((تصحيح لغه وأخطاء : Dody Rosy ))
ذهب هيتشول تاركاً والده خلفه
يصرخ به بكل ما أوتى له من قوه ,,
حتى زاد انفعاله وكاد أن يختنق من الدم الذى قد ضرب بقوه داخل رأسه ,, فلُجمَّ لسانه مره واحده عن الصراخ ووضع يدهُ على قلبه ,, وارتجفت يداه بِشده حتى وقع منها العصا التى كان يتكئ عليها ,, خارت قواه فركضت عليه زوجته وشيون من الأعلى كى ينهضا به قبل أن يقع على الأرض ,, ولكن كان قد وصل الأرض قبل أن يصل أحدهما إليه ,, وبدأت أطراف جسده بالتيبس شيئاً فشيئاً نتيجةً لانقطاع الأكسجين عن رئتيه ,, ظل هكذا لوهله وسط صراخ زوجته وشيون ,, ظل شيون يصرخ باكياً منادياً عليه وهو بين يديه كى يعود إلى وعيه ,, ولكن لا حياة لمن تنادى !!...
حتى زاد انفعاله وكاد أن يختنق من الدم الذى قد ضرب بقوه داخل رأسه ,, فلُجمَّ لسانه مره واحده عن الصراخ ووضع يدهُ على قلبه ,, وارتجفت يداه بِشده حتى وقع منها العصا التى كان يتكئ عليها ,, خارت قواه فركضت عليه زوجته وشيون من الأعلى كى ينهضا به قبل أن يقع على الأرض ,, ولكن كان قد وصل الأرض قبل أن يصل أحدهما إليه ,, وبدأت أطراف جسده بالتيبس شيئاً فشيئاً نتيجةً لانقطاع الأكسجين عن رئتيه ,, ظل هكذا لوهله وسط صراخ زوجته وشيون ,, ظل شيون يصرخ باكياً منادياً عليه وهو بين يديه كى يعود إلى وعيه ,, ولكن لا حياة لمن تنادى !!...
وفى مساء هذا اليوم وصل خبر وفاة
والد هيتشول إلى فيورى عن طريق شيون ومن ثمَ هيتشول , وأيضاً قد وصل خبر وفاته إلى
ييسونغ ومن ثمَ سوكى عن طريق ييسونغ !!...
وما إن سمعت فيورى بالخبر من شيون
أظهرت له مساندتها القويه إليه , وعرضت عليه الذهاب إلى مراسم الدفن ولكنه رفض
وبِشده كى لا تكتشف أنه الشقيق الأصغر لهيتشول !!..
أطفأت فيورى أضواء المنزل جميعها
, وأخذت الغطاء من غرفتها وذهبت إلى الأريكه بالصاله وتمددت على ظهرها واحتضنت
الغطاء ووضعت معصمها على جبتها وأخذت تحدق
بالفراغ وتسترجع ذلك اليوم الذى توفيت به والدتها وكم كانت صدمتها شديده بعدها
لدرجة أنها لم تستطع حضور مراسم دفن والدتها التى تولت خالتها وزوجها كل شئ بها ,
بينما هرب والدها للمره الثانيه
منهما خارج البلاد
منهما خارج البلاد
فحين أنها جلست بغرفتها منتصبة
الظهر على سريرها متوشحةً بالسواد بوجهً شاحب كالأموات , وعيون ملبدةً بالغيوم
البارده
وتأبى بِشدة الاعتراف بأن والدتها
قد رحلت حيثُ خالقها ,
لم تبكِ , لم تصرخ ولم تنهار وتصمُ اُذنيها عن بكاء صديقتيها وخالتها رافضةً فكرة الرحيل هذه لأسابيع عدة , حتى قام جسدها بثوره عنيفه ضد عقلها مطالباً مِنه التوقف عن الشرود والتبلد والإنتباه لهذا الجسد ولو قليلاً , فما كان من عقلها
إلا أن توقف عن العمل استسلامًا مِنه للراحه المنشوده لها وغاب لبضعه أيام شاردًا إلى حيث عالم ما وراء الطبيعه ليعود بعدها بكامل قوته ووعيه لتدرك حينها فجعية فقدان والدتها التى أصابتها بالانهيار لأشهر عده !!...
ودون أن تشعر تسللت الدموع من
داخل عينيها بكثره , ولم يقطع عليها اتصالها بالماضى سوىّ رنين جرس المنزل , فنهضت
من الأريكه فوراً وجلست , شعرت بقليل من البرد يلفح وجنتيها فوضعت يديها عليها
تعجباً وفجأت بالدموع التى بللتهما فأخذت تُمحىّ الآثار من عليهما وهى فى طريقها
إلى باب المنزل !!..
وما ان فتحت الباب حتى وجدت كيون
سوك يقف أمامها مربعًا يديه إلى صدره , ونظراته لها تحمل شك وعتب والكثير الكثير
ونتيجة لشدة دهائها فهمت أن
هذه الزياره المفاجأه ليست بزياره عاديه ,
مرت لحظات قليله بينهم يتحدثون بنظراتهم فهما أكثر اثنين يفهمان بعضهما جيداً عبر لغة العيون , أما الصمت الُمطبق كان له السياده فى هذه اللحظات !!..
مرت لحظات قليله بينهم يتحدثون بنظراتهم فهما أكثر اثنين يفهمان بعضهما جيداً عبر لغة العيون , أما الصمت الُمطبق كان له السياده فى هذه اللحظات !!..

حتى تحدث سوكى ومازال محدقاً : ستظلين واقفه هكذا , ألن تسمحين لى بالدخول ؟!!
تنحت جانباً كى تفسح له المكان
ليدخل هو بخطوات سريعه وجديه بقامته الطويله حتى وصل إلى المقعد , جلس محاولاً
إرخاء جسده مما أصابه من تشنج منذ صباح اليوم , بينما أغلقت فيورى الباب ولحقت به
, فجلست على الأريكه بجوار مقعده !!..
رفعت رجليها وضمتها إلى صدرها
وسندت بذقنها على ركبتيها وأخذت تعبث بأصابع قدميها وهى تحدق بالفراغ !!..
أسند سوكى يديه على ركبيته وأحنى
ظهره قليلاً إلى الأمام ,
محركاً أصابع يديه بحركات سريعه
متوتره محاولاً تهدئة نفسه
ثم رفع بصره إلى الأمام بنظره
غائمه وتحدث بنبره جديه : أنتِ من وراء ذلك ,, اليس كذلك ؟!!..
ظلت كما هى ولم تنطق بحرف !!..
فعاود سوكى الحديث بنزق : حسناً
فأنا أول ما وقع بصرى على الصور صباح اليوم , قد خالجنى الشعور بأنكِ أنتِ من وراء
ذلك , والآن قد تأكدت !!...
وحينما لم يلقى مِنها رد اعتدل
بجلسته رامقاً إياها بنظره غضب ناريه حيث كانت تجلس فيورى على يساره
وتحدث بنبره جافه قاسيه لم تعهدها به من قبل : أأنتِ سعيده الآن وقد فارق الحياه شخصٌ ما بسببك , والآن فى هذه اللحظه تضيع عائله بأكملها بسببك ؟!..
وتحدث بنبره جافه قاسيه لم تعهدها به من قبل : أأنتِ سعيده الآن وقد فارق الحياه شخصٌ ما بسببك , والآن فى هذه اللحظه تضيع عائله بأكملها بسببك ؟!..
هل انخمدت نارك الآن اخيراً ؟! أم
تنوين القيام بالمزيد ؟!..
ثمَ ضحك بخفه وسخريه وهو يهز
برأسه وكأنه لا يصدق حقاً ماحدث ونظر لها
بيأس : ولكن ماذا يوجد هناك أكثر من ذلك ليحدث ,ةلقد أحرقت نار انتقامك الأخضر
واليابس ولا يوجد شئ يضاهى وفاة انسان نتيجةً لأفعال انسان غيره !!..
لم ترد فيورى أيضاً عليه ولم ترفع
رأسها , ولكنها توقفت عن العبث بقدميها حينما بدأت اصابع يدها بالارتجاف ,
نظر سوكى أمامه ثانيةً وأكمل
حديثه وخيبة الأمل تعتليه : كنت أعلم من البدايه بأن لا أمل فيك , ولكن لم أكن
أعلم بأن قلبك قد تلون بالسواد هكذا حتى أصبحتِ تستخدمين عقلك وفكرك كفرشاه ,
تغمسينها فى سواد قلبك و تلونين حياة أحدهم به لدرجةٍ تُزهق روحه !!..
رفعت فيورى نظرها قليلاً وقد
تبدلت نظرات الحزن بها إلى الغضب العارم والحده , وأخذت تتنفس بقوه وتُصر على
أسنانها بِشده !!...
بينما التفت سوكى بجسده نحوها
وصاح بها : هل أكل الهر لسانك الآن ؟! أم أنكِ تخجلين من نتيجة أفعالك ولا تجدين
ما تقولينه !!...
أجفلت فيورى فى البدايه من صياحه
الغير معتاد بها , ثم تجاوزت صدمتها به فرفعت رأسها وهى تضحك بصوتٍ منخفض قليلاً , ثمَ توقفت عن الضحك ونظرت له
بتساؤل : أخجل ؟!!
وهل رأيتنى خجلتُ من شئ من قبل ؟!..
وهل رأيتنى خجلتُ من شئ من قبل ؟!..
ثم ابتسمت ابتسامه جانبيه
باستفزاز , وشاحت بنظرها بعيداً عنه !!..
مما جعل الدم يفور بداخل عروقه
مِنها ومن برودها : أنتِ حقاً لستِ بإنسانه طبيعيه ,, هل يوجد بداخلكِ شيطانٌ ما
؟! هل كنت أعمى إلى هذا الحد ولا أرىَ
حقيقتك , هل كنتِ هكذا طوال عمرك عباره عن حيه رقطاء متموجه تتفنن فى التلاعب
بالبشر مستخدمةً تغيير جلدها بآخر عند اللزوم ؟! أم أنكِ تستخدمين رحيل والدتك عنك
كعذر لتطرحين ببذور الشر التى تنتج بداخلك باستمرار كى تزرعينها بكل مكان ؟!..
بحق الله ألا يوجد أحد توفىّ فى
الحياه غير والدتك يافتاه ؟!...
جن جنون فيورى ولمعت
عينيها وتوهجت من شدة غضبها
وتجمع الدموع بها , أنزلت قدميها من على الأريكه بعصبيه واقتربت منه وأخذت تصرخ به : أيها الغبى المتحذلق كيف لكَ أن تقول هذا ؟! من أنت للتحدث إلى هكذا ؟!..
ثمَ بدأت تجهش باكيةً : ماذا تعلم
عن فقدان الأم وأنتَ لم تجربه ؟! كيف لكَ أن تشعر حينما تُزهق روح
والدتك التى كانت بمثابة الأب والأخت والصديق والحبيب لكَ أمامك , ولم تستطع
إنقاذنها لأنك فقط وحدك ضعيف منهار باكى ولا يوجد أحد بجانبك ,
أنا وحدى من عاشت اليوم سنة بعد
فراق من كانت بمثابة روحى
ثمَ بدأت تضرب صدرها بقوه : أنا
من عاشت هُنا فى هذا المكان ورائحة الموت ودمائها لم تفارقنى إلى أن أصبحتُ أشتمها
بكل نفس يخرج من داخلى !!.
ثمَ مدت يدها بجوراها وشدت الغطاء
بجانبها وهى مازالت تجهش بالبكاء : أنا من عاشت هُنا وحيده لا يخمد لها جفنَ ولا
يتوقف لها عقل إلا إن تناولت منوماً أو شربت حد الإغماء ,,
ثم رفعت الغطاء أمام وجهه وهى
تتحدث بهيستريا : وهذا .. هذا الغطاء البالى هو كل ما تبقى لى من رائحة والدتى ,
هو أكثر ما أعشقه فى الحياه وأعود ركضاً من الخارج كى أحتضنه , هو من بات يستقبل
عودتى من الخارج بدلاً من والدتى , هو من يشعر بألمى ويدفئ برودة قلبى من وحدتى
بعدها , من أنت لتتحدث عن والدتى هكذاىأيها الوغد وكأن مثلها مثل غيرها
!!...
كانت تصرخ به حتى انقطع صوتها
وأصبح مبحوحاً : لا شئ سيطفئ نار قلبى , ولا شئ سيعوضنى فقدان أمى , لا صديق ولا
حبيب ولا أنت ولا أحد !!...
جثى سوكى على ركبتيه امامها
جاذباً إياها من يدها التى كانت تضرب بها على صدرها وأنزلها أمامه على الأرض
محتضناً جسدها المترجف بشده وسط بكائها وصراخها عليه كى يتركها ولا يلمسها , حتى
أخذت تضربه بِشده على ظهره وتحاول الإفلات من بين يديه وقالت من وسط بكائها :
اتركنى , اخرج من هنا كى لا أقتلك , انا أكرهك وأبغضك بِشده !!..
لكنه لم يُلقىِ بالاً لكلامها , بل كان محُكمًا إغلاق يديه عليها جيداً !!.. أغمض عينيه بِشده باكياً هو الآخر
, فبعد كل شئ هو مازال يحبها بِشده ولا شئ
يضاهى حبه وعشقه لها , ولا يتحمل رؤيتها هكذا ,
وأخذ يتحدث بنبره نادمه عما قاله
لها وهو يشد على احتضانها : آسف صغيرتى , آسف حقاً سامحينى أرجوكِ , لم أكن أقصد
ذلك !!...
ظل يهدؤها هكذا لبرهه قصيره من
الوقت حتى استطاع إخماد ثورة الغضب والبكاء التى اعتلتها وهى بين يديه , ووضعت
رأسها على كتفه ,, وحاوطت خصره بيديها !!..
لم يعلما كم مرَّ من الوقت عليهما
وهما هكذا , ولم تكن تشعر فيورى بشئ وكأن جسدها كان مُخدر من كثرة صراخها وبكائها
,وكأنها ذهبت إلى عالم آخر !!.. ولمَا شعر سوكى بأنها لا تتحرك ,
فأخذ ينادى عليها بصوتٍ هادئ : فيــورى !!..
ولكن ما مِن مُجيب !!.. فانتابه القلق عليها ورفه رأسها من على كتفيه
ونظر لها بقلق شديد : فيورى هل تسمعيننى !!..
رفعت نظرها إليه ونظرت بعينيه
وكأنها تقول له بأنها بخير !!..
فبدأ بمحي آثار البكاء من على
وجهها وعُنقِها بحنان
وهو يقول لها : هل تُريدين الخروج
للتمشيه قليلاً !!..
هزت رأسها بلا !!.. فعاود سؤالها
مجدداً : إذاً تُريدين الذهاب إلى المقهى ؟!
إن ييسونغ ينتظرنا هُناك , هل نذهب ونسهر كلنا سوياً !!..
إن ييسونغ ينتظرنا هُناك , هل نذهب ونسهر كلنا سوياً !!..
تذكرت ضحا وما فعلته بها صباحاً
فهزت رأسها بلا أيضاً !!..
ثمَ صمت لوهله , وهو يفكر فى شئ
يفعله لها كى تخرج من هذه الحاله ولكنه
يأس واُرهق تفكيره وعقله بِشده , ولم يأتى على باله شئً يُمكن أن يخرجها الآن مما
هي فيه فتتسائل بيأس : اذاً ماذا تُريدين
الآن لأفعله لكِ !!...
فنظر لها بحزنٍ بالغ : وهل أنا
أحد بالنسبة لكِ !!..
صمتت ولم ترد عليه فأمسك بذراعيها
بحنان : أرجوكِ فيورى لا تغضبِ منى , فكلامى قد خرج فى وقت عصبيه وضيق منى , ولم
أكن أعىِ ما أقول !!...
تحدثت بنبره واهنه وحازمه : إن لم
تُريد أن أغضب اكثر من ذلك ,,
فاتركنى الآن لكى أنام !!...
فاتركنى الآن لكى أنام !!...
: هل تُريدين النوم حقاً ؟!
أومأت بنعم .. فهمَّ بالنهوض :
إذاً هيا تعالِ لأوصلك إلى الداخل !!..
شدت يديها من يدهُ : لا ، أُريد
النوم هنا , فهُنا أكثر دفئاً واماناً لى !!..
نهضت وتمددت على جانبها فوق
الأريكه بتعب ووجهُ شاحب ,
وتناول سوكى الغطاء وفرده عليها ,
ثم اقترب وقبل رأسها بدفء كى يبعث الطمأنينه فى نفسها , ثمَ ابتعد ونظر لها بحب :
أتحتاجين لشئ قبل أن أذهب ؟!..
هزت رأسها ثم قالت بنبره منخفضه :
فلتبقَ معى حتى أذهب فى النوم !!...
مسح سوكى على رأسها بحنان ثم
احتضن يديها بين يديه : حسناً أنا هُنا , لن أذهب حتى تذهبين فى النوم !!..
ومع هدوء فيورى ومكوثها فى المنزل
لعدة أيام دون الخروج
أو السماح لأحد من فاتن أو ضحا
الوصول إليها , فقط كان سوكى يطمئن عليها بالهاتف يومياً عبر الرسائل فقط كما رغبت
فيورى ويطمئنهما عليها , هدأت أيضاً الأوضاع لدى هيتشول فبعد فقدان والده أصبحت
أزمة شركاتهم فى تصاعد متفاقم , ولكن نفوذ والدتهما وثروتها التى كانت منفصله عن
ثروة زوجها قد أنقذتهم وهدأت وضعهم قليلاً !!..
وفى صباح ذات يوم , استيقظت فيورى
من النوم ونهضت وهى تنفض غبار الذكريات المؤلمه من رأسها , فقد أخذت وقتها معها
طوال الأيام الماضيه , اتجهت نحو النافذه وفتحتها لتعبر من خلالها أشعة شمس الخريف
الذهبيه لتتراقص فى أركان غرفتها , فوضعت يدها فوراً على عينيها من شدة نور الشمس
الذى ضرب فى عينيها والتى لم تراه لأيام كامله
!!..
استنشقت عبق رائحة صباح الخريف
المميز بعمق شديد وهى تفرد ذراعيها , فتحت عينيها وارتسمت الابتسامه على محياها ,
وأخذت تحادث نفسها بِسعاده : إن
الشمس اليوم مشرقةً جداً , كفاك كسل وخمول فيورى , حان الآن الوقت للخروج من تلك
القوقعه والاستعداد جيداً للضربه القبل النهائيه !!..
ثمَ التفتت واتجهت إلى الحمام كى
تأخذ حماماً دافئاً , ومن بعده تستعد للخروج وهى تبتسم ابتسامتها المعهوده !!..
هل ظننتم أنها قد هدأت وتراجعت
عما تريده ؟! إذا كان صحيح فإن ظنكم خاطئ مثلى , ونعم كما قلتم ليس لدي هذه المرأه
من رحمه ولا شفقه , وبعد كل ما حدث ورغم بدء انهيار الجميع من حولها إلا أنها تصر
على المضى قدما فى طريق الإنتقام الذى نمى بداخلها حتى أصبح كالوحش المخيف !!
تحممت فيورى واتجهت نحو الخزانه ,
وقفت فى حيره وهى تنظر إلى ثيابها المعلقه , وتحادث نفسها : لا أعلم أى شئ سيكون مناسب لليوم ؟! فلدى وجهتين مختلفتين
اليوم , أأختار شيئاً غامق اللون لُيناسب المقابر ؟!
أم أختار فستاناً رقيقاً خاطفاً للألباب ؟!..
أم أختار فستاناً رقيقاً خاطفاً للألباب ؟!..
أمسكت فستاناً برتقالي اللون :
أوو إن هذا رائع , أود حقاً ارتدائه , ولكنه غير مناسب !!...
فأنهت حيرتها أخيراً بأن أخرجت
بنطالً أسود شديد الضيق
وتناولت قميص حرير قصير كلون
سابقهُ ملتصق على خصرها النحيل ,, وأخذت عليه معطفًا أسود مفتوحاً , ويُحدد أطرافه
سُمك بارز ورفيع
من اللون الأحمر مُضيفاً إليه
أناقةً وجمالاً لا مثيل لهما !!..
ارتدت ملابسها ووضعت عقد رقيق من
اللؤلؤ الأسود الصغير وينتهى , بِشفاه
منفرجه من الألماظ اللامع حمراء صارخه , وأسدلت شعرها برقه وعفويه على كتفيها ,
ولم تعبأ لوضع مساحيق التجميل ولكن نتيجةً لارتدائها ملابس اشتركت جميعها باللون
الأسود , فقد ظهر شحوب واصفرار وجهها من بينهما مما أزعجها هذا , فوضعت القليل
مِنه حيثُ نجحت فى إضافة رونقاً ونضاره زائفه إلى وجهها , واكتفت بوضع حمرة شفاه
بلون الاحمر القانى , وبرش رشتين من عطرها المفضل , ثمَ انتعلت حذاءًا رياضيًا
وتناولت نظاره سوداء ,
وخرجت من المنزل وهى تدندن وتغنى
بسعاده !!..
وفى مكان آخر حيث أنهت ضحا لتوها
جلستها الثانيه لدى كيون سوك
وماثلت الأولى بنجاحها لرغبه ضحا
الشديده فى العلاج حقاً
والقاء كل مخاوفها بعيدًا والنظر
إلى الحياه بإيجابيه أكثر
والاقتراب من دونغهاى الذى ترى
فيه حبيبها , صديقها وحاميها ,
ولكنها أردات أن ترى فيه شيئاً
اخر , أرادت أن ترى فيه ( زوجها ) !!
بعد انتهاء الجلسه استطاعت هى
ودونغهاى اخراج كيون سوك بصعوبه شديدة من العياده التى كان شبه مُقيم بها ,
وإجباره على التوجه معهم للمقهى حيث فاتن وييسونغ فى انتظارهم , وفى الطريق رفض
الحديث
عما حدث منذُ أيام وكأنه قد اتخذ
قرار بقرارة نفسه بأن لا يهتم
ولا يتدخل ثانية فى حياة فيورى الشخصيه
وفيما تفعله
فهو أولاً وأخيراً قرر السفر وبلا
رجعه !!..
:
:
:
:
وقفت فيورى أمام منزل متوسط الحجم
يطل بحديقته على شارعين
إحداهما جانبى والآخر رئيسى ..
نظرت فى الساعه التى قيدت
معصمها بخفه ثم دقت جرس المنزل
مرتين متتاليتن
فُتح الباب الخشب الداخلى وطلت
منه امرأه فى العقد الرابع من العمر
ابتسمت حينما رأت وجه فيورى
وتوجهت لتفتح لها الباب
الخارجى الحديدى ,
بينما استقبلتها فيورى بضحكه
عريضه : مرحباً يا خاله
أعتذر لمجئ هكذا فى الصباح بدون
ميعاد مُسبق !!
أمسكت الخاله يداها بعدما فتحت
لها وجذبتها إلى الداخل : أهلاً بكِ بُنيتى أنتِ تعملين كم تسعدنى زيارتك هذه فلا
تقولى هذا ثانيةً
هيا فلندخل !!
ذهبت خلفها فيورى إلى الداخل :
حسناً خالتى إذاً مَن هنا ؟!
هل هيوكى موجود ؟!
الخاله : الجد هنا والعم لى أيضاً
أما هيوكى فقد ذهب ليقضى
حاجه لنا فى الخارج وسيعود بعد
قليل !!
وصلوا إلى غرفة المعيشه وفيورى
تحدث نفسها بخبث وسعاده : كم يسعدنى عدم وجودك ووجود الجد هُنا كى يضاعف عذابك
أيها الاخرق !!
تنحنحت فيورى وانتبه جد هيوك
ووالده اليها حيث كانوا جالسين مقابلين لبعضهم البعض حول طاولة لعبتهم المفضله !!
ابتسم الجد حينما رآها وبرغم من
شعره الناصع البياض
إلا أنه يبدو أشد قوه وحزم من
ابنه والد هيوك بادلته فيورى الابتسامه
وعلى الفور جلست على ركبتيها
بجانبه مقبلةً يديه : مرحباً جدى كيف حالك !!
الجد مازحاً : أنا بخير يازوجتى
المستقبليه , ماذا عنك !!
أطلقت فيورى ضحكه عاليه : أنا فى
احسن حال مادمت لم تغير
رأيك بى كزوجه لك !!
ثم التفتت إلى والد هيوك : مرحباً
عمى كيف حالك أنت أيضاً !!
ونظرت خلفها حيث كانت مازالت والدة
هيوك تقف خلفهم تتابع حديثهم بابتسامه فحادثتها فيورى : تعالى خالتى فلتنضمى لنا ,
لدى ما اقوله إليكم كى أذهب !!
أغلق والد هيوك الطاوله من أمامه
والتفت إليهم بينما جاءت والدته وجلست بجوارها وانتابهم القلق جميعاً من التعبير
الذى ارتسم على وجه فيورى !!
حيث أخذت فيورى تفرك بيدها بتوتر
ثم بدأت بالكلام بنبره هادئه : فى الحقيقه أنتِ تعلمين ياخالتى كم أعزك وأعتبرك
بمثابة والداتى
منذُ أن كنتما صديقتين مقربتين
وأنا أعتبركم عائلتى الآن ,
وكم أعز هيوك وأعتبره الأخ الذى
حرمت مِنه وأنا هنا اليوم
لهذا السبب !!
صمتت فيورى وهى تتابع القلق الذى
يزداد على وجوههم فأمسكت يديها والدة هيوك , وقالت بتوتر : ماذا هناك بنيتى لقد
اقلقتينى , ما به هيوكى ؟!
تنهدت فيورى وهى تنظر لها بحزنٌ مُصطنع : لا تقلقى خالتى لم يحدث له شئ بعد أنا هنا كى تساعدونى فى منعه من أذية
نفسه وسأدخل فى الموضوع مباشرةً , أنتم تعلمون بأنه كان مرتبط بصديقتى فاتن فى الفتره الماضيه ولكنه خانها
فتركته منذ زمن , ولكن الآن فاتن قد خطبت لرجل آخر شديد
الثراء وسيتزوجان قريباً , يحبها ويغار
عليها بجنون من أى رجل يقترب أو ينظر لها ومن يفعل تكون نهايته , إنه رجل يده
طائله وله نفوذه ويستطيع فعل مايشاء وقتما يشاء !!
أما عن هيوك فهو يحوم حول فاتن
باستمرار ويحاول ابتزازها
كى تتركه وتعود إليه , وإن علم
خطيبها بهذا الأمر سوف
يفعل المستحيل كى يدمر هيوك
ويبعده عنها وأنا قد منعتها
مراراً وتكراراً من أن تشكو هيوك
إلى خطيبها كى يبعده عنها
ولكن هيوك يأبى ذلك , وأنا خالتى
خائفه عليه كثيراً
ذلك الرجل باستطاعته تلفيق قضيه
إليه وزجه بالسجن طوال عمره أو بإمكانه تلقينه درسًا شديدًا
لن ينساه طوال حياته !!
ثم نظرت إلى والد هيوك وعينيها
اغرورقت بالدموع : أنا أخاف على هيوك كأخً لى ياعماه ولن أحتمل حقاً إن أصابه اذى
!!
ثم نظرت إلى الجد : وأنت جدى هل
بإمكانك خسارة منزلك الجميل هذا فى سبيل ركضه خلف فتاه ستتزوج
قريباً لا تحبه
ولا تريده !!
ولا تريده !!
احمر وجه الجد بِشده وهو يشد على
قبضته : ذلك الفاسق الحقير ألن يكبر أبداً !!
بينما شهقت والدة هيوك : يا ويلى
من ذلك الفتى , أرجوكِ فيورى فلتمنعيها من أن تقول لخطيبها ذلك
ونحنُ سنجبره
على الابتعاد عنها !!
على الابتعاد عنها !!
التفتت فيورى إليها : لا تقلقى
خالتى سوف أمنعها , ولكن حقاً أخاف أن يفعل شيئًا سيئاً لها كما يفعل
دائماً وحينها لن أستطيع منعها يجب أن تساعدونى لقد نصحته مراراً
أن يبتعد عنها ,
ولكن انتهى بى الحال بأن تشاجر
معى ودفعنى بقوه ووقعت
وكاد ظهرى أن ينقسم على أرجل الطاوله فى مقهاى وإلى
الآن اتعالج مِنه !!
وكاد ظهرى أن ينقسم على أرجل الطاوله فى مقهاى وإلى
الآن اتعالج مِنه !!
ظهر شبح ابتسامه على وجه فيورى
حينما رأت انفعال والده وجده الشديد وحينها علمت أنها قد وصلت إلى مبتغاها فنهضت
بأدب وهى تتحدث : والآن اسمحوا لى أن
أذهب كى لا أتأخر !!
نهضت بجوارها والدة هيوك , بينما
أشار لها الجد : اجلسى بنيتى لتناول الإفطار معنا , وأنا سوف ألقنه درساً قاسيًا
أمام عينيك حينما يعود !!
فيورى : شكراً لكَ جدى أنا ذاهبه
لزيارة قبر والدتى , ولكن لا داعى لإحراجه أمامى أنا فقط أريد مصلحته لذا جئت كى
تفعلوا ما عجزت أنا عن فعله , والآن وداعاً
!!
نهض والد هيوك وذهب معها إلى
الخارج : أشكرك ابنتى على خوفك عليه وأشكرك لأنكِ قد أخبرتينا قبل فوات الأوان !!
وقفا عند الباب الداخلى للمنزل
والتفتت إليه فيورى ,
وهى ترتدى حذائها : لا بأس عماه إن هيوك أخى وأعزه بِشده , وسأفعل كل ما بوسعى كى أحميه ولن أسمح له أبداً بأذية نفسه !!
وهى ترتدى حذائها : لا بأس عماه إن هيوك أخى وأعزه بِشده , وسأفعل كل ما بوسعى كى أحميه ولن أسمح له أبداً بأذية نفسه !!
ودعته فيورى وودعت الخاله وتوجهت
إلى الشارع وأمام البوابه الخارجيه كان هيوك يقف مع اثنين من أصدقائه وحينما رأى
فيورى خارجه من منزلهم شحب وجهه وعلم أن
هدف الزياره ليس برئ على الإطلاق من تعبير السخريه والابتسامه الخبيثه التى ارتسمت
على وجه فيورى حيث وقفت بجوارهم وتحدثت بسخريه : أووه الثلاثى الغبي ؟!
ونظرت لهيوك بتسليه : لمَ لا تأخذ
أصدقائك معك إلى الداخل هيوكى كى يشاهدوا المفاجأه التى تنتظرك
!!
ضغط هيوك على أسنانه بقوه واحمر
وجه : ماذا تفعلين هُنا أيتها الشيطانه الصغيره ؟!
رفعت حاجبيها بسخريه مِنه وجاوبته
ببرود : جئتُ كى أدعو العائله إلى زفاف فاتن القريب , و آه ،
لمَ لا تدخل كى تكتشف
بنفسك ماذا فعلت ؟! ثمَ لمَ لا
تأخذ هذا الثنائى الاحمق اللذان
يتجسسان على صديقتى لحسابك كى
ينالا أيضاً مما ستناله فى الداخل !!
أمسك هيوك مرفقها بِشده آلمتها
قليلاً ولكنها تصنعت البرود : أتريدين المشاجره الآن معنا فيورى ؟! إن كان كذلك
فسأكون ممنون لكِ !!
ضحكت فيورى بِشده وقالت بسخريه :
هيا ياشباب أنا أعلم جيداً
مدى فشلكم فى المشاجره , وحتى إن
تشاجرتم مع هِره سيكون
مصيركم هو أن توسعكم الهِره ضرباً
!!
قال أحد صديقيه بنزق : أيتها
المتغطرسه كعادتك , نحن سنسكت فقط احتراماً لهيوك وسنذهب من هنا لا نُطيق رؤيتك !!
ذهبا الصديقين وبقى هيوك مازال
ممسكاً بمرفقها ولكن شد قبضته أكثر علي ذراعها حينها احتقن وجه فيورى ونظرت له
بغيظ , وبنبره صارمه : حذارى والعبث مع فاتن ثانيةً هيوكى , لقد أثبت لى وبجداره بشاعة الحقاره التى توغلت بداخلك
,
ولكن أتعلم شيئاً ؟!
ولكن أتعلم شيئاً ؟!
برقت عينيها بخبث ثم أكملت : أنا
أعلم بأنك لست بذاك السوء
ولكن شخصيتك كانت تتعارض وبشده مع
رقة فاتن وهشاشة أنوثتها , فأنت تحتاج إلى شخصيه قويه طاغيه
, تتفوق عليك وتجعلك متيم عاشق ولهان بها , وحينها لن تفعل
أىٍ من حماقاتك تلك ولن ترى أنثى غيرها ,
ثم ابتسمت بخبث حينما رأت بهوت
هيوك وضياعه وسط حديثها ثم أكملت بنبره فحيحيه : أنتَ مراوغ وتحتاج للترويض عزيزى , وكم كان
يسرنى لو أننى استطيع العبث معك وترويضك
على أكمل وجه ولكن لحسن حظك بأننى مشغوله جداً فى هذه
الفتره !!
ثم ضحكت بتسليه ولذة الانتصار
تدغدغ حواسها , حينما شعرت بتوهان هيوك
وضياعه أمامها وبقىّ محدقاً بها , فأطلقت صفيراً عابثاً وهى تمرر يدها الأخرى أمام
وجه كى ينتبه لها وقالت : ألن تترك يدى حقاً ؟!
أفاق هيوك من شروده أخيراً وهو
محمر الوجه خجلاً من افتضاح أمره وامتثاله أمامها كالطفل لحين انتهاء حديثها , فتنحنح محاولاً لملمة
ماتبقى من قوته وكبريائه التى بعثرتهما فيورى أمامه دون وجه اعتراض مِنه على
حديثها , بل والأسوء أنه كان يستمتع بسماع حديثها ولم يكتفِ بعد كان يُريد المزيد
, فتلعثم فى حديثه حينما قال : لـ .. ليس قبل أن تخبرينى ما كنتِ تفعليه بالداخل
حقاً ؟!
نظرت فيورى إليه نظره ثاقبه اهتز
هيوك منها وكأنها اخترقت بنظرتها تلك أسوار تفكيره المشتت وأعماق مشاعره المتضاربه
, رحمته أخيراً من نظرتها تلك حينما نظرت بالامبالاه باتجاه الشارع والناس الماره
بجانبهم وينظرون إليهم
ثم عادت ببصرها إليه : حسناً لا تتركنى هيوكى
ثم عادت ببصرها إليه : حسناً لا تتركنى هيوكى
أنا فى الأصل لا اُريدك أن تترك
ذراعى !!
تطاير بصر هيوك متعجباً مما قالته
وقبل أن يستفسر مِنها
كان صوت فيورى قد ارتفع كثيراً :
يا جــدى , يا جــدى ساعدنى !!
فتح الباب الداخلى بسرعه وظهر لها
والد هيوك , أما هيوك سقط فمه من فعلتها تلك , ولم ينتبه إلى
يده القابضه على ذراعيها !!
فعاودت فيورى الصراخ : انهضنى
ياعماه ان هيوك يُريد
ضربى و لا يريد ترك يدى كى أذهب
!!
حينها انتبه هيوك للورطه التى
أوقعته بها فيورى فترك يدها على الفور دافعاً إياها بعيداً عنه بقوه حينما شاهد
والده يتناول عصا من جوار الباب ويركض بها نحوه ,
فوقعت الأشياء من يده وقال بخوف : ابااه لا تتهور هى كاذبه لم أفعل لها شئ حقاً !!
انقض والده عليه مبرحاً إياه
ضرباً بالعصا : أيها الكاذب لقد
رأيتك وأنت ممسك بذراعها وتقوم
بدفعها أمام عينى يالوقاحتك !!
حينها كادت فيورى أن تقع على
الارض من شدة ضحكها الصامت كى لا يسمعها والده , وتركتهم
وذهبت حينما سحب هيوك من ياقتة قميصه إلى الدخل مِن قبل والده !!
توجهت فيورى إلى المقهى أولاً
رغبةً مِنها فى تناول فطارها هُناك وأن ترى صديقتيها التى اشتاقت
لهما بِشده وتحاول إرضاء ضحا التى قد ندمت على تهورها
وغضبها الشديد عليها
فى آخر لقاء بينهما , لم تجهز
حديثًا او كلامًا لائقاً كى تقوله لها , فقط ستذهب إليها إنها صديقتها
المقربه ومن المؤكد أنها ستعلم ما تُريد قوله لها من عينيها ,
وستشعر بمدى ندمها على ما اقترفته بحقها وأنها أبداً لم تقصد ماقالته لها حينها !!
:
:
:
:
دفعت فيورى بغضب الملعقه التى
كانت تقلب بها فنجان القهوه التى أعدته لنفسها بالمقهى وأسندت بيديها على البار
أمامها ورفعت رأسها تنظر إلى السقف محاولةً استيعاب
ما يحدث , حيث جميعهم كانوا جالسين على طاولتين
ملتصقتين , ضحا ودونغهاى , وفاتن وييسونغ ويترأس الطاوله
كيون سوك .. كانوا يخططون إلى شئً ما بسعاده وثرثره كثيره
وحينما دخلت فيورى المقهى اجفلوا جميعاً وصمتوا تماماً
وكأنهم انزعجوا من وجودها هكذا فجأه بينما صدمت فيورى كثيراً حينما لم
يبدأ أحدً حديثاً معها غير دونغهاى الذى وقف وحادثها بلهفه حيث قال
أنها قد جاءت بوقتها لأنهم كانوا يخططون لأشياء عدة
بخصوص زواج فاتن وييسونغ !!
فأومأت له فيورى بهدوء مصطنع
وذهبت مباشرة لإعداد
كوب من القهوه لها وهى فى حاله من
الذهول ,,
مازالت تنظر إلى السقف غير مصدقه
وتحادث نفسها بسخريه : هاا , غبيه أنتِ غبيه بارك فيورى , لمَ تتجمع الدموع بعينك هكذا
؟! لمَ تريدين البكاء ؟! ولمَ يغصُ
حلقك ويضيقُ صدرك
وتتلاحق أنفاسك هكذا ؟! لمَ تقفين هكذا أمامهم تتأملين
السقف كالبلهاء ؟! ولكن لا أنا لستُ حزينه , ولستُ
بلهاء أنا فقط لا أريد اخفاض رأسى كى لا تفر تلك الدمعات اللعينه من
عيناى ,
تنهدت بعمق ثم أكملت : حسناً
اهدأى فقط كى تخرجى
مِن هنا دون أن يشفق أحدهم عليك ,
فماذا يعنى إن كانوا يخططون لحفل الزواج دونك ؟! ماذا إذا
تجاهلوكِ الآن ووجودك بينهم أربكهم جميعاً لدرجه فقدوا بها
القدره على الحديث أمامك أو معك وفقط يتحدثون بنظراتهم ؟! ماذا
يعنى اذا أصبحتِ غريبه الآن بالنسبه لهم ؟! بالطبع لا يعنى شئ لن
تموتى ان لم تشاركيهم فرحتهم هذه .. حسناً تباً لهم فليستمروا
فيما يفعلوه ويتجاهلونى إلى الابد !!
أخفضت رأسها اخيراً واختفت الدموع
من عينيها , تناولت حقيبة يده وتوجهت إليهم وعلى شفتيها ابتسامة
بارده وباهته , وقفت مقابلةً لكيون سوك وألقت عليه
أولاً نظره بارده سريعه
ثمَ نظرت للبقيه
ثمَ نظرت للبقيه
وهى تتحدث بنبره ساخره : حسناً
سأذهب الآن كى تستطيعوا
إكمال اجتماعكم الهام الذى على
مايبدو قد أفسدته بوجودى !!
ثمَ نظرت إلى فاتن وأكملت بنبره
معاتبه : وأنتِ عزيزتى لا تنسى أن تبعثى لى دعوة زفافك , فأنا
أريد تقديم الواجب
ومن المؤكد سأغنى لكِ ياحلوتى !!
وقف ييسونغ كان سيقول شيئاً ولكن
سبقته فاتن حينما
وقفت , وتحدثت لها برجاء : أرجوك
فيورى لا تتعاملى معنا هكذانحن لا نقصد تجاهلك , فقط نحـ
....... !!
قاطعتها فيورى حينما أغمضت عينيها
وكأنها تكبح دموعها مجدداً ووضعت سبابتها على شفتيها اشارةً
مِنها لكِ تصمت فاتن ثم ابتسمت بمراره : اووش لا أريد تبريراً , فقط أريد طمأنتك
بأن هيوك لن يتعرض لكِ ثانيةً , والآن
سأذهب واستمروا فيما كنتم تفعلوه !!
ثم ارتدت نظارتها السوداء والقت
عليهم جميعاً نظره سريعه
وكأنها تودعهم وخرجت فوراً حينما
نهض كيون سوك
كى يحادثها فجلس كما كان بإحباط
شديد ولا يدرى ماذا يفعل
ومن ثمَ بادر بالحديث بحزنٍ عميق
وهو يحدق بالفراغ : أنا لم أتجاهلها صدقونى لكن أنا حقاً حينما رأيتها تذكرت مدى
فشلى فى حياتى المهنيه والشخصيه .. فقط أصبت
بإحباط شديد حينما
رأيتها وتذكرت فجأه مدى فشلى فى
حياتى !!
بينما تحدثت فاتن : أنا أيضاً لم
أتجاهلها أنا فقط خفت كثيراً
حينما ظهرت أمامى هكذا .. وخفت من
هذه اللحظه التى ستعتقد
فيها أننا نتجاهلها وارتبكتُ
كثيراً ولم أعلم ماذا على فعله كى لاتفهمنا خطأ كما فهمتنا الآن !!
أيد ييسونغ حديثها , بينما تحدث
دونغهاى بنبره معاتبه
موجهاً كلامه إلى ضحا : وأنتِ ضحا
؟!
رفعت ضحا رأسها الذى اخفضته منذ
أن رأت فيورى
وقالت ببهوت : أنا ماذا ؟!
وقالت ببهوت : أنا ماذا ؟!
: تجاهلتيها قصداً ؟!
خفضت رأسها ثانيه وشعرت بغصه فى
حلقها
وتحدثت بنبره مرتجفه : لا كنت أنتظرها أن تأتى لتصالحنى ولكنها خذلتنى ورحلت , بل والأسوء رحلت وهى تظن بى سوءاً !!
وتحدثت بنبره مرتجفه : لا كنت أنتظرها أن تأتى لتصالحنى ولكنها خذلتنى ورحلت , بل والأسوء رحلت وهى تظن بى سوءاً !!
بينما فى مكانً آخر بعيداً عن كل
هذا , حيثُ اجتمعت والدة هيتشول وشيون بهما فى مكتب والدهم الراحل داخل قصرهم ,
كانت والدتهم تجلس على المقعد خلف المكتب وأمامها على اليسار كان يجلس هيتشول
ويجلس شيون على يمينها مقابلاً له !!..
فأسندت بيدها على المكتب ونظرت
أمامها
وتحدثت بنبره قويه : والآن يكفينا
حزناً على فقدان الراحل
يجب أن نتدارك خطورة موقفنا الآن
وننتبه إلى العمل جيداً كى
لا نفقد زمام الأمور أكثر مما
فقدناها !!....
ثمَ التفتت بنظرها إلى هيتشول
وبنبره حازمه قالت : وأنت سيد هيتشول كف عن أفعالك الطائشه , وأخرج تلك الأفعى
السامه المسماه بفيورى من رأسك وصالح زوجتك وعد بها إلى هنا !!...
لم يتحمل شيون كلامها السئ عن
فيورى فرفع نظره ورمقها بِحده وهمّ بالكلام ولكن قبل أن يتحدث
,,
قد سبقه هيتشول بالحديث وهو ينظر
لوالدته بإصرار : لا ،لاعوده لى بها مطلقاً , فأنا قد مللت مِنها ولم أكن أُطيق
الاقتراب لها تلك البارده , أما عن الأفعى أنا لن أتركها
أبداً حتى أتزوج بِها , فهى كل ما أُرغب الآن !!...
فحول شيون نظره أمامه حيثُ هيتشول
وضيق نظرة عينيه
وأخذ يضغط على أسنانه !!..
بينما ضربت الأم بيدها على المكتب
بعصبيه : أيها الغبى ذو الرأس الكبير , لمَ لا تذهب وتفعل بها مشئت بدلاً من أن
تتزوج بها !!..
فأشاح هيتشول بنظره ببرود إلى
الناحيه الأخرى وكأنه يقول لها فلتقولى ما شئتِ فأنا لن أستمع لكِ على أى حال , بينما
لم يستطع شيون الصمت أكثر من ذلك ,
فنظر لوالدته بغيظ وهو غير مُصدق
لما سمعه : اومااه ماذا تقولى الآن ؟! كيف طاوعك قلبك بنطق مثل
هذه الكلمات
على شخصً ضعيف مثلها !!..
نظرت له والدته بِحده وتحدثت
بنبرة صارمه : دور توبيخك لم يحن الآن , لذا لا تتدخل فيما لا يُعنيك أيها الطفل
!!...
احمر وجهه وتحدث بعصبيه : أنا
لستُ بطفل ,, ثمَ إن هذا الموضوع يخصـ.... !!...
ثمَ صمت حينما سمع صوت هيتشول وهو
يتحدث ويُشير لهما بأن يصمتا !!...
حيثُ اهتز الهاتف بجيب سترته
لهيتشول فأخرجه وحينما نظر به اتسعت عيناه دهشةً حينما رأى اسم المتصل , فأشار
لهما بأن يصمتا وهو يقول : هييي هيي اصمتا إن هذه مكالمة عمل هامه للغايه !!..
فصمتا كلاهما ونظرا إليه بتعجب ,,
بينما فتح هيتشول المكالمه وتحدث فوراً بلهفه : مـرحباً !!..
ثمَ صمت لوهله وهو يستمع للآخر
على الهاتف ,,
فعقد حاجبيه بتعجب ثم قال بنبرة
تساؤل : المقابر ؟!!
صمت لبرهه وتحدث ثانيةً : حسناً
فى الحال , إلى اللقاء !!...
ثمَ أغلق المكالمه ونظر إلى
والدته ,, متجاهلاً كل ما قالته منذُ قليل وتسائل على عجلةً : هل تبقى شئً تودين
قوله , أُريد الذهاب الآن !!...
فردت عليه بنبره غاضبه : أتتجاهل
حديثى إليك أم يُهيأ لى ؟!
فأغمض هيتشول عينيه وتنهد بقلة
صبر , ثم نظر لها : نعم أمى أتجاهله لأننى لن أتركها , هل هكذا ارتحتى ؟!
فنهضت والدته من على مقعدها :
أيها الوقح هل تتحدانى الآن ؟!. إن لم تبتعد عنها فوراً اذاً اترك
القصر وإدراة الشركات وجميع حساباتك بالبنوك , ومن ثمَ اذهب إليها كما شئت !!...
فنهض هيتشول هو الآخر ونظر لها
بتحدى : أنا لن أترك شيئاً , ولن أترك فيورى , ويبدو أنكِ قد نستى بأن لدى توكيلً
عام رسمىِ بكل ممتلكات أبى , من قبل وفاته !!..
ثمَ تركها تشتعل ناراً وتصرخُ
عليه وخرج من المكتب وثمَ من القصر وركض متوجهاً إلى المقابر !!...
بينما كانت والدته واقفه , وتهذى
بالكثير من الكلمات والشتائم على هيتشول وفيورى , كان شيون يتصبب عرقاً ويرتجف
قلبه ويؤلمه على فيورى كثيراً ولا يدرى ماذا يفعل الآن كى يستطيع حمايتها منهما
!!..
فهدأت والدته قليلاً وجلست وأخذت
نفس عميق كى تستطيع لم شتات تركيزها جيداً ,, فنظرت إلى شيون وكأنها تستنجد به ,
ثم تحدثت له بنبره مترجيه : شيون
عزيزى أرجوك إنكَ آخر أمل تبقِ لى فى هذه الحياه , فلتستمع إلى كلام والدتك عزيزى
, وتعود للإقامه هُنا بشكلٍ دائم , وتترك عملك الآخر هذا الذى لن يُجدى بالنفع
علينا بشئ ولتبدأ فى إداره ما تبقى من ممتلكاتنا جنباً بجنب إلى أخيك الذى قد فقد عقله مؤخراً !!..
فنظر لها شيون وعقله يتخبط بداخل
من شدة تفكيره فيما يجب عليه فعله الآن كى يستطيع حمايتها جيداً منهما , فهو يعلم
أنهما لو اتحدا سوياً ضدهما الآن , سيشكلان قوه خارقه وسيستطيعون هزمهما بسهوله هو
وفيورى !!..
أشاح بنظره مفكراً بعيداً عن
نظرات والدته المترجيه له , وابتلع ريقه بصعوبه , وهو يتتحسس جبهته التى امتلأت
بالعرق !!..
ثمَ لمعت عينيه بِشده , وعاود النظر
إليها : حسناً أوماه سأفعل لكِ كل ما تُريدينه ,, ولكن فقط أنت حاولى إرجاع زوجة
هيونغ إليه , ودعي فيورى وما تبقّ على !!
فابتسمت والدته بسعاده : حقاً
بُنى ؟! حقاً أيمكننى الاعتماد عليك ؟!!
فابتسم شيون ببهوت هو الآخر وهو يومئ
لها بالإيجاب !!
ثم صدر صوت من هاتفه مُعلناً عن
وصول رساله إليه , فنظر إلى والدته وهو يُخرج الهاتف من جيب بنطاله : لحظه أوماه
!!
أخرج الهاتف وفتح الرساله التى
جائته من فيورى وكان محتواها كالآتى :-
حبيبى أنا الآن فى المقابر أقوم
بزيارة والدتى وكنتُ أود إلقاء التحيه على والدك أيضاً هل يمكنك المجئ إلى الآن
لنذهب له سوياً ؟! و آه ... لقد اشتقتُ إليك بِشده
!!
ظهرت الابتسامه على محياه
تلقائياً وهو يقرأ رسالتها ,, ثم رفع نظره عن الهاتف , ولكن سرعان ما اختفت تلك
الملامح حينما ترددت كلمة المقابر بأذنيه ولكن هذه المره كانت بصوت هيتشول !!..
فنهض من مقعدهُ فوراً وكأنه لدغته حيه وقد اعتلت
ملامح الذعر والخوف ملامحه , ونظر إلى والدته : اوماه يجب أن
أذهب الآن , سنكمل حديثنا فيما بعد !!..
ثم هرول ركضاً إلى الخارج !!..
:
:
:
:
وفى مكانً آخر حيث الهدوء فيه هو
سيده الأول والأخير ,, وحيثُ كانت تقف فيورى أمام أكثر الأشياء رعباً لها وهى (
القبر)
حيثُ الفراق الأزلي ,
كانت تقف أمام قبر والدتها ورائحة
الموت تُحيط بِها , رغم أن المقابر مكشوفه والأزهار تتلألأ بها فى كل مكان أسفل
أشعة الشمس الدافئه وباقات الورد على كل قبر , إلا أن فيورى لم تكن تشتم سوىّ
رائحة الموت فقط , لربما لأن جزءً كبيراً منها قد توفى ويرقد أسفل كومة التراب
الذى تنظر إليه , ولكنها كانت تقف على غير العاده ,
كانت تقف بسعاده وظهر منتصب بشموخ
وكبرياء ,
وابتسامة النصر تُزين وجهها , رغم
الخيبه التى تشعر بها من معاملة أصدقائها الجافه قبل قليل !!..
سمعت صوت أقدام آتيه من خلفها
فازدادت ابتسامتها , ثمَ نظرت بطرف عينيها إلى الخلف وتحدثت بثقه : هل جئت حقاً
؟!..
اقترب هيتشول سريعاً ووقف بجوراها
: بالطبع قد جئت , وكيف لى أن لا آتى حينما تطلبين منى ذلك ؟!!
نظرت فيورى أمامها ثانيةً : امممم
وكأن هذا شئً جديد عليك !!
عقد هيتشول حاجبيه : لم أفهم
عليكِ ماذا تقصدى ؟!
أكملت فيورى حديثها : هل حدثت
والدتك بشأن زواجنا , كما قلت لك !!
ابتسم هيتشول لها : نعم بالطبع
لقد قلت لها بأننى
سأتزوجك ولن أتركك ثانيةً !!..
ظلت فيورى كما هى تنظر أمامها ولم
تُمحىّ الابتسامه
من على وجهها : اذاً وماذا كانت
ردة فعلها ؟!
لوح لها هيتشول بيديه مطمئناً لها
: لا تقلقى لم تفعل شئ ولن تستطع , ستستسلم لرغبتى فى آخر المطاف , لأن كل شئ بيدي
وأصبح ملكٌ لى الآن كما قلتِ لى
!!
نظرت له فيورى وعقدت حاجبيها
متسائلةً : حقاً ؟! هل فعلت ما نصحتك به ؟!
هيتشول : نعم إن جميع ممتلكات أبى
الآن فى يدى , فقبل سفره للعلاج فى الخارج قد قام بعمل توكيل عام رسمى لى , وأنا
قد نقلت كل شئٌ بإسمى , لذا هى لن تستطيع إجبارى على شئ !!
فعاودت فيورى النظر أمامها وتحدثت
بنبره بارده : امممم هذا جيد , ولكن لن ترضينى هذه النهايه حتماً !!
ثمَ نظرت له بخبث : لما لا نلعب
جوله أخيره فقد تفرغت لكما الآن تمامًا وأصبحت حياتى فارغه فجأةً , مما
ضاعف مقدار اهتمامى بتعقيد الأمور أكثر وأكثر ؟!..
نظر لها هيتشول بإبهام لأنه لم
يفهم شئ من حديثها : ماذا تقصدين ؟!
ضحكت فيورى بخفه : لم أكن أعلم
بأنك ما زلت قليل الفهم إلى الآن !!
شعر هيتشول بالغضب قليلاً وحادثها
بنبره جديه : فيورى لا تتحدثي بالألغاز , فلتدخلى فى صميم الموضوع مباشرةً !!..
نظرت فيورى إلى أظافر يدها التى
تعبث بها , ثم نظرت له وبدأت تدور حوله وهو ثابت بمكانه : حسناً فلنوضح الأمور
قليلاً , أنتَ تعلم بأن والدتى ترقد هُنا أسفل هذا التراب أليس كذلك ؟!
أكملت دورانها حوله وعادت لتقف
مكانها من جديد : وأنت أيضاً أكثر شخص يعلم كم كنتُ أُحب والدتى كثيراً , وإلى أى
مدى كانت روحى منغمسه بداخلها , أليس كذلك ؟!
أومئ لها هيتشول بنعم , بينما
دارت حوله ثانيةً : اذاً ألستُ متعجباً بأننى أقف هُنا وأنظر لها وهى راقده أسفل
هذا التراب بِسعاده .. ولا أبكى ولا أنتحب على فراقها
مثلما يحدث فى كُل مره ؟!
عادوت الوقوف أمامه مجدداً ,
بينما تحدث هيتشول لها : هذا لأننى قد عُدت لكِ مجدداً , وأنت سعيده بهذا لإنكِ
تحبيننى , اليس كذلك ؟!..
نظرت فيورى على قبر والدتها ثم
ضحكت ورفعت نظرها إليه وقالت : لا , أنتَ مخطئ تماماً !!..
احتار هيتشول فى أمره , ثم تسائل
بقلة صبر : اذاً ماذا فيورى ؟
لمَ تتلاعبين بأعصابى بكلماتك
هكذا !!
تجاهلت حديثه واقتربت مِنه قليلاً
وهامسته :هل طلقت زوجتك ؟!
سرت الرجفه فى أوصاله وازدرد ريقه
بصعوبه : نعم طلقتها عن طريق المحكمه وورقة طلاقها فى الطريق
إليها كى نستطيع العوده إلى بعضنا !!
ابتسمت بجانبيه واقتربت أكثر مِنه
وهى تبتسم بشر
وأكملت همسها : إذاً فى أحــلامك أن أعود إليك !!
وأكملت همسها : إذاً فى أحــلامك أن أعود إليك !!
ابتعدت ,, بينما اجفل هيتشول ولم
يصدق ما قالته الآن
فنظرت أمامها خلف هيتشول , حيثُ
رأت شيون قادم عليهما من الأسفل ويصعد نحو التلال التى يقفون عليها ركضاً وسألت فى
نفسها لمَ جاء بهذه السرعه , ثمَ عادت بنظرها
وحدقت بعيني هيتشول بقوه : والآن سأقول لكَ سر سعادتى , هذا لأننى وأخيراً قد بدأت بأخذ ثأرها من اللذين تسببوا فى وفاتها ؟! هل تعلم من هم ؟!.
وحدقت بعيني هيتشول بقوه : والآن سأقول لكَ سر سعادتى , هذا لأننى وأخيراً قد بدأت بأخذ ثأرها من اللذين تسببوا فى وفاتها ؟! هل تعلم من هم ؟!.
لم يستفق هيتشول بعد من صدمته :
مــاذا ؟!
فنظرت فيورى أمامها على شيون ورأت
بأنه قد شارف على الوصول إليهما فنظرت له بِحده ومكر ممتزجين بشرٍ بالغ وتحدثت
سريعاً : ليس ماذا عزيزى ! بل مَن ؟! واجابتى هيا
( أنتما ) , أنت وعائلتك , فأنا من أرسلت والدك ليتعفن فى ظلام القبور , بسبب فعلتى و نشرى لفضائحكما سوياً بيومً واحد كما أرسلتما والدتى من قبل !!...
( أنتما ) , أنت وعائلتك , فأنا من أرسلت والدك ليتعفن فى ظلام القبور , بسبب فعلتى و نشرى لفضائحكما سوياً بيومً واحد كما أرسلتما والدتى من قبل !!...
اتسعت عيني هيتشول بصدمه , بينما
أكملت فيورى بنبرة شماته
فيما حدث لهما : والآن قد انتهى
دورك فى لعبة أنتقامى منكما , وأتمنى لكَ الذهاب إلى الجحيم كما تمنيته وحدث إلى
والدك
سيد كيم هيتشول !!...
سيد كيم هيتشول !!...
اقترب منها هيتشول والغضب العارم
قد اعتراه وقد استوعب لتوه ما يحدث حوله وقد فهم ما تعنيه بكلامها وبأنها سبب فى
كل ما يحدث لهم الآن , فأمسك بذراعها بقوه وهو يضغط عليها : أأنتِ من كنتِ وراء نشر
هذه الصور , هل أنا مغفل لهذه الدرجه كى تستطيعين اللعب بى هكذا ؟!..
فضحكت فيورى بإستفزاز وسخريه :
وهل تعلم الآن أنكَ فقط بأنك مغفل ؟!
ثم حدقت فى عينيه بقوه وازدادت سخريتها : لا تنظر لى هذه النظره أرجوك , وكأنك ستستطيع اخافتى بها , فأنت لن تستطيع فعل شئ لى الآن !!
ثم حدقت فى عينيه بقوه وازدادت سخريتها : لا تنظر لى هذه النظره أرجوك , وكأنك ستستطيع اخافتى بها , فأنت لن تستطيع فعل شئ لى الآن !!
وسمعت صوت أقدام شيون التى تركض
نحوهما فنظرت له بتحدى : أنت أضعف وأحقر انسان قد قابلته فى
حياتى وضعفك ونقص رجولتك سيمنعاك من أن تفعل بى شيئاً سيئاً الآن !!
ارتجف جسد هيتشول واحتقن وجه من
شدة غضبه ,
فرفع يديه الأخرى صافعاً إياها على وجهها : أيتها الحقيره سأريكِ الآن كيف تكون شكل رجولتى التى أنكرتيها لتوك !!
فرفع يديه الأخرى صافعاً إياها على وجهها : أيتها الحقيره سأريكِ الآن كيف تكون شكل رجولتى التى أنكرتيها لتوك !!
صرخت فيورى من قوة صفعته بينما
اقترب هيتشول مِنها ممسكاً بذقنها بقوه محاولاً تقبيلها كى يعلمها من هنا السيد والمُسيطر الوحيد , ادعت هى الذعر والخوف
والبكاء , وأخذت تصرخ عالياً : ماذا تُريد منى ؟! أتصفعنى الآن لأنك لم تنل منى ما
يرضيك ؟! أتريد قتلى الآن كما تسببتُ فى قتل والدتى ؟! لما تراقبنى وتأتى خلفى فى
كل مكان أذهب إليه ؟! ماذا فعلتُ لكَ كى تُهددنى الآن بالقتل !!...
فتوقف هيتشول عن الاقتراب وسقط
فمه من صدمته : بــووووه ؟! ماذا تقولين الآن ؟! هل أصبحتى
مختله عقلياً أم ماذا ؟!.
ثمَ صرخت ثانيةً وقامت بدفع
هيتشول بعيداً : شيـــــووون !!..
واتجهت ركضاً نحو شيون الذى وصل
إليهما وكل ما حصل وقال كان على مرأى ومسمع مِنه , نظر شيون إلى خدها المحتقن
واصابع هيتشول التى تركت علامة عليه وحول ذقنها , فخبأها خلف ظهره وهو ينظر أمامه
إلى هيتشول بحده وكأنه سيقتله من قوة نظراته إليه , كان كالأسد قبل الانقضاض على
فريسته بلحظه واحده !!...
بينما تشبثت فيورى بقميصه من
الخلف وقالت بنبره مرتجفه
من وسط بكائها : شيون أوبا ,
أرجوك فلتحمينى مِنه , إنه يُريد منى أن أعود إليه وأتزوجه رغماً عنى وعندما أبيتُ
ذلك صفعنى بِشده وأخذ يهددنى , أرجوك أوبا أنا خائفه منه كثيراً , إنه يهددنى
بالقتل كما تفعل والدته !!...
فأمسك شيون بيدها وهى خلف ظهره كى
يطمئنها وما زال نظره متمركز بحده فى عينى هيتشول , بينما وقف هيتشول وكاد أن
يصُاب بالجلطه لما سمعه للتو , فتمتم قائلاً بغير تصديق : بــوووه .. شيون أوبا ؟!
ثم نظر لها بغيظ وهى خلف ظهر شيون
فاقترب عليهما وهو يقول : حقاً إنكِ حرباء ذات مئة لون ولون كما قالت والدتى !!..
فصده شيون ومنعه عن الاقتراب
منهما ثمَ تحدث له بنبره تحذيريه صارمه : لا تقترب أكثر , ولا تحلم بأن تمسها
ثانيةً , فهذه امرأتى وسأفديها بروحى وسأفعل أى شئ كى أحميها مِنك أنت وأى أحد يُريد أذيتها !!
بينما توقفت فيورى عن النحيب
والبكاء مستغربةً عدم تفاجأ شيون بأن حبيبها السابق هو شقيقه
هيتشول , ولكنها لم ترد أن تضيع هكذا فرصه دون أن تُغيظ هيتشول وتشمت به , فأخرجت
رأسها من خلف شيون ونظرت إليه وأخرجت له لسانها كى تقوم بإغاظته أكثر وعاودت
البكاء والاختفاء مره أخرى خلف ظهر شيون !!..
بينما جن جنون هيتشول وأصابته
حاله عصبيه شبيهه بجنون البقر من تلك الفعله , فحاول دفع شيون بعيداً عنها وهو
يصرخ عليهما كى يصل إليها بأى شكل , ولكن كان شيون بمثابة سدٌ عالى ومنيع بينه
وبينها , فأمسكه بيد واحده بينما يده الأخرى ما زلت متحضنه يد فيورى وحدق
بعينيه بغضب عارم وضغط على أسنانه حتى برزت عروق وجه من شدة محاولته لكبح رغبته فى
أن يوسع هيتشول ضرباً مبرحاً الآن !!...
فتحدث إليه بنبره غليظه قويه :
قلت لكَ بألا تفكر فى الاقتراب منِها ومسها مجدداً , لأن حينها لن أمنع رغبتى فى
لكم وجهك بقوه بالغه حتى ينقسم فكك لنصفين !!
ثمَ تركه وأكمل بنبرة محذره
ومتحديه له : سآخذها وسنذهب الآن هيونغ , لذا تجرأ فقط والحق بنا , وحينها سترى
إلى أى مدى سأنسى بأنكَ شقيقى الأكبر !!...
ثمَ التفت شيون إلى الخلف وذهب
بخطوات هادئه وواثقه وهو ممسك بيدها , ويسحبها خلفه !!...
تاركين هيتشول خلفهما يحادث نفسه
بجنون وممسكاً برأسه , ولا يستوعب كم المفاجأت والصدمات التى تلقاها لتوه !!..
بينما وصل شيون بفيورى إلى سيارته
, فتوقف وركل عجلة السياره بقدمه محاولاً
كبت غضبه بعناء شديد ثم نظر إلى فيورى التى كانت تحدق بالفراغ وتبكى
مرتجفه فحاول الحفاظ على هدوءه كى لا يخيفها أكثر , وتحدث لها
معاتباً : هل هذا ما علمتك إياه فيورى طوال سنتين ؟! أين قوة الإراده
التى كنتُ أرسخها بداخلك مراراً وتكراراً , ان مهما
بلغت قوة خصمك وتفوقه عليكِ لا يجب ان تظهرى ضعفك أمامه مهما
كان مسيطراً ومهما سيطر الخوف عليكِ , كيف لكِ أن لا تدافعى عن نفسك وتضعف قوتك
وتتناثر جهودنا طوال هذه الفتره كى تتعلمي
كيف تحصنين نفسك جيداً فى مثل تلك اللحظه
التى هاجمك بها !!
التى هاجمك بها !!
جهشت فيورى بالبكاء وتقرفصت أمامه
مخبئةً رأسها بين
يديها وتبكى كالأطفال , تنهد شيون
بعمق ومراره : آسف فيورى
أعلم أن هذا ليس وقته ولكن هيا
قفى حبيبتى لنذهب من هنا !!
فتح لها باب السياره ولكن وقفت
فيورى وامتنعت عن الصعود إليها والتفتت إليه ووجنتيها مُبلله بدموعها , وقد انتفخ
خدها قليلاً من أثر الصفعه وجسدها بأكمله يرتجف , نظرت له وعينيها تحمل الكثير من
التساؤلات , فهمّت بالحديث ولكن قد منعها شيون بأنه وضع سبابته على فمهما
وتحدث بنبره هادئه : لا تتحدثى الآن فقط دعينا نهدأ قليلاً , وسأشرح لكِ كل شئ بالطريق , ومتى علمت بأن هيونغ هو نفسه ذات الشخص الذى فعل بكِ هكذا بالماضى !!...
وتحدث بنبره هادئه : لا تتحدثى الآن فقط دعينا نهدأ قليلاً , وسأشرح لكِ كل شئ بالطريق , ومتى علمت بأن هيونغ هو نفسه ذات الشخص الذى فعل بكِ هكذا بالماضى !!...
نظرت فيورى إليه بتردد ثم نظرت
إلى داخل السياره وعادت بنظرها إليه ثانيةً بقلق , وكأنها تقول له بأنها خائفه منه
!!..
ففهم شيون نظراتها وما يجول
بخاطرها وكأنه قرأ افكاراها ,
فمسح خدها المصفع بإبهامه , وقال
بنبره دافئه : لا تخافى منى فيورى , فأنا شيون حبيبك , ولستُ شيون شقيق هيتشول !!
هيا اصعدى !!..
هيا اصعدى !!..
صعدت فيورى إلى السياره وأغلق
شيون الباب وذهب إلى الناحيه الأخرى كى يصعد هو الآخر , كان عقل فيورى مشتت ,
مصدوم ومتسائل كيف حدث هذا ومتى ؟! وكيف علم شيون بعلاقتها بهيتشول ولمَ لم يقل
لها ؟! أسئله وعلامات استفهام كثيره وكثيره حامت فوق رأسها ,
ولكن كل ذلك لم يمنع ظهور
ابتسامته الخبيثه على وجهها ولكنها تلاشت فوراً حينما دخل شيون السياره !!..
وفى الطريق شرح لها شيون الحديث
الذى دار بين والدته وهيتشول من قبل , ومن خلال حديثهما علم بأن من يتحدثون عنها
هى فيورى , وفيورى فقط تستمع والدهشه تملأها بأن شيون يعلم كل هذه الفتره بأن
شقيقه هو حبيبها السابق , ورغم ذلك لم يبتعد عنها بل اقترب إليها أكثر كى يحميها
منهما جيداً , بل والأدهى من ذلك بأنه قال
أن هيتشول
لم يكن يعلم بوفاة والدتها وأن
والدته أخفت عن هيتشول الكثير من الأمور كى تمنعه من العوده لها مجدداً , و حينما
وصلا أمام منزلها , فوراً ترجلت من السياره ركضاً ,
وهى تحادث شيون : لا تأتى خلفى أنا خائفه مِنك !!...
وهى تحادث شيون : لا تأتى خلفى أنا خائفه مِنك !!...
وعلى الفور دخلت وأغلقت الباب
خلفها , بينما تبعها شيون ركضاً وكاد أن يجنّ جنونه لأنها خائفه
مِنه !!..
ظلَّ يطرق الباب بِشده وهو
يحادثها بترجىِ : أرجوكِ فيورى افتحى لى الباب لنستطيع التحدث , لا تخافي منى
أرجوكِ , فأنا أيضاً لم أكن أعلم بأن هيونغ وحبيبك السابق هما نفس الشخص إلا من
فتره قريبه !!...
بينما على الناحيه الأخرى من الباب
كانت تقفز فيورى مِن فرط سعادتها لأن خطتها تُنفذ الآن كما أرادت لها , ثم تحدثت
إليه : لا أنا خائفه كثيراً شيون , ماذا لو كانت والدتك هى من أرسلتك لتتجسس على
؟!
فتحدث شيون بنبرة متلهفةً :
أرجوكِ فيو حبيبتى افتحى أولاً ومن ثمَ سنتحدث !!
بينما فى مكان آخر حيث كان يقف
ييسونغ فى المقهى أمام فاتن وهى تُعد القهوه وبيده دعوات لحضور فيلم سينمائى بعدما
ذهب كيون سوك إلى عيادته وخرجت ضحا مع دونغهاى لشراء أشياء للمقهى ,
وأخذ يُحايلها بترجى : هيااااا
توتى أرجوكِ فلنذهب سوياً كلنا ,
أرجوكِ , ها ؟! ها ؟! هيا فلتنظرى
لى ؟!.
انتهت فاتن من وضع القهوه فى
الكوب , ثمَ نظرت له بشك : ياا هل تفوه فمك الثرثار هذا بشئ إلى كيون سوك ؟!..
ضحك ييسونغ ببلاهه وأشار لها
نافياً وهو يتهته بالكلام : ها ,, اممم ماذا تقولين الآن من الصباح ونحن نتحدث
بهذا الموضوع , بالطبع انا لم أقل أى شئ !!
فاتن : حقاً ؟!...
ييسونغ : نعم حبيبتى بالطبع , أنا
فقط قلت له بأن هيونغ صديقى ,هو نفسه كيم هيتشول حبيب فيورى
السابق , وحينما سألنى كيف اكتشفت ذلك , قصصتُ عليه ما حدث فى يوم الحفل ,
حينما جئتُ أنا وهيونغ إلى هُنا
!!
اتسعت عيني فاتن من الصدمه وصرخت به
: بــووووو , وتقول بأنكَ لم تقل أى شئ ؟! اذاً ماذا تبقَّ هُناك لتقوله , أنا كنت
أعلم ذلك حين رأيت معاملة سوكى الجافه لفيورى ؟!..
فاعترى وجه ييسونغ القلق وقال
بنبرة خوف وهو يتأمل ملامح وجهها الغاضبه : يااا مابال تعابير وجهك الذى يتحول بين
لحظه
والأخرى هكذا ؟يبدو أننى سأعيد التفكير فى امر الزواج !!..
وماهى إلا ثوانى حتى ركض إلى
الخارج حينما رأى فاتن تركض بإتجاهه بغيظ , ومن هرولته قد اصطدم فى دونغهاى حيثُ
كان متجهه إلى الداخل ومعه ضحا , اللذين ذهبا سوياً لشراء بعض الاحتياجات الناقصه
بالمقهى !!..
وبعدما اصطدم بدونغهاى ذهب خلفه
فوراً ليتفادى فاتن التى تُريد صب جمَّ غضبها عليه , وأشار لها من خلفه : ياا ما
بكِ حقاً هل ستأكلينى أم ماذا ؟!
فصرخت فاتن عليه : هل لك عين
لتتحدث ؟!
فحاول ييسونغ إغاظتها : نعم لدى
اثنتان أيضاً وليست واحده فقط !!
فحاولت فاتن تخطى دونغهاى والوصول
إليه , فصرخ بهما دونغهاى كى يتوقفا لأنه الوحيد الذى تضرر وسط صراخهم , فسحبت ضحا
فاتن من يدها إلى الداخل وهي ستموت ضحكاً , ودخلا خلفهما ييسونغ ودونغهاى !!
وجلس الأربعه حول الطاوله فحاولت
ضحا ودونغهاى معرفة سبب شجارهم , ولكن قد بادرت فاتن بالحديث قبل ييسونغ وقالت أنه
فقط شجارٌ عادىِ !!
وهدأو جميعهم لوهله ,, ثم تحدث
ييسونغ من جديد بحماس : ما رأيكم بأن نذهب جميعنا إلى حضور فيلم سينمائى , والتنزه
قليلاً بعدها ؟! وأيضاً هى فرصه جيده كى نجتمع
كلنا ونصلح سوء الفهم الذى حدث مع فيورى فى الصباح !!
فقابل دونغهاى حديثه بنفس الحماس
: نعم فكره جيده جداً ,
ولكن هل يمكننا ذلك ؟!..
فاتن بتساؤل : ولم لا ؟!!
فجاوبت ضحا عليها : انه يقصد كيف
سنقنع فيورى بأن تأتى معنا ؟! من المؤكد أنها غاضبه كثيراً ولن
توافق !!
فتذكر ييسونغ كيون سوك فأردف
قائلاً بنبره مُحبطه : اممم وأيضاً سوكى من المؤكد بأنه لن يحضر اذا لم تحضر !!...
فتحدث دونغهاى من جديد : ولكن انا
أرى عقبه اخرى ,,
وهى كيف ستتركون المقهى أنتم
الثلاثه ؟ هل سنغلقه ؟!
فنظرت فاتن خلفها : العاملين
جميعهم ليس لديهم أجازه لباقى الشهر , هذه ليست مشكله المشكله حقاً هى فيو , وكما
أنها أيضاً غاضبه مِنا وان ذهبنا بدونها ستغضب اكثر !!
تنهد دونغهاى بحيره : إذاً من
سيتبرع بمحاولة اقناعها ؟!
جاوبت فاتن سريعاً : ليس انا ,
لايوجد لدى خبره فى الاقناع !!
ثمَ نظر ثلاثتهم إلى ضحا التى
نظرت لهم بالمثل وتحدثت : بالطبع أنا آخر واحده تفكرون بها فالأمور
بيننا غير سويه مطلقاً !!
دونغهاى مفكراً : امممم ولهذا
أنتِ المناسبه للحديث معها أولاً ,
أنتِ الوحيده التى ستتقبل منكِ
الحديث نظراً للمشكله التى حدثت بينكما ؟
تحدث ييسونغ مؤيداً كلام دونغهاى
: نعم دونغهاى كلامه صحيح , أنتِ من ستتحدثى معها أولاً !!.
فابتسمت فاتن بسعاده : رائع ..
هكذا لم يتبقّ لدينا مانع ,,
فمتى موعد العرض ؟!!...
ييسونغ : ان العرض الأول له بعد
سبعة أيام من الآن !!...
فقالوا ثلاثتهم بأن هذا الموعد
مناسب وجيد لهما ,, عدا ييسونغ الذى نظر إلى باقة ورد كانت بيد دونغهاى حينما دخل
, فأشار عليها وتحدث إلى ضحا ودونغهاى , وهو يرمقهما بنظرات خبيثه : ولكن حقاً ما
مناسبة الورود هذه ؟!! ها ؟! هل ذهبتما للتبضع , ام كنتمــ....... !!
ثم ضحك على تعابير وجهيهما التى
اعتراها التوتر !!...
فتحدث دونغهاى سريعاً : يااا وما
دخلك أنت , ثمَ أنه لا توجد مناسبه فقط إن ضحا تُحب هذه الورود لذا أنا دوماً أجلبها
لها !!..
فهمَّ ييسونغ بالحديث والتساؤل
مجدداً , ولكن أوقفته ضحا حينما وضعت سبابتها على أنفه وتحدث له بنبره تحذيريه :
يا رأس الدجاجه لا تحشر أنفك هذا فيما لا يخصك !!...
وهكذا استمروا فى حديثهم الشامل
عن كل شئ , بينما لنذهب ثانيةً إلى شيون و فيورى , حيثُ تركته فيورى مازال جالساً
أمام الباب بالخارج منتظراً بأن تهدأ قليلاً وتفتح له , حيثُ ذهبت وبدلت ثيابها
وتناولت فطورها بمنتهى برودة الدم , ثمَ ذهبت باتجاه الباب ووقفت أمامه وقرصت
وجنتيها بِشده إلى أن تحولا إلى اللون الأحمر , وفتحت الباب وخرجت لتجلس القرفصاء
بجوار شيون بمنتهى الهدوء !!
التفت إليها شيون بلهفه وقلق
شديدين : فيو حبيبتى هل أنتِ بخير ؟! ما بكِ ؟! لما وجهك مُحمر هكذا ؟!
هل كُنتِ تبكين بالداخل كل هذا الوقت !!...
فأومأت ببراءه له بالإيجاب دون أن
تنظر له !!...
فأمسك شيون بكتفيها بحنان : فيو
حبيبتى , مما خائفه هكذا ياعمرى وأنتِ تعلمين جيداً بأنكِ نبض قلبى , فلا تؤلمى
قلبى أكثر من ذلك حبيبتى , أنا قد قطعتُ وعداً لكِ مِن قبل , بأننى سأحميكِ جيداً ممن يريدون أذيتك !!
صدقينى حبيبتى لن أسمح لأحد
بالاقتراب منكِ ثانيةً حتى
لو اضطررت للبقاء بجوراك لأقوم بحراستك ليل نهار !!
لو اضطررت للبقاء بجوراك لأقوم بحراستك ليل نهار !!
رفعت فيورى رأسها له بحزنٌ بالغ
وتحدثت بنبره مُشيره للبكاء : ولكن شيون رغم كل ما قلته أنا أيضاً ما زلت خائفه ,
من المؤكد أن والدتك قد علمت الآن بكل شئ جرىّ اليوم !!..
ثمَ بدأت عينيها تترقرق بالدموع
وتلون أنفها باللون الأحمر ايضاً : ومن المؤكد أنهما سيفعلان أى شئ ليبعدوك عنى
بشتىِ الطرق , أنا أعلم جيداً أنهم سيلفقون لى التهم كى يجعلونك تتركنى وتكرهنى , ولن يتركوا الأمر ليمُر بسلام !
ثمَ نظرت أمامها وهى تهز برأسها :
أنا لا أعلم لمَ حظى فى هذه الحياه قليلٌ هكذا ؟! لمَ أنتَ من دون الجميع أحببتك ,
ولمَ أنت من بين الجميع تكون
شقيقه , لمَ وقعتُ فى هذه الصدفه الشنيعه !!
ثمَ أسندت رأسها على ركبتيها
وبدأت بالبكاء : يا إلهى ما هذا الحظ العسير !!...
فكادت الغصه أن تُقصم حنجرة شيون
من شدتها ,, فاحتضنها بِشده واحتواها بين ذراعيه بحنان , وهو
لا يعلم ماذا يفعل لها كى يهدئ من روعها !!
فتحدث محاولاً إزاحة سحابات الخوف
من صدرها وقلبها : أنا هُنا بجوراك ولن أرحل أبداً , مهما فعلا لى لن يستطيعا
إبعادى عنك , لا بل لن أستمع إلى أى شئ سيقولانه لأننى أعلم أنه من الآن سيكون
كذباً وافتراءً عليكِ كى يبعدونى عنكِ , فلتنسى كل شئ فيو عدا أننى شيون فقط وليس
شيون شقيق هيتشول , واسمحى لى بأن أعوضك عن كل شئ فقدتيه , وتمسكى بى جيداً أرجوكِ
فيورى !!...
فتوقفت فيورى عن البكاء وهزت
رأسها وهى فى حضنه , فابتسم وأمسك برأسها بين يديه وحدق بها بِسعاده : هل ستتمسكين
بى ؟!
فأومأت فيورى بالإيجاب له ثانيةً
!!..
ازدادت ابتسامة أكثر وقبل جبهتها :
وأنا أيضاً صغيرتى !!
مسحت الدموع من على خديها ونظرت
له بجديه : ولكن شيون أنا أيضاً ما زلت خائفه فما مررتُ به ورأيته من والدتك ليس
بالقليل ويجعلنى أموت ذعراً , ولن تكتمل ثقتى بك أو تزول كل مخاوفى , إلا إن أثبت لى ذلك !!...
مسح على شعرها بحنان وكأنه يقول
لها سأفعل أى شئ من أجلك , ثم تسائل بنبرة واعده : قولى لى ماذا أفعل كى تكتمل ثقتك
بى , وسأفعله فوراً !!
فحدقت بعينيه : حسناً فلتستمع لى
جيداً !!
فأومئ لها شيون , بمعنى أنه ينصت
لها جيداً !!
وفى مكان بعيد عن كل هذا , حيثُ
القصر بعدما عاد هيتشول ركضاً إلى والدته كالمجنون , وقص عليها كل شئ حدث كى
يجعلها تفعل شئ لتُبعد شيون عن فيورى لكى يُفسح له المجال بأن تعود إليه ,
فالموضوع أصبح الآن تحدياً بالنسبة له ويجب أن يفوز فى هذا التحدى مهما كان الثمن !!
نهضت والدته من على مقعد الصالون
الذى يقبع فى وسط بهو القصر وهى غير مُصدقه لما سمعته لتوها : مــاذا تقول ؟!
أكانت تلك الأفعى هى من وراء كل ذلك ؟! هى من نشرت تلك الصور , وتسببت فى وفاة
والدتك ؟!...
نهض بتوتر هو الآخر : ليس هذا هو
المهم أومااه ,, الأهم من ذلك أن شيون قد وقع فى شباكها ويقول بأنها امرأته وسيقف
فى وجه من يُريد أذيتها , يجب أن تبعديه عنها فوراً , وإلا ستجعله يتزوجها كى تنتقم مِنا جميعاً !!...
أخذت والدته تفرك فى يدها من شدة
عصبيتها
وأخذت تجول ذهاباً وإياباً أمامه : تلك المتشرده , إن وقعت تحت يدى سأقطع لحمِها إرباً بإسنانى !!
وأخذت تجول ذهاباً وإياباً أمامه : تلك المتشرده , إن وقعت تحت يدى سأقطع لحمِها إرباً بإسنانى !!
ثمَ نظرت إلى هيتشول بتساؤل : إن
شيون أمره سهل , ان علم بأنها هى من وراء كل ذلك وأنها استغلته من البدايه من
المؤكد أنه سيتركها فوراً ولكن أنت ما الذى تنوى فعله ؟! هل ستعود إلى زوجتك وتخرج
تلك الأفعى من رأسك أم لا ؟!
فاحتدت نظرة هيتشول وتحدث بإصرار
وكأنه يحادث نفسه : لا لن أتركها له أبداً
, لن أسمح لها بأن تفعل ذلك وتشمت بى , يجب أن تعود لى ولو مجبره لأجعلها تركع تحت
قدماى صباحاً ومساءً مترجيةً رضاى , لن أهدأ حتى أمحى كبرياءها وأبدد كرامتها و
أكسر لها ظهرها لتنحنى أمامى دائما , يجب أن تكون امرأتى أنا ولا يملئُ عينيها
رجلٌ سواى , أنا فقط وليس هو ,
لن أهدأ أمى لن أهدأ !!..
لن أهدأ أمى لن أهدأ !!..
صرخت والدته به بجنون : أيها
الغبى الأحمق , هل تنوىّ معاداة أخيك لأجلها ؟! هل أقسمتم فى التسبب لوفاتى الآن ,
كما تسببت أنت وتلك الأفعى فى وفاة أبيك ؟!
فنظر لها بغضب : أنا لن أسمح
لشيون بهزيمتى قط , وهما من أعلنا الحرب وليحدث ما يحدث !!...
أمسكته والدته من ذراعيه وأخذت
تصرخ به بجنون : اذاً فلتلغى توكيل والدك إليك الآن على الفور , ولتذهبا بعيداً
عنى وتتقاتلا كما يحلو لكما أنا لن أأمن لكَما بعد ذلك !!
فأزاح هيتشول يدها بعيداً عنه ,
وتحدث بنبره ساخره : ماذا ؟!
هاا بالطبع أنا لن أفعل ذلك ,
سأجعله يندم ندماً مريراً , على تحديه لى ووقفته فى وجهى , لن أترك له شئ ليرى
بنفسه بأن حينها وبعد عدم امتلاكه لشئ ستتركه فيورى وتأتى إلى أنا , لأنه سيكون
حينها لا شئ وسأكون أنا كُل شئ , لن يقدر
على فعل شئ لها ولن يقدر على حمايتها منى بينما سأكون أنا القوه والمال والأمن
والأمان لها !!...
ثمَ تركها وهرب ركضاً إلى الخارج
كعادته التى يُجيدها جيداً
وهى الهروب حينما تشتد الأزمات من
حوله !!.
بينما سقطت والدته على الاريكه
لعدم احتمالها لمَا يحدث لها ,,
أصيبت أعصابها بانهيار شديد وأخذت
تتنفس بصعوبه : يا إلهى كيف سأقدر عليهما بعد ذلك ؟ من أين
سآتى بالقوه لإقناع شيون بحقيقتها !!
ركضت عليها كبيرة الخدم حينما
رآتها هكذا , ومعها اثنتان من الخدم كى يسانداها إلى الأعلى حيثُ غرفتها لتأخذ
علاجها !!..
مر هذا اليوم الملئ بالتشاحن
والشد والجذب , بينما أغلق هيتشول هاتفه ولم يعد إلى القصر وبات خارجً , ولم يعد
أيضاً شيون إلى القصر وقد أغلق هاتفه هو الاخر , تاركين والدتهما فى القصر وحدها
تأكل فى نفسها , ولا تعلم عن مكان تواجدهما شيئاً !!...
وفى صباح اليوم التالى ,
تسللت أشعة الشمس لتداعب عينيها برقه
وتجعلها تكابح عناء فتحهما فلم تكن مزعجه لها بتاتاً , بل كانت شمس خريفيه
لطيفه دغدغت حواسها برقه باعثةً لها أشعه محمله بالسعاده والنشاط بما يكفى لتجعلها
تستيقظ وابتسامتها السعيده بين وجنتيها متلألأه , نهضت فيورى من السرير وتوجهت إلى
الحمام لأخذ حماماً دافئاً بكل نشاط , ومن ثمَ خرجت وحضرت لنفسها كوب من القهوه
الأمريكيه مع قطعه من كيك الشوكلاه
وأخذتهم معها إلى غرفتها ثمَ وضعتهم
على طاولة الزينه وسحبت المقعد قليلاً إلى الخلف
وجلست وتناولت طلاء اظافر بالون القرفه , من أعلى طاولة الزينه ,
ثمَ بدأت بطلاء أصابع قدميها أولاً , وختمت ذلك بطلاء أصابع يداها , وسلطت مجفف الشعر على اظافرها كى يجفا سريعاً , وحينما تأكدت بأن الطلاء قد جف تناولت كوب القهوه بيدها بعدما أخذت قضمه من قطعة الكيك , وتوجهت إلى الخزانه كى تنتقى ما سترتديه اليوم !!...
ثمَ بدأت بطلاء أصابع قدميها أولاً , وختمت ذلك بطلاء أصابع يداها , وسلطت مجفف الشعر على اظافرها كى يجفا سريعاً , وحينما تأكدت بأن الطلاء قد جف تناولت كوب القهوه بيدها بعدما أخذت قضمه من قطعة الكيك , وتوجهت إلى الخزانه كى تنتقى ما سترتديه اليوم !!...
ابتسمت فيورى ابتسامه عريضه تدل
على جم سعادتها وأخرجت
فستاناً بسيطاً أسود باكمامٍ
طويله ضيقه , ويضيق
من الأعلى حتى الصدر ويتوسع
تدريجياً
حتى نهايته أعلى الركبتين , ويزين
نهايته خطين متوازيين
من اللون المخملى , ويحاصر وسطها
حزام رقيق من نفس اللون !!
ارتدت الفستان , وصففت شعرها
وتركته مسدولاً بنعومه وطبيعه على كتفيها وظهرها وارتدت زوج من الجوارب السوداء
الشفافه , ثمَ انتعلت حذاءًا أسود بكعبٍ عالى , واكتفت بوضع لمسه بسيطه من حمرة
الشفاه
أخذت حقيبتها وخرجت وهى تهاتف
شيون الذى ينتظرها
ترجل شيون من السياره فور أن رآها
وبدا مشرقاً ووسيماً جداً
تبادلا نظرات الاعجاب سوياً حيثُ
بدت فيورى كالأميره بفستانها الانيق ذاك ,,
ابتسم لها بحنان وهو يتقدم نحوها
ابتسم لها بحنان وهو يتقدم نحوها
تناول يدها وقبلها ونظر لها
بإعجاب : هل انتِ مستعده أميرتى ؟!
ابتسمت فيورى بشفافيه إليه ويدها
مازالت بين يديه : نعم فلننطلق ^^ !!
ترك يدها و فتح لها باب السياره
وانحنى قليلاً : حسناً تفضلى
زوجتى العزيزه !!
لم تستطع فيورى تمالك نفسها
فأطلقت ضحكه قصيره وأثناء انحناءه أمامها عبثت بشعره اللامع والمصفف بعنايه حتى
أصبح فوضوياً بعض الشئ شهق شيون ودفعها فوراً داخل السياره مغلقاً الباب عليها وهو يوبخها بِشده ونظر فى مرآة
السياره محاولاً إعادة شعره كما كان , بينما توقفت فيورى عن
الضحك وأخذت تنظر إلى تعابير وجهه الرجوليه الشديدة الوسامه
والمتصنعة الغضب عبر المرآه !!
حتى دوىّ صوت دقات قلبها بداخلها
محدثاً فوضى عارمه , وتشويش سمعى وبصرى لها حتى أنها لم تنتبه
إلى شيون الذى صعد إلى السياره وينظر لها حتى لامست يده كتفيها
فانتفضت بذعر وهى تنظر له
عقد شيون مابين حاجبيه متعجباً ومتسائلاً : مابكِ فيو ؟!
عقد شيون مابين حاجبيه متعجباً ومتسائلاً : مابكِ فيو ؟!
حدقت فيورى فى عينيه بوجنتين
محمرتين للحظات تُعد
ثم نظرت أمامها وهى تُعيد خصله
هاربه متدليه على عينيها ,
وتنحنت وقالت : لا شئ فلنذهب الآن
!!
أدار شيون محرك السياره وانطلق
فوراً متوجهاً بها إلى قصر والده !!
فى الطريق أسندت فيورى رأسها على
زجاج السياره وكل شئ
مر على ذاكرتها مرور الكرام , لم
تستطيع صب تركيزها على شئً واحد مما جاء ببالها نتيجة لتضارب
المشاعر المختلطة بداخلها !!
ماضى وحاضر , صدق القلب وتكذيب
العقل لقلبها , حب وعشق , رغبه ونفور , اهتمام ولامبالاه ,
ضمير مؤنب ولذة انتقام ,
كذب , احتقار , ندم , تسامح , عفو
, وتراجع !!
( تراجع ) ؟! لحظه ... هل
ماروداها الآن من شعور هو احساس بالندم ورغبة بالتراجع عما تفعله ؟! نعم
بالفعل للحظةٍ ما راودها احساس عميق وشئ بداخلها لأول مره
يطالبها بالتراجع
وصوت عميق بداخلها يناجيها : كفىّ فيورى ... كفىّ !!
وصوت عميق بداخلها يناجيها : كفىّ فيورى ... كفىّ !!
انتفضت ثانيةً حينما وخزها شيون ,
نظرت حولها إذ أن السياره توقفت أمام قصر شيون ويطالبها أن تنظر
له , نظرت إليه
بينما تحدث بقلق وهو يمسك يديها :
هل أنتِ بخير فيورى ؟!
إذا أردتى أن نعود ولا ندخل
فلنفعل ونأتى حينما تكونى بخير !!
عقدت فيورى حاجبيها مستغربةً مما
كانت تفكر به قبل قليل
هل حقاً كانت تفكر بالتراجع وهى
على بعد خطوه واحده من
تحقيق ما كانت تهدف له طوال هذه
السنين , وهى الوصول
إلى سيدة هذا القصر , أى والدة
شيون وهيتشول !!
: حمقــــاااء .. أنتِ حمقاء بارك
فيورى فكل مافعلتيه الأيام الماضيه كان كى تصلى إلى هذه المقابله
بالشكل الذى خططتى له
وهو دخولك عليها ويدك بيد شيون !!
توقفت فيورى عن الحديث مع نفسها
وابتسمت لشيون
وبريق غريب أشاع من عينيها , ثم
طمئنته : لا تخف أنا بخير ,
ثمَ أنتَ بجانبى ولن أخشَ شيئًا
قط لأننى أعلم بأنك الحامى والساند لى !
اقترب شيون وقبل خدها وابتعد ثم
ضغط على يدها : بالضبط كما قلتى أنا هنا حبيبتى ولا تخشى من شئ
أبداً ولكن أريدك أن تتحملى قليلاً فما سيحدث بالداخل ليس بالهين !!
أومأت له فيورى وترجلوا من
السياره وتوجهوا إلى الباب الداخلى للقصر !!
دق شيون الجرس بيد والأخرى
مُحتضنةً يد فيورى , فتحت لهم
خادمه بالقصر ورحبت بهم باحترام ,
دخلا سويا وفور أن أغلقت العامله الباب شعر شيون بالرجفه التى فرت بجسد فيورى
الملتصق به لم تكن رجفه مصطنعه من قبل فيورى
, لا بل كانت طبيعيه فهى رغم ماوصلت إليه لا تزال بداخلها رهبه
من هذه السيده وفكرة أنها ستقابلها الآن لأول مره بعد ما
حدث فيما مضى , أيقظ شعور مختلط
غريب بين الخوف والتشوق والترقب
لمَ سيحدث حينما تراها !!
فشعرت بيد شيون تضغط بقوه على
يدها مجبراً إياها كى تنظر إليه , فهامسها شيون محاولاً طمأنتها :
لا تخافى هكذا حبيبتى
سأجلب جميع متعلقاتى بينما تتحدثى
معها وسنخرج من هنا سوياً يدًا بيد كما نحنُ الآن !!
ثم نظر الى الدرج حيث نزلت والدته
حينما علمت أن شيون
قد جاء ولكنها أجفلت بصدمه حينما
رأت شيون شبه محتضن
لفيورى , فتمتمت بغضب وهى تتقدم
نحوهم سريعاً : تلك الوقحه !!
خبأ شيون فيورى فوراً خلف ظهره
قاطعاً على والدته طريق
الوصول إليها , وهو يحادثها بنبره
هادئه : اومااه فيورى ليست وقحه ,, فيورى زوجتــــــى !!
ـــــــــــــــــــــــــــ•(-•♥ــ♥•-)•ـــــــــــــــــــــــــــ
أنتهــى الفصــل ^^
أنتظــرونا قـريباً مع الفصـل الأخيــر :)
فــآآيتينــغ ♥
أنتهــى الفصــل ^^
أنتظــرونا قـريباً مع الفصـل الأخيــر :)
فــآآيتينــغ ♥









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤
[img]URL IMG[/img]
تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ