وقت اجازتك إلا ترتاح قليلا .. انا أشاهد التلفاز و أحتسي القهوة 




فقال لها : إذا لما لا نخرج اليوم انا متفرغ هل لديك مشكلة في ذلك ؟؟؟



عندما سمعت تلك الكلمات كاد قلبها ان يتراقص من الفرحة وقامت بوضع كلتا يديها علي وجهها بسبب عدم تصديقها لما يقول بأنهما سيخرجان مجددا معا ثم حاولت التماسك قليلا وقالت له : اااه لا ... لالالا ليس لدي اي مشكلة حسنا حدد الميعاد وسوف اكون مستعدة حينها 




فقال لها : امممم حسنا هل امر عليكي في الخامسة ؟؟




فقالت له : حسنا في الخامسة سوف اكون مستعدة إلي اللقاء .




وأغلق كليهما الخط وقال لي في نفسه : سوف اريك جون سوك لقد وعدتك ولن اقوم بكسر وعدي لك  



في هذا الوقت كان ميعاد وصول طائرة جون سوك العائدة من اليابان إلي كوريا  .



وفي مكان اخر حيث كانت بارك تستعد لتجهيز ملابسها التي سوف ترتديها فوقفت كعادتها وقفتها الحائرة ثم قامت بأختيار فستانا به مزيج من الأسود و الأبيض فكان مفصل من الأعلي الصدر بالأبيض و الأكمام طويلة ثم يأتي من وسط الخصر بحزام سميك اسود حيث يحدد الخصر من ما يظهر نحالته الرائعة و شرابا اسود يبرز جمال ساقيها الجميلتين ثم موجت شعرها قليلا و وضعت القليل من العطر ثم وضعت احمر شفاه بسيط و الذي ابرز من شفاهها و ارتدت حذائها و حملت عكازها و خرجت بأبهي صورة لتستعد لرؤيته .



و عندما خرجت من منزلها وجدت سيارة لي بأنتظارها وهو بداخلها و عندما لمحها خرج من السيارة وفتح لها باب سيارته و اقفله و ذهب بها إلي مقهي و عندما وصلوا قبل ان يخرج من سيارته قال لها : لا تتحركي من هنا 

وخرج من سيارته ووقف امام الجهة الأخري امامها وفتح لها الباب و مد لها يده وقال بصوت منخفض : تفضلي معي انسة بارك لقد وصلنا 

و امسك بيدها برقة وفي تلك اللحظة كاد قلبها ان ينخلع من مكانه بسبب كلماته التي تكاد تكسر كل عظمة بداخل جسدها بسبب رجفة قلبها ودقاته التي تتوالي بسرعة دون رحمة او شفقة .



ثم دخلا إلي المقهي و كانت تشعر بربكة و توتر رغم انها لم تكن المرة الأولي التي تخرج معه فلقد خرجا سابقا معا و لكن لا تعلم لما هذا يحدث معها .

و بمكان اخر كان سوك قد وصل إلي مطار كوريا و ذهب ليشرب شيئا قبل عودته إلي المنزل فلم يكن جائعا او لديه شهية للطعام فذهب لمقهي و صادف ان المقهي الذي ذهب إليه كان هو نفس المقهي الذي يتواجد به لي و بارك معا .

و عندما وصل سوك دخل وجلس بطاولة تبعد عنهم ليس بالكثير و طلب فنجان قهوة ساخنة و عندما احضر له النادل طلبه جلس يشربه في هدوء و كان يفكر بها و هو يحمل الفنجان بيداه التي تشتعلان شوقا لها وهو لا يدري انها بجانبه تجلس وتحدث شخصا اخر تضحك وتتحدث و في ما هو يفكر سمع الصوت الأتي الصادر من الطاولة التي بجانبه : هل حقا هذا حدث انه مضحك حقا 

كان كلاما ممزوجا بالضحك و الذي كان صادر من بارك التي كانت تستعد للوقوف و تكمل كلامها وتقول : ان اليوم حقا كان رائعا حقا ولكن يجب علينا الذهاب الأن .

فأبتسم لي لها و بعينيه سعادة ليس سعادة بسبب وجوده معها بل سعادة من نوع اخر ابتسامة مجهولة لا تستطيع ان تعرف ما الذي ينويه بها هذه الأبتسامة التي وربما تكون مزيفة قال لها : حسنا لنذهب انا ايضا استمتعت هيا بنا و ترك النقود علي الطاولة و ذهب معها .

 

و عندما ألتفت سوك و رأهم معا تجمد في مكانه لم يستطع ان يبتلع ريقه فقد تجمد تماما وكادت انفاسه ان تنتهي و هبت رعشة قوية بقلبه و التي جعلت منها جسده كفريسة تصيد ذكرياته وتجعله يفكر كثيرا وتملكت مشاعره وصار يقول لنفسه : انا اعلم جيدا هذا الشخص جيدا انه لي .. لماذا تحدثه ؟؟ لما هي معه ؟؟ هل تحبه ؟؟ هل سيلعب بها كما حدث من قبل؟؟ .. ما الذي سوف تفعله جون سوك الأن ؟؟ انت من اضعتها من يديك .



و عاود النظر إليه مجددا لتظهر تلك النظرة علي وجه لي المريبة أبتسامة مجهولة علي وجهه تري ما سبب تلك الأبتسامة و للحظة شعر سوك بغرابة نظراته التي لا تبدو كأي ابتسامة ثم ظهرت الذكريات بخياله كالشريط قديم قد عاد ليحفر وينبش ماضيه مع هذا الشخص .

( فلاش باك )

منذ عدة سنوات كان سوك مازال يدرس في الجامعة و كان هناك شابا وسيما معه بنفس الجامعة كانت تتهافت عليه الفتيات لشدة وسامته و معاملته الجافة للفتيات تجعلهم يقعون بحبه اكثر فلقد كان قاسيا وباردا للغاية الكثير من الفتيان كانو يريدون ان يواعدوه ولكنه كان يرفضهم جميعا بعد ان يتعامل اولا بلطف و هدوء إلا ان يطلبون منه المواعدة فيتغير ويرفضهن بطريقة قاسية ومحرجة .




فكان سوك حينها يبغضه كثيرا فلقد كانا يتنافسان دائما ولكن كان سوك يحاول ان يبتعد عن هذه التحديات الرخيصة ولكن لي كان يقوم بإستفزازه دائما و لأنه يكره هذا النوع من الأشخاص كان يقوم بمنافسته فقط لأنه يريد ان يثبت نفسه ولكن لي كان يتغلب عليه رغم عدم اهتمامه بالفتيات ولكنه كان يستمتع بأيقاعهم في حبه .




بعد ان ظل الحال كما هو إلي ان أتي يوم تخرج الأثنان و بعد انتهاء الحفل ذهب لي إلي سوك ليقول له الكلمات الأتية التي ولم تمحي ابدا من ذاكرته حتي الأن : جون سوك اريد اخبارك كلمة اخيرة انا اعلم انك شخصا فاشل في الحب دائما انت شخصا منبوذ لن يكون لك حبيبة يوما و حتي ان اصبح لديك حبيبة سوف يأتي اليوم عندما تراني وتترك وحيدا منبوذا من جديد انت لم تنافسني يوما علي فتاة ولم اكسب حبها لذا توقع ايضا في المستقبل ان حبيبتك سوف تأتي إلي واعية انت لست مثلي جون سوك .. انت لست مثلي .

ثم يبتسم الأبتسامة التي وجدها علي ملامحه منذ اعوام تظهر علي وجهه مجددا النظرة القاتلة التي سوف تقتلها إذا علمت انه كان يتلاعب بهذا القلب البرئ 

 

وصارت هذه الكلمة تتردد في اذن جون سوك كالأجراس التي لا تتوقف و التي تكاد تصم اذنه و تجعله يفقد عقله و تجعل قلبه كالجمر الذي  يشتعل بجسده دون شفقة او رحمة و جعلت جسده انتفض كشخص اصابته صاعقة كهربائية وعاد لوعيه مجددا و قام ليقول بعصبية و الدموع تخرج من عينيه رغما عنه : لا هذا لن يحدث ابدا لن اتركها تقع في شباكه يجب ان اتصرف بسرعة سوف يتلاعب بها بالتأكيد قد عرف انها كانت تحبني لهذا يريد ان يلعب تلك اللعبة القذرة مرة اخري ولكن هذه المرة انا لن اخسرها مجددا سوف اريك ايها المين هو اما انا او انت .
 
 
       ( وهنا ينتهي الفصل الأول تابعوا الفصل الثاني )

  أراء الفانز تهمنا ... 

ما هي توقعاتكم للبارت الثاني ؟؟ 
اكثر موقف عجبكم ؟؟
اكثر شخصية حبينها مين ؟؟ 
رأيكم في البارت الأول عموما ايجابيات وسلبيات ؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ