الأحد، 20 يوليو 2014

الواحـده بعـد منتصف الليل




الواحـده بعد منتصف الليل ...



الواحده بعد منتصف الليل ... حيثُ تسقط جميع الأقنعه
   وتذهب ادراج
الرياح ..
حينها يأتينى طيفك ليُسلبنى كل ما لدى
  من عزيز وغالى ... فيسقط كبريائى ارضاً وتندثر كرامتى فى طيات الحنين...


وتظهر أنت أمامى من اللاشئ ... لتكون حينها كل شئ
  تأتينى فى الواحده بعـد منتصف كل ليله ..
لِتيقظ بى مشاعر عكفتُ   النهار بطوله على كبحها ودفنها .. مُدعيةً  وفاتها ..
ولكنها ها هى تستيقظ الأن وتثور
بـِ اعظم ثوارتها  لتجبرنى على أستبـدال رداء الكبرياء برداء أخر لا أُريد له الظهـور ... رداءٌ لا يُشبُهنى
رداءً يتلبسنى دائماً ولكننى أُجيد تخبئته جيداً
أسفل كبريائي الظاهر للملاء

فحينها لا أجد مفر مِنك .. الأ إليـك ..
لا تهـدأ عينـى ولا يستقُر حال قلبى
الأ بالأعتــراف إليـك .. فماذا بعد ؟!

  ماذا سيحدث بعد أعترافى بحبـى وشـوقى وأشتياقى
الذابـح بصـدرى إلى ذاك الطيف
الذى ترسله لى كل يوم
أو (صراحةً) ذاك الطيف الذى يستحضرهُ حنينى إليك ؟!

الأن سأذهب بدون وعى لأتناول هاتفى ..
سأضئ شاشته الأن
وسأذهب حيثُ .. ( قلبـى ) القابع بسلطانه 
 بين الأسماء .. كالملك بيـن عامة الشعب 

سأفكر الأن كثيراً وكثيراً ...
سأضع إبهامى الأن على زر الأتصال ..
سأغمض عيناى بقـوه ...
وسيردد قلبـى بكل لهفه وشوق ..

لا بأس .. لا بأس بمكالمه واحـده ..
لا بأس بأن أسمع صوته الأن
جرعه واحده .. جرعه واحده وسأكتفى بِها سنوات أخرىّّ
نبره واحده مِن صوته ... ستهدئ الشوق الذابح بداخلى !!


سأظل مُغمضة العينين ...
وسيظل إبهامى على زر الأتصال
وسيُجيب عقلى الأن ... لا بربكِ لا تتصلين بالماضى الأن
أرجوكِ لا تضعفيـن .. لا تفتحين ألسنة نيـرانه القويه
  التى لن نقوىَّ على خمـدها وتجاهلها ثانيةً !!


ستدمع عنياى حنيناً وضعفاً
وستفرُ دمعه على جانبى خدي الأن
ليبدأ قلبى هذيانه وتوسلاته مره أخرى ..
بربكما رفقاً بى
(الأطمئان) .. ولا شئٌ سواه أُريده ..
الأن اموت شوقاً
وحباً وأذوب حنيناً إليه ..
نبره واحده منه هى فقط من تستطع إنقاذى الأن !!

سيبتعد إبهامى الأن عن زر الأتصال ..
وسيجيب عقلى برفق وحنان ..
تحمل قليلاً أرجـوك ... أنا هنا .. أنا معـك ..
انا من ينقذك دائماً
لذا من أجلى انا ..
من أجل أن لا تُضبر بكبريائى وعزة نفسى
تحمل هذه السويعات القليله المتبقيه على بزوغ الفجر ...
فقط من أجلى تحمل وسيتلاشى كل شئ
حينما يتلاشى ظلام الليل وسكونه اللعين ..
وستشرق شمس جديده وربما تكون محملةً لنا بنعمة النسيان !..


سيبداء قلبى بالأنهيار..
وسأترك هاتفى لأضع يدى عليه محاولةً موساته قليلاً ...
لعله يشعر بدفء هذا الكف فيهدأ ولو قليلاً !!

سيبكى ويبكى وستبكى عيناي معه ...
ويصرخ من جديد
اذاً ماذا عن حبى ؟!
ماذا عن حنينى
عن شوقى .. وخوفى ؟
لما تتجاهلون صرخاتى ولاتضعون معاناتى بعين الأعتبار ؟!


سيُجيب صوت عقلى الأن بشئ من الحزم ...
وماذا عن كبريائى
كرامتى ..
عزة نفسى ..
لا لن أسمح بأن تُهان كـرامتى
ويجـرح كبـريائى من جديد ..
فا الموت أقرب لى ولك من هذا !!...

وسيستسلم قلبى المسكين أخيراً ليجيبه بصوتٍ واهن مغبون ...
 ومـن قال لكَ بأنى أحيا الأن ؟!
فأنا لن أحيا الأ به ...

وسينطقان الأن فى نفسٍ واحد ... اذاً فلنمُت معاً !!..


وستخرج منى الأن صرخه مكتـومه ..
ستشق قلبى وصدرى فى طريق خروجها ...
وسأدفن وجهى فى غطاءى الذى عانى كثيراً تضامناً
مع معاناتى ... وحينها سأصرخ وأنطق أنا !!

اذاً ماذا عنـى أنا ؟! لما اتعذب الأن بينكما هكذا ؟!
لما لا أتجاهل وأخرج من داخلى صوتٍ منكما
وأستجيب وأنساق للأخر فحسب ؟!

لما أنتما اقوياء هكذا بينما أنا الضعيفه هنا ؟!
لما كلٌ منكما يشُق طريق إنقاذه فى طريقٌ معاكس للاخر ؟! وتتركونى هنا أتمزق بينكما ؟!
لما لاتلتقون فى نقطةً منصفةٍ لكلٍ منا لأنقاذ بقايا شتاتى بينكما ؟!


ولما لا أفقدكما انا الأن ...
سأرتاح وأهنئ كثيراً اذا فقدت صوت عقلى اللعين
الذى لا يسمح لأحد المساس بعرش كبريائه الوطيد !!..

وأن أفقد صوت قلبى .. الذى لا يستمع لأحد سوى
حبه الذى يعزف جيداً على اوتار شعوره واحساسه فيصيبه بالصم !!...

أما الأن ..
ستأتى تلك اللحظه التى سأفقد بها كل شئ ..
نعم سأفقدهما جميعاً حينما يُشفق النوم على حالى
فيُصيبنى بسهم النعاس ...
ليقع الهاتف من بين يدي ..
وأذهب فى ثبات نومٍ عميـق !!!...


ولكـن هيهات هيهــات ...
لن يهـدأ لى بالٌ ولن أنعــم براحـه هُنــاك ..
هنـــــاك حيـث أرض الأحــلام .. حيثُ أنا وأنت فقـط
ولا حياة لأحد سوانا !!...

وستشرق سمش الحياه محملةً بجرعة صبر أخرى ..
لتبثُها فى نفسى المهترئه
عبر أثير أشعاعُها الذهبـى ... لأستقـوى بها طوال نهارى
وأتـوشح برداء الكـبرياء والعـزه وصلابة النفس من جـديد ..

حتـى ينتهى النهـار ... وتُعاد الكـَره مـن جـديد !!حينما تـدقُ الساعات عقاربها معلنةً
عن (
الواحـده بعد منتصف الليل ... )






 
       The End
╯╰╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰ ╮╭ ╯╰





 

هناك تعليقان (2):

  1. تحفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةةة يا اوني بجد روووووووووووعة تسلم ايديكي انتي مبدعة بكل شي :3 خاطرة رائعة

    ردحذف
  2. كـــوومـــــاااو حبــــى فـــرحانه أنـها عجبـتك ^^

    ردحذف

الان اذا أردت نشر صوره في تعليق عليك أن تضع هذا الكود أسفله
في مربع التعليق ثم تقوم بتغيير كلمة URL IMG برابط الصورة التي تريد وضعها في تعليق ❤

[img]URL IMG[/img]

تعليقـــك بيســــعدنا ونقــدك بيهمنــا ツ